إبراهيم غرايبة

الطاقة: التقنيات والتوجهات للمستقبل

تم نشره في الأربعاء 19 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 02:00 صباحاً

يقدم الكتاب مناقشة جادة في أسس إنتاج الطاقة، وخياراتها للقرن الحادي والعشرين، حينما تصبح مصادر الطاقة ناضبة أو تكاد. كما يوفر للأساتذة والمتخصصين أسسا معرفية قيمة وموسعة.
ورغم أن الكتاب متخصص وموجه للمتخصصين الذين أنهوا مرحلة جامعية في الفيزياء والرياضيات وحساب التكامل والتفاضل، فقد غامرت بعرضه وتقديمه للقراء مؤملا أن أقدم فكرة عامة حول موضوع علمي متخصص، ولكنه اليوم يشغل العالم كله، ويرتبط به مصير الاقتصاد العالمي. ولا بأس لأجل ذلك أن نبذل جهدا في الاطلاع على كتاب علمي في هذا المجال، وإن كان يبدو صعبا ومعقدا. وسأتجاوز، بالطبع، كثيرا من المسائل العلمية الرياضية والفيزيائية، ولكن مع ضرورة التذكير أن هذا العرض لا يعكس بدقة محتويات الكتاب، وأن المتخصصين لن يجدوا كل ما يحتاجون إليه في هذا العرض، ولكن ربما يجد المثقفون فكرة عامة عن موضوع متخصص، عملا بمبدأ ضرورة تقديم فكر متخصص لمثقف عام.
يرى هذا الكتاب أن اعتماد المجتمع على الطاقة الأحفورية في مطلع القرن الحادي والعشرين هو في حالة انتقال إلى مزيج أوسع للطاقة. وتبين التنبؤات لمزيج طاقة القرن الحادي والعشرين أن هناك مجموعة من السيناريوهات المحتملة، وأكثرها احتمالا يتوقع استخدام عدد من مصادر الطاقة المختلفة. وسيحتاج المتخصصون المستقبليون في الطاقة إلى فهم أصل وتفاعلات هذه المصادر للازدهار في صناعة الطاقة الناشئة، من صناعة سائدة بالوقود الأحفوري إلى صناعة تستعمل العديد من مصادر الطاقة.
ويقدم الكتاب مسحا لمصادر الطاقة التي ستكون متوفرة في هذا القرن. وهو مصمم ليساعد القارئ على فهم وتقدير مكونات الطاقة البديلة في مزيج الطاقة، ويعرّف القارئ بتاريخ وعلم مصادر الطاقة، بالإضافة إلى تكنولوجيا الطاقة. والإلمام بالمدة المقدمة في هذا الكتاب سيساعد القارئ على أن يقيّم قابلية تطبيق تقنيات الطاقة الصاعدة، والدور الذي ستؤديه هذه التقنيات في المستقبل.
ويبدأ الكتاب بتقديم الخلفية التاريخية لطاقة القرن الحادي والعشرين، ويقدم بعدها مفهوم تحولات الطاقة، ويناقش النظام الحديث لتوزيع الطاقة في صورة كهرباء، يليه استعراض لمفاهيم الحرارة والديناميكا الحرارية تمهيدا لدراسة أنواع معينة من الطاقة.
ويعرض الكتاب أنواع الطاقة؛ الجيو-حرارية، والوقود الأحفوري الذي يقدم معظم الطاقة المستهلكة اليوم، والطاقة الشمسية، والطاقة النووية، والطاقة البديلة (الرياح، والمياه، والكتلة الحيوية، والوقود الصناعي)، والهيدروجين. ويتعرف القارئ أيضا بالإضافة إلى الخلفية التاريخية للتكنولوجيا على السياق الاجتماعي لها، ودور الطاقة في المجتمع، بما في ذلك الاعتبارات الاقتصادية والأخلاقية والبيئية، وأخيرا توقعات الطاقة والتوجه نحو اقتصاد الهيدروجين.
الطاقة: نظرة شاملة
من المتوقع أن يزداد الطلب على الطاقة في القرن الحادي والعشرين بسبب سعي المزيد من البلدان إلى البحث عن نوعية أفضل لحياة مواطنيها. وسيتم تلبية الطلب على الطاقة بمزيج طاقة عالمي يمر انتقالا من تشكيلة طاقة سائدة متمثلة بالوقود الأحفوري إلى تشكيلة طاقة تشمل عددا من أنواع الوقود، الأحفوري، والفحم الحجري، والنفط، والغاز. وسيظهر انتقال تدريجي من السيادة الحالية للوقود الأحفوري إلى توزيع أكثر توازنا لمصادر الطاقة.
