فهد الخيطان

دستور لكل مواطن

تم نشره في الثلاثاء 3 نيسان / أبريل 2012. 03:00 صباحاً

بالصدفة، حصلت على نسخة "جيب" للدستور الأردني المعدل من الصديق موسى المعايطة، وزير التنمية السياسية السابق. كانت النسخة من ضمن رزمة تولت وزارة التنمية السياسية طباعتها وتوزيعها على نطاق محدود.
كم مواطنا أو مسؤولا يمكنه أن يحصل على نسخة من الدستور إذا كان عدد النسخ المطبوعة لا يتعدى بضعة آلاف؟
إقرار التعديلات الدستورية العام الماضي كان المحطة الأهم في عملية الإصلاح السياسي في الأردن، والقاعدة التي بنيت عليها الخطوات اللاحقة. لكن، ما قيمة هذا الإنجاز الذي وصف بالتاريخي، إذا لم يتسن للأردنيين الاطلاع على مضامينه، والإلمام بالتعديلات التي أُدخلت عليه؟
مدخل المواطنة الحقة أن يعرف الفرد في المجتمع ما له من حقوق وما عليه من واجبات. والدستور هو الوثيقة الأولى والأساسية التي تعرّف تلك الحقوق والواجبات، بينما تكون وظيفة التشريعات الأخرى تنظيمها.
الأغلبية الساحقة من المواطنين لا يعلمون على وجه الدقة، حقوق المواطن وواجباته في الدستور. وبعد إقرار التعديلات الدستورية الأخيرة، أظهر استطلاع لمركز الدراسات الاستراتيجية أن أقل من ثلث الأردنيين على علم بتلك التعديلات.
كان ذلك بفضل وسائل الإعلام والصحف اليومية على وجه التحديد، وليس مؤسسات الدولة التي رمت الدستور خلف ظهرها بمجرد إقراره من مجلس الأمة، ولم تلتفت للحاجة إلى تنظيم حملة وطنية عامة للتعريف بالتعديلات الدستورية، وتمكين كل مواطن من اقتناء نسخة من الدستور الجديد مجانا.
وحاجة المسؤول إلى الثقافة الدستورية لا تقل عن المواطن العادي إن لم تفقها؛ فلسنوات مضت عانت الإدارة الأردنية من جهل جيل من المسؤولين "الجدد" بالدستور، الأمر الذي أغرى بانتهاكه وتجاوز أحكامه، وكان ذلك أساس الأزمة بين الدولة والمجتمع.
وفي الحالة الراهنة، حيث يدور سجال سياسي ساخن حول الإصلاحات المطلوبة، يلحظ المتابع أن أوساطا غير قليلة من المنخرطين في العمل العام تجهل طبيعة التعديلات التي أُدخلت على الدستور، وتعتمد في مواقفها السياسية على انطباعات سلبية سائدة، دون معرفة أصيلة بالنصوص الدستورية وما تمنحه من حقوق للمواطنين. ومن الأخطاء السائدة على سبيل المثال، اعتقاد الكثيرين بأن الملكية في الأردن مطلقة، مع أن وجود الدستور بحد ذاته ينفي بشكل أوتوماتيكي هذا القول. ويمكننا سرد عشرات الأمثلة على مفاهيم مغلوطة وشائعة، ناجمة في الأساس عن جهل بالدستور.
لهذه الاعتبارات كلها، أعتقد أن على مؤسسات الدولة التفكير في مبادرة لتعميم الثقافة الدستورية، تبدأ بطباعة وتوزيع نسخ من الدستور مجانا على المواطنين في أماكن العمل والدراسة والمنازل، وإضافة نصوصه إلى المقررات التعليمية في المدارس والجامعات والكليات، وتنظيم حلقات نقاشية للتعريف بحقوق المواطن وواجباته في الدستور. أوليس ذلك مدخلا لإعادة تعريف العقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكوم، وتأطير الحوار الوطني في إطاره الدستوري بدل هذا الشطط الذي نشهده؟

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دستور على المقاسات (معلمة متقاعدة)

