اجتماع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في القدس

تم نشره في الخميس 7 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 03:00 صباحاً

من المقرر أن يجتمع في القدس ما بين يومي 20 و22 من الشهر الحالي مؤتمر لدول "منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية"، التي انضمت لها إسرائيل مؤخرا. المؤتمر سيكون وزاريا بشأن السياحة، وهي المرة الثانية في التاريخ التي يعقد المؤتمر خارج باريس، مكان انعقاده المعتاد.

في حديثه لمجلة "آفاق المستقبل" يكشف القيادي الفلسطيني نبيل شعث، أنّ انضمام إسرائيل لهذه المنظمة استغرق نحو ثلاثة أعوام، ولكن الجانب الفلسطيني لم ينتبه للموضوع وخطورته سوى في الشهور الأخيرة قبل الانضمام، لذا لم
تجدِ الجهود المتأخرة لوقفه.

أهميّة الاجتماع المقبل، كما يزعم وزير السياحة الإسرائيلي ستاس ميزنكوف، العضو في حزب "إسرائيل بيتنا" بقيادة أفيغدور ليبرمان، وزير خارجية إسرائيل، لصحيفة "هآريتس": أنهّ بمثابة "إعلان نوايا وشبه موافقة على حقيقة أنّ لدينا دولة عاصمتها المعترف بها هي القدس".

الموضوع ليس عابرا، وهو خاضع بالفعل لمفاوضات وتجاذبات سياسية. فقد طلبت دول في المنظمة في البداية، نقل المؤتمر إلى تل أبيب، ثم "تنازلت" وطلبت أن لا يكون للقدس الشرقية أي دور في المؤتمر، وأن لا تُذكَر أبدا أثناءه.

تقول مصادر وزارة السياحة الإسرائيلية، إنّ الطرف الفلسطيني نشط مؤخرا لمناشدة الدول المعنية "بالابتعاد عن المؤتمر"، ويعتبر ستاس، أنّ سلوك الفلسطينيين يتناقض مع ادعائهم أنهّم "مفاوضون يعتمد عليهم"، وقال "إنّهم يستمرون في التسبب بالأضرار لنا".

حتى الآن رفضت بريطانيا واسبانيا إرسال ممثلين للمؤتمر، ولكن أعضاء المنظمة 31، وقد وافق منهم 21 على الحضور، ومن بين أعضاء المنظمة، تركيا، التي قررت المشاركة كما تقول صحيفة "حرييت" التركية "بوفد رفيع المستوى بقيادة نائب وزير السياحة".

تاريخيا فشلت إسرائيل بتحقيق اعتراف دولي بالقدس (الغربية والشرقية على السواء) عاصمة لها، وفي آب (أغسطس) 2006 أقفلت آخر سفارتين في المدينة، فقد أعلنت كوستاريكا حينها نقل سفارتها إلى تل أبيب وذلك "بهدف كسب المزيد من الأصدقاء في الشرق الأوسط وللالتزام بقرارات الأمم المتحدة". وفي ذات الشهر قررت السلفادور إقفال سفارتها أيضا مبررة ذلك "بالوضع في الشرق الأوسط"، وبذلك لم يبق حينها سفارات في القدس.

إذا كان هناك بالفعل جهد فلسطيني لمنع هذا المؤتمر، فهذا أمر جيد، خصوصا أنّ الأداء الفلسطيني لمنع انضمام إسرائيل للمنظمة، لم يكن كافيا. ولكن من غير المتوقع أنّ للفلسطينيين وزنا كافيا لمخاطبة دول العالم على نحو يردعهم عن نواياهم. وبالتأكيد أنّ القدس ليست قضية فلسطينية فقط. لذا فإنّ تحركا عربيا، وخصوصا أردنيا، بما للأردن من وضع خاص بالنسبة للقدس، يعد أمرا ضروريا.

كنتُ قد كتبتُ سابقا (في آيار (مايو) الفائت)، أنّه وبحسب المسؤولين الإسرائيليين يتوقع أن تعود عضوية إسرائيل في المنظمة عليها "باستثمارات تبلغ نحو 6 بلايين دولار، إذ إنّ هناك صناديق استثمارية لا تعمل سوى في الدول الأعضاء. كما أنّ العضوية هي شهادة حسن سلوك دولية، على اعتبار أن هذه المنظمة تقتصر على الدول الديمقراطية. ومن الدول الأعضاء في هذه المنظمة تركيا ودول أوروبية أخرى".

إذا كانت تركيا وغيرها من الدول مستعدة للمشاركة في الاجتماع، فأين الجهد العربي لمنع مثل هذه المشاركة. وهنا ربما يجدر أن نذكر أنّ إسرائيل رفعت مؤخرا المنع على زيارة السياح الإسرائيليين إلى تركيا، وأنه وفقا لإحصاءات أخيرة زادت صادرات تركيا إلى إسرائيل هذا العام بنحو 30 % مقارنة بالعام الماضي، ما يعني أن إسرائيل تحتوي خلافاتها مع تركيا وغيرها بصمت مزدوج: صمتها هي بينما تحقق ما تريد، والصمت العربي أيضا.

ahmad.azem@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الله يرحم العرب والعروبة .. قولوا آمين (محمد عبد السميع نوح)

    الخميس 7 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
    كما أنّ العضوية هي شهادة حسن سلوك دولية،


    هأ هأ هأ ..
    هذا العالم يمشي على رأسه ورجلاه لأعلى .. هل يمكن أن يسمع إنسان أغرب من أن عصابة الصهيونية حسنة السير والسلوك ، ممكن ولكن إذا قيل عن الشيطان ( رضي الله عنه ) أو (صلى الله عليه وسلم)
    صحيح ولم لاتكون إسرائيل حسنة السير والسلوك ؟؟ وماذا في ذلك ؟
    غيه يعني شوية مذابح ؟؟
    علينا أن نكون باردين .. الحمد لله العرب في ثلاجة بقالهم كتير ..
    ربنا ينتقم من كل ظالم وخاين ..
    بدأت تعقيبي بالضحك ، ولكني الآن أبكي .. نعم .. والله أبكي ..
    رجل وأبكي كالنساء .. ألا لعنة الله على الظالمين .. ليتني مت قبل هذا الزمان أو لم أولد أصلا .. لك الله يافلسطين ياحبيبة القلب والروح ..