هل انتهت الأزمة العالمية؟

تم نشره في الأحد 6 حزيران / يونيو 2010. 03:00 صباحاً

يبدو أن الازمة الاقتصادية العالمية قد آثرت أن تكون رحيمة بالاقتصاد الدولي، وأن تجزئ آثار الاخطاء الفادحة التي ارتكبت في الولايات المتحدة وأوروبا على دفعات.

ولذلك، فقد داهمتنا تلك الأزمة أولا بالانهيار المالي لمؤسسات ومصارف كبرى، ثم تبعت ذلك أزمة التقلب في أسعار العملات والسلع الاستراتيجية كالنفط، ثم جاءت الهزة الاوروبية، ولكن على ما يبدو أن هنالك واقعة كبرى جديدة تتمثل في الديون الخاصة المتراكمة.

برز يوم الجمعة الماضي خبران اقتصاديان في الولايات المتحدة، الاول يؤكد أن فرص العمل الجديدة قد حققت زيادة كبيرة لم تبلغها منذ 3 سنوات، حيث استطاع الاقتصاد الأميركي أن يوفر أكثر من 400 ألف فرصة عمل خلال الربع الاول من العام، وهذا نبأ جيد أدى الى رفع اسعار النفط الى حدود 75 دولارا للبرميل الواحد.

ثم برز خبر جديد يتحدث عن أن الديون الخاصة على الافراد في الولايات المتحدة تصل الى 16 تريليون دولار، أي أكبر بحوالي 4 تريليونات دولار من مجموع ديون الحكومة الأميركية، وتبين أن أكثر من ربع هذا الدين كان ناتجا عن مشتريات ببطاقات الائتمان، وأدى هذا الخبر بالطبع الى بث الخوف في الاسواق، فتراجعت مؤشرات البورصة في أميركا وأوروبا، وتراجع سعر اليورو أكثر أمام الدولار، وانخفض بسعر النفط بمقدار ثلاثة ونصف دولار للبرميل الخام، أو إلى (61.50) دولار في نهاية التعاملات التجارية يوم الجمعة الماضي.

قد لا يكون هنالك مشكلة جديدة في الافق، ولكن من الواضح أن هنالك مخاوف كبيرة مبررة قد تنجم عن ارتفاع نسبة التعثر في سداد الديون الخاصة والفردية، ويتمثل هذا التعثر في تراجع المشتريات بالبطاقات الائتمانية، وارتفاع نسبة الديون غير المأمول بسدادها بنسبة 15%، وكذلك ارتفاع نسبة الديون المتعثرة في قطاع الاسكان.

ومن هنا، فإننا نلمح أمرين متناقضين يسيران معا، الاول هو ثمن التحسن في الوظائف ودخل العائلات يقابله تعثر في موازنات الاسر والافراد بسبب تراكم الديون غير المسددة. الاول إيجابي تنموي، بينما الثاني سلبي قد يخلق أزمات كبيرة في قطاع المصارف والإسكان، وهما نفس القطاعين اللذين سببا أزمة عالمية عندما تعثرت مؤشراتهما بشكل كبير.

على الاقتصاد الأردني أن يحافظ على سياسات التقشف والرشاد المالي والنقدي إذا أراد أن تمر عليه هذه العواصف المتوقعة بأدنى درجات الضرر.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »غير جديين نهائيا (ابو خالد)

    الأحد 6 حزيران / يونيو 2010.
    اعتقد يا دكتور جواد ان لا ازمة ديون افراد في الاردن كون ال"plastic money " او البطاقات الأئتمانية لا تصدر في الاردن لأشخاص بدون غطاء مالي عليها,فنحن نستعملها للتسهيل بدل حمل النقود ,على العكس من اميركا مثلا ,حيث قرأت ان بعض المواطنين الامريكيين مدينين لسنوات طويلة بسبب استخدامهم لها بدون غطاء .اما سياسة التقشف والرشاد المالي ,فهذه مسؤولية الحكومة ولا اعتقد بجديتها في تطبيق هذه السياسة ,فهي تصدر البلاغات والقرارات التي تدعو الى ضبط الانفاق المالي ولكنها لا تلتزم بها ,فعلى سبيل المثال لا الحصر ,قامت هذه الحكومة وفور تسلمها لمسؤولياتها بأصدار التعميم المؤرخ بتاريخ 21/12/2009 والذي يحمل الرقم 13م/00/25215 والذي يشير فيه الى قرار مجلس الوزراء رقم 832 تاريخ 10/7/2005 المتضمن عدد من الاجراءات لترشيد وضبط الانفاق الحكومي ,وهذا القرار يا دكتور جواد يحمل عشر بنود تبدأ بالسيارات الحكومية والمحروقات (وهذا البند مفصل باربعة عشر نقطة ) اول ثلاث منها تقول انه لا يجوز استخدام السيارات الحكومية الا للاعمال الرسمية و تخصص سيارة واحدة فقط سعة 2000 سي سي للوزراء وسيارة واحدة فقط سعة 1800 سي سي للفئة العليا والحكام الاداريين .وتم تحديد الوقود ب300 لتر شهريا لهذه الفئة .
    فمن يلتزم بهذه التعليمات ؟؟طبعا لا احد .
    الحكومة لا تستطيع اقناعنا بجديتها في سياسة التقشف والرشاد المالي اذا لم تلتزم هي بما الزمت نفسها به .
  • »سياسات التقشف والرشاد المالى والنقدى واثرها على النمو الاقتصادى (محمود الحيارى)

    الأحد 6 حزيران / يونيو 2010.
    نشكر الاقتصادى المخضرم د.العنانى جواد لدعوتة على المحافضة على سياسات التقشف والرشاد المالى ولعلة من المفيد ان يبين لنا اثر هكذا سياسات على النمو الاقتصادى فى الاردن على المدى المتوسط وعلى الوضع الراهن وخاصة فى ظل الشكوى المستمرة من تباطؤ النمو فى قطاعات معروفة للجميع.نشكر الغد الغراء للسماح لنا بالتواصل .
  • »عندما يتكلم د. جواد العناني ينصت له الجميع (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الأحد 6 حزيران / يونيو 2010.
    انا اتوقع من د. جواد العناني أن يكون أكثر مؤثرا على طرح بعض الحلول والأرشادات للدولة لمتابعتها لئلا نقع في كوارث يمكن تفاديها ..فأنا شخصيا اعتبر د. جواد من أكبر جهابذة العاملين في أمور الأقتصاد بالأردن ..وله باع طويل وخدمة طويلة ايجابية اثناء كونه أحد فريق العمل بمعية سمو الأمير الملكي الحسن بن طلال ..وعندما يتكلم د. جواد ينصت له الجميع