فهد الخيطان

الملثمون

تم نشره في الخميس 23 شباط / فبراير 2012. 02:00 صباحاً

بعد يومين على حادث الاعتداء على الطالبة إيناس مسلم في عمان، تعرض الشاب إبراهيم الضمور في الكرك إلى اعتداء مشابه. وأشار الناطق الرسمي باسم الأمن العام إلى وقوع حالتي اعتداء في الكرك لم تكشف تفاصيلهما بعد.
بين حادثتي مسلم والضمور أوجه تشابه كثيرة، تبرر حالة القلق التي سادت عقب الاعتداءين.
فالضحيتان من الناشطين في الحراك الشبابي؛ مسلم عضو في الحركة الطلابية "ذبحتونا" وتشارك في اعتصامات شبابية، والاعتداء عليها تزامن مع تعليق كتبته على مدونتها حول مقابلة الأمير الحسن. وزعمت أسرة الشابة مسلم أن المعتدي ذكرها بما كتبت قبل أن يطعنها في البطن. أما الضمور فهو الآخر ناشط في حراك الكرك، وعضو في حزب البعث، كما أفادت وسائل إعلام. والتشابه لا يقتصر على هوية الشابين السياسية، وإنما يمتد إلى طريقة الاعتداء؛ ففي الحالتين أقدم مجهولون "ملثمون" على طعن مسلم في بطنها، والضمور في ظهره. ويصدف أيضا أن الحادثتين وقعتا في الليل، ولاذ "الملثمون" بالفرار.
منذ اللحظة الأولى للاعتداء، تنبهت الحكومة إلى خطورة الظاهرة. وبعد زيارة وزير الإعلام للشابة مسلم، صدرت تصريحات تؤكد تصميم الحكومة على كشف المعتدين. ومن جانبها، تولت مديرية الأمن العام التحقيق في الحادثتين، وتعهدت على لسان الناطق الرسمي باسمها بكشف الحقيقة.
لا يمكن الجزم قبل ظهور نتائج التحقيق بالدوافع الكامنة خلف الحادثتين. لكن ظروف الاعتداء في الحالتين تدفع بالكثيرين إلى الاعتقاد بأن ما حصل ليس مجرد حادثتين شخصيتين وفرديتين، وإنما على خلفية النشاط السياسي للشابين. وذهب البعض من أوساط المعارضة إلى القول بأنها حلقة في مسلسل ترهيب نشطاء الحراك، لا تختلف في أهدافها عن أعمال البلطجة التي مورست ضد الحراك أكثر من مرة.
إذا صحت مثل هذه التكهنات والتحليلات، فإننا إزاء تطور خطير يهدد السلم الأهلي والاستقرار في البلاد، ويدفع نحو تأزيم سياسي وأمني لا تحمد عقباه، وقد يؤسس فيما بعد لأعمال انتقامية متبادلة وحالة فلتان.
لتجنب هكذا وضع، يتعين على أجهزة الدولة الأمنية أن تتعامل مع الحادثتين بطريقة حاسمة وقاطعة، والوصول إلى الفاعلين بأقصى سرعة، قبل أن تتحول إلى ظاهرة يصعب السيطرة عليها. ومن حق الرأي العام القلق والخائف، أن يطلع على نتائج التحقيق ليعرف إن كان ما حصل عمل فردي أم حالة منظمة ومدبرة.
التعامل الرسمي مع حوادث مشابهة في السابق لا يبعث على الارتياح؛ فكم من حادثة اعتداء على شخصيات معارضة قيدت ضد مجهولين، وفي حالات أخرى جرى ترويج روايات ملفقة للتهرب من الحقيقة. كما لم يسبق للحكومات أن أعلنت عن نتائج التحقيق في حوادث الاعتداء على فعاليات المعارضة والحراك الشعبي، ولعلنا في هذا الصدد نذكر بالتحقيق في حادثة المفرق الأخيرة والذي لم تظهر نتائجه حتى الآن.
ليس من مصلحة الأجهزة الرسمية أن يبقى الملثمون مجهولين، لأن أصابع الاتهام سرعان ما توجه إلى هذه الأجهزة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ستبقى من فعل محهولين (د. عبدالله عقروق / بيروت مؤقتا)

    الخميس 23 شباط / فبراير 2012.
    ستبقى هذه القضية من فعل مجهولين..بعني حاميها حراميها والله يحاسب الجميع..ولن تكون هذه المأسة الأولى والأخيرة ، بل ستبقى سلاحا بأيدي هؤلاء المجهولين
  • »يوم حزين في الاردن! (بانا السائح)

    الخميس 23 شباط / فبراير 2012.
    اعتقد ان علينا كاردنيين ان نعلن اليوم يوم الحزن على كرامة المواطن الاردني. لا ادافع عن الحراك ولا عن التطاول على اي من رموز الدوله ولكن تقرير الامن العام في قضية طعن ايناس انجرف لتيار الاقاويل متناسيا ان مهمته هو حماية المواطن وكرامته اولا ثم واجبه ان يتحقق من هوية المجرم. اذا كانت ايناس مجرمة فلتحاكم اما التشهير بالاعراض فهذا ليس من شيمنا كما انه خلافا لما ينادي به الملك من ضرورة حماية كرامة المواطن
  • »تغيرت القصص (اردني بفكر حاله بفهم بالديموقراطيه)

    الخميس 23 شباط / فبراير 2012.
    الناطق الاعلامي للامن العام خلص حللها واستنتج انها قصه عاطفيه , ولا سياسيه ولا غيره .
    شفت ما اشطره هالناطق بنى نتائجه على حكي , ونسي يحقق مع الشخص اللي طعنها, وشوهوا سمعتها بالمخدرات وانها بتشرب .
    اشي بخزي!!!!!!!