جمانة غنيمات

شعب محبط ومزاجه سيئ

تم نشره في الأربعاء 28 تموز / يوليو 2010. 03:00 صباحاً

يتلمس المرء شعورا بالإحباط يتسع مداه يوما بعد يوم، وإحساسا بتزايد مساحة المزاج السيئ المسيطر على الناس، لدرجة ولّدت تعاطيا سلبيا مع كثير من القضايا والمواضيع، وجعلت تفاعل المجتمع معها من منطلق متشائم.

الغريب في المسألة أن المزاج السلبي لا يقتصر على الفقراء ومحدودي الدخل الذين يكابدون من أجل لقمة العيش، وتأمين مستوى معيشة كريمة لأسرهم، بل يتجاوزهم ليطال شرائح ذات دخول مرتفعة وغنية في بعض الأحيان.

العوامل الاقتصادية، تعد دوافع رئيسية في خلق هذه الحالة، وتحديدا ما يتعلق بالفقر والبطالة وارتفاع الأسعار، وتكرار الحديث عن الأزمة الاقتصادية وتبعاتها، من دون أن نتمكن من التخفيف من آثارها الخطيرة.

وعمق شعورَ الإحباط، إخفاق السياسات الاقتصادية المطبقة في الحد من المشاكل الاقتصادية، والدور الذي لعبته بعض القرارات بتفاقم بعض المظاهر، تماما كما يحدث في قضايا الفقر والمستوى المعيشي التي تتعمق نتيجة السياسات الضريبية التي تقررها الحكومات.

وتسوء الحالة في ظل توصيات أممية تطالب الحكومات بإزالة جميع أشكال الدعم الحكومي للسلع والخدمات، ما يولد شعورا بالقلق حيال المستقبل والأوضاع الاقتصادية التي سيؤول إليها نتيجة تنفيذ تلك التوصيات.

تفشي المزاج العكر بين الناس، يرتبط أيضا بتراجع منسوب الثقة بالحكومات التي تقدم وعودا كثيرة من دون نتائج ملموسة، فالتعهدات التي قطعت حول مكافحة الفساد، ما تزال تراوح مكانها، وسط حديث يبدأ ولا ينتهي حول هذه الظاهرة.

وطبيعة الفئات التي يلفها الإحباط وخصوصا المقتدرة منها، تؤكد أن الأسباب التي تقف خلف هذه الحالة تتجاوز الأوضاع المالية للأسر، إذ كثيرا ما تلمس القلق من أفراد ميسوري الحال، ما يشي بأن ثمة ما ينغص عليهم، وكأن لكل شريحة همومها ومشاكلها.

غياب العدالة أيضا يؤسس قواعد قوية ومتينة لهذا الإحساس، الذي يتنامى وسط شعارات رنانة تبشر بتحقيق المساواة، وسط شواهد عملية وواقعية تؤكد غياب التطبيق الحقيقي لها، وانتفاء القناعة لدى المسؤولين بضرورة قولبة هذه الشعارات في تشريعات وقوانين، يؤمن تطبيقها تحقيق حد أدنى من العدالة.

والأسباب التي تولد هذا الشعور لدى الأغنياء وأصحاب الأعمال ترتبط بوعود وإعلانات عن خطط لتطوير بيئة الأعمال والاستثمار، وإزالة المعيقات التي تواجههم وحل المشاكل، من دون أن يشهدوا شيئا من تلك الوعود على أرض الواقع.

فها هي الحكومة وبعد حديث طويل عن نوايا تحسين بيئة الاستثمار وتشريعاتها، تلجأ لشركة كورية من أجل تطبيق مشروع تطوير استراتيجية تشجيع الاستثمار في الأردن، فأين تبخرت تلك العهود؟

ليس صحيحا أن الأردنيين أصحاب كشرة بالفطرة، بل هي الظروف الصعبة التي توالت عليهم لعقود وجعلتهم شعبا محبطا وذا مزاج سيئ. 

jumana.ghunaimat@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ننفخ في رماد ..! (م.علي التاري)

    الأربعاء 28 تموز / يوليو 2010.
    الاحباط و الاحباط مرة اخرى ..
    و لسان الحال يقول :

    يدهشني كيف يعيش الانسان
    بلا انسان ..