لقد ازداد استهلاك الطاقة مع رقي المجتمع. وكان الغذاء يمثل المصدر الأول للطاقة. ويحتاج البشر تقريبا 2000 سعر غذائي في اليوم الواحد. وجعلت القدرة على التحكم بالنار الناس تستخدم الحطب للتدفئة والطبخ، والإضاءة في الليل. وكان الحطب مصدر الطاقة الأول للاستهلاك في الأماكن السكنية.
وبالانتقال إلى عصر الزراعة البدائية، أمكن للإنسان تدجين الحيوانات واستخدامها في زراعة المحاصيل وحرث الحقول والنقل. وفي عصر الزراعة المتقدمة عرف الناس الفحم الحجري وبناء آلات لاستغلال الرياح والمياه لدفع السفن الشراعية وتشغيل الطواحين وتنظيم شبكات نقل شاملة وممتدة.
وقدم المحرك البخاري "عصر الصناعة" وسائل لتحويل الطاقة الحرارية إلى طاقة ميكانيكية. وكان الخشب مصدر الطاقة الأول لتوليد البخار في المحركات البخارية، ثم حل الفحم الحجري محل الخشب، وكان مفيدا كمصدر وقود للسفن والقطارات. ثم حل النفط الذي ارتبط به عصر التكنولوجيا.
اليوم، ترتبط نوعية الحياة باستهلاك الطاقة. وتتطلب المستويات الأفضل للمعيشة، من التعليم والدخل والصحة، مستويات عالية في استخدام الطاقة؛ فاستهلاك الطاقة مساهم أساسي في نوعية الحياة.
وقد زودت محطات الطاقة الكهربائية الولايات المتحدة، وفي النهاية بقية العالم الحديث، بالطاقة فقط خلال قرن ونصف القرن. وعلى الرغم من استخدام أنواع أخرى من الطاقة، فإن الكهرباء هي الشكل الأكثر تنوعا للتوزيع على نطاق واسع.
استخدم الناس في بادئ الأمر طاقة العضلات لجمع الغذاء وبناء المأوى. واستخدمت طاقة العضلات لطحن الحبوب بالحجارة، وتقطيع الخشب بالفؤوس اليدوية، ودفع السفن بالمجداف. وفي حالات كثيرة في التاريخ أصبح الناس المهزومون عبيدا، ووفروا طاقة العضلات لمحتليهم.
وحلت الدواليب المائية محل طاقة العضلات لطحن الحبوب، وحلت الرياح والأشرعة محل المجداف في تحريك السفن، ثم استخدمت الأفران لصهر المعدن الخام. وكان النحاس والقصدير أول معدنين تم صهرهما، وبدمجهما معا أمكن الحصول على البرونز.
واخترع اول محرك بخاري العام 1705. وتواصل تطوير هذا المحرك على مدى القرن الثامن عشر حتى أمكن في العام 1781 تصميم محرك منشئ لحركة دائرية لإدارة العجلات وتحريك القطارات والبواخر. وفي العام 1882، استطاع توماس أديسون تشغيل محطة لتوليد الكهرباء في مدينة نيويورك، وعلى الفور تبنت دول العالم استخدام الكهرباء.
الأرض والطاقة الجيو-حرارية
يمكن للطاقة الحرارية المختزنة في باطن الأرض أو المستمدة من الأجرام السماوية أن تكون مصادر مهمة للطاقة في القرن الحادي والعشرين.
وتتكون النجوم أساسا من الهيدروجين، الذرة الأبسط والأكثر وفرة في الكون، ثم الهيليوم، ومن ثم عناصر أخرى مثل الأكسيجين، والنيتروجين، والكربون. والهيدروجين هو الوقود الأساسي لتفاعلات الاندماج النووي: ذرتان من الهيدروجين تندمجان معا لتكوين الهيليوم. وليست جميع الكتلة والطاقة لذرتي الهيدروجين مطلوبة لتكوين الهيليوم، والفائض منها يتحول إلى طاقة كهرومغناطيسية، كما أنها المصدر الرئيسي للإشعاع الشمسي. وفي أثناء حرق الهيدروجين ينمو مركز النجم ويزداد ضغطه ودرجة حرارته، فيبدأ بحرق الهيليوم. هذه التفاعلات النووية –حرق الهيدروجين والهيليوم– تعتبر عمليات مهمة في تكوين ذرّات أكبر مثل الحديد والمغنيسيوم.
يتكون باطن الأرض من لب داخلي بلوري، ولب خارجي منصهر، وقشرة، والبازلت، والصخر البركاني الأسود يوجد في حالة شبه منصهرة عند سطح الوشاح أسفل القشرة مباشرة. وتعمل القشرة الأرضية كعازل حراري لمنع الحرارة من التسرب في الفضاء. ويمكن الحصول على الطاقة الجيو-حرارية من التدرج في درجات الحرارة بين الأرضية الضحلة وسطح الأرض والمياه الساخنة تحت السطح، والصخور الساخنة الموجودة تحت سطح الأرض بعدة كيلومترات، والصهير المتشكل من الصخر المنصهر، ويكون في بعض أجزاء الأرض قريبا لدرجة أنه يسخن الصخور والمياه الموجودة في الفراغات المسامية للصخور. ويمكن استخدام هذه الطاقة لتدفئة وتبريد المباني وإذابة الثلج. ويمكن ضخ الماء الساخن من باطن الأرض واستخدامه مباشرة، ويمكن استخدام الماء الساخن المستمد من باطن الأرض في إدارة التوربينات وتوليد الكهرباء.
الوقود الأحفوري
تأتي الطاقة الأحفورية من احتراق المادة التي تكونت من موت وانحلال وتحول الكائنات الحية على مدى فترة طويلة من الزمن. إذ يقوم نوع من الترسيب الكيميائي الحيوي، يسمى الترتيب العضوي، بتكوين الفحم الحجري والغاز والنفط. ويمكن للبترول أن يوجد في هيئة صلبة أو سائلة أو غازية، وهذا يعتمد على تركيب ودرجة حرارة وضغط الوسط المحيط به. والغاز الطبيعي هو عادة الميثان مع كميات أقل من جزيئات الهيدروكربون الثقيلة مثل الإيثان والبروبان.
كان الفحم الحجري أول وقود أحفوري يستخدم على نطاق واسع، وكان بديلا للخشب الذي أدى استخدامه إلى إبادة الغابات في أنحاء واسعة من العالم. وكان الفحم يستخدم لإنتاج البخار للتوربينات والمحركات البخارية، وفي القطارات والبواخر، ويستخدم اليوم لتوفير الوقود للعديد من محطات الكهرباء.
وكان النفط المتسرب إلى سطح الأرض يستخدم منذ آلاف السنين في إنشاء المباني وصناعة القوارب المضادة للماء، والتحنيط، وتصنيع المجوهرات، وفي الأسلحة الحارقة. أما صناعة النفط الحديثة فقد بدأت في منتصف القرن التاسع عشر.
كان يجري استخراج النفط بحفر آبار عمودية هي عبارة عن سلسلة من الأنابيب. واليوم، يتم حفر الآبار بحيث يكون مسار البئر متقوسا. وطول البئر الواحد من سطح الأرض يمكن أن يكون بحدود 10 كيلومترات. هذه الآبار الطويلة تسمى الآبار الممتدة، ويمكن أن يكون مسار البئر أفقيا. ويمكن أيضا حفر الآبار بأكثر من حفرة (متعددة الجوانب). وهذه الطرق المتعددة في الحفر تتيح تتبع التكوينات الجوفية، وتوفر إمكانية الوصول إلى أجزاء كثير من مواقع البئر، أو الحفر خارج المناطق الحساسة بيئيا أو تجاريا، أو لتقليل التكاليف والاستغناء عن منصات حفر مكلفة. وتستخدم أدوات إلكترونية دقيقة في أدوات الحفر لتوفير المعلومات. ويمكن تعديل مسار البئر في أثناء حفرها استنادا إلى المعلومات التي يتم الحصول عليها.
الطاقة الشمسية
تعد الطاقة الأحفورية والنووية غير متجددة، أما الطاقة الشمسية فتعتبر متجددة، لأنه يتم الحصول عليها من مصادر بمعدل أقل من معدل إعادة سد النقص في المصدر. وفي الحقيقة، فإن الطاقة الأحفورية متجددة، ولكن على مدى طويل يزيد كثيرا على معدل الاستهلاك القائم. والطاقة الشمسية أيضا ناضبة، ولكنها تحتاج إلى ملايين السنين حتى يحصل ذلك.
