قرارات الرفع.. الوجبة الأولى

تم نشره في الاثنين 28 أيار / مايو 2012. 03:00 صباحاً

أقرت الحكومة ليلة أول من أمس الوجبة الأولى من رفع الأسعار، والتي شملت زيادة كبيرة على سعر بنزين "أوكتان 95"، وتعرفة الكهرباء على قطاعات صناعية وتجارية عديدة.
تجنبت الحكومة، كما هو واضح، رفع الأسعار على المواطنين بشكل مباشر، ولهذا استثنت من قرارها الاستخدام المنزلي للكهرباء من الزيادة، وبنزين "أوكتان 90" الذي تستخدمه الشريحة الأوسع من المواطنين.
بيد أن الأثر غير المباشر لزيادة التعرفة الكهربائية على قطاعات صناعية وخدمية، سينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات. وفي غضون أيام قليلة، سيلمس قطاع واسع من المستهلكين ذلك الأثر في ارتفاع الأسعار.
القرار بتجزئة الرفع على مراحل جاء تحسبا من ردة فعل الشارع في حال اتخذ القرار مرة واحدة. وتشير مصادر حكومية إلى أن الوجبة الثانية من قرارات الرفع ستتخذ في الأسابيع القليلة المقبلة، وذلك بعد اتضاح قيمة المردود المتوقع للوجبة الأولى. ومن المتوقع أن تشمل الدفعة الثانية رفع أسعار بنزين "أوكتان 90"، وقائمة عريضة من السلع الكمالية، إضافة إلى تعديل التعرفة الكهربائية للاستخدام المنزلي والقطاعات التجارية.
قد لا يتوقف الأمر عند هذا الحد. فالحكومة، حسب ما صرح مصدر رسمي لـ"الغد"، ستواصل النظر في دراسة "بدائل أخرى" للتعامل مع عجز الموازنة المرتفع.
لكن المسؤولين الحكوميين يراهنون على أن تكون الوجبة الأولى من قرارات رفع الدعم كافية لإقناع مؤسسات دولية بتقديم قروض جديدة للأردن. فمنذ أيام، تسربت انباء عن تقدم الحكومة بطلب إلى صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة ملياري دولار، و500 مليون دولار من البنك الدولي.
كما تأمل الحكومة أن يساعد القرار الأخير في تحفيز دول شقيقة على الإسراع في تقديم مساعدات مالية تساعد في تخفيض عجز الموازنة الذي ناهز ثلاثة مليارات دينار. وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى المملكة العربية السعودية، التي أبلغها الجانب الأردني حاجته إلى نحو ثلاثة مليارات دولار هذا العام. وقبل أيام، أبلغ مسؤول خليجي رفيع المستوى شخصية سياسية أردنية أن دول مجلس التعاون انتهت من تأسيس صندوق بمبلغ 5 مليارات دولار لتمويل مشاريع تنموية في الأردن، ينفق على مدار 5 سنوات.
على المدى المتوسط، لن يكون لقرارات رفع الدعم، وفق محللين اقتصاديين، أثر ملموس في تخفيض عجز الموازنة. ففي غياب خطة وطنية شاملة تعالج الاختلالات الهيكلية في بنية الاقتصاد الأردني، وتراجع مؤشرات الاستثمار الأجنبي وتحويلات المغتربين وعائدات السياحة، ستبقى الحلول قاصرة عن مستوى التحدي.
الأثر الوحيد والملموس لقرارات رفع الدعم، سيكون في إفقار المزيد من الأسر الأردنية، وتحطيم ما تبقى من بنية الطبقة الوسطى، وزيادة الاحتقان الاجتماعى بكل ما يترتب عليه من نتائج كارثية، يزيد من خطورتها الارتداد عن استحقاقات الإصلاح السياسي. فما النتيجة المتوقعة في مثل هذه الحال؟

fahed.khitan@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دبي - اني قادم ان شاء الله (مقاااااطعه)

