جمانة غنيمات

أنا لا أتهم

تم نشره في الخميس 7 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً

لست ضد اتفاقية استخراج الغاز الطبيعي وقانون تعديل الامتياز، لكن ما المانع من مناقشة بعض بنود الاتفاقية؟ وما المشكلة في فتح حوار حول القضية التي تشغل الرأي العام، لإقناعه بمضمونها، وتأكيد عدم إجحافها بحق الأردن؟
النقاش ضرورة قبل أن يقر القانون ويدخل حيز النفاذ، ويصبح من الصعب التراجع عنه. وسيكفل البت في القضية، التي بدأت تؤرق كثيرين اليوم، إخماد العديد من الشكوك، وتجنب تكرار ما حدث في ملف اتفاقية الفوسفات وشروطها المجحفة بحق خزينة البلد.
لا مواقف مسبقة لدي من الاتفاقية، وسأضمن المقالة عددا من الأسئلة تحتاج إلى إجابات وتوضيح:
1. تقييم برنامج عمل "بريتيش بتروليوم" في مرحلة الاستكشاف التي بدأت في العام 2010 وتمتد 3 سنوات، يكشف عدم التزام الشركة البريطانية بالمطلوب. إذ التزمت بإجراء مسوحات زلزالية ثلاثية الأبعاد، فيما تخلفت عن استصلاح واستكمال 4 آبار، وتحديث وتطوير الحفارات، وإعادة الدخول لـ8 آبار قديمة، وحفر 5 آبار جديدة، وتقديم الدعم الفني والتدريب، ودراسة جدوى تسويق الغاز ورفع مستويات الإنتاج من 18 مليون متر مكعب إلى 50 مليون متر مكعب يوميا.  
والسؤال: هل وجهت الحكومة كتبا للشركة البريطانية تحتج فيها على هذا التقصير الكبير، وتطالبها بغرامات تأخير، وتفرض عقوبات عليها كونها خسّرت الخزينة بعض عوائد بيع الغاز؟
كيف ستعوض الشركة تأخر إنجاز كل المتطلبات السابقة، رغم أنها أنفقت كامل المبلغ المخصص لهذه المدة، والمقدر بحوالي 237 مليون دولار، أنفق على بند واحد، فيما أهملت الالتزام بسبعة بنود تبدو أكثر أهمية من المسوحات؟
بموجب الاتفاقية، ستتمكن الشركة من استعادة كل مبلغ أنفقته على المشروع؛ سواء في مرحلة الاستكشاف أو التطوير. لكن السؤال المهم: من سيراقب نوعية الإنفاق من قبل الشركة؟ وما أدرانا أنها ستحافظ على المال العام، خصوصا أنها ستسترجع كل فلس تنفقه؟ ثم من يضمن أن الإنفاق ليس تفاخريا وعلى حساب الخزينة؟!
2. ما مصير شركة البترول الوطنية والعاملين فيها، وعددهم حوالي 150 موظفا؟ هل ستُحفظ حقوقهم أم سيرمون في الشارع، خصوصا أن الاتفاق يعطي الشركة البريطانية كامل الحق في تقرير مصير من يبقى ومن يرحل؟
3. بحسب الاتفاقية، تحصل الشركة المستثمرة على 70 % من عوائد بيع الغاز، أما النسبة المتبقية فتقسم على النحو التالي: 15 % للحكومة، وتقسم نسبة الـ15 % الأخرى بين الشركة الوطنية للبترول والشركة البريطانية بمعدل 1 %، و14 % على التوالي. وبالنتيجة، ستحصل الشركة المستثمرة على 84 % من عوائد بيع الغاز إلى حين استرداد كامل كلف العمليات البترولية. والسؤال: هل هذه النسبة منصفة للأردن وللأجيال القادمة؟
4. مصر كانت تقدم الغاز للأردن بأسعار تفضيلية، وكذلك العراق قدم النفط بذات الميزة، والاتفاقية مع الشركة البريطانية لا تفرض عليها تقديم أسعار تفضيلية للحكومة، فهل هذا عدل وإنصاف؟
5. أنفقت شركة البترول الوطنية مبلغ 30 مليون دينار لتطوير الحقول، وكان من المفترض أن تستعيد أموالها، لكن ذلك لم يحدث. من هي الجهة التي تضمن ذلك والمطلب غير مدرج في الاتفاق أصلا، رغم أنه يحفظ حقوق الشركة الأجنبية بالكامل؟
6. ضريبة الدخل المفروضة على شركة "بريتيش بتروليوم" تبلغ 15 % طوال مدة الامتياز؛ من قال إن تثبيت معدلات الضريبة على الشركة حتى العام 2035 قرار صائب؟
7. الشركة معفاة طوال مدة الامتياز من الرسوم والجمارك وضريبة المبيعات وأي ضرائب ورسوم أخرى لها ولموظفيها. والسؤال: أين هي العدالة التي نتحدث عنها؟ أين هي دعوات توزيع مكتسبات التنمية؟
8. يحق للشركة الاحتفاظ بالغاز مدة تصل 8 سنوات في باطن الأرض منذ لحظة بدء مرحلة التطوير، فكيف سيكون الحال لو قررت الشركة ذلك في بلد يعاني من أزمة طاقة خانقة تكاد تودي باستقراره النقدي؟
السؤال مباح، والحصول على إجابات حق للمجتمع، فهل من مجيب؟ أنا أسال ولا أتهم.

