فهد الخيطان

أسئلة حول رفع الأسعار

تم نشره في السبت 12 أيار / مايو 2012. 03:00 صباحاً

ذكر رئيس الوزراء فايز الطراونة في مقابلة مع التلفزيون الأردني، يوم الخميس الماضي، أن قرارات رفع الأسعار "الوشيكة" لن تشمل الغاز والكاز والسولار والقمح والشعير، لارتباطها الوثيق بحياة الطبقات الشعبية والفقيرة. والمعلومات المتوفرة تفيد بأن الرفع سيطال الكهرباء وبنزين "أوكتان 95"، إضافة إلى سلع "كمالية" غير محددة حتى الآن.
السؤال المطروح: هل الحكومة مستعدة للالتزام بعدم رفع أسعار السلع الخمس حتى نهاية العام على أقل تقدير، أم أن الباب سيظل مفتوحا لدفعة ثانية؟
ماذا لو اعتبرت الجهات المانحة حزمة الرفع غير كافية، وطالبت بشمول سلع أخرى بالقرار، في مقابل موافقتها على تقديم قروض جديدة للأردن؟
والسؤال الثالث: ما جدوى تخفيض عجز الموازنة 5 % أو 10 %، حسب تقدير الطراونة، مادام الهدف هو الحصول على مزيد من القروض وزيادة الدين الذي سجل مستويات قياسية مرعبة؟
فيما يخص رفع أسعار الكهرباء على الشرائح التي تستهلك أكثر من 600 كيلوواط، هل قامت الحكومة بدراسة الآثار التي سيخلفها القرار على أسعار السلع والخدمات التي تعتمد على الكهرباء؟ وإن كانت مثل هذه الدراسة موجودة، هل تقبل الحكومة بالكشف عنها، وتقديم الضمانات الكافية بحماية الفئات الفقيرة والمتوسطة من متوالية ارتفاع الأسعار التي تحصل في العادة؟
تطرق رئيس الوزراء في حديثه للتلفزيون الأردني، إلى الإجراءات التقشفية التي تنوي الحكومة اتخاذها لترشيد الإنفاق. وقال في هذا الصدد: إن الحكومة ستبدأ بنفسها. على حد علمنا، فإن الحكومة السابقة "عصرت" بند النفقات في الموازنة قبل إقرارها، فما هي الإجراءات الإضافية التي ستتخذها حكومة الطراونة، وعلى حساب من؟ وما هي الخطوات بالتحديد، خاصة المتعلقة بالحكومة والفريق الوزاري؟
وتحدث الطراونة عن خطة حكومية لتحسين جباية الضريبة، والحد من التهرب الضريبي.
جميع الحكومات السابقة كانت تتبنى هذا الموقف، لتمرير قرارات رفع الأسعار. لكن ما إن تمر العاصفة، حتى يتراجع الاهتمام بالخطة. فهل حكومة الطراونة مستعدة للالتزام بنسبة محددة ومعلنة لزيادة التحصيل الضريبي في النصف الثاني من العام الحالي؟
وفي الإطار ذاته، هل تلتزم الحكومة بتقديم مشروع قانون معدل لقانون ضريبة الدخل إلى مجلس النواب في دورته الحالية، يأخذ بمبدأ الضريبة التصاعدية؟
أشار رئيس الوزراء إلى سلع "كمالية" ستشملها قرارات رفع الأسعار، فهل لنا أن نعرف هذه السلع؟ فما هو كمالي في نظر الحكومة، كالسجائر مثلا، يعد أساسيا بالنسبة لقطاعات شعبية واسعة. كما أن هناك سلعا كمالية تدخل في صناعة سلع أساسية، عادة ما ترتفع أسعارها في مثل هذه الحالات.
وعد رئيس الوزراء أن تكون الحكومة صادقة وشفافة في موضوع رفع الأسعار والأزمة الاقتصادية. لترجمة هذا الوعد، يتعين على الحكومة أن تقدم إجابات شافية عن الأسئلة المطروحة، وعدم الاكتفاء بإطلاق الوعود التي سرعان ما تتبخر، بينما الأغلبية الساحقة تكابد عناء رفع الأسعار.

fahed.khitan@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »في كل العالم (شعبان)

    السبت 12 أيار / مايو 2012.
    في كل العالم يتنقل الضباط بسيارات جيب عسكرية اما عندنا فبسيارات فارهة وكأنهم ممثلين من هوليوود. هذه السيارات تكلف اكثر من الدعم المزعوم، يعني كل ما تشوف ضابط بسيارة فارهة اعلم ان 20 مواطن جائعون بسببه
  • »ما البديل لرفع الاسعار (حمزة نبيه)

