ياسر أبو هلالة

حتى لا تنتهي القضية الفلسطينية

تم نشره في الثلاثاء 28 أيلول / سبتمبر 2010. 03:00 صباحاً

مع بدء موجة الاستيطان الجديدة، سيبتدع المفاوضون الفلسطينيون مفاهيم جديدة لاستمرار التفاوض. فالاستيطان حتى في الأدبيات الرسمية الأميركية غير شرعي، اليوم صار غير شرعي في مرحلة التفاوض، وبقدرة العجزتحول المطلب من الإزالة إلى "التجميد". سيخرج مفهوم الاستيطان من دون مجاهرة. أو يبحث عن غطاء عربي لاستمرار التفاوض.

"الهيئة الوطنية للحفاظ على الثوابت الفلسطينية" التي انعقد اجتماعها التشاوري في بيروت الأسبوع الماضي، تحاول ملء الفراغ الهائل الذي خلفه تجميد منظمة التحرير الفلسطينية والانقسام ما بين غزة ورام الله وانسحاب النظام الرسمي العربي من الصراع العربي الإسرائيلي.

ليس مطلوبا من الفلسطيني حتى يكون فلسطينيا أن يكون في حركة فتح أو حركة حماس أو غيرهما من الفصائل. ولا تعود القضية إلى عمقها العربي بالاستقطاب المتبادل. يتحقق ذلك بعمل مؤسسي منهجي يحافظ على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.

كانت للمنظمة أذرع طلابية ونقابية وبحثية، لم تكن دكانا يملك مفتاحه ياسر عبدربه الذي لم يفز في أي انتخابات حقيقية في حياته. صار المطلوب من الفلسطيني في أميركا أو أوروبا أو سورية أوالأردن أن ينسى قضيته ويوكل بها أهل رام الله. اليوم مطلوب من كل مكان يوجد به فلسطيني أو عربي مهتم بالشأن الفلسطيني أن ينخرط في هذه الشبكة التي لا تنافس حماس ولا فتح ولا المنظمة وإنما تقدم جهدا يستفيد منه الشعب الفلسطيني كله.

في اجتماع بيروت، كان الحضور غير مسبوق، فما من بلد عربي إلا وله ممثل وازن، من الجزائر البعيدة كان عبد الحميد مهري أمين عام جبهة التحرير الجزائرية،  ومن مصر القريبة حضر الإسلامي والناصري والمستقل من عبدالمنعم أبو الفتوح إلى فاروق الفيشاوي. لم يتخلف السعوديون ولا الكويتيون.

الأهم فلسطينيا، والحضور الفتحاوي المحترم، حسام خضر وحاتم عبدالقادر من الداخل، ومعين الطاهر وبلال الحسن وغيرهم، وحماس حضرت ودعمت وحرصت أن تبعد عن نفسها شبهة الاستحواذ على اللقاء. المفارقة كانت في المتحمسين أكثر من حماس، فهم يعتقدون أنهم يخدمونها عندما يحولون اللقاء إلى ذراع إعلامية لها، ويحسبون أن المحاصصة التنظيمية تردع العدوان الصهيوني، متناسين أنها معركة جيل لا معركة فصيل.

قلة من الحضور وبعض نشطاء الأنترنت لا يفهممن لغة منظر الهيئة عزمي بشارة، وهذا ناتج عن تردي المستوى المعرفي وضعف الخبرة، فصاروا يقوِّلون أدبياتها ما لم تقله أو يطلبون منه ما لا يقال ولا يقبل، فمنذ متى يرفض المسلمون العيش مع اليهود؟ وهل المشكلة هي في الدين أم في الصهيونية؟ ينسى هؤلاء الإسلاميون والأرجح يجهلون أن صلاح الدين الأيوبي هو من سمح لليهود بدخول القدس، وأن الدولة العثمانية هي من سمحت ببناء كنيس الخراب. فلا داعي لانتظار صلاح الدين إذن.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لن تنتهي ابدا (ابو خالد)

    الثلاثاء 28 أيلول / سبتمبر 2010.
    قضية فلسطين لا ولن تنتهي ابدا ,فأنا لا اعتقد انه يوجد قضية اعدل منها وحالة الانقسام الفلسطيني التي تزامنت مع وصول حثالة الصهاينة الى الحكم لن تكون ابدية ,والقادة الذين لم يفوزوا ولا بأي انتخابات لن يستمروا بالقيادة والشعب الذي اعطانا ياسر عرفات وجورج حبش وغسان كنفاني وابو علي مصطفى وغيرهم الكثير شعب كريم معطاء وسيعطي المزيد من امثالهم . مشكلة اسرائيل الصهيونية وداعمتها اميركا انهم لا يعوا ان الشعب الفلسطيني ند كفوء لهم ,فهو يستند على خلفية ثقافية وتراثية لا تقل عن ما يستند عليه اعدائهم . عندما يذكر اليهودي والبولندي والصربي والارمني كأكثر الشعوب انتماءا لثقافتهم وتراثهم ,يذكر معهم الفلسطيني الذي لا يقل انتماءا عنهم لتراثه وثقافته وارضه . لقد ظنوا في بدايات سلب ارض فلسطين ان الفلسطينيين سيتلاشوا كما تلاشت شعوب اخرى تم سلبهم اراضيهم ولكنهم بعد عقود اقتربت لتكون قرنا اكتشفوا ان فلسطيني اليوم اشد شراسة في الانتماء الى فلسطينه من أي وقت مضى ولن يرضى عن فلسطينه أي بديل . قد لا تكون الظروف مواتية ,ولكن ما يفعله الفلسطينيون في أي مكان وجدوا فيه في العالم يشي بأنهم لا محالة منتصرين وعائدين وان قضيتهم ستبقى تعيش في وجدانهم يرضعونها لأطفالهم مع اول قطرات حليب تدخل افواهم .
  • »ما أشبه اليوم بالأمس والغد ! (خالد الشحـام)