jumana.ghunaimat@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نحو استراتيجيات خلاقة ومبدعة تحفظ حق الوطن والمواطن فى اى اتفاقيات مستقبلية وقائمة (محمود الحيارى)

    الخميس 7 حزيران / يونيو 2012.
    نشكر الاعلامية والاديبة المبدعة جمانة على طرحها وتساؤلاتها المشروعة والواقعية حول الاتفاقيات القائمة بشأن استخراج الغاز الوطنى الطبيعى ولعلة من الاجدى من ألان فصاعدا ضرورة بناء استراتيجيات حديث ومبدعة من ذوى الاختصاص بشأن اى اتفاقيات قائمة ومستقبلية تتعلق بثرواتنا الوطنية فلا يعقل اطلاقا الاستمرار على النهج القديم لما علية من عورات مؤلمة ومجحفة بحق الوطن والمواطن جراء الاشراف عليها من اشخاص تنقصهم المبادئ الاولية فى هكذا اتفاقيات ونقول كفى استهتارا بموارد الوطن وعلينا ان نستثمرها ونديرها باساليب علمية وحديثة وحريصة على مصلحة الوطن العليا والتى هى فوق كل اعتبار كما اكد على ذلك سيدنا وقائدنا ابو الحسين المفدى.مرة اخرى اشكر الاعلامية الكبيرة على اضافتهاوحرصها المتواصل والمستمر على مواردنا الوطنية والشكر موصول للغد الغراء للسماح لنا بالتواصل والتفاعل عبر فضائها الرقمى الحر.واللة الموفق.
  • »BP وتوظيف الاردنيين (Ibrahim Odeh)

    الخميس 7 حزيران / يونيو 2012.
    عندما خلعت ساقي بجراحة مقززة غير مبررة، طرقت كل ابواب القطاع الخاص فنبذوني رغم مؤهلاتي. لم يسأل عني احد وانا في سن حرجة فمن العز والجاه الى الفقر والعوز بسبب الاعاقة. جاءت الرحمة من بريتيش بتروليوم من مديرها في الاردن. ما ان سمع عن اعاقتي وان المعاق ليس له مجال للعمل او له مجالات محددة مهينة، حتى منحني عملا اقوم به في البيت. هذا رد على من يقولون ان بريتيش بتروليوم لا توظف الاردنيين
  • »اتفاقية بريتيش بتروليوم (Ibrahim Odeh)