    كيف يموت الحق
    على كفة ميزان

    كيف يضم الابيض الوانا
    بلا الوان..

    كيف يكون الماء هناك
    و لا يدركه الظمآن

    كيف يصيرالصمت الفاضح
    موسيقى صاخبة من فوضى الهذيان

    كيف يحث المرء خطاه
    و الدرب بلا عنوان

    يدهشني..
    كيف تصوغ الايام
    ذاكرة للنسيان ..
  • »أين هى (د. سهيل عبدالله الريماوي)

    الأربعاء 28 تموز / يوليو 2010.
    الكاتبة الفاضلة جمانة غنيمات. الأن فقط بعد قراءة مقالاتك واستمعت لبرنامج د. رلى الحروب و المذيع محمود ... لا أذكر هو "ابو محمود" أود أن أقول مايلي:
    هناك شريحة ولا أقول طبقة منتشرة بين كل الطبقات الأخرى في الأردن والتي:
    نحن ندفع الضرائب والشريحة لأتدفع
    نحن نطبق القانون وهى لاتطبق
    نحن مع القانون وهى فوق القانون
    نحن الظمآى وهى لا تظمأ
    نحن نعمل بعرق الجبين وهى لاتعرق فقط تقبض
    نحن ندفع الجمارك وهى لا تجمرك
    فأين تللك هذه الشريحة؟
    الخوف الآن أن يزيد سمك هذه الشريحة ولكن هذا غير ممكن لماذا؟ لأن نحن الطبقات التى تتآكل فى سبيل الحفاظ على سماكتها
    اين تللك اين هى كيف تنتشر؟
    لا اعلم!!
  • »نعم (يوسف سقاالله)

    الأربعاء 28 تموز / يوليو 2010.
    حتى الإنتخابات الماضية والتي تدعي حكومتنا الحالية النزيهة بأنها كانت مزورة فيها وزراء أفرزتهم الإنتخابات المزورة السابقة كنواب والآن هم وزراء فكيف ستحارب هذه الحكومة التزوير أقنعونا
  • »ضرورة التغيير في منهج التفكير ( الحاجة الماسة لفهم علم الاجتماع السياسي ) (ماهر رفيق عنبتاوي دبلوماسي سابق ومحلل سياسي واقتصادي)

