رسالة إلى 370 ألف شاب وشابة

تم نشره في الاثنين 31 أيار / مايو 2010. 03:00 صباحاً

أما وقد دخل 370 ألف شاب وشابة فضاء الثامنة عشرة، وصار بمقدورهم أن ينضموا إلى أفواج الذين يحق لها اختيار ممثلي البرلمان المقبل، فإنني أتوجه إلى هؤلاء برسالة أحسب أن غالبيتهم سيصغون إليها، وأرنو إلى أن يكون ظني في مكانه، فيتأمل هؤلاء معانيَ أن تمارس حقك في اختيار النائب الذي تعتقد أنه مؤهل لحمل هواجسك والارتقاء بتطلعاتك.

ولقد اخترت هؤلاء الشبيبة عمن سواهم من المقترعين، لأنهم ما يزالون أنقياء عن التلوث في وحل التجربة البرلمانية التي كانت غالبية دوراتها الأخيرة مدعاة للأسف والتندر، على ما اعتور العملية الانتخابية من مزالق وصلت حد التزييف الذي يقلب الأبيض أسودَ، فكانت الانتخابات الأخيرة علامة سوداء في تاريخنا أفرزت مجلسا بائسا أراحنا جلالة الملك من شروره حينما حله وقرر إجراء انتخابات حرة ونزيهة توصل إلى قبة مجلس النواب الأفضل والأكفأ والأكثر تعبيرا عن إرادة الناس ومصالحهم.

فمن سيكون هذا النائب إخوانيَ الشباب؟

فإن كنتم ترغبون أن ترسموا مستقبلا لطالما رصعتم ملامحه المنشودة بالنور، فعليكم أن تختاروا الذي يزيد ذلك النور ضياءً، وإن كنتم تهجسون بدفع عجلة الإصلاح في بلدكم إلى الأمام، والارتقاء بوطنكم إلى أعالي الذرى التي غنيتم لها، فعليكم ألا تعتبروا صوتكم رقما سهلا يمكن أن يباع أو يشترى، أو يمكن أن نبدده في اعتبارات عائلية تزيد منسوب الولاء للأهل على حساب الوطن والدولة!

وعليكم، إن شئتم الإصغاء إلى نصحي، أن تملأوا قلوبكم بالإيمان بأنكم قوة التغيير الأساسية في المجتمع، وأنكم وقود التحول، وأن ملامح التقدم تصنعها عقولكم وإرادتكم الحرة، فلا تستهينوا بقوتكم، ولا تستجيبوا إلى أي نداء لا يخدم مسيرة التنوير الحضاري التي تحركت في العالم بدفع من الشباب الذين زيّنوا تاريخ بلدانهم بالربيع.

فهل تذكرون الثورة الثقافية في فرنسا التي قاد فيالقها الطلبة، وهل تذكرون ربيع براغ الذي كان الشباب طليعته ورواده، وهل تذكرون حركة الشباب في وارسو، وحركتهم في بكين، وتحركاتهم في القاهرة وبيروت، وسواها من عواصم العالم. لقد نادوا بإعلاء قيم الحرية، والتعددية، والتسامح، والسيادة، وكان لهم ما أرادوا ولو بعد عقود من سحق أحلامهم وإخماد جذوة نارهم.

المناخ في بلادنا، ونحن على أبواب الدخول في غمرة الانتخابات المقبلة، مهيأ لبعث الأمل بربيع الأردن بعد خريف الإحباط والتردد والتشكك الذي ران على قلوبنا في التجربة الانتخابية السابقة سيئة الصيت.

فهل نصغي جيدا وبإمعان إلى نداءات التغيير الحقيقي الذي ينقل بلادنا إلى ما يستحقه أبناؤها النبلاء؟ وهل نمارس كشباب دورنا المأمول والمرتجى في عدم رهن إرادتنا الانتخابية لأي اعتبار يخدش القيم الوطنية السامية؟

370 ألف ناخب جديد سيغيرون وجه الحياة السياسية إن هم أدركوا مكمن قوتهم، وإن هم أيقنوا أن زمانهم قد بدأ، وأن أنفاسهم الحارة قد دخلت حلبة التغيير، وخاضوا رهان الإصلاح حتى نهايته.

