حنان كامل الشيخ

كيف نربي بناتنا؟

تم نشره في الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010. 03:00 صباحاً

هذا السؤال ليس للاستطلاع الذي ينحصر في أسئلة تقليدية، وإجابات ضيقة ستؤدي كما هي العادة لنتائج بعيدة عن أرض الحياة، وصالحة فقط للطباعة والنشر!

إنه الخوف الذي تعرفت عليه مؤخرا حين وجدت نفسي وجها لوجه أمام الصغار الذين كبروا بسرعة، ولم يعودوا أطفالا نمارس عليهم عقدنا الأبوية المتوارثة، باختيار كل شيء يخصهم بدءا من ملابسهم التي نضعها على أسرتهم وهم في الحمام، وانتهاء بهدايا أصحابهم الخاصة في أعياد ميلادهم.

لماذا البنات تحديدا؟ أولا لأنه من المعروف أن الطفلة تكبر أسرع من قرينها الطفل الذكر، فتنضج ملامحها وتملأ حيز مقعد الصف طولا وعرضا و"فكرا"، وسط استغراب الأولاد للمشهد الذي عاد إليهم بعد عطلة الصيف، والذي قدمها لهم بطلّة ونظرة وضحكة وخبث، تحرص هي على التفاخر بها كشهادة صك للانتشاء والزهو أمام عالم الصغار!

ثانيا لأن الصدفة جمعتني قبل أيام بثلاث فتيات، جالسات في مقهى بعد الافطار، ولن أقول عنهن حتى كلمة مراهقات؛ لأنهن إن كن قد "أزهرن" فعلا، فباعتقادي أن ذلك لم يحصل إلا قبل يوم واحد فقط من وصولهن للمقهى! هذا المكان الذي وقع فريسة الخديعة وصدق أنهن آنسات ربما تخطين العشرين من العمر، بمساعدة طبعا كميات مهولة من الكحل والماسكارا وأحمر الشفاه، الى جانب عبث الملابس الذي ينم عن "خبرة" لا يستهان بها في تجربة الأنثى الماكرة. وقبل أن أروي قصتهن، أود أن أؤكد إدراكي المسبق بأن تلك الصورة ليست عامة، ولكنها موجودة وتخص "لحمنا" أيضا...

البنات كن يتحلقن حول نرجيلة واحدة، باعتبار أن مصروفهن لا يتحمل ثمن أخرى، وواضح حجم الغيظ من حركة التفاف "البربيش" بينهن، وكل واحدة حريصة على مسح طرفه كلما جاءها الدور في التنفيث! أما الطلبات الأخرى فقد احتفظت بصبيانيتها، فهي لم تتعد المشروبات الغازية.

وأكثر ما كان يلفت الانتباه (ليس انتباهي وحدي فقط)، هو حركة عيونهن ما بين براءة الحرص على متابعة باب الحارة المعروض على شاشات كبيرة، وبين لا براءة متابعة وجوه الشباب أصحاب البنات الأكبر سنا!

السؤال ثانية: كيف نربي بناتنا؟ وهذه المرة مع اضافة جملة مهمة جدا:

وهن يعشن أياما شديدة التعقيد في الانفتاح المرئي والمسموع والتفاعلي، حيث لا يمكن بل من المستحيل السيطرة على مفاتيح الغلق والفتح، ضمن مدخلات العلم والتكنولوجيا المهلكة في التسارع، ومخرجات دراسات المجتمع للمرأة، التي تنصح بفتح باب الحوار وتحذر من الأبواب المغلقة!