    الأربعاء 28 تموز / يوليو 2010.
    لست أدري أيتها الكاتبة الموهوبة في المجال الاقتصادي والتي تارة أقرأ لك ( بكسر الكاف ) ملاحظات اقتصادية عميقة لأكتشف أنها تصب في ضرورة التعرف على علم الاجتماع السياسي الذي يستخدمه الاعداء والخصوم لإيصالنا إلى ما نحن عليه من بؤس نفسي ليس فقط يعاني منه متدنيي الدخل بل ومرتفعيه أيضا ، ذلك أن لكل فرد مخاوفه فالفقير يخاف من الوصول إلى حالة اليأس والغني يخاف من فقدان القدرة على البقاء في حالة الغني وعدم العوز لأنه محاط بكثيرين ممن يتوهمون أنه ( حاتم الطائي ) لذلك فهو يخشى أن ينضم إليهم في يوم من الأيام ، ويبدو أن هناك عدالة سماوية مطلقة بحيث أن مخاوف الفقير والغني متاشبهتان في الأثر النفسي فالخوف خوف لأن نتائجه النفسية مصحوبة دائما بحالة غياب الراحة وانعدام الهدوء ولذلك أرى أن تتكرمي وتتناولي ( إذا رغبت ) توضيحا لعلم الاجتماع السياسي الذي يؤثر إيجابا إذا استخدمناه لصالحنا وإذا جهلنا به فإن الأعداء سيكونون الأكثر سعادة لأننا نترك لهم الابواب مفتوحة لولوج مجتمعنا ، وحتى لا تكون كلماتي ( شطحا ) أبين لك ولمن قد يطلع على هذه الحروف فأقول إن الاهتمامات والأولويات التي تم زرعها فينا على سبيل المثال ( ألألقاب ) إضافة لقيم أجتماعية لا قيمة انتاجية لها للمعاونة بهدف تغييب الإنتاجية في الموقع الذي يبحثون عنه لأحد أبنائهم بعد تكبدهم تكاليف تعليمه الجامعي بل يبحثون له ويزرعون في نفسه الرغبة الشديدة في العمل في موقع ينادى منه على الابن العزيز الغالي بلقب ( بك ) ومن هنا يسعى ( الولد ) وينمو في هذه الأجواء حتى إذا ما تولى موقعا قياديا أو شبه قيادي في ظرف لاحق فستغمره السعادة عندما ينادى عليه بلقب ( عطوفه ) وكم هي فرحة الأهل والعشيرة عندما يصبح أحد الأبناء صاحب معالي وينسى حجم المسؤوليات التي كلفه بها هذا الموقع ، والغريب أن لا أحد يحاسب الوزير عندما يقصر ، وعندما يكون هناك مجلس نواب مكلف بالمحاسبة قانونا يتم استرضاء هذا النائب أو ذاك بطريقة أو بأخرى ، أماالتخطيط للقفز بالوطن فوق الأزمات فهو ليس من اهتمامات الحكومة أي حكومة والمؤلفة من رئيس ووزراء فكل له اهتماماته الشخصية ولا يستطيع أحد من المسؤولين اتخاذ قرار بالاعتزال على معيار عدم القدرة حتى لو رغب ، للتوضيح أقول - زرت صديقا لي في مكتبه في يوم من الأيام بعد توليه وزارة ذات مسؤوليات فنية خدمية ولم يكن له علاقة بمجال هذه الخدمة الفنية وقلت له باللغة العامية ( شو جابك على هالوزارة وشو علاقتك بهالتخصص ) فأجابني على الفور (إنت مش غشيم توزيعه عشائريه وجغرافيه ، لازم يكون في الوزارة شمالات ومسيحي وشركسي أو شيشاني أو بدو الوسط وبعدين بيجي التخصص هيك بلدنا وكلها يومين بطلع وزير سابق ) والغريب أن المواطن الذي يشكو الفقر هو أول المهنئين للمسؤول غير المؤهل بدون هدية ( بوكيه ورد ) بسبب فقره والمواطن الغني هو أول من يهنيء ويحمل ( هدية ) ويدفع فاتورة تهنئة إعلانية ( عبر الصحف ) متمنيا لصاحب المعالي التوفيق والنجاح ويتلو ذلك وليمة على شرف صاحب المعالي ، هذا هو ما نجح خصومنا بزرعه في مجتمعنا لفهمهم العميق لعلم الاجتماع السياسي الذي يستفيد منه الاعداء من خلال زرع أنماط سلوكية لا علاقة لها بالمسؤولية العامة والتي منها مكافحة الفقر وجعلنا نعطيها قيمة اجتماعية ( يا عيب العيب إذا ما رحنا باركنا للوزير ) تحياتي لك ( يا ست جمانه ) ولكل الفقراء الذين يشكون فقط وهم أول المهنئين للوزراء . للتذكير ( الفقير فقير العقل )
  • »الى السيد عبد الحميد (ابو الزوز)

    الأربعاء 28 تموز / يوليو 2010.
    راح ابلش بالرد عليك بالمقوله الشهيره لدولة عبد الرؤؤف الروابده عندما طالبه احد الاشخاص بالمال لانه لا يستطيع ان يعيل اسرته المكونه من احد عشر فردا فكان رد دولة الرئيس يومها ان الحكومه ما قالتلك تخلف 11 واحد وانت على قد الحال

    يا اخي الكريم ما في انسان مابقدر يعمل ميزانيه من راتبه لتقاعده وما في انسان ما بقدر يحوش من راتبه مهما صغر هذا الراتب ولكن بعض الاشخاص ياخذ عشر الاف دينار ويصرف احد عشر الفا مع العلم بان الانسان المثقف والواعي يقتطع من راتبه عشره بالمائه كادخار مهما علا او نقص راتبه

    اتذكر قبل 15 عاما كان راتبي 75 دينارا بالشهر وكنت اوفر منه النصف بالتمام والكمال لان الحياه لما يكن فيها كماليات مدمره مثل الموجوده اليوم ولم يكن هناك اي شي نصرف عليه نقودنا غصب عن انفسنا مثلما نفعل اليوم