370 ألف ناخب جديد يمارسون الاقتراع للمرة الأولى، وبمقدورهم أن يجعلوها المرة الأجمل في تاريخهم الشخصي، وفي تاريخ بلدنا الذي اشتاق للزهو، ولمعانقة الشموس.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اقتراح للاستفاده من الشباب (ماهر يوسف شحاده)

    الاثنين 31 أيار / مايو 2010.
    اشكر الاستاذ موسى على طرح قضية مهمة الا وهي فئة من فئات الشباب وان صح التعبير ابناء الوطن حديثي التشبب حيث انهم انتقلوا حديثا من مرحلة الى مرحلة جديدة هامة لحياتهم الشخصية ولوطنهم . واحببت ان اطرح بعض الافكار المعينة على كيفية التصرف في التظاهرة الديمقراطية التي تعتبر من أوضح الصور الحضارية الراقية والتي تعد بمثابة المحك الذي يبرز من خلاله من هم على مستوى المسؤولية ، وهذه المناسبة التي تتمثل بتجديد العلاقة بين الأم وأبنائها من خلال التنافس الذي يظهره أبناء الوطن المخلصين للفوز بكرسي رعاية وصيانة وحماية الأردن.
    فيجب علينا كمواطنين أن نظهر حبنا وولاؤنا لهذه الأرض الطيبة . من خلال اختيار الرجل المناسب وان نبتعد عن الصور غير الحضارية والممارسات التي تضر بمصلحة البلاد كالطائفية والمشاركة في تنظيم الفرعيات ،هذا ما يحدو بنا لأن نكون واعين في نشر الفكر الانتخابي لدى هذه الفئة الحديثة من الشباب التي ذكر عددها الاستاذ والتي تقدر ب 370 ألف شاب وشابة وكيفية اختيارهم للمرشح وتعتبر تلك مسؤولية رب الأسرة أن يثقف أهل بيته وخصوصاً العنصر النسائي الذي يفتقد بعض الأسس والقواعد المطلوبة في عملية الاختيار ومن واجب رب الأسرة أن يجتمع مع أهل بيته على طاولة مستديرة ويتطرق لجميع العوامل التي يجب توافرها بالمرشح قبل التصويت له وأن يغرس مبادئ الولاء والانتماء كما يجب أن يترك لهم المجال في البحث وانتقاء الشخص المناسب دون الضغط عليهم وإجبارهم على تحديد فئة معينة او شخص بعينه، رسالة يجب أن يعي لها كل رب أسرة أو أخ أن لا يستبسط الأمر خصوصا مع فئة الشباب
    ، أدوا أماناتكم بكل حب وإخلاص ، فإن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغير ما بأنفسهم .أتمنى من الجميع وضع الأسس والضوابط التي تجعلنا موفقين في اختيار المرشح المناسب " القوي الأمين" شعار الباحثين عن حل عبر استلهام شخصيات قيادية
  • »Hopless (shadi)

    الاثنين 31 أيار / مايو 2010.
    قد أسمعت لو ناديت حيا
    لكن لا حياة لمن تنادي
  • »رسالة الى الحكومة (محي الرميلي)

    الاثنين 31 أيار / مايو 2010.
    370 الف الى التعليم والوظائف اما ان الوقت لجهود جادة لتنظيم النسل
    دولة محدودة الموارد بمواليد عالية لماذا ؟
  • »ربيع مين يا خوي؟؟؟ (زيد الأردني)

    الاثنين 31 أيار / مايو 2010.
    والله إنك إنسان شاعري وحالم ومتفائل جداً يا أستاذ موسى. الشباب الأردني الذي تتحدث عنه وصل درجة من الجهل والضحالة لا توصف، فهو لا يقرأ ولم يسمع بأي ممما تفضلت، ولايعلم أين تقع هذه العواصم التي تحدثت عنها ولا تتجاوز اهتماماته أخبار مغني أو موديل سيارة. ناهيك عن دوامة البطالة والفقر والتخلف الديني والكبت الجنسي. ربيع براغ؟؟ أم مشاجرات الجامعات وغوغائية القبلية الجاهلية؟
  • »نوع المجلس وزمرة دمه (برهان)

    الاثنين 31 أيار / مايو 2010.
    (فمن سيكون هذا النائب إخوانيَ الشباب؟) في ظل قانون الانتخابات الذي ما زال يحمل ملامح القانون القديم وهذه الملامح هي مجلس فئوي عرقي طائفي صورة مصغرة عن مجالس اللوردات وذوي الاموال من علية القوم
  • »سلم سلامات الشباب اصحاب الانتخابات (عبد المنعم سمور)

    الاثنين 31 أيار / مايو 2010.
    ايها الشباب غيروا الواقع غيروا التاريخ
    حرروا انفسكم انتخبوا من يستحق ابتعدوا عن التعصب للعشيره للعائله للاقارب
    انتخبوا المرشح الذي سيخدمنا عن جد وليس للمصلحه الخاصه

    ايها الشباب انتم امل الاردن القادم انتم رجال المستقبل
    انتم من ستكتبون بحبر اقلامكم مستقبل هذا البلد وهذه الامه
    اجعلوا الانتخابات القادمه تسير بحريه وطلاقه لتكشف من هو الافضل المرشح المناسب في المكان المناسب انتخبوا من يستحق ان يجلي في مقعد النواب
    لا تنظروا الى الاسماء لا تنظروا الى الاسماء الرنانه المعروفه
    لا نريد من المرشحين ان يسيطروا علينا بكلامهم المعسول بكنافتهم الزاكيه بمناسفهم المليئه باللحوم لا نريد مكأفات لا نريد هديات ولا نريد مكيفات في الصيف ولا صوبات في الشتاء
    نريد ان نختار المرشح الذي يستحق فلا تخافوا ايها الشباب احنا كبرنا وراحت علينا انتم شباب الوطن وامل الامه
    نتعلم منكم منذ سنين كيف الحرف يكون له شكل السكين
    انتخبوا بحق بصدق بامانه
    فالاردن بخير فالوطن بخير

