جمانة غنيمات

أجندة الحكومة حتى نهاية العام

تم نشره في الأحد 26 أيلول / سبتمبر 2010. 02:00 صباحاً

نهاية العام الحالي تبدو توقيتا مناسبا لتقييم أداء حكومة سمير الرفاعي، حيث يكون مضى على تشكيلها نحو 13 شهرا، وهي مدة أكثر من كافية للحكم على منجزات الحكومة.

الأشهر التي مضت من عمر الحكومة والأشهر الثلاثة المقبلة، ستكون حاسمة في تقييم الأداء الحكومي وفعالية الإجراءات المتخذة في إحداث التحسن المطلوب.

القضايا التي تفرض إيقاعها على أجندة الحكومة كثيرة، وأبرزها عجز الموازنة العامة ومقداره حتى نهاية العام، إذ إن القرارات القاسية وغير الشعبية تحتم أن يتراجع العجز لمستويات أفضل بكثير من تلك التي أعلنتها الحكومة منذ مطلع العام.

الحكومة ومنذ تشكيلها نبهت وحذرت من مغبة اتساع أرقام العجز التي قدرتها في حينه بحوالي 1.1 بليون دينار، بيد أن الاطلاع على مجريات الأمور، ترجح أن يتراجع العجز إلى مستويات أفضل بكثير من تلك التي أكدت عليها غير مرة.

والدين العام يطرح نفسه كملف لا يمكن إهماله وكمشكلة لا يمكن غض الطرف عنها بعد أن تزايدت قيمته المطلقة، ويتوقع أن يتفاقم حتى نهاية العام لتقارب قيمته 11 بليون دينار، ما يتطلب وضع برنامج زمني لتقليص قيمته المطلقة، وتعديل قانون الدين العام بحيث تخفض نسبته إلى ما دون 60 % من الناتج المحلي بحسب ما ينص قانون الدين العام.

وغير مقبول أن يغيب ملف الفقر حينما يتم تقييم الأداء، فهذا الملف أساسي في تقييم نجاح الحكومات بشكل عام، ومعيار لقياس تحسن الأوضاع الاقتصادية للأردنيين بانتشال بعض منهم من براثن الفقر، كنتيجة إيجابية للإجراءات والقرارات التي تم اتخاذها خلال عام من الزمن.

والبطالة وأرقامها تعد عنصرا أساسيا في معرفة النتائج النهائية لاداء السلطة التنفيذية، حيث تعد مؤشراتها بمثابة واجهة رئيسية لتقييم الخطط، خصوصا وأن أية تحسينات تطرأ على هذه الأرقام تمس شريحة الشباب الذين يشكلون ثلثي المجتمع.

وما آلت إليه أوضاع الطبقة الوسطى خلال العام الحالي يعتبر مؤشرا مهما لنوعية العمل الذي قامت به الحكومة لناحية إفقار هذه الطبقة آو إنعاشها.

أما المخزون الاستراتيجي من المواد الأساسية وتحديدا القمح، فلا يمكن إغفاله حينما يراد معرفة المنجزات التي حققتها الحكومة، إذ إن هذا البند يشكل ركيزة في منظومة الأمن الشامل التي لا يجوز إسقاطها من الحساب لتأثيرها البالغ على حياة الناس.

ومن القضايا المهمة وذات الثقل التي تمكن المراقب من تقدير نجاح الحكومة أو إخفاقها، ملفا المياه والكهرباء، والخطوات التي قطعتها الحكومة في معالجة الأزمات التي ألمت بهما وعانى منها الناس خلال فصل الصيف، فهما يشكلان حجر زاوية باعتبارهما انعكاسا للعمل اليومي في إدارة هذين الملفين الشعبيين.

والمشاريع الكبرى ستكون حاضرة في معادلة التقييم، لاسيما أن الحكومة أفردت لها مساحات كثيرة من التصريحات وأمضت وقتا طويلا في دراستها ومتابعتها.

وأهم من كل ما سبق إعادة ترتيب سوق العمل ومعالجة الاختلالات التي يعاني منها، لاسيما أن إعادة ترتيب هذا الملف يسهم بشكل مباشر في التخفيف من بعض المشاكل السابقة، وبشكل غير مباشر في خدمة ملفات أخرى يمكن أن تشهد تحسنا فيما لو التفتت الحكومة لهذه المسألة.

قبل أن يطوي العام صفحاته ما تزال الفرصة سانحة لمراجعة الأداء، إذ يبقى منذ اليوم نحو ثلاثة أشهر يمكن للحكومة أن تراجع خلالها عددا من الملفات لتقييم حجم إنجازاتها أو إخفاقاتها، ليتسنى لها اتخاذ التدابير المناسبة أينما وجدت مواطن قصور تقتضي العلاج.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ماذا لو ؟ (ابو ركان)

    الأحد 26 أيلول / سبتمبر 2010.
    اكاد اجزم ان المواطن الاردني ومع صعوبة وضعه الاقتصادي وتاثره بالقرارات الغير شعبية التي اتخذتها حكومة الرفاعي سوف يكون راضيا لو اتضح ان تلك الاجراات تمخض عنها تقليص عجز الميزانية وتقليص الدين العام وكلاهما سيدفعها المواطن من جيبه.

    اما المصيبة ان تاتي النتائج غير ذلك, فعندها سيشعر المواطن ان الموضوع اكبر من عجز ميزانية وارتفاع للدين العام بل سيتجه تفكيره الى ان يرتقي الى الشك بنزاهة الحكومات ومن يتولى الشان العام بالبلد.

    لقد قام المواطن باكثر من واجبه بتحمل الاعباء التي فرضتها عليه الحكومات المتتابعة جراء اخطائها في ادارة الامور الاقتصادية للبلد وتوسعها بالانفاق الذي وصل الى مستوى الهدر احيانا واقل ما يمكن للحكومة الحالية ان تقدمه لمواطنها الذي ضحى بكل شيء, ان تظهر جردة الحساب ان حكومة الرفاعي قد قامت بوجبها بتقليص العجز المالي وتخفيض الدين العام.