جهاد المحيسن

عندما تخالف جامعة اليرموك لوائح وتعليمات "التعليم العالي"

تم نشره في الأربعاء 29 أيلول / سبتمبر 2010. 02:00 صباحاً

جرت العادة أننا في بعض الأحيان نتناول قضايا تتعلق بقضايا مطلبية، تمس المواطن بشكل يومي عندما لا يجد المواطن حلولا لها أمام تعنت البعض ممن يفسرون التعليمات التي توجه إليهم وفق ما يرونه هم وليس بحسب ما تقتضيه طبيعة التعليمات؛ والسبب في طرح تلك الموضوعات محاولة منا لتعريف المسؤولين بحقيقة ما يجري على أرض الواقع. وفي مرات كثيرة يجري التعامل مع ما نكتب بحس من المسؤولية العالية من قبل الجهات المعنية بهذا الشأن أو ذاك.

ولعل ما يحدث في جامعة اليرموك هذه الأيام أمر يستحق الوقوف عنده مطولا ومراجعة كثير من التصرفات التي تنتهجها بعض الدوائر في الجامعة، فعميد البحث العلمي يصر على مخالفة اللوائح والتعليمات التي أقرتها وزارة التعليم العالي في أسس قبول الطلاب في برامج الدراسات العليا وينصب نفسه مفسرا للنصوص الواردة في قرار مجلس التعليم العالي، وهو بهذا السلوك يقوم بمخالفة صريحة لتلك النصوص، وعندما تحدثت معه بهذا الخصوص طلب من وزير التعليم العالي شخصيا أن يقوم بتفسير تلك النصوص لقناعته الشخصية، أي عميد البحث العلمي، بأن تلك النصوص الواردة من وزارة التعليم العالي متناقضة!

فقد حدد مجلس التعليم العالي الشروط الخاصة ببرامج الدراسات العليا في الجامعات الأردنية، والتي تم بموجبها السماح لكل من حصل على تقدير مقبول في البكالوريوس الالتحاق ببرامج الماجستير ضمن شروط معينة، وتتضمن الشروط أيضا أن كل من حصل على الماجستير بتقدير لا يقل عن جيد أو ما يعادله يحق له الالتحاق بالدرجة الأعلى، وكل من حصل على البكالوريوس بتقدير مقبول والماجستير بتقدير لا يقل عن جيد يحق له الالتحاق ببرامج الدكتوراه، ولكن عمادة البحث العلمي ورئاسة الجامعة تصر على مخافة هذا
القرار !

ومع أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور وليد المعاني أكد في أكثر من مؤتمر صحافي أن السياسة التعليمية يضعها مجلس التعليم العالي، وعلى الجميع الالتزام بها. وفي الوقت ذاته أكد وزير التعليم العالي عدم تدخل الوزارة في سياسات الجامعات، وإنما دورها يقتصر على خطط التعليم العالي، ولكن يبدو أن البعض يصر في جامعة اليرموك على عدم الالتزام بالمعايير التي يضعها مجلس التعليم العالي ووزارة التعليم العالي، ويضع نفسه مفسرا ومخالفا مخالفة واضحة لقراراتها التي صدرت بشكل قانوني، والأمر لا يستدعي إن يكون هنالك أي اجتهاد في موضع النص، إذ تصر عمادة البحث العلمي ورئاسة جامعة اليرموك على الاستمرار في سياسة مخالفة التعليمات، والاجتهاد غير المقبول في قرارات مجلس التعليم العالي فيما يخص القبول في برامج الدراسات العليا.

من تلك الزاوية من حقنا كمواطنين أن نطلب من وزارة التعليم العالي التدخل فليس من المقبول اللجوء إلى القضاء في حالة جامعة اليرموك لإنصاف الناس، ووزارة التعليم العالي موجودة، وهي التي تضع القوانين وتشرف على تطبيقها.

jihad.almheisen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مقبول بدرجة ضعيف (سامي عوده)

    الأربعاء 29 أيلول / سبتمبر 2010.
    صباح الخير جريدة الغد
    صباح الخير استاذي الكبير المحيسن

