فريق وادي النيص

تم نشره في الأحد 29 أيار / مايو 2011. 03:00 صباحاً

شاهدت في مدينة رام الله بفلسطين خلال بطولة فلسطين الأولى لكرة القدم، والتي شارك فيها 16 فريقاً من آسيا وأفريقيا وأوروبا وأميركا الجنوبية، والتي أقيمت بمناسبة مرور 63 عاماً على نكبة الشعب الفلسطيني، الذي بدأ شبابه يستعيدون ذاكرة الوطن وضرورة تحريره وإقامة الدولة الفلسطينية عليه.
شاهدت في هذه البطولة الكبيرة فريق نادي وادي النيص، ولعل لهذا الفريق قصة لم نسمع مثيلاً لها في كل أندية العالم.. الفريق يمثل قرية صغيرة لا يزيد عدد سكانها على 700 مواطن فلسطيني كلهم إخوة أو أبناء عم؛ أي أنهم من “عائلة واحدة”.
يلعب بالفريق الحالي ستة إخوة، وهناك عدد منهم في الاحتياط وكذلك ستة إخوة آخرين سبقوهم في السنوات الماضية.. فاز الفريق السنة الماضية ببطولتي الدوري الممتاز والكأس معاً، وهو إنجاز كبير لأن عدد الفرق المنافسة كان كبيراً وقوياً.. يجد الفريق دعماً غير عادي من أهل القرية، خصوصا العنصر النسوي الذي يتبرع أحياناً بمصاغاته الذهبية مقابل دعم الفريق، وعادة تودع النسوة هذا الفريق ويستقبلنه بالزغاريد والأهازيج عند الفوز.
لدى الفريق ملعب إسفلتي بسيط يؤدي تدريباته عليه ومع ذلك بالإصرار والعزيمة وتعاون الإخوة والأقارب تم تجاوز هذا الأمر الذي لم يكن حائلاً بين الفريق وتحقيقه إنجازات وبطولات كثيرة.
عموماً، يمثل الفريق بوضوح مضاء العزيمة والكفاح والتحدي الذي يترجم صمود الشعب الفلسطيني وإصراره على الحياة والعطاء رغم قسوة الظروف والاحتلال وضعف الإمكانات.
وقد أثبت هذا الفريق وجوده في بطولة فلسطين التي نجحت نجاحاً كبيراً في تحقيق أهدافها، خصوصا التعبير عن القضية العادلة للشعب الفلسطيني واستقطاب أنصار جدد لها من كل أنحاء العالم عن طريق الرياضة التي أصبحت أقوى من الخط السياسي في التأثير على الرأي العام، خصوصا بعد التقدم الكبير للرياضة الفلسطينية في الأعوام القليلة الماضية، حيث أصبحت تلقى اهتماماً ودعماً من الجهات الرسمية والشعبية معاً، خصوصا العنصر النسوي الذي يشارك بفعالية واضحة في هذه الأنشطة الرياضية.

mohammad.Jameel@alghad.jo

التعليق