حنان كامل الشيخ

رسائل الحب و ...الحر !

تم نشره في الثلاثاء 3 آب / أغسطس 2010. 03:00 صباحاً

من أم صبحي وأم خالد وأم بشير وأم أريج، وعفاف وكفاح وسهير ومعهن نصف نساء الأردن... شكرا لشركة الكهرباء لأنها أذابت الثلج عن لحمة ودجاج وكبة وسمبوسك وخضرة الثلاجات، والتي تم إعدادها لاستقبال أوائل أيام رمضان المبارك.

ولأنها ساهمت وباقتدار في ملء أوقات الفراغ الطويلة، عبر إلهائنا بتهدئة أطفال رضع خنقهم الحر، وروع ساعات نومهم القليلة، بسبب توقف المراوح عن العمل. مع التقدير الكامل لجهودكم الجبارة في إظهار جاهزية غير مسبوقة لاستقبال موجات الحر "الفجائية"، والتسابق الى تنفيذ خطط الطوارئ الموضوعة مبكرا لمواجهة هذا الظرف المزعج.

كما ونشد على أيديكم أنتم وشركة المياه، لتبنيكم قرارات القطع والقطيعة، المبرمجة منها وغير المبرمجة، وذلك لتعويدنا على أيام لا نعرف متى ستأتي أصعب منها.

من أبو ثامر وأبو سعيد وأبو حمزة وأم اسحق، ومازن وغسان ودانا، ومعهم نصف سائقي الأردن .... شكرا وزارة الاشغال العامة لأنكم تأسفون على ازعاجنا وتعملون لأجلنا طوال العام، حتى لو كلفنا ذلك التوقف لساعات طويلة في تحويلات سير، تأبى أن تكتب لها نهاية، رغم الجداول الزمنية المعتمدة لتسلم هذه المشاريع، ما أدى بالضرورة الى "التفاجؤ" بأيام الصيف اللاهبة واكتظاظ الحركة المرورية بسيارات المقيمين والمصطافين، الذين وصلوا الى شوارعنا على غفلة منكم ومنا!

والشكر موصول من عائلاتنا، لحكومتنا الرشيدة "لا نعرف ما علاقة الرشيدة بعمليات الترشيد"، التي رفعت يدها عن أي وسيلة ممكن أن تؤدي إلى ربح المعركة الصيفية، فلم تكتف بضربات الشمس القاسية، وأحبت أن تضيف لها "ضريبتين" على رأسنا، واحدة لنفكر ونحسب ألف مرة قبل اتخاذ أي قرار أرعن بالسفر، وثانية لنفكر ونحسب ألف مرة قبل أي قرار أرعن بالفضفضة عبر الهواتف الخلوية.

من عدي وفيصل وشهد وعمر وفرح وزياد ومعهم نصف أطفال الأردن .... شكرا أمانة عمان الكبرى ومجالس بلدياتنا، لأنكم فكرتم بنا وجاهدتم لتذليل صعوبات التعامل مع عطلتنا المدرسية، وفصل الصيف الطويل. فقمتم بإنشاء حدائق غناء بنوافير جميلة، وأشجار ظليلة، تطفئ نار الحر وتنشف عرقنا الندي من على جباهنا، من دون أن ننسى طبعا أن نقدر جهودكم الجبارة على فكرة مهرجان حدائق الحسين، لصيف عمان فقط، (على اعتبار أن مدن ومحافظات المملكة الأخرى في ربيع دائم).

هذا المهرجان الملون المشرق والسعيد الذي لا يتمكن غالبية أصحابنا وأقربائنا من الوصول اليه لأنهم من سكان القارات الأخرى...

وأخيرا من جميع المرسلين السابقين الى أهلنا وأخوتنا في غزة ... نعتذر لكم عن تأخرنا في الرد على رسائلكم الماضية، والتي كنتم تشكون فيها حصار الماء والكهرباء والفضاء، مستخدمين كامل أوصافكم في رسم صور الظلم والقرف والملل والضغط التصاعدي. نأسف لأننا لم نسمع أصواتكم التي حجبها ضجيج موتورات الكهرباء العالي، والذي "وحده" يمكنه أن يدمر خلايا أدمغتكم التي عانت وما تزال، من هم الفكر وشح النيكوتين!