    الخميس 7 حزيران / يونيو 2012.
    الاعيان والنواب يمثلون الشعب ورضينا بذلك. يقول احد النواب الذي الهب المشاعر ونسي نفسه بخصوص الاتفاقية ان النواب كان لديهم ثلاثة ايام لدراسة الاتفاقية وان المدة لم تكن كافية فوافقوا عليها دون قراءة ويقول اخر ان النص العربي الذي قراناه مختلف عن النص الانجليزي.. شو هالحكي. بريتيش بتروليوم هي صاحبة الامتياز وهي التي تنفق لتستخرج الغاز والنفط، ان وجد، ومن حقها حسب الاتفاق العمل بمقتضاه وان كانت مجحفة لنا فمن المسئول؟ وان كانت مثمرة لنا فمن المستفيد؟ انا اسأل كما تتساءلين يا جمانه: هل قرأت نصوص الاتفاقية بالعربي وبالانجليزي؟ ان قرأتها فلم العجيب ولم تتساءلين هي اتفاقية ملزمة اما ان لم تفعلي فانك تخوضين في مستنقعات وتسهلين على من سيرد عليك الموضوع ام انك تخضوضين مع الخائضين وترغبين في ان تدلي بدلوك كما فعلوا وتقولين انك تساهمين في ايضاح الامور، لن تتضح الامور. قبل ايام ردت شركة البترول الوطنية بما يفيد ان الاتفاقية فيها كل الخير للاردن وهي المعنية بالموضوع، هل نقول ان شركة البترول الوطنية تتآمر على البلد؟ شو هالحكي. كان عليك ان توجهي الاسئلة الى وزير الطاقة والثروة المعدنية، اجر معه لقاء وخلينا نسمع اما ان تسالي المواطنين فما من احد منهم اطلع على تفاصيل هذه الاتفاقية، الظاهر ما في امل
  • »مطلوب افرهول شامل للدولة (ابو ركان)

    الخميس 7 حزيران / يونيو 2012.
    يا سيدتي تمر الايام ويكتشف المواطن مزيدا من الفساد والاهم مدى ترهل دوائر الدولة ومؤسساتها وعدم كفائة مدرائها وموظفيها وعدم حرصهم على مقدرات البلد بأقل تقدير اذا اردنا عدم اتهامهم بالفساد, وكل ذلك حصل بفترة زمنية قصيرة من عمر الدولة الاردنية حيث اتى الى الحكم من يسمونهم بالنخب لتسرق وتنهب وتتجاوز على الدستور والقوانين بحجة العولمة وليبرالية الاقتصاد. كل ذلك حدث بالسنوات الاخيرة عندما بدأنا وضع تلك النخب!؟ في مواقع صنع القرار ليس بناء على كفأتهم العلمية او خبرتهم العملية بل على اسس محاصصه جهوية وعشائرية وتوريث ابناء المتنفذين, وافقنا نحن المواطنون على حقيقة ان البلد تسير نحو الهاوية ان لم تقام ورشة اصلاح جذري شامل( افرهول) لكل قوانين و سياسات مؤسسات ودوائر الدولة وتنظيفها من كل من عين بها على اساس المحاصصات وتعقيمها من كل فيروسات الفساد, وكل ذلك بعد قلع كل رؤوس الفساد الكبيرة وضمان عدم عودتها للتعامل في الشأن العام, عمليات الترقيع الاصلاحي اصبحت لا تفي بالغرض والمطلوب ( افرهول شامل).
  • »توضيح (ابو خالد)

    الخميس 7 حزيران / يونيو 2012.
    لقد حضرت على جوسات برنامجا استضيف فيه المعنيين من الحكومة وقد بينوا حقيقة ما جاء في البند (3) من مقالتك يا ست جمانة,فقسمة الــ 70% هذه هي لغايات استرداد مبلغ الاستثمار فقط لا غير وبعد ذلك تصبح تقسم نسبة الارباح مناصفة ما بين الشركة وما بين الحكومة.هكذا قالوا وانا انقل على ذمتهم.
  • »ولم الخجل .... (م. فتحي ابو سنينه)