    الانسان يتستطيع ان يكون سعيد لو فكر كيف يعيش حسب دخله وليس حسب دخل من هو اعلى منه والسعاده الحقيقيه تأتي من خلال نظرنا لمن هم اقل منا وليس لمن هم اعلى منا
  • »اهل العزم قادرون على التحول والتكيف مع المستجدات (محمود الحيارى)

    الأربعاء 28 تموز / يوليو 2010.
    شعب الاردن بجميع مكوناتة وبقيادتة الهاشمية الفذة قادر على التكيف والتحول السريع والانتقال من الاوضاع الحالية الى وضع افضل مما هو علية الحال.اهل العزم عازمون على مواجهة التحديات وتحويلها الى فرص وقصص نجاح بحول اللة وتوفيقة.متفائلون بغد مشرق وبتنمية شاملة ومتوازنة وبابتسامة تملأ الدنيا باسرها،ولا مكان للاحباط بيننا ،وبالعلم والعمل والانجاز والوقوف صفا واحدا خلف قيادتنا الهاشمية المبدهة سنصل الى اهدافنا وسستتحقق طموحاتنا .نشكر الغد الغراء ونبارك جهودهم المستمرة والمتواصلة فى سبيل رفعة الوطن والمواطن.
  • »دوام الحال من المحال (حسن جرادات)

    الأربعاء 28 تموز / يوليو 2010.
    اشكر الكاتبة جمانة غنيمات على مفالها(شعب محبط ومزاج سيء)في 28/7/2010 .واضيف بان شعبنا طيب واصيل ,لكن الظروف المحيطة في فلسطين والعراق...والقائمة تطول تجعل الامور ضبابية وقاتمة بحيث جعلت المواطن العربي يفقد الاتجاه الصحيح لان مصير العرب لم يعد بايديهم ,وبالنسبة للاوضاع المعيشية فمعظم البلدان العربية تعاني من الضنك وسوء الحال
  • »tell me how can I be happy (Abd alhameed)

    الأربعاء 28 تموز / يوليو 2010.
    Dear Jumana,
    You are right, we all feeling bad, tell me how can I be happy, I work out side Jordan, and I do have good salary but let me tell you where the money go.
    1- I have 5 children 3 of them studying in the Jordanian universities and I have to pay for every one of them 90JD/Hour just because I work out side, the same student pay 60JD/hour for the same subject. and the normal rate is 40JD/Hour. and do not forget that I pay university tax on every thing I do in Jordan. so we have to pay too much money and the others study free of charge.
    2- when ever I go to the Jordanian embassy to sign some papers or renew my passport I have to pay 20JD for every paper and about 100Jd for the passport and I have to wait for long time because the consular is not in the office, I do wish that we don't have Jordanian embassies in the world because they are useless.
    3- In the summer during my visit, If I bring with me one TV I have to pay all kind of tax's on it, but some other people pay nothing just because the he comes from this family or that family.
    4- when ever I stop my car to buy some thing from any shop the price will doubled for me because they know that I work out side.
    I can tell you more than 100 things about what happening with me when I come back home, and don't forget that I don't have Pensions plan to have salary when I become old man, so I don't have secure future!!!! I can tell you that more than one million Jordanian having the same problem. so how you want us to be happy.
    -
  • »انا ضد كل الحكي هاد (ابو الزوز)

    الأربعاء 28 تموز / يوليو 2010.
    انا عن جد مستغرب من وين هاد الحكي منتشر بين الناس كل مجتمع فيه الضحكوك وفيه النكد وانا مش مع مقولة انه الشعب الاردني كشر لاني كل يوم بالعمل والشارع بلاقي ناس وناس بتضحك وبتمزح بالمطاعم وبالشوارع وبكل الاماكن الي بروح عليها

    حتى الشخص الكشر لما يلاقي واحد ابتسم بوجهه ببتسم اله على طول

    انا دائما اعتقد انه الانسان مراءه لليوم الذي يعيشه يعني اذا طلعت من بيتك نكد الكل راح يكون نكد معك ولكن حاول تبتسم بوجه الي بتقابله احكي مرحبا بابتسامه وشوف ردة الفعل حتى الابواب المغلقه راح تنفتح الك بمجرد الابتسامه

