إبراهيم غرايبة

ألف مشروع للاستثمار والتنمية من غير استيلاء على الأراضي

تم نشره في الخميس 19 أيار / مايو 2011. 02:00 صباحاً

تستطيع الحكومة والشركات أن تنشئ عددا لا يحصى، وسلاسل غير منتهية من المشاريع في برقش ورمّ للتنمية والاستثمار، يقترب من عدد آراء الناس واحتياجاتهم وتقديراتهم لأولوياتهم. ويمكن أن تكون هذه المشروعات (بضمانة المواطنين وثقتهم ومشاركتهم) مجدية وناجحة بالمعايير الاقتصادية والربحية.. والاجتماعية والثقافية أيضا.
يمكن أن تنشئ الشركات مشروعات للطاقة وتحلية المياه وتقدمها للناس على أساس ربحي. ويمكن في مرحلة أن تتحمل الحكومات أو البلديات جزءا من التكلفة، حتى يمكن الوصول إلى مستويات تقنية وتجارية تجعلها سلعة لا تحتاج إلى الدعم. وسوف تنشأ ببساطة سلسلة من المشروعات والاستثمارات حول المياه والطاقة. ويمكن، بقدر من التجربة والحكمة، تحديد المشروعات التي ينشئها المستثمرون (على أساس ربحي، وكثّر الله خيرهم)، وتلك التي تنشأ ضمن شراكات بين الحكومة والقطاع الخاص، وبين الحكومة والمجتمعات، وبين الشركات والمجتمعات.
ويمكن بالشراكة بين الحكومة والبلديات والبنوك والمواطنين والشركات إجراء عمليات إصلاح وتطوير واسعة في الأراضي والجبال والصحارى؛ البنوك والشركات سوف تجني أرباحا طائلة، والمواطنون سوف يسددون التكاليف أو جزءا كبيرا منها بضمانة ومساعدة الحكومة، وسوف تجني الحكومة إيرادات واسعة من الضرائب على المشاريع.
ويمكن أن ينشئ المواطنون عددا هائلا من المشروعات الصغيرة والمتوسطة حول الفرص المتشكلة بسبب المياه والطاقة والمرافق والبنى التحتية. ويمكن إنشاء هذه المشروعات على أساس شراكة تجارية وتمويلية مع البنوك والصناديق، وتستطيع الشركات الكبرى أن تنشئ مشروعات كبرى حول الفرص الناشئة عن شبكة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مثل الصناعات الغذائية ومواد البناء والأدوية والأثاث. ويمكن للنقابات المهنية والجامعات أن تطور وتنشئ مصادر وموارد ومهارات وأعمالا قائمة على استخدام البيئة المحيطة وموادها الأولية في البناء والغذاء واللباس والدواء، وتقديم بدائل متجددة وأقل كلفة لحياة الناس وخدماتهم.
كل ما نحتاج إليه لتحقيق ذلك أن تقتنع الحكومات أنها ليست وكيل عقارات، وأن الشركات يمكن أن تجد فرصا هائلة للربح بعيدا عن امتلاك الأراضي الواسعة، وأن تلاحظ الفرق بين الاستثمار والهيمنة وبين الربح والامتلاك وبين الاقتصاد والغرور وبين المشاركة والاستغلال وبين الاستغناء والاستقلال وبين التعاون والاستخدام، وأن تدرك النقابات المهنية والعمالية أنها ليست عشائر بني مرّة، وأن الفتح العمري وحق العودة والإسراء والمعراج يمكن أن ينشغل بها غيرها وبكفاءة أعلى، وأن الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي للمواطنين بالنسبة لها أكثر قداسة وأهمية من أي شيء آخر.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ايه والله (ابو ارام)

    الخميس 19 أيار / مايو 2011.
    ما قصرت يا خوي. بس انا عايز اضيف.....انه هذا النوع من التنميه والشراكه في الاستثمار يفتح ايضا فرص عمل لشرائح اجتماعيه اخرى جديده اهمها الطلاب. وشكرا للكاتب