حنان كامل الشيخ

الحادي عشر من آب المقبل..

تم نشره في الثلاثاء 27 تموز / يوليو 2010. 03:00 صباحاً

يعني بعد مضي أسبوعين على الراتب الشهري، باعتبار أن غالبية الرواتب تستحق في الثامن والعشرين من نهاية كل شهر سابق. ما يعني بالضرورة، أن هذا الموعد سيحرج جيوب غالبية المواطنين، من أبناء الطبقتين المتوسطة والفقيرة؛ لأن غرة أيام شهر رمضان الكريم، ستهل عليهم وهم تقريبا "ميح"!

كثيرون قد بدأوا فعلا استعداداتهم الشرائية للشهر منذ أيام، خصوصا مع حملات الدعاية الرهيبة، التي غلقت فتحات الأبواب، وملأت البيوت وعودا بتكسير الأسعار، وتحطيم رأس الغلاء، من خلال عروض الزيت والسكر والطحين والجوز المبشور والتمور والجبنة المحلاة، وغيرها من مستلزمات مائدة رمضان المعتادة، على بذخ الأحلام وارتفاع سقف التوقعات، بإفطارات طيبة وهنيئة، تبيض الوجه وتهدئ النفوس.

لكن ... هل تعرفون ماذا يعني منتصف عمر الراتب الشهري؟ أعتقد ببساطة، أن أياما طويلة من الارتباك والتململ والخلافات العائلية ومشتريات "على الدفتر"، ستكون بانتظار نسبة كبيرة من أسرنا في الأردن،

ليس لأن أنماطنا وسلوكياتنا الاقتصادية والاجتماعية والروحانية لا يمكن أن تتغير أبدا، خصوصا فيما يتعلق بساعة الإفطار العصيبة، بل لأن أنماط وسلوكيات الدخول الشهرية للموظف (العادي) في الأردن، وعلى مدار شهور السنة، اتخذت طابعا متحررا ومحلقا في الهواء، فما بالنا في شهر رمضان المبارك، والتزاماته المالية والأسرية "المفترض ألا تكون كذلك" ولكنها مهلكة بالفعل؟!

منتصف الشهر الميلادي، لا علاقة له بمنتصف الشهر القمري .. البدايات والنهايات ليست متوازية، ما يترتب عليه مطالبة بإعادة النظر في كيفية التعامل مع هذه "الجزئية" مبكرا، وابتكار حلول ذكية وملتوية، من كلا الطرفين، الحكومة والمواطن .. كيف بكم وماذا لا أعرف! لكنها مشكلة ستصادفنا مرتين؛ الأولى بعد العشر الأوائل والمعد لها (افتراضيا)، باعتبار مفاجآت الشهر غير المحسوبة، والثانية قبل نهاية الشهر الفضيل، حين سنفاجأ بقدوم العيد!

نعم ... فمن يمكن له أن يقدم لنا هذه الأيام، أي تعهدات بأن الأسعار ستراوح مكانها، طوال أيام الشهر، وأنها ستبقى حول المعدلات نفسها المسموح لها، والملاحقة من جهات الرقابة الرسمية، مما سيسهل على الثلث المتبقي من الدخل، تمضية بقية الأيام، من غير أحداث عنف تهدد دكانا أو تهز بدن عائلة؟ ثم إن النقاش سيتكرر، لكن بنبرة أعلى، بعد مضي منتصف شهر رمضان، حيث موعد استحقاق الراتب، فيما أسبوعان كاملان من رمضان، لم يمضيا بعد، وتحضيرات الأعياد في الانتظار!

لسنا بصدد التدخل بالقدر والمكتوب، لا سمح الله، ولكن إجراء ماليا رسميا يجب أن يدرس وينفذ سريعا، ضمن معطيات الدخول والأسعار والعادات الاجتماعية، وكلها مفروضة على المواطن فرضا، فإن قبل صاغرا بالأولى والثانية، فمن قبيل الاحترام المتبادل، أن تراعي الحكومة عاداتنا الاجتماعية، وتقاليد لن تتغير بين ليلة وضحاها، لأجل التعايش مع الظرف المحتوم.

