محمد أبو رمان

هل ترون حقّاً؟! ابكوا، إذن

تم نشره في الأربعاء 26 أيار / مايو 2010. 03:00 صباحاً

كادت الآمال بالاستدراك على تدهور الجامعات أن تتبخّر، بعد أن أفتت اللجنة القانونية لمجلس الوزراء بردّ تنسيب ديوان التشريع بتعديل نظام رواتب العاملين في الجامعة الأردنية، وتحسين ظروفهم، من ريع التعليم الموازي، على الرغم من محدودية الزيادة.

إلاّ أنّ وزير التعليم العالي أنقذ الموقف، وفقاً لمصدر موثوق، وتمكّن من إعادة المشروع إلى مجلس الوزراء على أملِ انتصارِه للأكاديميّين، الذين باتوا من "الطبقة المهمّشة" في المجتمع، خلال السنوات الأخيرة، بعد أن كانوا خلال العقود السابقة نخبة المجتمع المرموقة.

جامعاتُنا لم تُبتَل، فقط، خلال السنوات الأخيرة، بطغيان المنظور الأمني وضرب مناخات الحرية والعمل الثقافي والسياسي وتعزيز النزعات الاجتماعية الكارثية، بل ضُرِبتْ، كذلك، بالتدخل في نظام التعيينات والعاملين في الجامعات، فتراجعت نوعية الأكاديميين، ليس مقارنة بالدول المتقدِّمة، وإنّما في العقود السابقة، عندما كان الأستاذُ الجامعيُّ حالةً فكريةً ومعرفيةً متقدّمةً.

في السنوات الأخيرة، أيضاً، ازدهر "موسم الهجرة إلى الخليج"، وبدأت الجامعات تُستَنزفُ من خبراتها الأكاديمية. ولأنّ الجامعات هناك تحرص على "النوعية"، فإنّ الأفضل يغادر، إلاّ من رحم ربي، مما ينعكس على مستوى التعليم والخرّيجين، وعلى سمعة البلاد في هذا الميدان الحيوي، الذي كان يُشكّل أهم مصادر الثروة الأردنية!

في حِسبة الثروة والاقتصاد، ولأنّ الأردن تاريخياً متفوقٌ، إقليمياً، كان يُفترض التركيز على الاستثمار في هذا الحقل، وكان بالإمكان أن يتحوّل التعليم العالي لدينا إلى "هارفارد" المنطقة العربية المجاورة، على الرغم من شُحّ الإمكانات المالية.

ما حدث هو العكس تماماً! عباقرة الاقتصاد ركّزوا على الاستثمارات الوهمية، وأهملوا قطاع التعليم تماماً، بل اعتبروه عِبئاً على الدولة، التي أرادوا تشليحها من أبرز عناصر قوتها الناعمة.

والسياسيون أثقلوا ميزانية الجامعات الضحلة (أصلاً) بالعمالة غير المدرّبة، لإرضاء العلاقة المعكوسة المختلة بين الحكومة والنواب، للتغطية على أزمة المعادلة السياسية وضعف البرلمان.

ماذا كانت النتيجة؟..

حمِلت الجامعات (سِفاحاً) نتائج أزمة الإدارة السياسية وتبِعات الأخطاء في التحولات الاقتصادية، وأُثقلت بالعديد من الأزمات، وما تزال تعاني من غياب الإدراك الحكومي لحجم الكارثة والتصدّع والانهيار الذي يصيبها.

ذلك، يهدِّد اليوم مستقبل عشرات الآلاف من خرّيجيها، الذين سيجدون أنفسهم غداً، على خلاف الخرّيجين السابقين (قبل عقود)، في مرحلة متأخرة تماماً عن متطلبات سوق العمل وعن القدرة التنافسية مع الجامعات العربية والعالمية الأخرى، فيتحوّلون إلى عالة على مجتمعاتهم، وعوامل دفع إلى وراء لا إلى أمام.