    بصراحة يوجد جانب يجانب الخفاء في الموضوع فانا بصارحة لا أفهم من وزاراتنا الكريمة كيف تقبل على نفسها أن يكون طالب من درجة مقبول منضما إلى برنامج الماجستير و درجة جيد ماجستير ينضم لبرنامج الدكتوراة .
    فمعلوم و كما تعرف يا أستاذ جهاد ان دارس و حامل الماجستير هو رجل على اعتاب النظر و الإبداء للرأي في نظريات و مواضيع هو يدرسهاو يطلب إليه في تلك المرحلة النظر و إبداء الرأي بنسبة لا تقل عن 50% من معطيات المادة التي يدرسها لكي يكون قادرا على النقاش و كما يقول إخواننا المصريون ( يتوتك ) أي يكون متمكنا مما يقرأه و يسمعه من ملقنيه سواءا كانوا دكاترة او على عتبة الدكتوراة فأين أجد حامل البكالوريوس بدرجة مقبول بينهم إذا كان عجز عن تحصيل معدل يفيد بأنه اهل للتقدم الأكاديمي اكثر في التخصص الذي درسه لمدة اربعة سنين فكيف بعد ذلك اضع رجله على اولى درجات العلم و العلماء في علومنا الدنيوية و الحياتية فهل يتوقع صانع القرار في مجلس التعليم العالي و وزارة التعليم العالي و التربية التعليم بأنه سينتقل من درجة مقبول بكالوريوس فطحل ماجستير هذا امر لا أتوقعه بالمرة 100% و كذلك الحال بالنسبة لجيد ماجستير فكيف يضع قدمه في الدكتوراة و هو لم يفلح في إظهار نفسه ككفاءة في النقاش العلمي و الدراسة العلمية في مرحلة الماجستير فكيف بعد ذلك يقال له " خش حبيبنا على الدكتوراة ) معلوم انه لو كان الماجستير هو مرحلة لنقاش بعض النظريات فإن الدكتوراة هي مرحلة لوضع النظرية و إعاد صياغتها بشكل جديد و تدعيمها بادلة موضوعية تفيد المعنى و الدراسة التي عملت من اجلها و ما بعدها هو البروفيسورية التي تقوم على دراسة الدكتوراة من واضع النظرية من حيث قيامه بكتابة المقالات و وضع الكتب لتدعيم نظريته و لو اقتضى من ذلك العمر كله .

    فكيف بعد هذا ( اللت و العجن ) نتوقع من حامل الماجستير بدرجة جيد أن يكون نواة لدكتور و كيف ناتمن أجيالنا و أولادنا عنده إن كان فاقد الشىء لا يعطيه .
  • »ليست اليرموك وحدها (عمر السباتين)

    الأربعاء 29 أيلول / سبتمبر 2010.
    كلام جميل و سليم 0 نرجو من الاستاذ جهاد ان يخصص مقالا للحديث عن مخالفات جامعة العلوم الاسلامية0
  • »تعقيب على ما ذكره الأستاذ جهاد محيسن (أم مروة)

    الأربعاء 29 أيلول / سبتمبر 2010.
    إن جامعة اليرموك بالفعل لم تقبل أي طالب تقديره مقبول لهذا الفصل رغم القرار الذي صدر من وزارة التعليم العالي في بداية هذا العام والذي علق الكثير عليه الآمال وهذا ظلم صريح بحق الطلبة فعملهم هذا كسر شراع سفينة طموحي وأراداني حزينة .
    حيث أن العمادة قالت أنه طلب منها استثناء طلبات المقبول من القبول هكذا قالت لكل من راجعها بهذا الخصوص هل كان قرار التعليم العالي بخصوص هذا الموضوع مزحة أم استهزاء بمشاعر الطلبة أمأنه لم ينل رضا جامعة اليرموك فإذا لم ينل رضاها لماذا استقبلوا المئات من الطلبات من الطلبة الذين طالما حلموا بهذا القرار ما ذنبهم ؟ هل ذنبهم أنهم أرادوا أن يحلموا كباقي الطلبة ؟ لماذا زرعتم الأمل في نفوسهم ثم اقتلعتموه؟ هل كان القرار بغاية جباية المال من الطلبة ؟ وهذا ما حصل فعلا إذا أردتم عدم قبول طلاب المقبول لماذا جعلتموهم يقدموا الطلبات أم على عين التعليم العالي استقبلتم الطلبات ولم تنظروا فيها أنا وصلت إلى قاعدة أن الحق ليس عليكم وإنما الحق على الطلبة الذين صدقوا هذه الروايات وأنهم أحسوا بالأمل كباقي الطلبة وأنا أراهنكم أن الكثير من الطلبة الذين تقديرهم مقبول أكفأ من طلبة تقديرهم جيد وأن أراهن أنني أكفأ من بعض دكاترة في جامعة اليرموك الذين حصلوا على شهاداتهم من جامعات خارج الأردن وكانت معدلاتهم في التوجيهي والبكالوريوس متدنية ولكنهم عينوا لأن شهادتهم أجنبية دون كفاءة هل أصبح المقبول حرف ناقص في الدنيا هل طالب االمقبول يجب أن يبقى منبوذا هل ننسى أن هناك دكاترة في معظم الجامعات الاردنية تقديرهم مقبول بالبكالوريوس بالغتم في شروط القبول واشترطتم التوفل وهناك من دفع 500 دينار لينال التوفل بين دورات وامتحانات وقمتم باستقبال طلبات الفصل الصيفي بدون توفل بشبهة صريحة وربما عالجتم المشكلة في هذا الفصل وسجلتم طلاب الصيفي لتنالوا رضا التعليم العالي الذي لم يوافق على الموضوع .
    ولقد قمت بإرسال هذه الرسالة إلى رئيس جامعة اليرموك على إيميله المنشور على موقع الجامعة ولكن لا رد وأنا كنت متأكدة من ذلك .
    وأتقدم بالشكر من الأستاذ جهاد المحيسن الذي أثار هذا الموضوع حيث أنني كنت أنتظر من يثير الموضوع من يوم الأحد يوم إعلان النتائج التي تأخرت عن موعدها المعهود .
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته