فضيحة في الأمم المتحدة!

تم نشره في الاثنين 20 أيلول / سبتمبر 2010. 03:00 صباحاً

يبدو أن سياسيي العالم الأحادي حاليا؛ لم يكتفوا بإيهامنا بأن هناك حاجة لتصديقنا لأطروحاتهم بضرورة العمل معهم للحيلولة دون حدوث أي انفجار في جنبات هذا العالم نتيجة لكثرة احتباساته السياسية المنتقاة من قِبلهم بعناية؛ كالاحتباس السياسي/ النووي المختلق في العراق مثلا بعيد حرب الخليج الأخيرة، فكانت النتيجة ما يعيشه هذا البلد العربي المسلم ونعيشه معه أيضا كدول إقليم من نتائج سلبية ووخيمة، جراء تصديقنا لضرورة تنفيسهم العسكري والاقتصادي الذي شدد استحواذهم على منابع النفط والسياسية والأسلحة في آن، بعد أن سوقت فكرة الاحتباس السياسي المزعوم قبلا، وما تزال طبعاتها الولود مرشحة للتحقق ربما في السودان واليمن..الخ.

الحديث عن الاحتباس الحراري يعني، ببساطة، ارتفاع درجة حرارة جو الأرض عن معدله الطبيعي، بسبب الغازات التي تمنع تسرب الحرارة خارج الأرض، وهذا يشبه الصوبة الزجاجية التي تعمل على حجز الهواء الساخن داخلها، وعدم تسربه للخارج، لذا يطلق على هذه الظاهرة اسم الاحتباس الحراري.

لقد ازداد رعب العالم أكثر عندما أخذ هذا الموضوع اهتماما كونيا متناميا من الاحتراز، للحيلولة دون انفجار عالمنا المتشظي والمخنوق أصلا بعيد وصوله إلى القطبية الواحدة بعيد تسعينيات القرن الماضي. خصوصا بعد أن تقرر عقد مؤتمر قمة للمناخ في كوبنهاجن 2009، وبحضور زعماء العالم ودنو انعقاد القمة الثانية في المكسيك في العام الحالي.

ولعل المؤلم وبعد كل هذا التحسب العالمي من تنامي الإخطار المتوقعة عن زيادة حجم الاحتباس الحراري والسياسي في هذا الكون الأحادي هو أن نكتشف، ولو متأخرين كالعادة، بأن هذا التسويق المهول عن الاحتباس من قبل الأمم المتحدة قد أصبح محط تشكيك أو مجرد خداع. إذ نشرت الصحف الروسية ربما وحدها ودون غيرها بأن أروقة الأمم المتحدة تشهد تحقيقات قد تقود إلى فضيحة رِشى كونية مفادها "أن التحقيق جار مع اللجنة الدولية الخاصة بدراسة التغيرات المناخية التي يرأسها الهندي، راجندر باتشاوري، والمتهم بتلقي رشى من الشركات العالمية المنتجة للوقود الحيوي والبطاريات الشمسية، لكي يثير مخاوف المجتمع الدولي من مخاطر الاحتباس الحراري الذي تتعرض له الكرة الأرضية، جراء استعمال الوقود الهيدروكربوني".

ولعل المؤلم أكثر هو أن رئيس اللجنة لا يمت لعالم الأرصاد الجوية والمناخ بأية صلة علمية، وأن لجنته هي التي نصحت حكومات العالم بالانتقال إلى مصادر الطاقة البديلة. رغم أن علماء روسا آخرين يؤكدون حاليا أن مناخ كوكب الأرض يتغير بشكل مستمر منذ مئات الآلاف من السنين، بعيدا عن الفكرة التي تقول إن تصرفات الإنسان هي السبب، والدليل هو أن كل الظواهر الطبيعية الآن حدثت في أوقات سابقة من دون تدخل البشر، وكل ما هنالك أن كوكب الأرض يجتاز حاليا دورة مناخية وصلت درجة الحرارة فيها إلى أعلى مستوى لها قبل 5 أو 6 آلاف عام.

ما هو موقفنا من الأمم المتحدة إن ثبتت تلك الاتهامات التي طالت الرئيس –غير المختص- وأعضاء لجنة دراسة تغيرات المناخ، وهل من حقنا أيضا الترحم على وجود ثنائيات عالمية عوضا عن أحادية القرن والتفكير والتسويق، كما الحال راهنا، يا للألم!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الإحتباس الحراري حقيقة لا جدال فيها (باتر وردم)

    الاثنين 20 أيلول / سبتمبر 2010.
    اشكر الكاتب على طرح هذا الموضوع المهم، وأود الإشارة بأن ما يركز عليه في هذا المقال من وجود "تحقيق" حول أخطاء في بيانات الاحتباس الحراري هو مجرد أمر هامشي ويتعلق ببيانات ثانوية ولا يغير ابدا من حقيقة الاحتباس الحراري الذي اصبح ملموسا بناء على آلاف البحوث التي قامت بها اللجنة الحكومية لتغير المناخ برئاسة العالم الهندي الذي يحظى باحترام كافة العلماء المستقلين في العالم ولا يوجد ابدا اتهام له بتقاضي رشاوى، وهذه مسألة أثارتها مجموعة روسية مناوئة لطروحات الاحتباس الحراري ومرتبطة بشركات نفط وغاز. أن ارتفاع الحرارة ليس أمرا طبيعيا ضمن دورات مناخية لأنها مرتبطة بزيادة في ثاني أكسيد الكربون تجاوزت قبل 25 سنة الحد الاقصى العالمي لهذه التراكيز ولا يمكن تصحيح المناخ إلا بتخفيض شديد لانبعاثات الكربون من أجل إعادتها إلى الوضع الأقصى الذي يمكن تحمله وهو 350 وهو الآن وصل إلى 388 جزء بالمليون. بدلا من الإنشغال بفرضيات المؤامرة التي لا يأخذها العلماء بجدية في العالم من الافضل التركيز على استجابات الأردن والدول العربية لتحديات الاحتباس الحراري الواقعة حتما.
  • »طالبة جامعة مؤته (نانسي الخزاعلة)

    الاثنين 20 أيلول / سبتمبر 2010.
    انا كتير بحترم الدكتور حسين محادين وكان يدرسني أحللى مادة بالجامعة