للأسف، انظروا إلى السعودية، وقد أقامت إحدى أبرز الجامعات في المنطقة، وقبلها قطر إذ بدأت باستقطاب خيرة الأساتذة في العالم، وتتحوّل تدريجياً لتكون مركز "الاستثمار المعرفي" في المنطقة.

ثم أرجوكم (إن كان لديكم وقت، أيها "المسؤولون"!) انظروا إلى ما أصاب جامعاتنا، لعلّكم ترون شيئاً ممّا وصلت إليه من بؤس، هل ترون، حقّاً؟! ابكوا، إذن، على ما صنعت أيدينا.

m.aburumman@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هل ترون حقّاً؟! ابكوا، إذن (استاذ جامعي)

    الأربعاء 26 أيار / مايو 2010.
    لك الشكر لتناول هذا الموضوع المتشابك .وأود التعليق ببساطه ربما لتسهيل فهم الواقع المعقد.

    عندما سؤل ضيف الجامعة الأردنيةالبروفيسور احمد زويل الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء والفيزياء(ان كنت اذكر جيداً")عن سبب مأساة جامعاتنافكان جوابه مختصرا وقاطعا مانعا "لا تتوقع اي تقدم لاي مجتمع بدون عدالة وحريه"
    وفي هذا المقام فالعدالة مطلوبه لمدارس من هم اقل حظا ليصبحوا محظوظون وننتهي من هذه السيمفونيه , وذلك
    في كل عناصرالتعليم(وهذا حق لهؤلاء) الى ما قبل الجامعه وعندها تلغى جميع العطاياوتتحقق عدالة القبول ويجلس على المقاعد الجامعية الأقوياء من ابناء الوطن "وليس الذين لا يقدروا على كتابة جملة بالعربي بدون خطأ أملائي ان لم يكن اكثر ,ويحتاج الى ألة حاسبة ليضرب 9*7 .
    أما أعضاء الهيئة التدريسية (الدكاتره) والحديث يطول, فليس كل من حمل كرتونه او لقب دكتور معززا"بالتهاني على صفحات الجرائد هو فعلا" دكتور.
    أما كيف تسلل هؤلاء الى الجامعات وأصبحت ممارسهتهم وادائهم عبءأ" على الجامعه وعلى الدكاتره الحقيقيون وعلى الطلبه وعلى المجتمع وحتى على الكرتونة التى يتسترون ورائها.فأعتقد ان قيمة اللقب دفعت هؤلاء للحصول عليه ولو بالمال الرخيص, وهنالك من هم متحفزون للقبض,او حتى بالتزوير احيانا" وصحفنا تشهد على ذلك,وكما وصل الطالب الهزيل الى مقعد الجامعه فلن يعدم ذلك الدكتور الوصول الى قاعة المحاضرة.

