جهاد المحيسن

من يجرؤ على مقاطعة الـ"آي. فون"؟

تم نشره في الأحد 4 تموز / يوليو 2010. 02:00 صباحاً

طالعتنا وكالات الأنباء العالمية بجملة من الأخبار التي تشير إلى قدرة الإدارة الأميركية الاستثنائية على التقريب بين وجهات النظر بين السلطة ودولة الاحتلال، وبحسب المصادر فإن المحادثات بين الرئيس الأميركي باراك أوباما، ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، المرتقبة الثلاثاء المقبل، سوف تتركز على الانتقال من المفاوضات التقريبية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى المفاوضات المباشرة.

وحول وهم الصدع الذي شاب علاقة الأخوين الإسرائيلي والأميركي، فقد قال نائب المستشارة الإستراتيجية بن رودس، إنه لا يوجد أي صدع في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، وأن العلاقات قوية جدا، وأن الإدارة الأميركية قامت بعدة خطوات لزيادة حجم التعاون في المجال الأمني مع إسرائيل؛ وهنا مربط الفرس في علاقة الأحبة والتي نعتقد واهمين أنها يمكن أن تتزعزع!

ويشير الخبر إلى أنه من المتوقع أن تتم مناقشة تجميد الاستيطان في الضفة الغربية. وفي هذا السياق قال رودس إن "التجميد كان ملموسا وساهم في إحداث تقدم". واعتبر المسؤول عن الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض دانييل شبيرو، أن وتيرة لقاءات أوباما – نتنياهو هي تعبير عن العلاقات الوثيقة والإستراتيجية ليس فقط في الشرق الأوسط، وإنما في العالم كله طبعا. وهنا تكمن وحدة المصالح ووحدة الأمن.

الخبر الثاني، الذي يعتبر أكثر أهمية من الخبر السابق، وقد مللنا من سماعه لكثرة ما يتكرر بغض النظر عن شكل الإدارة في الولايات المتحدة، ويمكن لنا أن نكون كشعوب مؤثرين في إلغائه، يتعلق بتوحيد القدس وتثبيتها كعاصمة لدولة الاحتلال.

هذا الخبر لم يحظ بالتغطية التي حظي بها الخبر السابق، وتولى نشره موقع عرب 48، وتفاصيل الخبر أنه في أعقاب رسالة تلقاها من السفير الإسرائيلي في واشنطن ميخائيل أورن، قام المدير العام لشركة "أبل" الأميركية ستيف جوبس، بإلغاء تقسيم القدس (شرقية وغربية) في خدمة الأحوال الجوية في الجهاز الخليوي "آي.فون".

وكان الملحق الاقتصادي لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، قد ذكر قبل نحو 4 أسابيع أن خدمة الأحوال الجوية في جهاز "آي.فون" الخليوي تقسم القدس إلى "شرقية" و"غربية"، بعد أن كانت في السابق تظهر تحت مسمى واحد، ويذكر أن خدمة الأحوال الجوية هي جزء من مبنى الجهاز، وتم تطويرها من قبل شركة "أبل" نفسها.

وفي أعقاب النشر في الملحق الاقتصادي الإسرائيلي، كتب السفير الإسرائيلي في واشنطن رسالة إلى المدير العام لشركة "أبل" طالب فيها بـ "توحيد القدس كعاصمة لإسرائيل". وردا على الرسالة تلقى أورن مكالمة هاتفية من مكتب المدير العام للشركة جوبس، وتم إبلاغه بأنه سيقوم بمعالجة هذه المسألة بشكل شخصي.

وفي أعقاب تعليمات المدير العام للشركة تم إلغاء "تقسيم القدس" في الجهاز الخليوي و"توحيدها كعاصمة لإسرائيل". وفي حديثه مع "يديعوت أحرونوت" قال السفير الإسرائيلي إن إدارة الشركة لم تكن على علم بـ"تسييس أمر بسيط مثل النشرة الجوية".

هل نستطيع أن نتخذ قرارا شعبيا عربيا بمقاطعة منتجات الشركة أم أن الأمر لا يستحق كل هذا العناء؟

jihad.almheisen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الدول العربية ليست بأفضل حال (بانا السائح)

    الأحد 4 تموز / يوليو 2010.
    قرأت الخبر ويحاصرني سؤال بداخلي للأخ الكاتب، هل تعلم أن الدول العربية لا تختلف كثيرا عن الابل واي فون وتثبت ذلك من خلال شبكات الاتصالات التابعة لديها والتي تعترف باسرائيل كدولة وترفض من خلال الفواتير التي تصدرها التفريق بين القدس الشرقية المحتلة وبين جهتها الغربية وتكتب عليها"اسرائيل"!!
    لماذا ألوم شركة أبل وغيرها من الشركات في الوقت الذي نحن نسمح لانفسنا أن نلغي "القدس المحتلة" من دفاترنا وأوراقنا الخاصة.
    واسمح لي أن أتقدم بالشكرالى شركة الاتصالات الاردنية "اورانج" بتلبية طلب كنا قد تقدمنا به للشركة من أجل استبدال كلمة "اسرائيل" بالقدس على فواتير الهواتف.
    كم هي مؤلمة لداخلنا عندما نصل الى مرحلة الللامبالاة و ثم العبث في مصير مدينة رفض أبنائها كل وسائل التهويد لتبقى عربية.
  • »الشعوب العربية (مجدي ج)

    الأحد 4 تموز / يوليو 2010.
    الشعوب العربية هي شعوب غير حرة أكلها التخلف و الرجعية، فالأسير أو العبد لا يعرف الدفاع عن نفسه أو القيام بأي مبادرة لذلك