    الاثنين 28 أيار / مايو 2012.
    انا أيضاً لن انزل للأردن هذه السنة رغم اشتياقي لها لكن لن ندعم الفساد والمفسدين أبدا وثانيا سيارتي الجديدة ٨ سلندر واذا طلعت هناك راحت ميزانيتي
  • »نعم لمعاقبة اصحاب القرارات الظالمة (م. عدنان بسيسو)

    الاثنين 28 أيار / مايو 2012.
    نحن مجموعة كبيرة من المهندسين الأردنيين في السعودية قررنا الغاء التحويلات ونحاول بأكبر قدر ممكن عدم الذهاب اجازة الى الأردن ونأمل من جميع الأخوة المغتربين معاقبة الحكومة على قراراتها المجحفة في حين انها لم تحاسب اي فاسد او قاطع طريق بل ساهمت بدعم الفساد من خلال دعم الفاسدين واعطاءهم الضوء الأخضر للمضي بفسادهم!! نحن لدينا تجمعات على الفيس بوك ونتواصل من أجل كبح جماح الظالمين. وقريبا سننتصر على حالة اللاديمقراطية. نريدها حكومة منتخبة يحاسبها الشعب من خلال مجلس نواب منتخب وليس مزور.
  • »سألغي اجازتي (huda)

    الاثنين 28 أيار / مايو 2012.
    قررت الغاء اجازتي للاردن وايقاف كافة اشكال التحويلات للبلد احتجاجا مني على تبرئة الفاسدين والمفسدين وقررت البدء بشراء منزل في الولايات المتحدة للانتقال الدائم والتنعم بدولة القانون والمؤسسات واحترام حقوق الانسان ومبدأ تكافؤ الفرص
  • »مطلوب حلول مبتكرة (نادر شهاب)

    الاثنين 28 أيار / مايو 2012.
    لا يمكن حل المشاكل الإقتصادية من خلال نفس طريقة التفكير التقليدية. المطلوب رجال يفكرون بطريقة مبتكرة لحل الازمة. مثلا مشكلة المؤسسات المستقلة يمكن تقليصها من خلال الشفافية بالإعلان عن القيمة التي تضيفها هذه المؤسسات مقابل كلفتها و التي ستظهر من منها بحاجة الى تصفية و التي ستتم دون ضجة كبيرة.
  • »هيك ناس...بدها هيك حكومة (ابو ركان)

    الاثنين 28 أيار / مايو 2012.
    لم تقم الحكومة برفع الاسعار الا بعد ان اطمئنت الى ان الشارع سيتقبلها ولن تكون له ردود فعل مقلقة للحكومة , فكما قالت النائبة الروسان الحكومة ادرى بمصالح شعبها وان الشعب لا يدري ما يريد , وهذا صحيح نوعا ما فمعظم مطالب الشارع تم حصرها واظهارها بمطالب فئوية ولم ترقى الى ان تصبح مطالب وطنية, وهيك ناس بدها هيك حكومة. ونسي الناس وجود 64 مؤسسة مستقلة تستنزف 2 مليار من الخزينة سنويا لتبقي على ابناء المتنفذين بتلك المؤسسات سعيدين بمناصبهم ورواتبهم وسيارات الدفع الرباعي التي تستهلك كميات كبيرة من البنزين الذي يدفع ثمنه الشعب وتتمتع به تلك الفئة من الناس مجانا.
  • »تناقض عجيب (ابو خالد)

    الاثنين 28 أيار / مايو 2012.
    للعلم استاذ فهد ,اكبر مستهلك لبنزين اوكتان 95 هو اسطول السيارات الحكومية الفارهة.
  • »اليست الوجبة الاولى كافية (مواطن مدحون)