الواضح بالنسبة لمن يقبل بالسير في هذه التجربة، أن بناته يفهمنه خطأ، وأن الحرية في الحركة واختيار الصداقات وانتقاء الملابس، والقبول بأمور كانت محرمة قبل عدة سنوات فقط، صارت تجرجر الأهل الى واد سحيق لا تعرف نهايته، وعلى سكة تنازلات عريضة ومتعرجة، درج مؤخرا على تسميتها بالـ "open mind"! لم أكن لأطرح هذا الموضوع لو أن الصورة اقتصرت على المشهد السابق، لكن ما آلمني هو نهاية رحلة الصبايا الصغيرات والتي تكللت برفقة شابين كبيرين، أصعدوهن في سيارتهما الى مكان ما، وسط ذهول بعض الرؤوس التي تشبه رأسي، والتي اكتفت بالهز يمينا ويسارا، تلتها حركة لا ارادية الى الهواتف الخلوية، يسأل أصحابها عن أولادهم وبناتهم. وأظنني سمعت أحدهم يقول لابنته:

"طيب طيب .. بس ما تتأخري" .. كان ذلك عند الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل!

hanan.alsheik@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ما في فايدة (أسامة نمر حسين)

    الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010.
    يا خسارة و للأسف ,, (دق المي و هي مي )
  • »rules (kul khair)

    الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010.
    I have two girls and two boys, and I believe after my experience that if the parents put their rules and be strict about them the family will survive the teenage period of time which is the most important stage in any girl or boy life. Respect ur children and give them some limited freedom but they have to know that u r the parent and u r the decision maker in the house. The boys shouldn't be late after 9 pm and the girl shouldn't go out by herself no matter what. that's how I protect my children from the outside world. if they need to stay out late I will be with them ...yes I sit with them in a restaurant or take a walk with the girls and I keep talking to them even about my mistakes which I did when I was their age.
  • »أين المفر (عماد الحطبة)

    الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010.
    لآ شك بأن كل أب وأم بغض النظر عن مدى انفتاحهم على المتغيرات التي أصابت مجتمعاتنا، لاشك بأن حرصهم على أبنائهم لايرقى إليه الشك وأنهم يبذلون الغالي والرخيص ليقدموا لأبنائهم وصفة الحياة السعيدة.
    لماذا لم تتساءل الكاتبة كيف نربي أبناءنا فلو كان من قام بما رأته الكاتبة ذكرا لاختلف الأمر برأيها؟
    المشكلة ليست مرتبطة بالجنس قدر ارتباطها بالغزو الفكري الذي نخضع له وهوليس فقط غزوا أجنبيا بل تغييرا لمنظومة قيمنا تطال الذكور والإناث على حد سواء.
    كيف تحول شهر رمضان من شهر للصوم والعبادة إلى شهر للطعام والمسلسلات وموسما للكافيه شوب تماما مثل كأس العالم؟
    أين يذهب ابناؤنا ذكورا وإناثا وماهي المرافق الموجودة والمؤهلة لاستقبالهم غير المقاهي والمولات؟
    هل نعود إلى حبس بناتنا في المنزل كما هي حال سيدات بنات الحارة أم نجلسهم أمام التلفزيون ليراقبوا مسلسلا مثل زهرة وأزواجها الخمسة.
    نعم الأسرة هي الأساس لكن الأسرة تربي أبناءها في وطن وهذا الوطن مسؤول عن أبنائه فماذا أعد لتسليتهم وماذا يعد لحمايتهم؟ أليس ممنوعا أن يدخن من هو دون الثامنة عشرة؟ هل سبق لأحدنا أن رأى دورية أمن تدخل مقهى وتستفسر عن هويات المدخنين وأعمارهم وتوقع العقوبة على المقاهي المخالفة؟
    لماذا نجد مركبات شرطة السير في كل الشوارع تتابع المخالفين وتحصل المخالفات في حين أن متابعة تطبيق القانون في المقاهي والنوادي، متابعة خجولة إن وجدت أصلا؟
    إنه عالم جديد بشروطه وظروفه ولكي نواكبه دون أن نخسر أنفسنا لابد لنا أن نتطور في كل مناحي حياتنا وأن نزود أبناءنا بذخيرة من المفاهيم والقيم مرتبطة بالواقع الذي يعيشونه وليس قصص من تاريخ غابر مكررة إلى درجة الملل. ثم ننشأ المرافق التي تسهل على أبنائنا الترفيه دون أذية أنفسهم أو مجتمعهم وهذه مسؤولية مجتمعية وليست أسرية. حتى ذلك الحين لانملك إلا أن نهز رؤوسنا مستنكرين ونرجع إلى هواتفنا الخلوية لنطمئن على أحبائنا.أما هم فإن لم يذهبوا إلى
    المقاهي فأين المفر؟  
  • »حمى الله بناتنا (ام)

    الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010.
    انا ام لثلاته بنات اكبرهن لم تتجاوز السبع سنوات لكن عنوان مقالك...هو سؤال اطرحه على نفسي مئه مره في اليوم..تصيبني الحيره واشعر ببعض غباء احيانا فانا اريد ان اربي بناتي تربيه صحيحه وبنفس الوقت لست اريد ان اكون اما شديده عليهن ..لا زلن صغارا لكن ما نزرعه فيهن الان هو ما سيثمر قريبا فما قلته ان البنات يكبرن بسرعه هو ما اراه امامي كل يوم زهرات تتفتح وتنمو بسرعه واخاف عليها من زمن لا يرحم زهره او شوكه ..اطلب من الله ان يعينني على تحمل مسؤوليه سأسال عنها يوم الدين..صباحك مكلل بالندى ايتها العذبه ....
  • »Friendship (Alaa)

    الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010.
    Thanks on this interesting article.
    This issue corssed my mind in many occasions, and all what i could find as a solution is " Friendship"...meaning that parents become good friends to thier own kids...building a sustainable commuincation channle with them, doing activities with them...if you want your kids to be open to you, you then first need to be open to them...not sure if this gona work, but sure i will try it once i have kids ( regardless if girls or boys)
  • »الثقة (manal)

    الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010.
    أنا مشفقة على الاهل الذين يضعون كل ثقتهم في بناتهم و هن يضيعنها في أقل من لحظة انسياقا لرغبات قصيرة و لكنها مدمرة !
  • »مسؤولية الاهل (عاتكة الشوا)

    الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010.
    حبوبتي حنونه الله يرضى عليكي على هالمقال الرائع صدقيني اني بشوف بنات بعمر الزهور في المولات والمحلات التجارية بأشكال لا يعلمها الا الله و بحتار كيف بطلعوا بهاي المناظر من بيوت اهلهم و بصراحة بشك انهم بيشوفوهم بهاي المناظر .. صدقتي يا بنتي غياب المراقبة من الأهل الغير مبالين و المشغولين بسهراتهم و طلعاتهم ...
  • »كيف تربينا؟ (أردنية)

    الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010.
    سأجيب على سؤالك بالتحدث عن نشأتي. أذكر أول مرة خرجت فيها من البيت لوحدي كنت قد تجاوزت الثامنة عشرة. قبل ذلك لم أكن أخرج من المنزل إلا برفقة أسرتي، وكانت الطلعات لها مواعيد محددة يفضل قبل مغيب الشمس وإلى أماكن معروفة تماما للأهل، لم يكن ذلك نابع من قلة ثقتهم بي وإنما من حرصهم عليّ وأنا في تلك العمر الغضة. عندما كبرت وأصبحت شابة عشرينية منحت حرية أكبر فسافرت إلى أقصى الأرض لوحدي. ثقة أسرتي بي هي أعظم هدية حصلت عليها، والآن أنا امرأة مسؤولة لم أعد طفلة أو مراهقة بحاجة للرقابة والمتابعة.

    الخطا الذي يرتكبه بعض الآباء والأمهات هو منح الحرية لأبنائهم وبناتهم وهم مازالوا في عمر غضة يسهل فيها انجرارهم للخطأ.

    هكذا تربيت أنا، وهكذا سأربي ابنائي وبناتي.
  • »التربية قبل التعليم في المدارس (وائل قدارة)

    الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010.
    بما ان مؤسساتنا التعليمية اثبتت فشلها في الانتباه لابنائنا و تحصيلهم العلمي بدليل انتشار المراكز الخاصة و الدروس الخصوصية فلماذا لا تهتم المدارس على الاقل بالتحصيل التربوي الذي يربي الاجيال على الدين و الاخلاق الحميدة ؟
  • »عنوان جذبني لاقراه قبل اي شيء (Shiry)

    الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010.
    السلام عليكم وصباح الخير وكل عام ورمضان نحنا فيه بخير

    فعلا!