    سلم سلامات الشباب اصحاب الانتخابات
  • »من يبع ضميره يبيع عرضه (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الاثنين 31 أيار / مايو 2010.
    كلامك جميل وفي غاية الأهمية أخي موسى .وأرجو من شبابنا أن يكونوا على فدر المسئولية ، وينفذوا هذا النداء الفعال الى عمل ايجابي ، وينهضوا ليغيروا الوضع السياسي وألأقتصادي والأجتماعي بالدولة ..وأهم عمل يجب أن يتقنوه هو التحرر من عبودية ضغوط الأهل .وان لا يكونوا سلاحا بايدي هؤلاء الذين يشترون الضمائر ببعض الدولارات ..وان يتذكروا أن بامكانهم ان يكونوا القوة الضاغطة على ابعاد الفاسدين من الفوز بالأنتخابات ، وأن تأثيرهم الفعلي والأيجابي سيضع حدا لهؤلاء التحار من شراء ضمائر الشعب ، وقيادة هذا البد ألأمين الى طريق الشر والهزيمة ..استقلوا برأيكم وتمحصوا جيدا بالمرشحين، وتابعوا الغث من السمين ..واعلموا أن الخمسين دولارا الذي سيدفعه لكم المرشح الفاشل ، ستصرفوها في سهرة واحدة ، ..فالوطن باق لخدمتك ، فالممثلون الصالحون سيبفيدوكم كثيرا في المستقبل ، وسيضمنون كن عيشا رغيدا أن تصرفتم بققل وروية وتحكيم ضمائركم الطازجة
  • »كيف سيدركون (ايمن درباس)

    الاثنين 31 أيار / مايو 2010.
    فهل تذكرون الثورة الثقافية في فرنسا التي قاد فيالقها الطلبة، وهل تذكرون ربيع براغ الذي كان الشباب طليعته ورواده، وهل تذكرون حركة الشباب في وارسو، وحركتهم في بكين، وتحركاتهم في القاهرة وبيروت، إذا كنا نحن لا ندرك يا موسى فكيف عساهم يدركونهذا الجيل يا صديقي يدرك اليو تيوب والقيس بوك وستار اكاديمي فآه يا موسى اخشى انك فقدت الإدراك في اي زمن نحن ومن هو هذا الجيل الذي يلهث وراء بطاقة جوال , وبالطبع سينتخب من يشحن جواله اكثر ,فيا صديقي جميل انك متفائل ولكن ان تلمس الواقع ابلغ
  • »الأمل و موسى برهومة و جل الشعر! (خالد السلايمة)

    الاثنين 31 أيار / مايو 2010.
    أسعد الله صباحك أخي العزيز موسى,

    زمان عن مقالاتك الحماسية و التي تدعو إلى النهوض و التغيير و أخذ المبادرة بيدنا

    و كما أحب أن أكون متفائلآ كعادتي و بسبب مقالك إرتفع منسوب التفاؤل عندي و لكن نزلة صغيرة إلى الشارع أمام بيتنا و بعدها إلى الشارع العام يدرك المرء حجم المصيبة التي نحن فيها.

    أنا أسأل نفسي الآن و أسألك, هل أنا و انت مقتنعين أن ال 370 ألف شاب و شابه عمرهم 18 سنة يدركون حقآ معني التغيير إلى الأفضل؟! هل يدركون حقآ حجم المخاطر التي تمر بها الأردن و ما يتوجب علينا عمله لتجنب هذه المخاطر!؟ و الله يا أخي موسى لا أظن أن 10 شباب من ال 370 ألف عارفين راسهم من رجليهم!

    خذ مني يا موسى, هؤلاء جيل روتانا و جيل الحلق (في الأذن للشاب و في الأنف للبنت!) و جيل الجل على الشعر و الإهتمام بأليسا و عمرو دياب و هيفا وهبي! هؤلاء جيل التاتو (حتى ما يزعل مهند مبيضين!). تاتو على اليد و على الظهر و على الكتف!

    يا موسى, أنا و انت نعلم أن هؤلاء الشباب في واد و مشاكل البلد و المسؤولية الملقاة على عاتقهم في واد آخر.

    سؤال أخير, أتمنى أن أعرف عدد الشباب الذين عمرهم 18 سنة من ال 370 ألف و الذين سيقرؤون مقالك الهام هذا؟! أنا بشارطك و لا واحد منهم رح يقرؤه!

    تحياتي الخالصة لك و لجهودك و لأفكارك في تحسين الحال. و فقك الله.