    الثلاثاء 28 أيلول / سبتمبر 2010.
    حقيقة ما يمزق القلب ما وصلت إليه صورة القضية الفلسطينية في قلوبنا ، لقد دخلت القضية بوابة اليتم والانفصال عن الرحمة في ملكوت الامتين العربية والاسلامية ولم تشفع سيوف التاريخ ولا كتب السماء ولا دماء الشهداء في استنهاض أفئدة الملايين الأسيرة حكاما وشعوبا .

    كنت قبل عدة سنوات قد شاهدت رسما كاريكاتيريا في جريدة الرأي منقول عن صحيفة أجنبية يبين الكاريكاتير طاولة يجلس عليها المفاوض الفلسطيني في طرف والراعي العربي بجواره وعلى الطرف المقابل من الطاولة يجلس المفاوض الاسرائيلي وبجواره يتمركز كائن فضائي غريب الشكل يحظى بالواجهة كتب الرسام بجواره الراعي الرسمي لمفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين من كوكب بلوتو في العام 23443 وهذا الرقم المكتوب من عندي أنا ويقارب ما كتب في ذلك الكاريكاتير لأني لا احفظه بالضبط ، ولكم ان تتخيلوا ماذا يعني هذا الرسم والذي أبدع الرسام فعلا في التعبير من خلاله ، واليوم والقضية الفلسطينية على مآدب اللئام فما أشبه الوضع بذلك الرسم وما أشبه الأمس باليوم وما أشبه اليوم بالغد!.

    في منعطف آخر من زوايا التاريخ يجب أن نرى في أذهاننا أن الوهن الكبير وأعراض المرض الذي ابتليت به القضية الفلسطينية أتى موازيا تماما لأعراض المرض والاصفرار في الوجه العربي والاسلامي وليس بمعزل عنه وكل التغيرات التي أريد منها تركيع القضية الفلسطينية حضرت بمعية التغيرات في العالم العربي من سياسات خارجية وداخلية في التعليم والاقتصاد والبنية الاجتماعية والفكرية للشعوب العربية وكان القاسم المشترك بين التغيرين المزيد من الفقر والإذلال والضعف والانسحاب نحو البوابات الخلفية للتاريخ.
    لقد تم استجرار الوضع الفلسطيني الى التعامل مع أولويات سياسية مجدولة لا زمنيا و بعيدة كل البعد عن مراكز الأهمية والثقل الرئيسي في سلم المعايير لدى كل عربي أو مسلم يعيش القضية ، وهنالك فرق هائل بين الأولوية وبين الأكثر أهمية فعندما تتعامل مع الأولويات فأنت تعالج حدثا قذف به نحوك ويجب أن تسير على أرضيته وتلعب ضمن قوانينه وضمن جزء من زمنك وهذا ما يجري تماما في المفاوضات ، ولكن عندما تتكلم عن الأمر الأكثر أهمية فالوضع يختلف لأنك ستبقى تعطيه الأولوية مدى حياتك مهما عبثوا بها ومهما طال الزمن ، وهذه هي المقارنة في النظرة بين من يجلس على طاولة المفاوضات ويعطيها الأولوية وبين من ينظر إليها وهو يجلس بين ركام منزله أو قرب قبر أولاده أو في غربة طالت إلى أمد بعيد ولم ينس أو يتنازل عن حقه في فلسطين .
  • »إنهم لنا بالمرصاد (ابراهيم الخطيب)

    الثلاثاء 28 أيلول / سبتمبر 2010.
    ليست المرة الأولى التي تتولى إحدى الفصائل إيجاد مخرج لإسرائيل عندما يضيق عليها الخناق،فهي التي بادرت إلى التصويت في الأمم المتحدة لإلغـاء الصهيونية كحركة عنصرية ،حتى تجــد لها مبررا لمفاوضتهاإنها "الدويخة"التي تمارسها لإنهاء القضية بغطــاء عربي رسـمي ،ليقبلوا ما يقبله العرب ، أما العرب فلن يكونواملكيين أكثر من الملك ،وهكذا ضاعت القضيــة ، سيستلون ســـلاحهم الإعلامي والمالي لإفشــال أي وجهة نظر مغايرة لهم وسيستمرون فى المفاوضات .