    السبت 12 أيار / مايو 2012.
    ان اسهل المواقف هو انتقاد رفع الاسعار، لكن السؤال الاهم لم يتم طرحه وهو ماذا سيحصل اذا استمر الحال على الاسعار المدعومة واستمر المواطنون والوافدون بالقاء اربطة الخبز كما هي في حاويات القمامة في الصباح للحصول على اربطة شبه مجانية في المساء وماذا سيحصل لو استمر انخفاض رصيد العملات الاجنبية في البنوك واستمر الحديث عن الثقة بالدينار وربطه بالدولار ام لا واسئلة اخرى كثيرة تصب في اتجاه الاردن نحو الانزلاق في معضلة عدم الثقة بالاقتصاد التي يسعى اليها البعض لاثبات فساد دولتهم حتى لو كلفهم ذلك حرق الاخضر واليابس ان القبول ولو على مضض برفع بعض الاسعار وانقاذ الشان الاقتصادي سيصب في مصلحة الجميع ويضاف اليه ترشيد الدعوات الاصلاحية بحيث لا تتحول الى بعبع اخاف الكثيرين في الاردن مما حدا بهم لتاجيل استثماراتهم او الغائها والتي لو استمرت لعوضت الانخفاض المتوقع في الناتج المحلي الاجمالي كنسبة من اقل النسب في الوطن العربي للعام 2012
  • »سياسة قهر مستمر (ابو قصي الهندي)

    السبت 12 أيار / مايو 2012.
    يتساءل الأستاذ فهد في السؤال الثالث ويقول ( ما جدوى تخفيض العجز مادام الهدف هو الحصول على مزيد من القروض وزيادة الدين) وانا ايضا أتساءل : لماذا ادفع انا وغيري جميع التزاماتنا تجاه الحكومة من ضرائب وجمارك بينما لا احصل على خدمات توازي ما ادفع وغيري يستفيد مما ادفع و يدفع واكثر - فمثلا اكثر من ربع الميزانية تدفع للمتقاعدين العسكريين والمدنيين بينما لا يسمح لي ولإبني ولأخي ان يدخل لا السلك العسكري ولا الوظيفي وهو يحمل جواز سفر اردني وشهادة عليا ورقم وطني وملامح اردنية !!! لماذا علي ان اتحمل زيادة رواتب الموظفين والعسكريين وتقاعداتهم بينما تم اقصائي وأبنائي الى خارج الأسوار؟؟!! لماذا لا يفكر دولة الطروانة بالمساواة والعدالة بين افراد الشعب قبل التفكير برفع الأسعار؟؟ أو أن هذا الموضوع ليس من صلاحياته وغير قادر على قول كلمة واحدة (خارج النص) وهل يعتبر دولته أن من يستخدم بنزين 95 ثري مثلا؟؟ انا سيارتي بيجو فرنسي وصغيرة وعادية جدا ولكنه لا ينفع معها الا بنزين 95 وهذا يعرفه كل من يملك سيارة فرنسي - فهل احرقها مثلا حتى ترتاح الحكومة مني ومن سيارتي؟؟ يا جماعة من عدم الحكمة أن يبدأ دولته جولته الأولى بحملة رفع اسعار وهو يعلم أن الشارع يغلي من شدة ارتفاع الأسعار. روحوا قولوله أن جولتك خاسرة!!
  • »عارف (ساندرا البيدر)

    السبت 12 أيار / مايو 2012.
    بيعجبني الكاتب كيف يأخذنا كل مرة إلى التفاصيل حتى ننسى "الخازوق" السابق ويأملنا بأننا لو سعينا وناضلنا واحتجينا فإننا قادرون على تخفيف نتائج الخازوق "القادم".
  • »الجواب على أسألتك مبين من عمر الحكومة (عصام الحاج)

    السبت 12 أيار / مايو 2012.
    أنا أؤكد للكاتب أن الحكومة صادقة مئة بالمئة بكل ما قالته وستنفذه ولكن صدقني لن تستطيع اكمال خطتها لأن عمرها شهران فقط وبالتالي لن يسعفها الوقت ليس لأن الحكومة كاذبة أو أن برنامجها غير قابل للتطبيق لا قدر الله بل لأن عامل الوقت والوقت فقط سيقتل جميع الوعود الصادقة مئة بالمئة