    نحن ضمن تحدي كبير وليس مجرد سؤال عن كيفية تربية البنات في عالم خرج من الوان الوالت ديزني ودخل سواد الظلم والقهر والتمرد وبياض (ليست بياض الثلج) الى حمرة نار البلوغ والمكر والهوى.

    احب ان اساهم من افكاري حول هذا الموضوع .. لعل بتحديد العوامل نصل معا الى نظرية قابلة للتطبيق لمواجهة هذا التحدي الكبير.

    اولا وقبل اي شيء:

    استقلال فعلي وانتاجي للدول .. فنكف عن استيراد الماكل والمشرب والعلوم .. وتصبخ (شبعانة) لتصل الى حد البطر وسد النفس عن التقليد والانجراف نحو اساليب محورة عن الحياة والسعادة.

    ثانيا:

    الاسرة

    ثالثا:

    الاسرة

    واخيرا:

    الاسرة

    فنحن حفظنا دون فهم ان الاسرة نواة المجتمع .. ولكن لم يعد احد يعدّل على المفهوم.

    ان جيل اليوم يمثل تحدي كبير وعنده وعي سبق وقته في البلوغ .. وهذا ينجلي بما نراه في اطفالنا من البنات ومدى تفتحهم وتميّزهم بالذكاء.

    ارى ان نحضر (حضن سليم) يحتضن عقولهم وسلوكياتهم .. وهذا ليس بالتنظير .. بل بان نبدأ بانفسنا وتحسين اخلاقنا والبدء باستخدام اسلوب الحوار وطولة البال بدلا من الضرب والشتم والتي تنتهي بالطخ لنتهي نزيف الطعن بالشرف .. والذي هو برايي غلطة الاباء قبل الابناء .. فكمن يخلع الشجرة لانه لم يبالي بتسوسها .. وكان بامكانه مكافحة افاتها ولكن مشاغل وهموم وملذات الدنيا والاتكالية جعلته ينسى بوجود الامانة والمسؤولية.

    فكما ترين اختي الكاتبة:

    الحل هو فينا كافراد لنكون مثال واقعي لجميع المفاهيم التي نحشرها في عقل الصغير .. ثم مجتمعات .. ثم دول .. لنصل الى ازدهار ضمن مبادئنا العربية والاسلامية!

    نحتاج الى خطة شمولية متكاملة

    هدانا الله واصلح احوالنا ببركة هالنهار.

    اااااخ وجعني قلبي

    استغفر الله الذي لا اله الا هو واتوب اليه

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
  • »علموا بناتكم الخطأ من الصحيح ، واطلقوهم بعد ذلك (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010.
    نحصد ما نزرع .أن التوجيه للأولاد يبدأ في السنوات الأولى من أعمار الأطفال حتى يصبحن في سن الجامعة .أن الضغوط المنفرة التي نعامل بها اولادنامنذ صغرهم ، واجبارهم بالقوة على الأنصياع التام لأوامرناهي الخطأ الكبير الذي نرتكبه نحن الكبار..علينا أن نفهم بناتنا الخطأ من الصح .واعطائهن تدريجيا بعض الحريات وهن صغيرات ، وحثهن على اتخاذ بعض القرارت بمراقبة الأهل ، وبناء شخصيتهن ، وحياتهن الأجتماعية ومنحهن بعض الحقوق والحرية والتي تتناسب مع اعمارهن
    حتى عندما يصبحن في سن المراهقة لا يشعرن بالأنفلات والهروب من هذه الضغوط التي تسبب لهن عقد نفسية تجعلهن الخروج عن القواعد السليمة ليهربن من واقعهن في المنزل ..علينا أن نبين لهن دوما الصحيح من غير الصحيح .وعلينا أن نعلمهن أن اي خطأ يفعلونه سيلازمهن طول حياتهن .ربما عامل النسيان يجعل الأم والأب أن ينسوا ما فعلته ابنتهم .أماهي فأي مشكلة ترتكبها ستعيش معها طول حياتها ..فالضط يولد الأنفجار ، وحتى لا يشعرن بناتنا بأنهن مضغوطات فيجب أن نعطيهن جزءا من الحرية والتي تتناسب مع اعمارهن ، ونزيدها تدريجيا .فعندما يصلن الى سن المراهقة لا يشعرن انهن مكبوتات ، بل يتدرجن على صيانة هذه الحرية التي منحها اليهن الأباء وألأمهات .وتصبح الأمور الخارجية عادية بالنسبة لهن
  • »تربية بناتنا (Thaer Hamdan)

    الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010.
    تحيةللكاتبة، مؤكدا الجزم بأن 90% من البنات هن من يربين اباؤهم وليس العكس بحجة الحرية ان الحرية كمفهوم دخيل علينا ضمن فلسفة تطبيقه اليوم فالضوايط التي تحدد تطبيق الحرية هي الاهم في تربية بناتنا من دين وتقاليد اسلامية وتربيه صحيحة عملا في الحديث الشريف " كلكم راع وكلم مسؤول عن رعيته "فالحرية يندرج في ثناياها معنى الحشمة والادب وعدم خدش الحياء العام وعدم الخروج عن الضوابط ،، حسبي الله ونعم الوكيل
  • »الله يستر على بناتنا وبنات المسلمين (shab)

    الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010.
    هذا المقال لمن ينادي بالتربية الحديثة وهذه بعض من الثمار التي سوف يقطفوها منادوا حرية المرأة .

    هذا ما يريدون
  • »هكذا نربي بناتنا (د.انور ابو دياك)

    الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010.
    شكرا للكاتبة على التطرق الى موضوع تربية الابناء وهو موضوع مهم وحساس وناني منه جميعا خاصة في ظل المتغيرات الكثيرة التي تعصف بهذا الجيل ورغم ان الكاتبة لم تجب عن السؤال الذي يحتاج الى كثير من التفكير لكنها نجحت في اثارة الموضوع واعطائه الاهمية المطلوبة ان نمط الرعاية الوالدية له دور كبير في توجيه الابناء وتحديد طبيعة سلوكهم ان النمط الذي اشارت اليه الكاتبة هو النمط المتساهل بل لذي لا يملك اي ضوابط او قوانين لتوجيه سلوك بناته وهو النمط الاخطر الذي تنعكس تداعياته على سلوك البنات ضياعا وعلاقات محرمة مع الجنس الآخر وقد تصل الى تعاطي المخدرات وغيرها من السلوكيات المدمرة لشخية البنت ويقابله نمط آخر متسلط يظن ان بامكانه السيطرة التامة عاى البنت من خلال الحرمان من التفاعل بل وابداء الرأي ويمارس هذا النمط السلطة الابوية الضاغطة واصادر الاوامر بشكل دائم مما يفقده التأثير على الابناء ويجعل الابناء يتحينون الفرصة للانفلات من هذه القيود وقد يؤدي الى عقد نفسية دائمة تنعكس على الابناء في المستقبل اما النمط الثالث فهو النمط المطلوب وهوالذي يضع القواعد والقوانين المسلكية للابناء بالتشاور معهم ويتابع تنفيذها بحزم فهو نمط حازم لكنه غير متسلط اين الحزم في السماح للبنات في السهر خارج البيت في سن المراهقة الى ما بعد الثانيية عشرة وهو الاب لا يعرف اين ذهبن ابنته انها قضية بحاجة الى المزيد من القاء الضوء عليها واشكر الكاتبة مرة اخرى على اثارتها هذا الموضوع.
  • »تطورات (عبسي)

    الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010.
    في سنوات خلت كان الاب والام يضعان القواعد وتنفذ فمثلا لا خروج من المنزل ابدا ومع تطور الزمن اصبح هناك خروج ولكن ليس بعد العاشرة مساء في ايام الاجازات وفي ايام المدرسة لا خروج اصلا وطبعا يختلف الموضوع من ذكر لأنثى، مع زيادة "التطور والحداثة" عند بعض العائلات وزيادة "التحضر" اختلف الموضوع فأصبح من الطبيعي ان لا يعود الابن قبل الرابعة صباحا وربما في مرحلة ما كان والديه يسألانه عن سبب التأخير بعد هذا بمراحل اصبح من الطبيعي أن يشمل التأخير خارج المنزل الاناث لما بعد العاشرة والثانية عشرة مساء في صيف عمان واخريات قد يتأخرن لأكثر من ذلك، اذكر في العام 2000 اني دعيت لحفلة عيد ميلاد وكانت الحفلة تبدأ الساعة العاشرة مساء وفوجئت بكمية الزميلات اللاوتي حضرن الساعة الحادية عشرة امعانا في التأخير وفي حلة جميلة جدا جدا ولكن ما استغربته اكثر ان من اوصل معظمهن هو الاب او الأم او كلاهما، اذا كان هذا هو ما حدث في 2000 فكيف اذا في 2010 ؟؟ السن بعض من رايتهن في المقهى هم نتاج من حداثة المجتمع، في هذا الصيف عندما مررت في احد المولات الشهيرة جدا وجدت مئات من الطفلات المقنعات فلا هن يلبسن لبسهن بل ويقمن بتصرفات وكأنما جاوزن سن الزواج، لست بمكان لذكر انواع اللباس المختلفة للصبايا وكيف يقمن بعمل كل ما يلزم لتبدو الواحدة منهن تجاوز ال 21 ربيعا، كذلك في الفيس بوك والمنتديات الاردنية الشهيرة تجدو العجب العجاب فتيات لم يجاوزن الخامسة عشرة ولديهن 200 صديق اكثر من 75% منهم ذكور جاوز سن المراهقة بعقود. رمضان كريم وبلا منها الارجيلة بتضر الصحة وبتضر النفسية.
  • »هم البنات للممات (ماجد المدني)

    الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010.
    عزيزتي حنان اسعد الله اوقاتك:ان من اكرمه الله من الاباء بعث له بالبنت فهي حجاب لهم من النار وهي كذلك بيت فرح وحنان ومحبه وان كانت ميسورة الحال هي بيت للمال لأهلها وهذا كله ان احسن الأهل تربية بناتهم .فمن يتحمل كل هذه التصرفات الغير مسؤوله هم الأهل لأنهم ابتعدوا كثيرا عن ديننا بداية وعن عاداتنا وتقاليدنا في كل شئ واصبحت المظاهر الغربيه هي السائده والحاضره .وعليه اعيدوا بناتكم الى احضانكم وابتعدوا عن الأنانيه في حياتكم وذلك بالتوجيه السليم والمتابعه المستمره ومن يصاحبون والى اين يذهبون ووسائل التكنلوجيا المستخدمه والأهم من هذا كله كونوا ايها الأباء والأمهات قدوه صالحه لأبنائكم .؟؟؟؟؟









    لهل ه
  • »ازوداجية الانفتاح (لينا خالد)

    الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010.
    عزيزتي حنان، كنا وحتى فترة ليست ببعيدة نربي بناتنا على طريقة اهل باب الحارة (ممنوع تخرجي، ممنوع تحكي مع ابن الجيران، ممنوع تحطي مكياج... الخ) وفجأة وبدون سابق انذار خلع بعضنا هذا الرداء وارتدى رداء مختلفا تماما لا علاقة له بالانفتاح ابدا، فظن الكثير منا ان الانفتاح هو فتح باب كل ما كان محرما للبنت وجائزا للولد على مصراعيه، فحدثت الطامة الكبرى للمجتمع، لم نصبح مجتمعا ذكوريا فاسدا بل اصبح مجتمعا فاسدا من الناحيتين.
    لم يكن الانفتاح ابدا صحيا بهذه الطريقة وانما كان الامل بوجود قليل من التفتح الذهني للعائلات في تربية البنت على اساس انها انسانة ناضجة واعية، لديها شخصيتها المستقلة القادرة على اتخاذ القرارات المناسبة لما تواجهه في حياتها وقدرتها على تخطيط مستقبلها ورسمه بطريقة صحية، والابتعاد عن انثنة المرأة بشكل زائف والكف عن تربيتها واعدادها لبيت الزوجية بشكله الخارجي فقط ، المشكلة في انفتاحنا اننا اصبحنا نربي جيلا بنفس المواصفات القديمة مع وضع بعض الرتوش التي تخفي موروثاتنا في نظرتنا التقليدية للبنت او للمراة مستقبلا فبنت هذه الايام هي نفس امراة زمان مع اختلاف مكان وجودها.
  • »open minded (dania)

    الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010.
    للاسف نحن شعب لم يصلنا من الانفتاح الفكري سوى المظاهر الغير حضارية مثل الارجيلة والمكياج والملابس الفاضحة والسهر حتى بزوغ فجر الصباح على المسلسلات السخيفة.سواء كنا بنات او شباب
  • »شيء من الحزم يكفي! (حمزة مازن تفاحة)

    الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010.
    الطيبة حنان الشيخ :
    بداية لا بد لي من الاعتراف لكِ بأن مقالك آلمني كثيراً إلى الحد الذي جعلني أتفقد أهل بيتي إن كان كل فرد منهم يشغل مكانه في البيت ، ولا يوجد أي تخلف أو غياب !!
    ودائماً نقول بأنه ثمة فارق مهول ، وكبير ، وضخم بين الانفتاح والانفساخ ، والذي إلى الآن ما زلنا نخلط بينهم غير مدركين الآلية التي تساعدنا على المفارقة بين الأمرين الخطيرين !
    وأستطيع أن أؤكد لك ومن جلستي هذه ، وأنا بعيد كل البعد عن تلك الفتيات ، بأن الدافع وراء تقمصهم لذلك الدور الذي يتخطى عمرهم، وتلك الجلسة التي تكبرهم بكثير، وذلك القالب الذي وضعن أنفسهن فيه ما هو إلا محاولة فاشلة في الإثبات لأنفسهم أنهن يثقون ويعتمدون بأنفسهم إلى أبعد درجة ، وبأنهن على قدر المسؤولية بالانخراط في هذه المجتمعات ، وبهذه النوعية من الصداقات التي في الغالب تؤدي إلى نتائج وخيمة لا ينفع بعدها الندم . وبإمكاني أيضاً أن أؤكد لكِ بأن تلك الفتيات يجدن حرية لا حدود لهم في بيوتهن وعند أسرهن ، وهذه منظومة أسرية تربوية عفنة وخاطئة ، تحسب بأن الإفراط في الثقة ما هو إلا سبب مهم يدل على الوعي والتحضر عند تلك الأسر المحظوظة !! مع أن التخلف والرجعية والبدائية في تلك الحالات أفضل بألف مرة ! لذلك لا بد من قليل من المسألة والمحاسبة والتدقيق على كل شاردة وواردة من قبل أسرنا ، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع مراهقين جدد مندفعين بتهور نحو أثبات ذاتهم وتحقيقها!
  • »غياب المراقبة (عزالدين)

    الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010.
    هذا اجمل ما كتيتيه يا سيدتي.. فعلا بنات هذه الأيام يزرعون الخوف في قلوب الاباء و الامهات في كل حركاتهم و البركة في الانترنت و الفيس بوك و الافلام الهابطة و غياب الرقابة فكيف بالأب الذي يسمح لابنته بالبقاء خارج المنزل لبعد منتصف الليل ؟ انه حكم الصغار على الكبار يا سيدة حنان و أنا ارى هذا الامر بنفسي كل يوم و العياذ بالله ...
  • »00 (arwa mohammad)

    الثلاثاء 17 آب / أغسطس 2010.
    مقال رائع وواقعي جدا بالفعل هؤلاء هن بنات عمان المسكينات