القضية ولو أنها على الورق الآن، ولكنها ستبدأ بالتفاعل، بعد مرور أقل من خمسة أيام على الشهر المبارك، وبعد أن يتأكد للعامة، أن وعود محاربة جنون الأسعار، لن تتحقق، طالما الأسماء هي الأسماء، والأفعال ذات الأفعال، وإن تغيرت وتلونت الألوان والأشكال والأقوال!

hanan.alsheik@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »رمضان شهر الخير (أم زيد)

    الثلاثاء 27 تموز / يوليو 2010.
    يا حنان الله يرضى عليكي لا ندري متى ستنتهي هذه المهزلة فعندما يأتي رمضان يصبح موسم متاجر المواد الغذائية وترتفع الأسعار وفي النصف من رمضان تتنافس متاجر الملابس في هذه المهنه أيضا وفي الأسبوع الأخير متاجر بيع الحلويات لها نصيب من هذا التنافس ثم العيد والأماكن الترفيهيه وختاما المكتبات ومتاجر الأقمشة المدرسية والخياطون فجميعهم يقول هذا موسمنا ماذنب المستهلك في الركود الذي يعناون منه طيلة العام ثم في فترة نشاطهم يدبلون الاسعار حتى يستنفذون جميع مافي جيوبنا أرجو من المسئولين مراقبة الوضع لأنه في تمادي وازدياد مدهش .
  • »الأمل في أصحاب المتاجر (أسعد سلامة)

    الثلاثاء 27 تموز / يوليو 2010.
    مما لاشك فيه أن الوضع المادي الراهن صعب جدا حيث أن المد خول لا يكفي لسد احتياجات الأسرة فمتطلبات الأبناء تختلف وهي في تزايد مستمر وليس هناك أمل في تناقصها ولكن الأمل في أصحاب هذه المتاجر أن يرفقوا بالأب الذي يحمل في عنقه 5 أطفال ومنهم من يصل ل10 أطفال بحاجة لوضع معيشي دراسي ملائم فقط أناشدهم أن يعيدوا النظر في إرتفاع الأسعار الذي أصبح يرهق كاهلنا
  • »لا حياة لمن تنادي (عاتكة الشوا)

    الثلاثاء 27 تموز / يوليو 2010.
    حنون .. ايها القلم الشاب .. ستصدمك الايام فلا شئ سيتغير
  • »الزهد في الحياة (يوسف العواد)

    الثلاثاء 27 تموز / يوليو 2010.
    مع الاسف الشديد اصبحنا نتقشف احد عشر شهرا في السنة ونسرف في شهر رمضان المبارك.المشكلة تكمن فينا حين حولنا الاجواء الروحية لشهر رمضان الى التفنن و الاسراف في الطعام و الشراب واعتكاف بعض الناس في الخيام على انغام الاراجيل.شهر رمضان فرصة لانعتاق النفس البشرية من ظلمات المادة الى فضاء الروحانية.اعتقد اننا لو طبقنا روح شهر رمضان لاصبح هذا الشهر من ارخص شهور السنة من حيث الاسعار.ومن اغنى شهور السنة من حيث رفع المعنويات و الرضا النفسي و القناعة بان الحياة ليست فقط بالطعام و الشراب وانما هناك وجه آخر فيه الطمأنينة لا يعرفها الا من تّذوق حقيقة الزهد.
  • »الخوف و الرهاب من الشهر الفضيل (د. شيماء الطوالبي)

    الثلاثاء 27 تموز / يوليو 2010.
    بأنانيّتهم و انتهازيّتهم و حبّهم المال حبّا جمّا، حوّل كثير من التّجّار رمضان و الأيّام التي تسبقه إلى لحظات يغشاها الخوف و القلق و التّردّد و الاكتئاب. انتهازُهم فرصة اقتراب رمضان ،و رمضان نفسه، لرفع الأسعار بُغية تحقيق أرباح كثيرة، جعل النّاس يستعْدُونهم و يكرهونهم بل و يحقدون عليهم، لأنّهم يرون في هذا السلوك غدرا و عدم مراعاة لظروف النّاس و دوْسا على قداسة و مكانة شهر الخير، و حتّى و إن لم ترتفع الأسعار فإنّ مُجرّد الشّعور بالخوف يُعتبر سيّئة من السيّئات الكثيرة التي درج التُّجّار على اقترافها‮ ‬كل‮ ‬عام‮ ‬في‮ ‬حق‮ ‬النّاس‮ ‬و‮ ‬الدّين‮.‬
  • »نعم للمئة دينار (علاء نيروخ)

    الثلاثاء 27 تموز / يوليو 2010.
    أوافق على اقتراح سلفة المئة دينار مع اقتطاعها طوال السنة.
    المئة دينار ستحل مشكلة عند غالبية المواطنين. شكرا.
    علاء نيروخ
  • »كارثة في الأفق (المحامي ثامر أبو رمان)

