محمد خالد عليان

صواريخ اللحظة الإقليمية

تم نشره في الثلاثاء 3 آب / أغسطس 2010. 02:00 صباحاً

مهما كان نوع الصواريخ التي أطلقت أمس على إيلات والعقبة، ومهما كان عددها وحجم أضرارها أو الوجهة التي استهدفتها، فالأكيد أنها ليست سوى صواريخ استكمال المغامرة والمتاجرة بعيداً عن أي حكمة أو مقاومة.

هذه المرة يجب ألا نقول على الإطلاق أن الصواريخ المجهولة وضعتها أيد مجهولة. فأياً كان الإصبع الذي ضغط على الزناد، فإن العنوان معروف والهدف واضح، وخلاصته إطلاق النار على المفاوضات وخدمة التطرف والساعين إلى استمرار العبث الدموي والمراوحة وتأخير الحلول والبقاء في مستنقع العنف بالتناغم والتكامل مع تطورات الملفات الإقليمية وعلى رأسها الملف النووي الإيراني.

لسنا من المراهنين على أعاجيب تحققها المفاوضات في ظل حكومة المتطرفين في تل أبيب، ولسنا ممن يعقد الآمال على حكومات إسرائيلية متطرفة تستولد حكومات أكثر تطرفاً، لكننا، في المقابل، لا نقبل أن يرتهن مصيرنا لأصحاب "الخيارات الصفر" أو المشاريع المرتبطة بمصالح تتعدى المصلحة الفلسطينية والعربية وتتجاوز الحق الشرعي للسلطة الفلسطينية في ممارسة دورها وخياراتها لمصلحة شعبها وحقوقه الوطنية. وإننا إذ نرفض أن تسقط صواريخ على الأردن أو على مساعيه، فإننا نستنكر أن تستخدم أي أرض عربية منطلقاً لأي عمل يتستر بالمقاومة والجهاد زيفا وتضليلا.

واضح أن الصواريخ التي أصابت أهلنا، هي رسالة اعتراض واضحة، كتبها مرسلوها هذه المرة بدم الأردنيين محاولين الاعتداء على استقرارهم وخياراتهم وحقهم في مقاربة مواضيع الاحتلال والسلام ومستقبل المنطقة بما يتناسب مع مصالحهم المشروعة. وهي إذ تسقط في لحظة استثنائية مليئة بالحراك العربي الايجابي الضروري والذي لم يكن ليحصل لولا ضغط الأردن والمجموعة العربية على الإدارة الأميركية لتحقيقه، فإنها تدل على أن المتضررين لا ينتظرون النتائج ولا يريدون مواكبة أي تقدم ولو كان ضئيلاً ويستمرون في تنفيذ أجندة خارجية معلومة.

سيكون من السذاجة القول إن مجموعة غير منضبطة ساءها الظلم اللاحق بالفلسطينيين فقررت إطلاق الصواريخ على إسرائيل ليسقط أحدها عرضاً في العقبة. فالمسألة لا تحتاج إلى تبريرات ولا إلى سيناريوهات. إنها صواريخ الاعتراض على اللحظة السياسية الإقليمية أتت من الحناجر تحذيراً وإسقاطاً لشرعية أي مفاوضات ولحقتها القذائف بعد ساعات. ولا شك أن الضوء الأخضر الذي منحته الجامعة العربية للسلطة الفلسطينية للمباشرة بالمفاوضات المباشرة، والرعاية العربية للاستقرار في لبنان التي تمثلت بجولة خادم الحرمين الشريفين والتي كان مسك ختامها لقاءه مع جلالة الملك في عمان، كانت المحرك الذي وضع الصواريخ على منصة الإطلاق. فأين مصلحة فلسطين في تخريب المساعي العربية الخيرة وخيار الاستقرار؟ وإلى متى يكون هؤلاء أداة لتقويض منعة العرب واجتماعهم على كلمة سواء؟

malayyan@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اسرائيل كيان مجرم ويجب التصدي له وافشال مخططاته (ابو ضياء)

