فهد الخيطان

الديوان والمخابرات وقانون الانتخاب

تم نشره في الأربعاء 30 أيار / مايو 2012. 03:00 صباحاً

سؤال الإسلاميين مشروع هذه المرة: ما جدوى الحوار مع الحكومة؟
القضية الأساسية التي تعني الحركة الإسلامية، وغيرها من الأحزاب والقوى السياسية، حاليا هي قانون الانتخاب. وحكومة فايز الطراونة أعلنت في وقت مبكر أن القانون شأن يخص النواب، بعد أن أصبح المشروع في حوزتهم.
والإسلاميون تحفظوا من قبل على الحوار مع النواب حول القانون. في رأي الكثيرين كان هذا اجتهادا خاطئا، لكن في ضوء التسريبات المتداولة، يبدو أنهم كانوا على حق.
التسريبات تفيد بأن أوساطا في الدولة تعكف على البحث في صيغة بديلة للنظام الانتخابي المقترح في مشروع القانون الذي تناقشه حاليا، تمهيدا لتمريره في البرلمان عند عرض القانون تحت القبة.
وما دام الأمر على هذا النحو، فلماذا تضيع الأحزاب والمؤسسات الأهلية وقتها في اجتماعات لا طائل منها؟ الخيار الأنسب في مثل هذه الحال هو التوجه مباشرة إلى الجهات المعنية فعلا بأمر القانون، والحوار معها حول التعديلات المقترحة على النظام الانتخابي.
لا أجد في هذا السلوك إساءة لمجلس النواب والحكومة، أو انتقاصا من دور السلطتين التشريعية والتنفيذية؛ إذ لا يمكن لمجلس يستعد للرحيل أن يتولى منفردا التأسيس لمرحلة جديدة، ولا تستطيع الحكومة أن تقوم بدور يتجاوز مهمتها "الانتقالية".
مجلس النواب مرر من قبل التعديلات الدستورية كما جاءت من اللجنة الملكية، والتزم بإقرارها في وقت قياسي. الآن، بوسعه أن يستغل وقته لمناقشة وتعديل المواد المتعلقة بالجوانب الإجرائية والفنية في قانون الانتخاب، ويترك البند المتعلق بالنظام الانتخابي للتوافق حوله خارج قبة البرلمان. أما الحكومة، فما عليها سوى القيام بدور الميسر بين أطراف المعادلة.
دعونا نتقدم خطوة إلى الأمام لحسم الجدل، لأن الوقت المتاح لإقرار القانون يمر بسرعة.
الخطوة المقترحة هي أن يتولى الديوان الملكي والمخابرات العامة، وهما الطرفان المعنيان بالأمر كما يعرف الجميع، الدعوة إلى تنظيم لقاء عاجل وليوم واحد لممثلي أبرز التيارات السياسية والاجتماعية في البلاد للتوافق على صيغة محددة للنظام الانتخابي، يجري الدفع بها إلى البرلمان لإقرارها.
قد يتعجب البعض من اقتراحي هذا، ويتهمني بمسايرة القوى التي تتغول على دور المؤسسات الدستورية، لكن مهلا، جميعكم تعرفون الحقيقة وتدركون أنه ليس بالإمكان إقرار قانون الانتخاب دون توافق بين تلك الأطراف، فلماذا لا تذهبون إلى العنوان الصحيح مباشرة، وما الحاجة إلى الوسطاء؟!
عندما تصدح حناجر المتظاهرين في المحافظات بشعارات ضد مجلس نواب يقولون إنه غير شرعي، ويطالبون برحيل الحكومة؛ وعندما تعلن أكبر الحركات السياسية في البلاد أنها غير مستعدة للجلوس مع الحكومة أو النواب، فماذا يعني ذلك من الناحية العملية؟