يمكن تحويل أشعة الشمس إلى صور أخرى للطاقة، حرارية أو كهربائية. وبطبيعة الحال، هناك طاقة متاحة تلقائيا مستمدة من الشمس مباشرة تؤدي إلى رفع حرارة الأرض، وفي ذلك يعيش الإنسان، والكائنات الحية، وتتشكل دورة المطر والحياة بعامة، وتحصل الكائنات الحية على الضوء.
بدأ المجتمع بتجريب محطات الطاقة الكهربائية، وبعض هذه المحطات تشغل تجاريا. ويتكون نظام توليد الكهرباء الشمسية من حقل كبير من المجمعات الحرارية الشمسية، ومحطة طاقة كهربائية تقليدية. هذه المجمعات عبارة عن صفائح عاكسة أو مرايا متعقبة للشمس. ويتم تركيز ضوء الشمس المنعكس من الصفائح على أنابيب تحتوي على مائع ناقل للحرارة لإنتاج بخار ساخن جدا، يدير توربينا في مولد لإنتاج الكهرباء. وفي حالة تعذر الحصول على ضوء الشمس يستخدم وقود بديل لتشغيل المحطات.
الطاقة النووية
يمكن الحصول على الطاقة النووية من صنفين رئيسيين من التفاعلات: الانشطار والاندماج. والانشطار هو انفطار نواة واحدة كبيرة إلى نواتين أصغر؛ أما الاندماج فهو ضم نواتين صغيرتين في نواة واحدة كبيرة. وفي كلا التفاعلين يمكن أن ينطلق قدر كبير من الطاقة.
وتم بناء أول محطة طاقة نووية تجارية على نهر أوهايو في الولايات المتحدة العام 1957. واليوم، تولد محطات الطاقة النووية نسبة كبيرة من الكهرباء في بعض الدول، وتوفر المفاعلات النووية أيضا الطاقة للسفن والغواصات وحاملات الطائرات.
إن الوقود الأكثر وفرة للانشطار النووي هو اليورانيوم. ويمكن الحصول عليه بالتعدين في باطن الأرض. ونظير اليورانيوم الذي يخضع لانشطار تلقائي يساوي تقريبا 0.7 بالمئة من اليورانيوم الخام المنتج طبيعيا. ويجب فصل اليورانيوم من اليورانيوم الخام المستخرج بالتعدين، ومن ثم تخصيبه للاستخدام في مفاعلات الانشطار النووي.
والنظائر الأخرى التي يمكن استخدامها في عملية الانشطار تتضمن نواتج الانشطار، البولونيوم والثوريوم. ويتم تصميم مفاعلات متخصصة تسمى المفاعلات الولود لتعمل بعناصر غير اليورانيوم. والمفاعل الولود هو مفاعل انشطار نووي ينتج مواد انشطارية أكثر من التي يستهلكها.
والطاقة النووية هي مصدر طويل المدى لطاقة وفيرة لها ميزات بيئية. والتشغيل الروتيني لمحطة الطاقة لا ينتج ملوثات غازية أو غازات الدفيئة، مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان. وعلى الرغم من قوتها الظاهرية، فإن نمو الصناعة النووية في العديد من البلدان قد تم ربطه بالإدراك الشعبي للطاقة النووية بأنها مصدر خطير للطاقة وغير مرغوب فيها بيئيا. وقد تم تعزيز ذلك من خلال حادثتين شائعتين على نطاق واسع في محطتين للطاقة النووية، محطة جزيرة ثري مايل بولاية بنسلفانيا، ومفاعلات تشيرنوبل في أوكرانيا.
وتولد محطات الطاقة النووية نفايات إشعاعية تحتاج إلى خزن لفترة طويلة. وقضية التخلص من النواتج الإشعاعية على البيئة أعاقت التوسع في الطاقة الكهربائية النووية، فالنواتج النهائية للانشطار النووي هي مواد مشعة جدا، ولها أنصاف أعمار تقاس بآلاف السنين، ويجب التخلص منها بحيث توفر أمانا طويل المدى. وأحد الحلول هو وضع قضبان اليورانيوم المحتومة على البلوتونيوم والمركبات المشعة الخطيرة الأخرى في البحر، الذي يقوم بتسريع الاضمحلال لهذه النواتج. ويتم دفن القضبان بعد ذلك في موقع بعيد يجب ألا يتأثر كثيرا بالأشعة ذات المستويات المنخفضة.