    الثلاثاء 27 تموز / يوليو 2010.
    الحياة وبشكل عام و ليس فقط شهر رمضان أصبحت لا تطاق لأغلب أفراد الشعب نظرا لارتفاع الأسعار بشكل جنوني فعلى سبيل المثال ترتفع أسعار المشتقات النفطية كل شهر و طبعا تلحقها اسعار القهوة و المواد الغذائية فورا..المواطن إذا أرادَ أن يعيش حياة كريمة فان أقل مرتب شهري يجب أن يتقاضاة هو 700 دينار على الأقل اما الأسعار فإنها ولغياب الرقابة الحكومية مرتفعة بشكل كبير وهذا باعتقادي سببه الخصخصة وانضمام الأردن لمنظمة التجارة العالمية ولالغاء وزارة التموين وللتخبط في البرامج الحكومية ولجشع التجار . رمضان على الابواب و عروض الاسعار كما تفضلتي تغري الناس بالشراء و لكن الأيام القادمة تنذر بوقوع كارثة .
  • »الشهر سيكون صعبا في كل مكان .. مان الله في العون (سائد المغازي)

    الثلاثاء 27 تموز / يوليو 2010.
    صباح الخيرات
    نعم و لكن ليس فقط في الاردن
    ففي الكويت تضاعفت الاسعار 10 مرات من سنة 2003 إلى 2010 رغم زيادة الحكومة الرواتب بمعدل 30% والراتب لا يكفي حيث ندخل في دوامة الغلاء العالمي وجشع التجار .. والراتب لا يكفي ويتبخر مع ضروريات الحياة من علاج وطعام واللبس والسكن ورسوم الخدمات العامة .شهر رمضان هذا العام سيكون صعبا ...
  • »شهر التوفير بالنسبه لي (ابو الزوز)

    الثلاثاء 27 تموز / يوليو 2010.
    هاد الشهر هو شهر التوفير بالنسبه الي وليس شهر التبذير فانا لا اجد اي مطعم فاتح ولا استطيع الاكل بالشارع ولا بالسياره مما يعني توفير بدون اي تعب من طرفي

    انا فعلا لا اعرف هو الاكل بس بشهر رمضان ولا كل السنه يعني الناس ليه بتنفجع بشهر رمضان وبصير عليها ديون لعشر شهور لقدام بس سؤال محيرني عن جد راح افقع كل سنه نفس الموال الاسعار بتصير بالعلالي والناس نازله تعبي بالعربايات واحلى منظر تروح على المولات بتلاقي الزوجه ساحبه وراها اربع اطفال غير الي بالعرابيه ونازله تعبي تعبي تعبي والزوج حتى مش فاتح ثمه يحكي كلمه

    اشي بجلط برفع الضغط وبجيب السكري والدوالي خلص انا عصبت على الصبح
  • »التجار (قارئ)

    الثلاثاء 27 تموز / يوليو 2010.
    التجار ثم التجار ثم التجار
  • »عاداتنا في رمضان وطمع التجار (لينا خالد)

    الثلاثاء 27 تموز / يوليو 2010.
    انا لا اقف ابدا الى جانب التجار في طمعهم المتزايد في رمضان، ولكن اضع قسطا لا باس به من اللوم علينا في عاداتنا البالية التي اتخذناها في هذا الشهر الفضيل والتي لا تمت له بصلة،فرمضان لم ولن يكن شهر الاكل اطلاقا وانما هو شهر عبادة وروحانية، وجميعنا نعلم بان ثلث او اكثر من الطعام الذي نعده يوميا لسفرة رمضان مصيره الى الثلاجة او النفايات كوننا نعلم ماذا يحدث لنا بعد شربة الماء الاولى عند الافطار، والاهم من هذا عادتنا الابلى وهي العزائم في رمضان والتي نتفنن فيهافي الانفاق والصرف الزائد بلا مسبب، اليس من الاولى ان تذهب نفقات العزائم في رمضان على شكل نقود او صناديق مؤن لاسر موجودة بيننا ونعلم يقينا انها تصوم وتفطر على كأش الشاي والخبز؟الا ينبغي لنا ان نراجع انفسنا قبل مجىء الشهر الفضيل بشهور ونأخذ قرارات حاسمة بتغير سلوكياتنا وبالتالي لن يجد التجار الشرهين سببا لرفع الاسعار؟
  • »سلوكيات اجتماعيه خاطئه فى شهر رمضان (د. ناجى الوقاد)