fahed.khitan@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نعم للمخابرات (نادر مراد)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2012.
    يجب ان يبقى للمخابرات دورها المميز لانها هي من يحمي البلد من القلاقل والفتن الاخوانه والسلفيه واصحاب الحقوق المنقوصه نعم للمخابرات ودعمها
  • »بلا تعليق (راما)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2012.
    المسألة ليست في تجاوز النواب والوزراء وما يتضمن ذلك من إساءة للمجلسين وأعضاءهما فهم قبلوا بها بمجرد القبول بمناصب ومسميات ديكورية لا تملك سلطات المسمى أو المنصب
    على ماذا تتحاور الأحزاب مع الديوان والمخابرات على إقرار قانون الانتخاب أم على ضمان عدم تدخل الجهازين في الانتخابات المقبلة أم على رفع ايديهما عن الحياة السياسية أم على تخصيص مقاعد كل حزب من الأن في الجلس المأمول ؟؟؟ اليس هذا اعتراف صارخ بدور أجهزة يفترض أن تكون بعيدة عن الحياة السياسية وإدارة الحكم اعترف يشرعن تدخلهما بدل المطالبة بضبط التدخل ثم إن كان الأمر هكذا فلا يبدوأي مبرر منطقي عقلاني للبحث عن قانون انتخاب يتأمل منه الجودة لأن أي قانون سيصطدم بعقبتي الديوان والمخابرات المطلب الأجدر إن كنا نأمل بمجلس انتخاب يلبي بعض الطموح هو رفع أيدي حكومات الظل و الخفاء التي تحكم وتدير من وراء الحجب
    وتبقى بمنأى عن المساءلة في كل الظروف والأحوال
  • »الحقيقة المره (محمود شقاح)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2012.
    في زمن مر...نعم اصاب الخيطان كبد الحقيقه ..ولكن اي حقيقه..اليس هي ما قالها نائب رئيس محكمة العدل العليا ووقتها هاجمناه..الم يقل بانه يحاول استعادة الولايه العامه وان هناك تغول على السلطات..الم نأجر في سن السكاكين لتشريحه..عذرا دولة القاضي فسيستم عقلك الذي اعاد فتح قضية للنقاش والبحث في محكمة العدل العليا بسبب وجود فاصلة لا يصلح عندنا..طباخينا معروفين..طبختهم هي هي ما بعرفوا غيرها.. بعدهم بالعقلية الخشبية...انا متاكد ان الكاتب الكبير لا يخرج منه هذا الكلام الى لانه صادق في حب الوطن ويريد له ان يخرج من هذا الوضع المأزوم.. نعم اصاب الخيطان كبد الحقيقة ولكن اي حقيقة مره تلك الحقيقة.
  • »اوكتان 95 (ابو خالد)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2012.
    بغض النظر عن مضمون مقالتك استاذ فهد,ما أعجبني فيها هو انك "بقيت البحصة"على رأي اخوتنا اللبنانيين,اذا كان هذا هو واقع الامور ,فلنغلق مجلس النواب(والاعيان تحصيل حاصل) ولنلغي الحكومة,ولنوفر كل هذه المصاريف , وبكفينا ضحك على بعض .
  • »رد لطيف لفدوى العاصي (Mohammad1981)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2012.
    ممكن ان نفلسف الامور بالطريقة اللطيفة التي ذكرتها ولكن في النهاية هذة الحقيقة المرة
  • »حوار ايه الي انت جاي بتتكلم عليه (الشمايله)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2012.
    الى متى سنبقى نتحاور على قانون الانتخاب ، كم لجنة حوار شكلت لهذه الغاية بداية بالبخيت ومرورا بالخصاونة والنواب والطراونه

