تيسير محمود العميري

ماذا نريد وماذا نتوقع؟

تم نشره في الأحد 25 كانون الأول / ديسمبر 2011. 03:00 صباحاً

يوم أمس، عادت البعثة الرياضية الأردنية من الدوحة، بعد ختام المشاركة في الدورة الرياضية العربية الثانية عشرة، وأصبح لزاما أن يقوم «خبراء الرياضة» بالعمل الجدي بعيدا عن التنظير والتسويف وليّ عنق الحقائق، لتشخيص الحالة الحقيقية للرياضة الأردنية، فإذا ما كان ما تحقق في الدوحة يشكل إنجازا للرياضة الأردنية، فمعنى ذلك أن سقف الطموحات الأردنية انخفض الى حد كبير جدا، أما إذا ما أردنا وضع النقاط في مكانها الصحيح فوق الحروف، فإن ما جرى في الدوحة يحتاج الى جهود صادقة لتشخيص العلة واستخلاص النتائج تمهيدا لتجاوز الأخطاء في المستقبل، لأننا إذا أردنا أن نكون رقما صعبا ومؤثرا في الدورة العربية التي ستقام في لبنان في العام 2015، فإن ذلك يعني منذ اللحظة بدء التحضير للدورة المقبلة.
قد يتهمني البعض بأنني لا أنظر سوى للنصف الفارغ من الكأس، فقد حصلت البعثة الرياضية على 48 ميدالية مختلفة الألوان وحلت تاسعة بين 21 دولة مشاركة، لكن أما كان بالإمكان أفضل مما كان؟، لو أن بعض الاتحادات الرياضية تفرغت للعمل وإعداد اللاعبين واللاعبات للبطولات المهمة، بدلا من تكريس معظم وقتها للدخول في «معارك داخلية» للاستحواذ على منصب الرئيس والإطاحة بآخرين من عضوية الهيئة العامة ومجلس الإدارة.
ومن المؤسف أن بعضا من المعنيين في تقييم أداء ونتائج الاتحادات الرياضية، تبدو اتحاداتهم بحاجة الى تقييم وتقويم مسارها، فلا معنى ولا قناعة بكلام يصدر عن شخص يمثل اتحادا رياضيا فاشلا على صعيد النتائج، وفي الوقت ذاته يقيم أداء اتحاد آخر.
نطوي صفحة العام الحالي وقد شهد العديد من المشاركات، وكشفت الدورة العربية بما لا يدع مجالا للشك عن وهن كثير من الاتحادات وإنفاقها أموالا من دون تحقيق نتائج، فيما «نحتت في الصخر» اتحادات أخرى وحققت إنجازات لافتة تستحق الإشادة، ولعلي في هذا المقام أقدر ما حققته بعض اتحادات الألعاب الفردية؛ مثل الدراجات والمصارعة والملاكمة، على سبيل المثال لا الحصر.
ماذا نريد وماذا نتوقع من العام المقبل؟... ببساطة نريد رياضة أردنية تنافسية وتقييم الأداء ومعالجة الأخطاء؛ لأن الإمعان في الخطأ هو خطأ فادح.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق