ماذا نريد من تركيا وإيران؟

تم نشره في الأربعاء 23 حزيران / يونيو 2010. 03:00 صباحاً

ربما يكون هناك فارق كبير بين إيران وتركيا من حيث نموذج الإسلام السياسي والاجتماعي؛ بين الإسلام الليبرالي التركي ودولة الولي الفقيه الدينية الإيرانية، ومن حيث واقعيّة وفاعلية الخطاب السياسي والنجاح التنموي ومن حيث النوايا والأهداف إزاء أمور كثيرة منها الموضوع الفلسطيني. ولكن عندما يأتي الأمر للموقف العربي المطلوب إزاء سياسة كل منهما لا يوجد فارق كبير في الأسس التي يُجدَر تبنيها مع الطرفين.

نتذكر أن إيران وتركيا كلتيهما كانتا دولتين حليفتين يوما لإسرائيل وهذا ما تغيّر جذريّا، وهو سبب للابتهاج، رغم أن كثيرين يأخذون على "حماس" حاليّا أنّها تتحالف مع طهران، ويتهمونها بالتبعية لإيران، كما يتذكر كثيرون بألم مبرر إرث حكم" آل عثمان" الأتراك للعرب، وما عاناه العرب آنذاك والآثار المستمرة لتلك الفترة حتى الآن، ولذلك يتحفظون وهم يرون الدور التركي الجديد.

لبحث كل ذلك، وللتعليق على المشهد الراهن، يمكن أن نبدأ من حقيقة عمرها أكثر من ثلاثين عاما. وهي أنّ حركة "فتح" كانت حليفا أساسيا للثورة الإيرانية، بما في ذلك الشق الثيوقراطي في الثورة – الإمام الخميني، وقدّمت فتح بقيادة ياسر عرفات الكثير من الدّعم المادي والمعنوي لهذه الثورة في طريق انتصارها، والمراجع عن ذلك كثيرة. ولعل التسجيلات الموجودة على موقع "يوتيوب"، (إذا ما بحثت تحت كلمات: عرفات إيران) أوضح دليل على عمق علاقة "فتح – إيران" في السابق.

ما تغيّر خلال ثلاثين عاما، عندما كانت "فتح"حليفة إيران، وبين هذه اللحظة والصعود التركي، ليس ابتعاد إيران وتركيا عن إسرائيل وحسب، وليس أنّ تنظيما اسمه "حماس" قد ظهر وبات أكثر حضورا في حسابات كل من طهران وأنقرة، بل الأهم أن الجانب الفلسطيني، لم يعد حليفا وندا وشريكا وداعما للقوى الثورية العالمية وللدول الصاعدة. بات الفلسطينيون في موضع من يتلقى المساعدة ويبحث عن مظلة وقيادة وخلاص من الخارج. في السابق كانت القيادة الفلسطينية تحدد البوصلة وتحدد البرنامج والدول الصديقة تدعم، وثوّار العالم وأحراره يلتحقون بالثورة وببرامجها وخططها.

من هنا، فإنّ الدّعم الإيراني كما التركي مرحب بهما جدا. وإذا كان الدّعم التركي يبدو في سياق أكثر واقعيّة ولا يتضمن الطموح الإيراني في امتلاك الورقة الفلسطينية في سياق الحسابات الإقليمية والدولية لطهران، فإنّ هذا لا يلغي أنّ الفلسطينيين يجدر بهم الحصول على الدعم أينما أمكن، ولا معنى لانتقاد "حماس" في هذا الموضوع، إلا إذا أثبتنا حقا أنّها ارتهنت للمصالح الإيرانية على حساب المصالح الفلسطينية.

النوايا ليست مهمة كثيرا في السياسة، أو كما قال الأستاذ أنور أبو رحمة، في تعليقه على مقالي الفائت: "في السياسة لا توجد محبه أبدية أو كراهية أبديه بل توجد مصالح". وبالتالي تُبنى المواقف السياسية بناء على المواقف الفعلية لا النوايا، مع توقع تغيّر المواقف، ومن دون البحث كثيرا في التاريخ. والتحالفات منها ما هو تكتيكي وما هو استراتيجي، وعلى قاعدة القرار الوطني المستقل.

تركيا قوة مهمة للغاية دوليا وإقليميّا، لكن السؤال الأساسي، هل يمكن أن يحدد الجانب الفلسطيني والعربي ما يريده فعلا؟ وأن يكون هو الرقم الصعب، وصاحب المبادرة والقرار لا الالتحاق بالأجندات المختلفة.

أين هي القوى والقيادات والدبلوماسية، التي ترسم خرائط التحالفات الآنية والبعيدة المدى وفق قواعد محددة، يوجد لها برامج هادفة، تستثمر طاقات وقدرات القوى الحليفة فيها!

ما حدث ويحدث في أسطول الحرية، هو هبّات لمنظمات مجتمع مدني ونشطاء سلام، وحتى موقف الحكومة التركية هو رجع صدى (يستحق الإجلال) لهذه المنظمات. ولكن أين الثورة؟ وأين القيادة المركزية لقيادة حركة التحررالقادرة على استخدام البوصلة وتجميع الطاقات وبرمجتها؟

ahmad.azem@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ما نريد وما يريدون (غسان الحبال)

    الأربعاء 23 حزيران / يونيو 2010.
    شكرا دكتور على مقالتك التي يصح وصفها بالسهل الممتنع حيث حددت ببساطة ووضوح ومباشرين أبعاد العم الإيراني والتركي للقضية الفلسطينية في المرحلة السياسية الراهنة، ويا حبذا لو تتابع فلا شك أن وضوح الرؤية لديك يساعد في الإجابة على الأسئلة التي طرحها مقالك وأسباب عجزنا الفلسطيني لا بل العربي في تحديد وفرض نوع الدعم الذي نحتاجه من إيران وتركيا في المرحلة التي تمر بها قضيتنا
  • »ماذا نريد وماذا يريدون (انورا بو رحمه)

    الأربعاء 23 حزيران / يونيو 2010.
    مقال هام ويشير بوضوح الى الخلل في الموقف العربي والفلسطيني الفاقد لأي استراتيجيه تعبر عن نفسها كحالة فعل تعرف ماذا تريد وتحدد اي شكل ودور للاخرين .
    وشكرا لابداعك المتواصل دكتور وشكرا للغد كتابا وقراء ومحررين
  • »العثمانيون و حماس (سلام)

    الأربعاء 23 حزيران / يونيو 2010.
    سيدي الكريم، أتفق معك في مجمل ما قلته، ولكني هنا أورد بعض الملاحظات السريعة:
    1. كمسلمين و عرب لا يشعر معظمنا بأي ألم من إرث العثمانيين، حيث أنه - كما تعلم بلا ريب- أن اخر الخلفاء العثمانيين هو السلطان عبد الحميد الثاني و مواقفه معروفة ومشهودة، وقد كان صديقا شخصيا للشريف الحسين بن علي رحمه الله تعالى. ومن المعلوم بلا ريب أن الشريف الحسين بن علي لم يقم بالثورة العربية احتجاجا على الحكم العثماني ولم يقد انقلابا على دولة الخلافة الاسلامية انذاك، بل كان جهده منصبا على اخراج و دحر حزب الاتحاد و الترقي العلماني الماسوني الصهيوني. واتعجب كيف ان كاتبا مخضرما مثلك يغفل عن هذه الحقيقةالتي أعتبرها شخصيا غاية في الأهمية.
    2.المشكلة في القضية الفلسطينية - وفق رؤيتي المتواضعة - ليست حماس، مع اختلافي مع كثير من طروحاتها وممارساتها و أولها قبولها بالعمل السياسي تحت مظلة أوسلو،لكن المشكلة الأساسية تكمن في الجانب الاخر ، الذي ببساطة رهن نفسه للأمريكي و الاسرائيلي بطريقة مذلة، و كل ما أذكر تقرير القناة العاشرة الصهيونية عن التنسيق الأمني ، أصاب بالغثيان، كيف يسمح ضابط فلسطيني يحترم نفسه أن يخرج علينا ليقول بكل تبجح لن نسمح بأسر جندي إسرائيلي ، لن نطلق النار على المستوطنين، نحن نعرف عدونا جيدا، بالمناسبة ذلك الضابط لم يكن ملثما بل كان يتحدث بالصوت والصورة مرتديا بزته العسكرية).
    في الختام لا أملك إلا ان أوجه التحية لحماس على صلابة مواقفها حتى اللحظة، والتي امل ان تستمر عليها، ولتعلم حماس أن تضامن الشعوب معها ليس إلا لمواقفها وفي اللحظة التي تقرر فيها حماس الانجرار خلف الأوهام كمنا فعلت فتح من قبل،ـ فسترى أن الشعوب حينها لن تفرق بين اسماعيل هنية و محمد دحلان.
  • »القرار الوطني هو القرار الرئاسي (امجد ابوعوض)

    الأربعاء 23 حزيران / يونيو 2010.
    ماذا نريد من ايران وتركيا ؟ اكيد الجواب لدى الرئيس , اما نحن وباقي الشعب الفلسطيني فمجرد (بطانة الرئيس) لأن النظام الدستوري لدينا واضح بقوله ان الحكم (رئاسي برلماني) , دستور الفلسطينيين الذي نقتنع به (تهكما) يجعل كل فرد فلسطيني عباره عن قطعة (بلاط) في المصفوفه (الدستوريه) التي تسمى (البلاط الرئاسي) ,

    ماذا نريد من ايران وتركيا؟
    لقد احلت السؤال الى بلاط البيت عندي فلم اتلقى اجابه , منذ متى البلاط يتكلم ويجيب ؟

    ماذا نريد من ايران وتركيا ؟
    الرئيس لا يريد شيئا , فقراره الوطني لا يرى الا الولايات المتحده , فكل شئ من هناك , مصير الوطن معلق بمصابيح البيت الابيض , اذا اضاءت انوار المصابيح علينا قبل الاعتراف بأسرائيل فسنظهر عراه مفضوحين لغياب الستر الوطني عن اجسادنا الادميه , وحل هذه الفضيحه يكمن في تحولنا لبلاط ! فلا عوره للبلاط ,

    نحن مرتاحون مستجمون بنعيم الرئيس وقد اقفلنا على عقولنا فكل شئ سيفعله الرئيس حتى انه سيفكر عنا وسيجيب عنا ,
  • »هذا ما ينقصنا فعلا (ناصر)

    الأربعاء 23 حزيران / يونيو 2010.
    "أين هي القوى والقيادات والدبلوماسية، التي ترسم خرائط التحالفات الآنية والبعيدة المدى وفق قواعد محددة، يوجد لها برامج هادفة، تستثمر طاقات وقدرات القوى الحليفة فيها!" حقيقة هذا ما ينقصنا كعرب جميعا وليس فقط في فلسطين, ابدعت كالمعتاد يا دكتور احمد
  • »هلّا ذلك نسْتوْعب ??! (mohammad abdo)

    الأربعاء 23 حزيران / يونيو 2010.
    ما حدث ويحدث في أسطول الحرية، هو هبّات لمنظمات مجتمع مدني ونشطاء سلام، وحتى موقف الحكومة التركية هو رجع صدى (يستحق الإجلال) لهذه المنظمات. ولكن أين الثورة؟ وأين القيادة المركزية لقيادة حركة التحررالقادرة على استخدام البوصلة وتجميع الطاقات وبرمجتها؟
    / أحمد جميل عزم ٠٠٠٠٠ @@ ٠٠٠٠٠ هبّات لمنظمات مجتمع
    مدني ونشطاء سلام ، بارتداد تركيّ حاكم ... تعبيرٌ لغويّ بليغ ... من
    " أحمد " ألكاتب اُلأديب اُلفظيع ... لخّص بالحقّ تاريخنا ... فالسّلام
    طبعَةٌ إنسانيّة .. يَقينا ٠٠٠ لا مجال لدحرها ... فكّروا قليلاً عند
    نَشْرِها ... ألسّلام مسمّى اُلإسْلام واُلإسلاميّة ... هي اُلطّبيعة اُلبشريّة
    اُلإنسانيّة ... باُلأخلاق واُلأخلاقيّة اُلتحضّريّة ... هلّا ذلك نسْتوْعب !!
    قبل فوات ألأوان .. لا نحْتجِب ... بمسَمّياتٍ مضلّلة ... ضيّعتنا بلا
    اُقتدارٍ أو تفْعِلَة . / محمد اُلسّواحري .
  • »صحيح و لكن!! (خاالد السلايمة)

    الأربعاء 23 حزيران / يونيو 2010.
    أسعد الله صباحك أخي العزيز أحمد,

    كلامك كالعادة جميل و أتفق مع الكثير في ما جاء, و لكن! و هذه أول مرة أكتب في تعليق لمقال لك كلمة "ولكن"!! لدي بعض الإضافات و التحفظات على ما جاء.

    1) أنت يا صديقي العزيز تساوي بين الدورين التركي و الإيراني من حيث الأهمية بالنسبة للقضية الفلسطينية! أسأل سؤال: هل سمعت كلمة مصالحة على لسان متكي أو نجاد!؟ هل سمعت متكي يطالب الفصائل الفلسطينية بالتوحد!؟ هل تشعر أن إيران حقيقة تريد للشعب الفلسطيني أن يتوحد!؟ بينما, يريد إردوغان الدخول على خط المصالحة الفلسطينية و لولا المعارضة المصرية لدخل على الخط منذ فترة طويلة و ذلك لما يتمتع به إردوغان من علاقات طيبة مع فتح و حماس. إذن, لا يمكن المساواة في الأدوار بين إيران و تركيا في الشأن الفلسطيني و لا حتى في الشأن العربي. إيران في نظري المخرب الثالث الأكبر من حيث الأهمية في العالم العربي بعد أميريكا و إسرائيل! أما تركيا, فلا يوجد لهم دور تخريبي و لا في أي دولة عربية و بالتأكيد ليس بالشأن الفلسطيني