    اين ذهب مخرجات لجنة الحوار الوطني التي تعهد الملك بها

    ام سنبقى نتحاور الى الابد

    (( خض المي وهي مي ))
  • »في ان بالموضوع (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2012.
    المستشارون بالديوان الملكي وجهاز المخابرات ليس هما المؤسسات الدستورية .الا اذا اعتبرنا أنه لدينا ستة سلطات بدلا من أربعة وأن المخابرات سلطة من السلطات لها تأثير على كل من السلطة التنفيذية والتشريعية والسلطة الرابعة الأعلام .السلطة القضائية هي سلطة مستقلة حدا ولا تتأثر من السلطات الأخرى الأكثر نفوذا,,أعجب كيف تركت الحكومة الشأن للديوان الملكي والمخابرات للدعوة الى لقاء عاجل ليوم واحد للتيارات السياسية والأجتماعية للحضور الى هذا اللقاء..أنا أقول في أن بالموضوع
  • »النظام لا يريد الاصلاح (المحامي محمد ابو غنيمة)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2012.
    فماذا يعني ذلك ؟ الجواب على سؤالك استاذي الفاضل ان النظام لا يريد الاصلاح بكل بساطة
  • »المخابرات (huda)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2012.
    المخابرات جهاز وليس سلطة دستورية ويجب ان يكون تحت ولاية السلطة التنفيذية اي مجلس الوزراء وبالتالي يجب ان تكون مهامة محصورة في حفظ من البلد والابتعاد عن الشأن السياسي كما يجب ان يتم تخفيض الانفاق الامني والعسكري والمدني بنسبة اقلها 20 بالمئة وعدم اللجوء الى رفع الاسعار لان جيوب المواطنيين باتت مخرومة
  • »الطرح التوافقى ضمن الوقت المتاح (محمود الحيارى)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2012.
    نشكر الكاتب والمحلل السياسى المبدع الخيطان فهد على طرحة التوافقى حول قانون الانتخاب وفكرتة الرائدة لدعوة جميع القوى للجلوس على طاولة الحوار مخرجنا الوحيد وخيارنا الذى لاخيار غيرة للتوصل الى قانون انتخاب عصرى يضمن التمثيل الحقيقى لكافة فئات المجتمع وفتح المجال للجميع للمنافسة بعدالة ونزاهة وشفافية لاختيار من يمثلونا فى المجلس النيابى القادم وخاصة ونحن فى مرحلتنا الانتقالية التى تتطلب حث الخطى للتوصل الى مجلس نيابى يكون على مستوى التحديات التى تعصف بنا تمهيدا للولوج الى الاردن الديمقراطى الحديث والحر بقيادتنا الهاشمية المظفرة ويتعاون ابناء الوطن دون اقصاء لااحد او استقواء على احد ،والشكر كل الشكر للغد الغراء للسماح لنا بالتواصل عبر عبر فضائها الرقمى الحر.واللة الموفق.
  • »أصبت كبد الحقيقة (ابو محمحد المنسي/ الشونة ش)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2012.
    كمواطن أوافقك الراي تماما، فلا مجلس النواب المزور ولا الحكومة الانتقالية قادرة على تجاوز المرحلة والخروج من عنق الزجاجة، الحل فعلا هو بيد المخابرات والديوان، انا كمواطن و"غير متحزب" او حزبي لا أثق بأي انتخابات لا يدخلها "الاخوان" لأنهم اثبتوا للشارع أنهم كانوا على حق بمقاطعاتهم المتكررة للحوار والانتخابات. أما الحوار مع المجلس فانا أيضا لا أويده لانه مجلس "وببساطة" أساء كثيرا للدولة الاردنية، ليس بسبب أداءه أو تشكيلته الأمنية بل بسبب الطريقة والقانون الذي انتخب "عين" على أساسها،
    ... الخلاصة: اما انتخابات نزيهة وشفافة بواسطة قانون عصري يحظى باتفاق اغلبية القوى وعلى رأسها "الاخوان" أو نعود للأحكام العرفية. كل الاحترام
  • »أدي الواد لأبوه (فدوى العاصي)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2012.
    فكرتك يا أستاذ خيطان خليط من واقعية بورقيبة في خطاب أريحا 1965 وطلبه من الفلسطيين الاعتراف بقرار التقسيم، ومبدأ الغاية تبرر الوسيلة لمكيافيلي، ومبدأ الانتخاب الطبيعي لنظرية النشوء لداروين، وسياسة الخطوة خطوة لكسينجر، وفلسفة أحمد عدوية في "إدي الواد لأبوه". الحقيقة فكرة بدها خرزة زرقة وتبخير. أبداً مش متفاجئة!
  • »لا ديموقراطيه.... لا ديموقراطيه (اردني بفكر حاله بفهم بالديموقراطيه)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2012.
    اخضاع الشعب وتركيعه من خلال الضغط عليه بقلمه عيشه .
    فقد نجحت الجكومتين الحاليه والسابقه في اداره انظار الشعب الى موضوع رفع الاسعار وأشغلته به بعد ان كان الاهتمام كله منصب على الاصلاحات .