    الثلاثاء 27 تموز / يوليو 2010.
    اشكر الكاتيه المتالقه حنان الشيخ
    من المعلوم جيدا بان المواطنين من ذوى الدخل المحدود والرواتب الشهريه التى لا تكاد تفى باحتياجاتهم الاساسيه خلال الايام العاديه فكيف يكون الامر خلال شهر رمضان الفضيل؟وذلك فى ظل عادات وتقاليد متوارثه اعتاد عليها الناس بحيث اصبحت وكانها ملازمة لهذا الشهر الكريمبما فيها من سلبيات تؤدى الى استنزاف الراتب الضعيف واختفائه مثل لمح البصر.
    فهذا الشهر الفضيل من المفترض ان يكون شهرا للعباده والتامل والتقشف والتكامل الاجتماعى والصبر والعمل ايضاولكن فى مجتمعنا الاردنى خصوصا والعربى عموما تظهر سلوكيات وانماط سلبيه تختلف تماما عما هو مطلوب ومنشود من الصائمين ومنها على سبيل المثال لا الحصر:الاسراف المادى الغير مبررفى شراء الاطعمه والمشروبات والعزائم الكبيره واسهر فى الخيم الرمضانيه وكان شهر رمضان اصبح شهرا للتخمه والمبالغه فى تلبية احتياجات المعده والمتع الغذائيه وهذا يتناقض تماما مع مبادئ وفلسفة الصوم التى تتضمن الاحساس بمعاناة الفقراء والتكافل معهم. اضف الى ذلك حالة النزق وقلةالصبر والعصبية والتوتر التى اصبحت ملازمه للجميع اثناء صيامهم وكذلك قلة العمل والكسل بحجة الصيام وعدم توفر الدخان والقهوه والشاى حسب ادعاء هؤلاء
    وارانى اتفق تماما مع الكاتبه على ضرورة وجودجهات رقابيه حكوميه من واجباتها التدخل فى الوقت المناسب لكبح جماح ارتفاع الاسعار الغير مبرر وايقاف التجار الذين يستغلون هذا الشهر الكريم لتحقيق مكاسب غير مشروعه واستغلال حاجة المواطنين الملحه لبعض السلع عند حدودهم
    اللهم بلغنا رمضان وكل عام وانتم بالف خير
  • »كان الله في عون موظفي وموظفات الحكومة والقطاع العام (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الثلاثاء 27 تموز / يوليو 2010.
    يا ابنتي حنان هذا الواقع لا ذنب للحكومة فيه ..ولا أخالفك الرأي به ابدا لآنه يشكل مشكلة لكافة موظفي الدولة ، والقطاع الخاص ..وهنالك طريقة واحدة ممكن أن تسهل على المواطنين مشاكلهم اثناء الصيام المبارك ، وعيد الفطر المجيد هو أن تمنح الدولة سلفة لكل موظف وموظفة في الدولة والقطاع العام مبلغ 100دينارا ـ تخصم شهريا من رواتب الموظفين ..والطريقة المثلى هو أن تقوم كل اسرة بتخصيص مبلغا كل شهر بحتفظون به للشهر الفضيل ..وطبعا ككوني كنت موظفا طيلة حياتي فأن ذلك صعب جدا لآن الأكثرية رواتبهم الشهرية لا تكفيهم لنهاية الشهر ..والحل الأخير هو أن تقوم هيئة دينية لها مكانتها وقدرتها على العمل لبذل كل ما في استطاعتها الضغط على البنوك وكافة القطاع الخاص بالتبرع سنويا الى صنوق خاص تجهزه هذه الهيئة الدينينةلجمع تبرعات اعانة لشهر الفضيل لتساعد المحتاجين جدا من الموظفين والموظفات
  • »الاسعار والاعمار بيد الله (ماجد المدني)

    الثلاثاء 27 تموز / يوليو 2010.
    عزيزتي حنان اسعد الله اوقاتك:لقد طرحتي موضوع من الاهميه بمكان من حيث ان المواطن لايستطيع ان يتكيف مع حجم دخله ولا يستطيع ان يخطط بشكل سليم لمصروفه ولا يستطيع ان يسيطر على نفسه فيصاب بالتهلكه كل من الراتب والصحه .فالحل بتغير بعض العادات والسلوكيات الغير صحيحه اكانت في رمضان وغير رمضان .وان لانعطي فرص للمحتكرين من التجار ومن يتحكمون بقوت الناس وان لانبقى اسرى عاداتنا لاننا سنبقى اسرى لهؤلاء المحتكرين .ا
  • »مئة دينار ستحل المشكلة (عزالدين طاهر المحسيري)

    الثلاثاء 27 تموز / يوليو 2010.
    شكرا سيدة حنان على ملاحظتك و أعتقد أنه على الحكومة بالتفكير بصرف مئة دينار للموظفين و المتقاعدين و على المؤسسات الخاصة التقيد بالقرار مع موظفي القطاع الخاص