    الاثنين 28 أيار / مايو 2012.
    مقال ممتاز واقتبس الفقرة الاخيرة منه بان الاثر الوحيد والملموس لقرارات رفع الدعم سيكون في افقار المزيد من الاسر الاردنية وتحطيم ما تبقى من بنية الطبقة الوسطى
    نعم هذا اذا بقي في الاردن طبقة وسطى بعد كل هذا الاستغلال لجيب المواطن
    باختصار يجب ان يتم مراجعة لخطط الحكومة الهادفة الى معالجة العجز فلا بد ان يعالج جانبي المعادلة بشكل عادل فقبل اللجوء الى جيب المواطن لا بد من مراجعة عمليات الانفاق الجالية والرأسمالية بشكل دقيق وبكل حرص والعمل على تخفيضها بنسب اكبر واعلى لتجنب اي عجوزات جديدةواما الجانب الآخر يتلخص في استثناء المواطن واللجوء الى جيوب الكبار من بنوك وشركات وخصوصا شركات الاتصالات فهم من يحققون مئات الملايين سنويا ولا ارى ان الحكومة مهتمة باكتشاف هذا الكنز فلماذا لا تلجأ الى هذه الشركات وترفع نسبة ضريبة الدخل عليهم ولماذا التهديد بوجبة اخرى الم تكفي الوجبة الاولى فمشكلة العجز لن تنتهي بهذا الاسلوب ولكنها ستنتهي بمجرد تغيير ثقافة التخطيط والتفكير وبمجرد معالجة مرض الفساد المستشري ووقف الهدر المتواصل في الموازنة دونما اعتبار لظروف البلد وامكانياته وكفى والله من وراء القصد
  • »تعودنا (محمد ربابعه)

    الاثنين 28 أيار / مايو 2012.
    عودنا الحكومات على هيك اساليب منها اسلوب الشائعة التي تسبق الحقيقة وأسلوب التدرج في رفع السلع وها هي اليوم تتخذ أسلوب القطاعات في رفع الأسعار .. اسلوب تخدير لا أكثر والمواطن أخشى أن يكون مرحلة عدم الاستجابة لمخدر فان طال الموضوع رفع اسعار الكهرباء المنزلية والسلع الرئيسية أخشى ان يتبرع المواطن بدخله في سبيل دفع قيمة الفواتير والمستحقات الشهرية ويترك أمر طعامها وشرابه للرب السماء الأمر بحاجة إلى وعي أكثر يا حكومتنا الجوع كافر وأخشى على الوطن عواقب وخيمة استدركو الأمر فليس من أحد يحب هذه الأرض بالكم الذي نحبها فيه لكنكك أنتم لا تدركون بعد وضع رب الأسرة حينما يدخل بيته خالي اليدين ...
  • »أنا اول المقاطعين للأجازه والحوالات (رزق الله الخلايله)

    الاثنين 28 أيار / مايو 2012.
    سوف الغي أجازتي للأردن هذا العام وسوف اذهب الى ماليزيا بأذن الله والحوالات سوف الغيها الا للضروره القصوى
  • »لم يعد باليد حيلة (عبدالقادر الشابي)

    الاثنين 28 أيار / مايو 2012.
    غير مهم ما سيحدث، فالبلد فقد استقلاليته فهو مديون حتى العظم والشعب تحول إلى مجموعة من الفقراء بكل ما يحمله الفقراء من أمراض اجتماعية ونفسية وعجز وثقافة معيقة للتطور. حتى ولو حدث الاصلاح فان الوضع مستحيل حد الاستعصاء. أظن أننا دخلنا في شيء لا يشبه البلد الذي عرفناه. ساذج من يظن أنه قادر على ايقاف هذا التدهور.
  • »حكومات لاتسمع لاتقرأ ولكن ترفع (اردني بفكر حاله بفهم بالديموقراطيه)

    الاثنين 28 أيار / مايو 2012.
    كل جهابذه الحكومه تحركوا وبدأوا حمله تسويق وترويج لتمرير القرارات المحسومه مسبقا لاقناع المغلوبين على امرهم بأن الرفع لن يمسهم ولكنه سيمس ويطول الجيران , لان رفع الاسعار تم عند الجيران .