    الناس مش كشره بس ما تعودت تبتسم مع الكلام
  • »الفضل لمهندسين برنامج التصحيح الاقتصادي وخبراء التخطيط (موفق كساب القاضي بني خالد)

    الأربعاء 28 تموز / يوليو 2010.
    الشعور العام بغياب العدالة والمساواة والمصداقية بتبني اجراءات و معايير اقتصادية راسخة يؤسس قواعد قوية ومتينة لكل هذة الاحباطات التي يمر بها هذا الاردني الطيب الفقير والميسور على حدا سواه، حيث شرع الجهاز المالي والاقتصادي المتخصص منذ عام 1989 للان على عمل و تكريس كل الامكانات لتجاوز الازمة الاقتصادية خلال فترة زمنية قصيرة بالتنسيق مع صندوق مصاصين الدماء ....اعتقد انهم يعملون بجد واجتهد الا ان تعريف فترة قصيرة لديهم تحمل اكثر من تفسير (حفظ الله الاردن والقائد والمخلصون لتراب الاردن)
  • »الحمد لله (الحسام)

    الأربعاء 28 تموز / يوليو 2010.
    والله الشعب الاردني لو يعيش يجنه غير يضلو يشكي ويبكي .. اما الكاتبه واضح انك محبطه من ضحكتك
  • »الضحك بلا سبب من قلة الأدب (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الأربعاء 28 تموز / يوليو 2010.
    نعم نحن لسنا كشرين بالفطرة ..بل اذكر في الخمسينات والسيتينات والسبعبينات كنا شعبا مرحا ، ونضحك ، ونبتسم باستمرار ، وكانت طباعنا تعتبر صفوة الطباع العربية، واشرحها صدرا . قدرنا السيء من حكوماتنا التي تعاقبت علينا مؤخرا ، كلهم دون استثناء جاؤا في اوقات مختلفة لتنفيذ خطة رسمتها لنا الولايات المتحدة الأمريكية ، وتغلغلت في مجتمعاتنا الناهضة ودهورت اقتصادياتنا ، وأدخلت الفساد والرشوات ، ، وغرست فينا كل الأمراض الأجتماعية لنصبح شعبا نعيش تحت رقابة مخيفة ، وفقر مدقع مخيف ، وغلاء مصطنع مرعب ..فاندثرت الحريات تحت بعبع مخيف تطاول ليرعب الصغير قبل الكبير، وبفساد منقطع النظير ..
    ..كان كل شيء يتم تحت انظار الحكومة ، وربما بتحريض منهم ..فانقلبت ابتساماتنا الى عويل وبكاء وفقدان الثقة بكل ما يدور حولنا.واستبدلت ضحكاتنا الى مناحات تأتينا باستمرار من حكوماتنالتثقل كاهل المواطن المسكين ..وانتشر الخوف والولع في قلوب اهل الوطن .وأصبحوا غرباءا في وطنهم بعد أن انطلق الفاسدون ينهشون بجسد الأمة دون حسيب أو رقيب ، او حتى القاء القبض على من كان متلبسا بالجرم المعهود ..وما دام حاميها حراميها فأباح المسئولون لرفاقهم ، وابناء عمومتهم ، ورجالهم أن يتمادوا في الوطن ، واصبح الأردن كما وصفها غوار في السيتينات ، " حارة من كل ايده اله"
  • »كشر ومضايق -- يا لطيف! (هناء خضر)

    الأربعاء 28 تموز / يوليو 2010.
    أستاذة جمانة الحقيقة أوافقك أن هناك مزاج متعكر ومكفهر يعم الناس هنا بسبب الظروف الاقتصادية ولكن في الوقت نفسه أظن أننا نحن الأردنيون في غالبيتنا نتمتع بشخصية كشرة وغير مرحة منذ زمن طويل، على الأقل هذا انطباع أصدقائي غير الأردنيين عنا. تخيلي كيف ممكن يكون الوضع لما شخص طبيعته كشر ويبتلي بوضع الاقتصادي صعب؟ يا لطيف!