    أما وان الدكاتره مظلومون اجتماعيا" وماديا" فيبدو ان أحمد زويل وتأكيده على العداله( بالمطلق)لن تستثني انصافهم ماديا" فالدكتور الدكتور يخجل ويترفع ان ينشغل باعتصام في المكان كذا او على باب الجهة كذا.... وأن مواطنته وهو الأقدر على تقدير الحال والظروف تجعله يتعفف وان لا يشكو حاله لمن كانوا من تلاميذه يوما" ما (او من هم في مقامهم). ولكن لم اكد انسى بعد حيث احضرت بالأمس (الثلاثاء) الموسرجي ليسلك مصرف المطبخ العاثر بالماكنة اللي ع الكهرباء(على حد قوله) , وبعد أقل من ساعه انجز المهمه وكان حسابه كالأتي:
    30 دينار... طلعة الماكنه
    15 دينار ... أجرته لأنه وجه سلك الماكنه في المصرف. ألمجموع 45 دينار وهذا المبع( مقابل ساعه) يزيد عن يومية استاذ مساعد وتساوي يومية استاذ مشارك
    ,علما" بأني نقلته بسيارتي ذهاب" وأيابا" , وأفطرنا سويا" فول وفلافل . وتعلمون يا من نسيتم الفول ان اقل صحن فول (مغرفة) بستين قرشا" وفلافل كل ثلاثة حبات بخمسة قروش ,وان وزن القروش فراطه(نحاس او سبيكةومصنعيه) تساوي اضعاف حبات الفلافل المقليةبالزيت بعد المره العشرين.
    الموسرجي وبياع الفلافل وضعوا تسعيرتهم بأنفسهم ولم يبيعوا انفسهم(جهدهم واستثمارهم برخيص) ولكن تسعيرة !!!!الدكاتره وضعت لهم ربما من قبل من لا يحتاج علمهم لأن العلم بالنسبة لهم لا يفتح بالوعة مسكره في يوم اجازه ولا يغني عن وجبة فول.واذكر بأنه بالأمكان تهيئة الألاف من اولئك سنويا ولكن تحتاج الى سنين لتأهيل دكتور حقيقي واحد.
    ,لثقتي بأني دكتور دكتور فلا اريد استجداء زيادة راتب وأرفض ان اكون موسرجي او بائع فول مع احترامي لكل في موضعه ,لقوله تعالى "وجعلنا بعضكم لبعض سخريا" صدق الله العظيم.
  • »مبادرات (ياسرالجلاد)

    الأربعاء 26 أيار / مايو 2010.
    من ذهب رحلة برية من عمان الى دمشق سيلاحظ العدد الهائل من الجامعات الخاصة الحديثة التي تفتح على جوانب الطريق.
    الأردن بلد المبادرات ولكن البيروقراطية والفساد تُفشلان هذه المبادرات ومن يبقى منها على قيد الحياة له إستثمارات أجنبية متعددة غير مرهونة بالأوضاع المحلية.
  • »كلام منطقي (د.عمر دهيمات)

    الأربعاء 26 أيار / مايو 2010.
    أويدك في كلامك وأضييف أن هناك نقصا حادا في الاكاديميين في التخصصات العلمية وهناك شعور بالاحباط عندما يرجع أحدهم من الخارج وإذا بالبيروقراطية المتمثلة في بعض الاساتذة المتنفذيين الذين لا يريدون التغيير ويخافون على مناصبهم و حوافزهم ويقفون عثرة أمام الجيل الجديد. لا يريدون البحث العلمي و لا يرغبون في تقبل الواقع وأصبح منصب الاستاذ الجامعي في الجامعات الرسمية منصبا إجتماعيا من أجل تحصييل مناصب إدارية داخل أو خارج الجامعة ومحاولات تحسيين الدخل بطرق مشروعة وغير مشروعة. الاستاذ الجامعي يجب أن يكون من الطبقة الافضل في البلد أخلاقا ومعاملة وإمتيازات وينخرط في البحث العلمي و التدريس المتطور وليس فقط دوام ساعات وإلقاء محاضرات وتزبيط علاقات مع الطلاب والطالبات وغير ذلك.كذلك يجب أن يعطى كامل الحرية والصلاحية في أفكاره وأبحاثه حتى يحصل العطاء المتمييز ونبتعد عن الروتيين الممل .
  • »ابكوا، إذن، على ما صنعت أيديكم (رشاد الصاحب)

    الأربعاء 26 أيار / مايو 2010.
    شكرا لك على تناولك هذا الموضوع لان حال الجامعات اصبح لا يسر ولا يرضي احد فالاردن الدوله الرائده في مجال التعليم بكافة المستويات اصبحت في اخر الركب على الرغم من وجود اكثر من عشرين جامعه ما بين رسميه واهليه اصبح المنظور الخاص للجامعات على انها مشاريع استثماريه وينظر اليها من باب الربح والخساره اصبح رأس المال يتحكم فيمن يكون رئيسا للجامعه والمهم انه يتم توفير مبلغا من المال فأصبحت ترى الهيئه التدريسيه والاداريه كلها من عديمي الاختصاص ونتباهى ونتفاخر بجامعاتنا والعالم كله من حولنا يتطور وجامعاتهم تصل الى العالميه.ومما يزيد الطين بله هو كثر المؤتمرات والندوات وبالتالي تنظير في تنظير والوضع لا يتطور قيد انمله.
  • »لا يمكن أن نقامر بموردنا الوحيد (عمر أبو رصاع)

    الأربعاء 26 أيار / مايو 2010.
    عزيزي الدكتور محمد أبو رمان أسعد الله صباحك وصباح الاردن الحبيب
    مقال موفق ويقرع ناقوس لا بد أن يقرع، فقداعتمد الأردن منذ انطلاقته الأولى على قاعدة التنمية البشرية، من منطلق القناعة التي أفرزها واقعه الكامن في أنه دولة فقيرة للموارد الاقتصادية الأخرى، فكانت التنمية البشرية هي الرهان.
    ليس عبثاً إذاً، ولا من قبيل التنظير أن يكون شعار الأردن ورسالته الأصدق والأكثر تعبيراً عن واقعه ومسيرته، هو ذاك الذي أطلقه جلالة الملك الحسين بن طلال: "الإنسان أغلى ما نملك"، فكان التعبير الأمين عن الخط العام الذي اتخذته سياسة الأردن وناضلت عقوداً من أجله، ليثمر نجاحات لا يستطيع عاقل أن ينكرها، فيما أتت نتائج التنمية في الزراعة والصناعة متواضعة للغاية بل أنها جاءت محبطة في كثير من الأحيان، وذلك لأسباب تتعلق بعوامل لا تخفى، على رأسها الميز التنافسية وحجم السوق المحلي والتقلبات السياسية في المنطقة…الخ
    إذن كان للآخرين نفطهم وكان الإنسان نفط الأردن إن جاز لنا التعبير، فقد اعتمد ميزان المدفوعات الأردني ولا زال على واردات أبنائه العاملين في الخارج وخصوصاً في دول الخليج العربي، بل أن المصدر الرئيس سواء بشكل مباشر أو غير مباشر للثروات الأردنية التي تراكمت في العقود السابقة كان هذه العائدات.
    وحتى نبقى في بؤرة مقال اليوم لا بد من التذكير بأن التعليم بالذات هو عصب التنمية البشرية، فبعلمه وكفاءته كان الإنسان الأردني القادح الحقيقي لعملية التنمية، فيما للأسف سقطت كل الرهانات البديلة التي أرادت أن تشيد صناعة تعتمد مرة على سوق العراق ومرة على سوق السعودية ومرة على اتفاقيات النجارة الدولية، وزراعة تفتقر أول ما تفتقر للمياه روحها وسر حياتها، فيما كان قطاع الخدمات بعامة والسياحة والصحة والتعليم بخاصة القطاعات التي ازدهرت أردنياً وبقيت تواصل التقدم من خانة إلى أخرى.
    هنا حيث الميزة المطلقة التي لا تقبل المنافسة، فسياحياً لا يمكن أن تجد الصين بحر ميت ولا بتراء مثلاً لكن بإمكانها أن تنتج سلعاً صناعية بتكاليف لا يمكن الوصول إليها أردنياً، وبقي سر نجاح قطاع الخدمات هو الإنسان لأن الإنسان هو مدماك بنائها الذي لا غنى عنه فيها.
    كانت العمالة الأردنية ولا تزال تتمتع بالتفوق على الأقران عربياً، والسوق الخليجي أكبر أسواق العمالة الأردنية لازال يشهد لنا بذلك، وهذا ما يجعلنا نطرق ناقوس الخطر ونحذر من حالة الطيش التي تصيب مؤشر بوصلة السياسات التنموية في الأردن في الآونة الأخيرة، في الستينات والسبعينات كنا نعي تماماً حقيقة أولوية التعليم والتأهيل للإنسان، وأن هذا هو جوهر عملية التنمية لدينا وعنصر قوتنا، ولهذا انصرفت السياسات لدعمه بقوة ونجحت فيه، فيما فشلت في حقول الاقتصاد الأخرى، وحتى نكون منصفين لا بد من التذكير بأن ذلك الفشل مرده أصلاً لغياب الميزات الاقتصادية التي تؤهل قطاعاتنا للمنافسة، لقد نجح الأردن في توظيف موارده وسياساته نجاحاً كبيراً في مجال التنمية البشرية، يكفي أن نذكر بأن المؤسسة العسكرية الأردنية كانت الوحيدة عربياً، التي لعبت دوراً أساسياً في رفد العنصر البشري الأردني بكفاءات ما كان لها أن توجد لولاها، القطاع الطبي الأردني مثلاً ما كان له أن يحتل مكانته التي تبوء لولا الخدمات الطبية الملكية في القوات المسلحة التي أنتجت أجيالاً من الأطباء على أعلى مستويات الكفاءة والمهنية والعلم.
    وبعد
    تعقدت العملية التعليمية اليوم، وأصبحت استثماراً مكلفاً نسبياً، ومع ذلك فإن الأردن لا يملك ترف التراخي في السباق، وليست الجامعة بالذات مكان ممارسة العيوب الاجتماعية عبر إغراقها بالترهل الوظيفي وداء البطالة المقنعة على حساب الكفاءة، ولنعي تماماً أن الجامعة عندما تنتج حملة شهادات يعانون من ضعف الكفاءة فلن تستفيد منهم لا من خلال عملية التنمية المحلية ولا من خلال عملهم في الأسواق الخارجية، وفي التجربة المصرية أكبر دليل، فقد كانت العمالة المصرية المتعلمة في وقت من الأوقات العمد الرئيس للعمالة الوافدة في العراق والخليج، لننظر إليها اليوم لا عادت قادرة في المهن التي لا تحتاج لتأهيل أكاديمي على منافسة الصين والهند والباكستان والفلبين، ولا قادرة على منافسة دول عربية وأجنبية في المهن التي تحتاج إلى تأهيل أكاديمي بسبب تراجع مستوى الكفاءة وضعف المستوى الأكاديمي.
    حتى الآن لا زال الطبيب والمهندس والباحث والمعلم الأردني يحتل الموقع الأول في الخليج من حيث تفضيله على باقي منافسيه على الفرص الوظيفية، ولكن هذا بدأ يتراجع، أعني الهامش رغم أن الدول العربية الأخرى عانت من معادلة الكم على حساب النوع أكثر منا بكثير، إلا أن التعليم النوعي الذي بدأت تقدمه جامعات غربية في بعض الدول العربية تحول إلى رافد منافس خطير.
    حققنا قفزة نوعية في بداية عهد جلالة الملك عبد الله الثاني، عندما تم إدخال تعليم الكمبيوتر واللغة الإنجليزية من الصف الأول، فضلاً عن الجهد الجبار والمحمود الذي واصلته وقدمته بلا انقطاع أو تعب أو ملل جلالة الملكة رانيا العبد الله، والذي مثل دوماً رافد فخر واعتزاز لكل أردني، بل ونموذج للسيدة الأولى نفتخر به حتى على المستوى العالمي، فجلالتها استحقت مكانتها عن جدارة وكفاءة فطوبى لها ولكل أردني مخلص في عمله ورسالته لخدمة هذا الشعب.
    لكن المسار الذي تفاءلنا به مع بداية عهد جلالة الملك الميمون، ما لبث أن تباطأ مقارنة بانطلاقته الأولى، بعد أن كانت البداية توحي بالتوجه نحو التركيز على التعليم، ودخول سباق التكنولوجيا والإنتاج المعرفي بقوة وكفاءة، مما يستوجب فعلاً أن نقرع ناقوس الخطر، ونحذر مع الدكتور محمد من خطورة هذا الانحراف، خصوصاً أن جامعاتنا بالذات لم تطلها حتى رياح القفزة النوعية الأولى كما طالت التعليم الأساسي.
    إن التعليم العالي بحاجة لوقفة، تدرك أنه قد آن الأوان لإعادة الأمور إلى نصابها، فمعادلة الكم على حساب النوع أصبحت عبء على التعليم العالي، وبات من الضروري أن نعزز النوعية، نوعية مخرجات العملية التعليمية، بل نحن بحاجة إلى توظيف استثمارات أكبر لتمكين جامعاتنا من تحقيق قفزة نوعية تحافظ بها على مكانتها التاريخية على الأقل إن لم نقل تتجاوزها.
    علينا أن لا نسمح بخسارة موقعنا والانضمام إلى قافلة الدول التي تدهور تعليمها، وإذا كان لدى الآخرين من الموارد ما يعوضون به هذا الإخفاق فنحن لا يمكننا أن نقامر بموردنا الوحيد.
    مودتي
  • »أوافقك (د.سعدي)

    الأربعاء 26 أيار / مايو 2010.
    بعد أن درست في جامعتين أردنيتين، وباعتباري باحثا، أوافقك على ما قلت ، وأتمنى معك أن يقرأ المسؤولون هذا الطرح وأن يعملوا بها.
  • »أين المخّلص ؟ (نسرين حسين العمري)

    الأربعاء 26 أيار / مايو 2010.
    يسلم لسانك يا أستاذ محمد، يا صاحب القلم المؤثر النزيه، نعم لقد حملت الجامعات سفاحاً برؤساء جامعات جائوا اليها في ما يشبه الإنقلابات العسكريةو أليك قصة أحدهم و بدون ذكر أسماء، كان أحد رؤساء الجامعات الرسمية الكبرى يبلي بلاءً حسناً في جامعته و الجميع بدون استثناء كان يلمس ان الرجل صاحب فكر إداري فذ و بدون إشارات صريحه الى أفكاره و كان الرجل يسير في جامعته بأفق تنفيذي مدروس فوضع برنامج لتأهيل مباني الجامعة على عدة سنوات يتم فيها تجديد المبنى بحيث يصبح كأنه جديد، كان الرجل لا تأخذه في الحق لومة لائم، أقسم يوماً انه يستحي أن يخالف النظام و التعليمات و بدون أدنى مقدمات و بتوجيه من تاجر كبير تاجر بالبشر و الوطن و الناس لا تربطه بهذه الأرض ولا شعبها أية رابطه تم خلع النظيف النزيه و جائوا بدلاً منه برجل حلاّم، شاعر ناثر من طراز رفيع و لكنه إداري فاشل بكل المقاييس فبخر وفر الجامعة و عين الأصدقاء و الأقارب برواتب خيالية و أصبحت التعيينات محاصصه بينه و بين الشلل المتعفنه التي لمها من حوله و فرض على القسام الأكاديمية من لا يرضونه بينهم بمعاييرهم الأكاديمية لأن المعينين الجدد حملوا له الهدايا الثمينه الى البيت، و غير كل المواقع الإدارية بحجة التطوير و "مصع" الجامعة كل يوم خطاب حتى ملّت من خطبه المكررة السخيفة ، و الجامعة اليوم حزينه بعد أن كانت في قمة البهجة، الجامعة تنتظر المخلص و عسى أن لا يطول وقت الخلاص
  • »اصبت كبد الحقيقة (اكاديمي)

    الأربعاء 26 أيار / مايو 2010.
    باءت امة اهملت علمائها، وهذا ما حدث في الاردن في الاونة الاخيرة على عكس السابق الذي كان دائما الاكاديمي فيه محترما. اصبحنا نسخر من اكاديميينا ونهجرهم وننظر لهم على انهم اغبياء ونفقرهم. يا حيف على بلد لا تحترم مخرجي العقول لديها. اصبح راتب الاستاذ الدكتور الان كراتب موظف من الدرجة المتوسطة في القطاع الخاص وبكثير من المؤسسات العامة. اصبح طبقة وسطى متدنية بأحسن الاحوال. حتى عندما زيد السفراء والمحافظين وغيرهم وهذا حق، بقيت الجامعات على حالها وهذا مؤشر خطير على البلاد والعباد والاستقرار. وتقدم الاردن.

    اشكرك الكاتب الكبير، والله وضعت يدك على جرح يدمي مآت الاردنيين
  • »حملة الرساله التعليميه (خلدون سليم الحموري)

    الأربعاء 26 أيار / مايو 2010.
    الحمدلله بأنه لدينا ثروه وطاقات هائله من ابناء بلدنا الحبيب من المتعلمين لا بل حملة الشهادات العليا فمن الضروري ان تتميز هده الفئه المحترمه لتبقى بلدنا عامل جدب ...بارك الله فيك د.محمد ابو رمان
  • »الوطن سيبكي في المستقبل (خالد السلايمة)

    الأربعاء 26 أيار / مايو 2010.
    أسعد الله صباحك الجميل أخي العزيز محمد,

    لا شك عندي أنه التعليم العالي لدينا يسير في الإتجاه الخاطئ. و يحاول البعض في البلد تطنيش الموضوع و الغطرشة عليه, و لكن أصبح الموضوع من وجهة نظري مسألة أمن قومي. يتوارد لدي دائمآ شكوك أن الأردن (و لا يوجد لدي طبعآ دليل) ضحية لمؤامرة إما مباشرة أو غير مباشرة و ذلك لتطفيش الكفاءات منه و خصوصآ الأكاديمية منها.

    يا أخي الكريم, فكر معي للحظة واحدة, هل من مصلحة إسرائيل أن تمتلئ الأردن بالأكاديميين من أعلى طراز؟! طبعآ لا. هل من مصلحة إسرائيل أن تصبح جامعاتنا على أعلى مستوى في المنطقة؟! طبعآ لا. هل من مصلحة إسرائيل أن يكون خريجي جامعاتنا في مستوى خريجي البلدان الأوروبية و غيرها؟! طبعآ لا. هل من مصلحة إسرائيل أن تصبح الأردن بلد جذب تعليمي للطلاب من مختلف دول العالم؟! طبعآ لا. لمصلحة من ما يحدث عندنا؟ إسرائيل بلا شك

    أنا لا أريد أن أصبح من مشجعي نظرية المؤامرة و لكن و الله حال التعليم العالي في الأردن و إستجابة المسؤولين المحدودة لتحسينه تزرع هكذا أفكار في رأسي بأن البلد بالفعل مستهدف.

    قلتها في السابق و سأقولها مرة أخرى, إذا أراد الأردن أن يسير بالإتجاه السليم في المستقبل و أن يضع بصماته على المنطقة و أن يبقى مصدرآ جيدآ للخبرات و الطاقة البشرية, يجب أن يتفوق التعليم العالي عندنا على جميع دول المنطقة. و هذا لن يتحقق في ظل الإنفاق الرديء الحالي على الجامعات المترهلة, بل بالإغداق على التعليم العالي و على الأكاديميين. هناك قاعدة هامة تغيب عن أهل البلد بشكل عام و المسؤولين بشكل خاص, "كل شيء جيد, سعره فيه, و كل شيء رخيص لا فائدة منه"! بدل من الهدر في الإنفاق العام الذي يتحدث عنه الجميع الآن, لو صرفت المصاري على التعليم العالي, لأصبحنا في وضع غير هذا الوضع الشبه ميت.
    أثناء زيارتي لدبي, و أثناء تصفحي للجرايد الإماراتية, تتصدر الصفحة الأولى و بأكبر صورة كانت لأمير دبي الشيخ محمد بن راشد في مؤتمر إعلامي ضخم و على يمينه الدكتور زويل عالم الكيمياء المصري الحاصل على جائزة نوبل. أدركت دول الخليج كما تفضلت أهمية العناية بالعلم و العلماء للنهوض, و نحن عندنا, نعمل ليل نهار على تطفيشهم من البلد!