    الثلاثاء 3 نيسان / أبريل 2012.
    اويد ما اورده المعلقين قبلي فما يقوله الدستور ليس مشروطا بتطبيقه على ارض الواقع فلو حفظنا الدستو ر عن ظهر قلب فهل هذا يعطينا حقوقنا فالممسكون بادارة الدولة يتجاوزون على الدستور ويفصلوه على مقاسهم ومفاس محاسيبهم فالمشكلة ليست في معرقة الدستور بل في تطبيقه على كل شرائح المجتمع بكافة اصوله ومنابته واضرب لك مثلا قام احد الواسطات بتعين سيدة على شهادة التوجيهي فقط ككاتبة علما ان التعميمات صدرت بان يمنع حملة الدبلومات من التعين في وزارة التربية وادنى شهادة كانت للبكالوريس فكيف يمنع الدبلوم ويعين التوجيهي هذه قصة قبل تقاعدي من الوزارة
  • »العشائر الأردنية (مغترب)

    الثلاثاء 3 نيسان / أبريل 2012.
    الوظائف العليا والمدراء ونوابهم وأصحاب الدرجات ......الخ كلهم من أصل شرق أردني و70% من باقي الشعب ومن الألوان أخرى إما مهمشة وإما بوظائف لا تسمن ولا تغني من جوع والجيش أيضا فأين بقية الشعب سيدي في عام 1982 تم أردنة غالبية الوظائف وأخلينا من عملنا وتغربنا.... أتعرف لمذا يا سيدي ... وانا أقرأ كل مقالاتك وأحترمك وأحترم بلدي وكافة أبناء الشعب الأردني بكافة أطيافة وشكرا ومعذرة ولكن من الجور الذي في صدري حيث كنت مسؤول بإحدى الشركات وتم اعطاء وظيفتي لغيري وتقول ..ولا تنسى المكرمات بالدراسة الجامعية ونحن ندفع ما نجنيه للجامعات وابنائي واحفادي حصلوا من 85 وما فوق ولم يحصل اي واحد على مقعد جامعي وتقول لي أين التطبيقات للدستور فالدستور بالجيب على رأيك .
  • »نريد دستورا واحدا لكل المواطنون (ابو ركان)

    الثلاثاء 3 نيسان / أبريل 2012.
    يا سيدي وما فائدة الدستور الذي يمكن التطاول عليه وتطنيشه, الشعب يعلم ان الدستور كفل وساوى بين المواطنون بالحقوق والواجبات , ولكن على ارض الواقع هناك دستور اخر يطبق حيث يرى المواطن بوضوح ان العرب ليسوا عربا واحدة بل عربين فلو تصفحت اسماء المسؤولين والموظفين في كل دوائر الدولة لوجدت انها من لون واحد مع العلم ان مكونات المجتمع بها اكثر من لون اجمعنا جميعا ان تلك الالوان هي من تشكل الشعب الاردني, والان ينشغل الجميع بقانون الانتخابات المنتظر فترى التخوفات التي يصطنعها البعض ليبقى العرب عربين كما يريد المتنفذون الذين اوهموا اهاليهم وعشائرهم ان كل ما يحصلون عليه هي مكرمات وليس حقوق , كيف يا سيدى لذلك المهمش ان يشعر بالانتماء عندما لا يرى نفسه كغيره في كل مواقع الدولة اسوة بالاخرين؟ لقد اصبح من الضروري جدا ان نعيد تعريف من هو ( المواطن الاردني) قبل ان نطبل ونزمر لقانون الانتخابات والتشريعات الجديده التي يحاول البعض تفصيلها على مبداء تهميش نصف المجتمع.
    مع الاخذ بعين الاعتبار ان اهم انجاز يمكن تحقيقة هو اعادة اللحمة الوطنية بين مكونات المجتمع الاردني التي اصبحت تتأكل يوما بعد يوم والتي تنذر بعواقب وخيمة ستصيب الجميع لا سمح الله.
    وعندها لن يكون هناك دستور لكل مواطن بل دستورا لكل المواطنون.
  • »معذره استاذ فهد الخيطان...... (اردني بيفكر حاله بيفهم بالديموقراطيه)

    الثلاثاء 3 نيسان / أبريل 2012.
    عذرا استاذ فهد نحن لانريد دستورا في جيوبنا بل نريد الدستور واقعا نعيشه .

    نحن نعلم حقوقنا ونعلم بانها مهضومه .

    لانحتاج حبرا على ورق ......عذرا استاذ فهد مره ثانيه .