ويمكن لمحطة الطاقة النووية أن تلوث الهواء والماء والتربة والمحيط الحيوي، ويمكن للهواء أن يتلوث عن طريق انطلاق الأبخرة الإشعاعية والغازات خلال بخار الماء الناتج من أبراج التبريد، والغاز والبخار الناتجين من قاذفات الهواء، ومنافذ العوادم، والغازات المزالة من الأنظمة التي تمتلك موائع وغازات مشعة. والأشعة المنطلقة في الهواء يمكن أن تعود إلى الأرض على شكل مطر إشعاعي، وهو يوافق المطر الحمضي المتولد عن طريق احتراق الوقود الأحفوري. والماء يمكن أن يتلوث عندما تتسرب المواد المشعة إلى المبردات المائية، ويمكن للماء الملوث أن يضر البيئة إذا انطلق إلى الأجزاء المجاورة للماء مثل الأنهار أو المحيطات. وتلوث الماء والتربة يمكن أن يحدث عندما تتسرب النفايات المشعة من الخزانات الحاوية لها وتسيل إلى الطبقات تحت الأرضية. والمحيط الحيوي (الناس والنباتات والحيوانات) يمكن أن يتأثر عن طريق التعرض للمواد المشعة في البيئة. وأثر التعرض تراكمي، ويمكن أن يؤدي إلى إضعاف جهاز المناعة.
الطاقة البديلة: الرياح والماء
تمثل طاقة حركة الرياح وتدفق الماء مصدرا للطاقة الكهربائية، بتحويل الطاقة الميكانيكية إلى طاقة كهربائية في المولد. وهي طاقة نظيفة ومتجددة. وتعتبر المحيطات والبحار مصدرا للطاقة العاملة بواسطة الشمس؛ الطاقة الميكانيكية المصاحبة للموجات والمد والجزر، والطاقة الحرارية المصاحبة للتدرج في درجات الحرارة في البحار والمحيطات يمكن استخدامها لتشغيل مولدات كهربائية.
مزيج طاقة
القرن الحادي والعشرين
يتوقع العديد من سيناريوهات مزيج طاقة القرن الحادي والعشرين استخدام المجتمع لعدة مصادر مختلفة للطاقة، فهي ترى أن الهيدروجين هو الناقل الرئيس للطاقة، ولكنه ليس مصدرا للطاقة. وعلى الرغم من أن الافتراضات والطرق والنتائج المقدمة في هذه السيناريوهات مشكوك فيها، إلا أن جميعها تبين أن البنية التحتية للطاقة في مرحلة انتقال.
يوجد الهيدروجين تقريبا في كل مكان على سطح الأرض كمكون للماء. وللهيدروجين العديد من الاستخدامات التجارية، بما في ذلك إنتاج الأمونيا لاستخدامه في الأسمدة، وإنتاج الميثانول، وإنتاج حمض الهيدروكلوريك، واستخدامه كوقود للصواريخ. ويستخدم الهيدروجين السائل في التطبيقات المتعلقة بدرجات الحرارة المنخفضة وفائقة التوصيل، ويمكن استخدامه كوقود.
ويعتقد العديد من الناس المؤثرين حول العالم بأن البشرية يجب أن تختار خيارات الطاقة التي ستمكن العالم من المضي قدما نحو اقتصاد الهيدروجين العالمي، ولكن من المرجح أن يستمر العالم في الاعتماد على الوقود الأحفوري في المستقبل المنظور. وحسم التوجه العالمي ما يزال يعتمد على اكتشافات جديدة وخيارات غير مدرجة حتى اليوم في السيناريوهات والدراسات المستقبلية.
***
الطاقة: التقنيات والتوجهات للمستقبل.
تأليف: جون ر. فانشي
ترجمة: عبدالباسط علي صالح كرمان
مراجعة: محمد عبدالستار الشيخلي
الناشر: مدينة الملك عبد العزيز للتقنية (الرياض) والمنظمة العربية للترجمة (بيروت).
الطبعة الأولى، 2011.
796 صفحة.

التعليق