    2) أنا أعرف أنك مطلع على نهايات الحكم العثماني, و لكن هذا لا يعني أن العثمانيين كل ما يقال عنهم صحيح, بل مليء بالمبالغات لأهداف في راي لها علاقة بطريقة الخلاص من العثمانيين. أضف إلى ذلك, أن العثمانيين ليس كل تاريخهم فيه إساءة للعرب, و أرجو أن تعود إلى المخطوطات التي تتعلق بالمسجد الأقصى لترى أن العثمانيين كان لهم إهتمام كبير بالمسجد الأقصى و قاموا في أكثر من مناسبة بإعماره و إضافة العديد من الأبواب و المباني إليه. و أقولها بصراحة إلى كل من يتخوف من الموقف التركي الجديد و الذي هو دبلوماسي بالدرجة الأولى أنني على إستعداد أن أعود فلسطين تحت الحكم العثماني السيء (إن شئتم أن أسميه هكذا) على أن لا أستطيع أن أعود إلى فلسطين بسبب إسرائيل!
    و علينا أن لا ننسى أن عبد الحميد لم يتنازل عن فلسطين حتى النهاية.... و بقيت فلسطين تحت الحكم العثماني إلى أن إنتهت الإمبراطورية العثمانية و بعدها جاء الإنجليز!

    3) يا دكتوري الحبيب , لم تذكر في مقالك ماذا نريد حقيقة من تركيا و ماذا نريد من إيران و في رأي أنت زعيم الأمور العملية و الإقتراحات العملية! و أستطيع أن أقول و أنا لست سياسيآ و لا دراية سياسية لي, أنني أريد من تركيا الأمور التالية و ذلك على المراحل التالية:

    1) مرحلية حالية: إلغاء العديد من المعاهدات الأمنية و العسكرية مع إسرائيل و تقليص التعاون الإقتصادي. و التحول إلى دول أخرى مثل روسيا في الكثير من الأمور العسكرية لبدائل تحتاجها تركيا (أرجو قراءة مقال هويدي في الجزيرة نت عن تركيا). و نريد من تركيا تقليص نفوذ اليهود في إسطنبول. و في المرحلة الحالية, أعتقد أن تركيا يجب أن تربطها مع العرب علاقات إقتصادية كبيرة و وثيقة. فتركيا تحتاج إلى غاز و نفط العرب لنموها الإقتصادي, و العرب يحتاجون إلى مصانع و مزارع تركيا لتنمية مجتمعاتهم. و قد يؤدي هذا التحالف الإقتصادي إلى تحالفات سياسية أكبر. و على تركيا الإستمرار في محاولات الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي و ذلك لتقوية تركيا أكثر و على مختلف الصعد

    2) المرحلة المتوسطة(5-10 سنوات): أعتقد أنها يجب أن تشهد فصل تركيا عن إسرائيل تمامآ و تقريب تركيا إلى العرب بشكل أكبر و أوثق. نريد لتركيا أن تصبح القوة الكبرى في الشرق الأوسط و أن تعود صاحبة القرار كما كانت في زمان العثمانيين و بالشراكة الكاملة مع دول عربية لها حظوظ قوية بالصعود على الساحة, مع الإبقاء على النظام الديموقراطي في تركيا. و علينا ملاحظة الإختلاف في النظم السياسية بين العثمانيين و بين الحكام الأتراك الجدد! يعني إردوغان لا يحكم تركيا من على ظهر دبابة و لا برشاش! بل هو يؤمن بصناديق الإقتراع و هو ما يعطيه مصداقية و قوة ضد من يشكك فيه بناء على تاريخ أسلافه (مع إختلافي معهم!)

    3) المرحلة البعيدة (أكثر من 10 سنوات): لا بد أن تكون وقتها تركيا جاهزة مع العرب و الفلسطينيين لإستعادة ما فقدوه في بدايات القرن الماضي!

    أما إيران و ما نريده منها, في رأي المتواضع يقع في كلمتين بسيطتين لا ثالث لهما (كفي بلاكي عنا يا إيران!) يعني الذي يهاجم تركيا بسبب تاريخ العثمانيين, لا يتحدث بكلمة واحدة عن نظام الشاه و الذي كان بعبع على العرب! و لا يريد هؤلاء الحديث عن الإحتلال الحالي للأهواز و الذي هو عربي 100% و لا يريد الحديث عن تهديدات إيران للبحرين و العراق و إحتلالهم بئر نفطي و لا يريدون الحديث عن العبث في لبنان عن طريق حزب الله!! كل ما يتذكره الناس هو العثمانيين و ما فعلوه قبل أكثر من 130 سنة, بينما لا يريدون الحديث عن ما تفعله إيران الآن فينا! عجيب و غريب أمر الناس اليوم!

    تحياتي أبو عمر و عذرآ على الإطالة