    أثناء زيارتي لدبي و كانت قصيرة, إلا أنني رتبت للقاء أحد أعز أصدقائي و هو طبيب و متخصص في تخصص نادر في طب الأطفال و كان يعمل في إحدى الجامعات الأردنية و الآن في أبو ظبي يعمل منذ سنتين. و حاولت أن أقنعه للعودة لعمان و العمل بجانبي بالقطاع الخاص, فكان جوابه التالي و هو حرفي (خالد, أنا أتقاضى 3 أضعاف راتبي في الأردن, و أعمل ثلثي العمل في الأردن, و بيتي شاليه على البحر و لدي 6 أسابيع إجازة في السنة, و الآن أنهيت بناء بيتي في الأردن, كيف تريدني أن أعود و أترك كل هذا!!؟) طبعآ أبو السلايمة لم يعلق بكلمة واحدة! و إنتهى الموضوع عندها!

    بترول الأردن هم أطباؤه و مناجم الذهب في الأردن هم جامعاته.

    صباحك عسل يا محمد.
  • »المهم أن تسدد كل التزاماتك المالية ، وثم لكل حادثة حديث (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الأربعاء 26 أيار / مايو 2010.
    ان لم يبكوا اليوم فسيبكون غدا عندما تنهار قدرات جامعاتنا من الحصول على ادنى المستويات ، ويرفض (بضم حرف الفاء )تشغيل خريجينا لعدم قدراتهم وكفاءاتهم العلمية .وستغدو جامعاتنا مراكز اجتماعية لتسلية الأجيال ، وضبطهم من التسكع بالشوارع ، ومكان خصيب ليتعرف الشياب على الشابات والعكس ..ويصبح العلم والتعلم من الأسباب الثانوية ، وفي النهاية كلهم يتخرجون بشهادات مختومة بختم الجامعة ما داموا أوفوا كل التزاماتهم المادية ..وفي المدى البعيد وعند العمل يكرم المرؤ أو يهان.. رحم الله ايام زمان .ففي عام 1966 اعلن عن وظيفة بمكتبة الجامعة ..وتقدم 43 مرشحا ..وكان علينا أن نجتاز امتحانا تحريرا باللغتين الأنكليزية والعربية ، يلي ذلك مقابلة شخصية ..وكنت والحمدلله انا الفائز بدون وساطة ولا معرفة احدا ..وموظفو الجامعة الحاليون يشهدون على ذلك
  • »من يقؤا (ماهر يوسف شحاده)

    الأربعاء 26 أيار / مايو 2010.
    لماذا نكتب و لمن نكتب و هل صحيح نكتب مجرد لذة الكتابة أسئلة تراودني كل الوقت ، مشكلتنا يا اخ محمد ليست فقط في الجامعات بل في الكثير من المجالا ت .
    الكوادر الطبية في مستشفياتنا الا تحتاج الى اجتذابها و المحافظة على الخبرات الموجودة حاليا .
    مدارسنا اليست بحاجة لكوادر تعليميةة
    مصانهنا اليست بحاجة لكوادر خللرفع من الانتاجي
    انديتنا اليست بحاجة لاجتذابها وتطويرها
    مقدمي البرامج في وسائلنا الاعلامية الرسمية
    وهلم جره
    ان ثمة سبب اخر القرارات التي تصدر بشكل غشوائي ودون دراسة .
    مدرانا الذين يتصرفون بشكل غير مرضحتى تم تهير العمالة للبحث عن الكرامه

    ياليتنا تقرا ونبحث عن الحل