    الخميس 7 حزيران / يونيو 2012.
    مقاله رائعه اخت جمانه , وفضح لنهج في التعامل ننفرد فيه على صعيد العالم ككل فما يحصل عندنا لا يحصل الا عندنا وربما تكلفة استخراج هذا الغاز ستكون بالنهايه اعلى من كلفة شراءه،، مهمتكم انتم الصحفيون ان لا تخجلوا من الاتهام والفضح وبعد مقالتك اليوم اصبحت لدينا القناعه ان شيئا ما غير طبيعي يجري , وسنكتشفه بعد فوات الاوان كالفوسفات والعبدلي وسكن كريم وموارد وغيرها من الملفات المريبه , بعد سردك للمعطيات اعتقد ان حكمي هو لا نريد هذا المشروع , والشعور هو كشعور المواطن الذي يعمل بجد واجتهاد من الصباح حتى المساء ليجد انه قد وضع عشرة قروش في جيبه وفي نفس الوقت وضع نصف دينار في جيب الحكومه , وما جدوى ان كان لدينا الغاز ان اشتريه بنفس سعر استيراده , الاولى ابقاءه في باطن الارض كاحتياط وتحويشه وطنيه ربما سياتي زمن لن نحتاج الى BP لاستخراجه لمصلحة الوطن او ربما هناك شركات ستعيد حساباتها وتعطينا غازنا بشروطنا , وفي النهايه ودوما المواطن اخر من يعلم , بس عندي سؤال حتى كمهندس ويعشق الحساب والرياضيات , اسالك اخت جمانه عن معادلة تسعير المشتقات النفطيه , هذه الاحجيه الصعبه لدينا , وكيف كنا نشتري لتر البنزين والسعر معوم مع احتساب الضرائب لاصحابها سعر برميل النفط وصل 146 دولار وكان السعر المعوم حينها حوالى 14 دينار للصفيحه اوكتان 90 اما اليوم فالسعر حوالى 98 دولار لخام برنت وسعر الصفيحه حوالى 12.5 دينار والحكومه تقول انها تدعمه , ارجوك اشرحيها لنا علنا نعيد حساباتنا خاصة ونحن نتاذى من تحميل الجمايل علينا يوميا ,
  • »انا لا أسأل ولكني أتهم (ابو قصي الهندي)

    الخميس 7 حزيران / يونيو 2012.
    يا اخت جمانة من قام بالموافقة على العقد متهم ومن وقع عليه متهم حتى يثبت العكس لأن بنود العقد دليل واضح على إما تقصير اداري وعدم معرفة أو عمولات خارج العقد وفي كلتا الحالتين سند الإتهام واضح ويجب فتح تحقيق بأسرع وقت وسبحان الله ما أسرعهم في سن القوانين التي تنهب المواطن وما ابطأهم عندما تتعلق الأمور بشبهات فساد - لقد شكلت الف لجنة للتحقيق في الف قضية ولم نرى ولم نسمع عن أي نتائج تحقيق !!! بينما في قضية (دور الرعاية) الأخيرة والتجاوزات التي حدثت فيها فسرعان ما انتهت التحقيقات - لماذا؟ لأن الموظفين بسطاء برغم جرمهم فيكونوا اكباش فداء وبهرجة اعلامية لتصوير إن هناك من يتقص للمواطن من أي مظلمة بينما في الحقيقة فإن المواطن يصرخ ويئن ليل نهار بحثا عن كرامته ومواطنته وحقوقه المسلوبة.
  • »لا تسالوا عن أشياء ان تبد لكم تسؤكم (مواطن)

    الخميس 7 حزيران / يونيو 2012.
    من الثابت أن المنظومة البيروقراطية العريقة التي كانت من نقاط قوة هذا البلد, قد تم تدميرها بطريقة منهجية, أنتجت طريقة تفكير تجير الحكومات و قياس انجازاتها كالشركات المساهمة, تقاس الانجازات بالبروباغندا و تأثيرها اللحظي على مؤشرات شعبية الحكومات, و للوزراء أهداف ربعية لا طويلة المدى, عقد الشركة البريطانية المجحف كان هدفه اعلاميا في وقتها و انجازا شكليا للوزير في ذلك الوقت, حتى لو لم يكن فيه فساد مباشر ففيه فساد قلة الكفاءة
  • »بالتاكيد القاطع لن تحصلي على اي جواب ! (اردني بفكر حاله بفهم بالديموقراطيه)

    الخميس 7 حزيران / يونيو 2012.
    ست جمانه مع كل الاسف لن تحصلي على اجوبه من المسؤولين عن هذا الملف وذلك لان مثل هذه الملفات التي تفيد ويستفيد منها الشعب دائما يلفها الغموض والاسرار .
    لقد حفظنا الدرس صما مع الحكومات وصرنا نعرف كيف تفكر الحكومات وماذا تخطط ,ومن هنا نجزم بانهم لن يتنازلوا للرد على مقالات شعبيه تناكفهم .