نخجل من رسائلنا "المرفهة" أمام سلال غذائكم الفارغة، وسماء طائراتكم الورقية، وشواطئ بحركم الأرمل ... ونتذكر أن "الاختلال" لا يشبه الاحتلال ... وندرك أن صعوبات التعلم من التجربة، أقسى من التجربة نفسها ... نعرف أن الصيف والقيظ يطالان مراوح مستشفى الشفاء، وأنه لا ثلج يذوب عن أكياسكم، وأن الحديقة اليتيمة لأطفالكم هي "قواوير النعنع" بين خزانات المياه على أسطح البيوت ... نحبكم!

hanan.alsheik@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لا تُعير تبتلي (rania siam)

    الثلاثاء 3 آب / أغسطس 2010.
    بعد النحية،
    لك كل الشكر على خط قلمك وشرح لسانك حالنا، على ما يبدو أننا سنصبح مثل مصر تحت شعار الأردن منورة بأهلها ليلاً ... وبأعمدة الكهرباء نهاراً.
    اما بالنسبة للمياه ... فهل هناك انقطاع في المياه عن برك السباحة !! هل يعاني المشتركون في النوادي الرياضية الضخمة من تأجيل وقت السباحة حتى إشعارًاً آخر . أم أن المياه لا تنقطع أبداً عن مثل هذه الأماكن !!!!!!!!!!
  • »شوب شوب شوب شوب (ابتسامة)

    الثلاثاء 3 آب / أغسطس 2010.
    الضرائب .....حرارة
    فاتورة الكهرباء.....حرارة
    الفقر .....حرارة
    الظلم ........حرارة
    ابتسم ... انت في الاردن
  • »أضيف اسمي إلى القائمة (منى شكري)

    الثلاثاء 3 آب / أغسطس 2010.
    صباحك سكر حنان أشكرك لأنك لا تتوانين عن الكتابة في المواضيع التي تمسّ الرأي العام وتهم المواطن وتقبض على الوجع، ولأنك ترشين دائما الملح على الجرح.

    عزيزيتي أريد أن أضيف اسمي إلى القائمة لا لأنني قد استعددت لمونة رمضان فــ"الفريزر مايزال فارغا"... بل لأن الانقطاع المتكرر جعلني أشعر وكأنني في صالة ديسكو أو أنني أمارس لعبة "الغميضة" التي وترتني بسبب تذبذب التيار الكهربائي وانقطاعه وانطفاء الضوء فجأة ومن ثم عودته للاشتعال أيضا فجأة. كما أنني لا أخفيك مقدار الضغط النفسي الذي انتابني وأنا أعمل في البيت على الكمبيوتر الذي كان هو الآخر ضحية الانقطاع الكهربائي والذي جعلني رغم "التسييف" المتكرر لما أكتبه أعيد فقرات بعينها مرارا وتكرارا إلى حد الشعور بالقرف، وأظنك تدركين التعب النفسي الذي يرافق المرء في الحالتين.

    انقطاع التيار على اختلاف اهتمامات المواطنين قض مضاجعهم ففي حين لا تقوى فلانة على الجلوس من دون مكيف في هذا الصيف اللاهب، يؤرق أخرى مشروعها المنزلي وخطتها الرمضانية في التموين وكثيرون تعطلت مشاريعهم واستنزف وقتهم ومالهم أيضا.

    لا أخفيك حنان أننا مرفهون ربما هي نعمة أو نقمة لم أعد أعرف، لم نعتد العيش القاسي ولم نذق مرارة الحصار والجوع وانقطاع التيار الكهربائي والأدوية وشح المياه .... ولم يشك غالبيتنا من أدنى مقومات الحياة لذا أضم صوتي إلى صوتك بتقديم اعتذار للصابرين في غزة وللأطفال الذين يلهون بطائرات ورقية تحت القصف ورغم الجوع لأنهم يمتلئون أملا وحبا للحياة فهنيئا لأهلنا في غزة صبرهم
  • »المقال الرائع للأخت حنان (سائد المغازي)

    الثلاثاء 3 آب / أغسطس 2010.
    يعطيكي العافية على المقال الجميل و المعبر أنا في الكويت و درجة الحرارة تقارب الخمسة و ستين درجو غير الرطوبة و ال(طوز) و مع ذلك اشعر ان الحياة أهنأ و أكثر احتراما للانسان!
    السيد عقروق أحترم ردودك دائكا على الأخت حنان لكن يبدو أنك لم تكمله لأن الشكوى كانت ضد الفساد في الحكومة و تعاملها مع الصيف و الحر و الكهرباء و ليس اعتراض على قدر الله لا سمح الله
  • »ضريبة الشمس (ههههههههه)

    الثلاثاء 3 آب / أغسطس 2010.
    والشكر موصول من عائلاتنا، لحكومتنا الرشيدة "لا نعرف ما علاقة الرشيدة بعمليات الترشيد"، التي رفعت يدها عن أي وسيلة ممكن أن تؤدي إلى ربح المعركة الصيفية، فلم تكتف بضربات الشمس القاسية، وأحبت أن تضيف لها "ضريبتين" على رأسنا، واحدة لنفكر ونحسب ألف مرة قبل اتخاذ أي قرار أرعن بالسفر، وثانية لنفكر ونحسب ألف مرة قبل أي قرار أرعن بالفضفضة عبر الهواتف الخلوية
  • »لكم الله يا أطفال غزة (قاسم اسماعيل)

    الثلاثاء 3 آب / أغسطس 2010.
    السيدة حنان الشيخ الفاضلة
    أؤيدك فيما أتيت عليه بخصوص أطفال غزة المعدمين المحاصرين المنبوذين عن باقي المجتمعات السليمة ففيما تتسابق الأمم والشعوب إلى توفير وسائل الراحة والترفيه والتعليم لأطفالها وصقل مواهبهم، يقضي أطفال غزة إجازتهم الصيفية تحت أشعة الشمس الحارقة؛ بحثًا عن بضعة شواكل، في ظل حصار دولي جائر أضنى كاهلهم، وقضى على أبسط أحلامهم، فلا مصدر دخل لأسرهم، وإنْ وُجِدَ فلا يكفي لأسبوعٍ واحد.لا نوادي صيفية بأنشطتها التربوية والتثقيفية ينضمون إليها.. لا وسائل أو أماكن ترفيه يذهبون إليها.. ومحظور على الجميع حتى الاقتراب من المصايف الطبيعية المجانية التي منحها الله تعالى لقطاع غزة، ممثلةً في شواطئ القطاع على البحرالمتوسط، لتفادي التعرض لنيران زوارق المراقبة الساحلية الصهيونية.
    كان الله في عون أهل غزة الله المستعان..
  • »شركة الكهرباء هي المسؤولة لان الحر متوقع (طاقق)

    الثلاثاء 3 آب / أغسطس 2010.
    ما ذنب الاطفال الحر لا يطاق و يعتبر درجة خطورة عالة في الخارج ثم ان شهر رمضان على الابواب ماذا سنفعل ؟ الله بيعين
  • »رسائل من الحياة (د.شيماء الطوالبي)

    الثلاثاء 3 آب / أغسطس 2010.
    صباح الخير أيتها السيدة الفاضلة و أشكرك على هذا المقال الجميل الذي يصف حالنا كسيدات في البيوت و الشوارع مع التأكيد أن لا فرق بين امرأة و رجل في هذه المتاعب اليومية.
  • »هم وهنا (ماجد المدني)

    الثلاثاء 3 آب / أغسطس 2010.
    عزيزتي حنان اسعد الله اوقاتك:في رسائلك الكثير من المعاني والاغاني فلقدايقظتينا في وقت القيظ فينا .وشكرتي في وقت الكشره لاتفارق محيانا .واحييتي فينا بعض الامور في وقت الموت هوالسيد فينا.وذكرتي أناس هم الاهل والامل .فلك كل الشكر
  • »الحياه فيها عسر ويسر (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الثلاثاء 3 آب / أغسطس 2010.
    يا ابنتي حنان..استمحيك عذرا أن وصفتك بالابنة الأرستقراطية التي ولدت وفي فمها معلقة من الذهب ..وحتما لم تحجين الى مكة ،وربما لم تؤدين مناسك العمرة بعد ..لأنك لو فعلت ذلك لقدرت الصعوبات المناخية التي يتعرض لها الحجاج وهم في بيت الرسول ، صلى الله عليه وسلم ..عندما تكون درجات الحرارة في فصل الصيف مرتفعة لدرجة ان عشرات الحجاج يموتون من شدة الحر ..الحياة خليط من بصل وعسل وربنا سبحانه وتعالى يريدنا أن نتعود على قساوة الحياة حتى نستلذ بحلاوتها.علينا أن نقبل بالعسر لنفرح باليسر.نحن أمام امتحان الخالق .فالله سبحانه وتعالى يجربنا كيف نتحمل ، والى أي مدى نتقبل صعوبة الحياة .وعلينا أن نأخذ الحياة كلها كطرد فيه القبيح والجميل .ولأجل أن نلاحظ الجميل علينا أن نمر بالقبيح ايضا ..وهذه سنة الحياة ، وسنة الخلق .وسنة الطبيعة.. كان لدينا 360 يوما معتدلا ، فلما نستغرب من الخمسة أو ستة أيام كان الجو غير طبيعي ؟..كوني مؤمنه وتوكلي على الله ولا تبتعدي من أرادة الله
  • »astonishing (selkurd)

    الثلاثاء 3 آب / أغسطس 2010.
    this is a very very nice article, I hope everyone will read it and feel the hidden feelings that u shared with us.thank u again
  • »الى من تضمد الجرح بالوتر (درويش)

    الثلاثاء 3 آب / أغسطس 2010.
    هكذا يكبر الشجر و يذوب الحصى..
    رويدا رويدا ..من خرير النهر!

    محمود درويش