    الثلاثاء 3 آب / أغسطس 2010.
    أخي الاستاذ محمد عليان المحترم دعني اختلف معك فيما ذهبت اليه بتحليلك لما حدث . حيث اعتقد انك تشير باصابع الاتهام ضمنا الى فصائل المقاومه بهدف رغبتهم في تخريب عملية السلام . اعتقد ان هذا تحليل بعيد عن الواقع حيث انه وفي اي حدث يجب علينا التمحيص والتدقيق فيمن هو المستفيد من هذا الحدث وبالتالي يجب ان يكون هو المتهم . ان العملية الجبانه التي استهدفت مدينة العقبه ( السياحية ) لا يمكن ان تكون بها مصلحه لقوى المقاومه وحين تريد قوى المقاومه تخريب عملية السلام في الوقت الذي ستستشعر بالخطر الحقيقي من عملية المفاوضات فأعتقد ان لديها أوراق كثيره تلعبها غير العبث في امن الاردن الحبيب واستقراره والذي بالتأكيد لن يكون العبث بأمنه ورقه رابحه لتخريب عملية السلام ولا ورقة رابحه لسمعة وصورة قوى المقاومه في خيال المواطن العربي . يا عزيز الاستاذ محمد قوى المقاومه لديها العمق الاسرائيلي لضربه وتخريب عملية المفاوضات وهي قادره على الوصول اليه وفي اسوء الظروف وحين تستشعر بالخطر المطبق على القضية وفي اسوء الاحتمالات والظروف وعلى مبدأ عليه وعلى اعدائي هي قادرة على الوصول الى رموز التفاوض في السلطه والنيل منهم وتخريب عملية المفاوضات . اما ان تأتي هذه الفصائل لضرب مدينة العقبة ( السياحية ) فهذا باعتقادي ضرب من الخيال لان مثل هذا التصرف بالتأكيد سوف ينقلب ضد هذه الفصائل واعتقد ان الفصائل تعي مثل هذه النتائج وبالتالي يجب أن نستبعد تماما ضلوع قوى مقاومه في هذا العمل الخسيس والجبان . احبتي القراء ان المستفيد الوحيد من ضرب امن واستقرار اردننا الحبيب وفي هذه الفتره بالذات هو الكيان الصهيوني ولا ينافسه على ذلك احد . ولا اريدان اخوض بكل الاهداف الاسرائيليه من وراء هذا العمل الجبان والدنئ لان المرحله لا تحتمل تحليلا كهذا . لكن واحد من الاهداف هو ضرب صناعة السياحه في الاردن التي اصبحت تتعاظم حصتها من سوق السياحه للمنطقة واذا علمنا أن السياحه تعتبر من اهم مصادر الدخل للكيان الصهيوني بالتالي علينا ان لا نستبعد مثل هذه المؤامره على سوق السياحه في الاردن والذي يتناما بشكل مضطرد من عام الى اخر . فما معنى ان يسقط صاروخ مدينة العقبه في الشارع العام وامام فندق بينما خمسة صواريخ ضربت بها ايلات سقطت في البحر وفي مناطق خاليه بالله عليكم احد ينوري ما هذا الحظ المتألق الذي ينعم به الاسرائيليون صاروخ واحد يسقط في مدينتنا يخرب ويقتل وصواريخ . خمسة صواريخ على ايلات تسقط في البحر وفي مناطق خاليه ؟؟؟؟!!!!!! على اية حال كما قلت لن اخوض في تحليل معمق لكل الاهداف من وراء هذا العمل الارهابي لكن اطالب كل ابناء بلدي الاحبه ابناء الاردن الصامد الصابر على اختلاف اصولهم ومنابتهم للحذر الشديد والوعي العالي في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المنطقة برمتها واللالتفاف حول العرش الهاشمي المجيد سر وحدتنا واستقرارنا والوقوف صفا واحدا وبكل عزم وحزم وصلابه من اجل افشال كل المخططات الاجرامية التي تستهدف وحدتنا وتخريب منجزاتنا ونظامنا الدستوري . اناشدكم ان تتنتبهوا لما يحاك ضد بلدنا . الكيان الصهيوني يقف حجر عثرة امام انجاز مشاريعنا التنمويه وعلى سبيل المثال لا الحصر مشروع المفاعل النووي الاردني السلمي والتي تحاول اسرائيل اجهاظه والوقوف ضد تنفيذه في كل المحافل الدوليه . وبالتالي ليس غريبا ان تقوم اسرائيل بضرب صناعة السياحه في الاردن وما اسهل ان توجه اصابع الاتهام الى قوى مقاومه او اصوليه او غير ذلك من الشماعات الجاهزه للتعليق عليها .
  • »اسرائيل ليست الهدف (نهاد اسماعيل - لندن)

    الثلاثاء 3 آب / أغسطس 2010.
    شكرا استاذ محمد لنتكلم بصراحة ووضوح ونقول ان هذه الصواريخ ليست موجهة ضد اسرائيل بل ضد الاردن واستقرار الأردن وامن الاردن ودور الاردن الايجابي الحكيم في منطقة تشهد توترات وانقسامات وتعثر السلام.
    المنفذون هي جوقة ما يسمى معسكر الممانعة والرفض والمقاومة الشفهية ابتداء من حماس وانتهاء بطهران وعبر دمشق وبتشجيع القاعدة.
  • »طفح الكيل يا نتنياهو (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الثلاثاء 3 آب / أغسطس 2010.
    السؤال الذي حيرني بهذه العملية النكراء أن رئيس ةوراء اسرائيل نتنياهو قضى يوما كاملا في الأردن مع جلالة الملك المعظم .فهل نفسر هذه الحادثى على العقبة انذارا لجلالته ، واعلان غضبه عما سمعه من جلالة الملك المعظم ولم يعجبه ..ان تحليلك للوضع الراهن هو تأكيد بأن اسرائيل بدأت تسمع في الأونى الأخيرة اعتراضات محليه وأجنبيه على تصرفاتهم اللانسانية ، وبدأوا يشعرون بخوف من موقف الأردن الصلب بقيادة جلالته ، وبقية الحكومات العربية