مقترحات لدعم الموازنة العامة

تم نشره في الأحد 24 كانون الثاني / يناير 2010. 03:00 صباحاً

من غير المجدي أن نمضي في الحديث عن عجز الموازنة من دون أن يكون لدينا ولو مقترحات بسيطة تهدف الى تقليل ذلك العجز إما بواسطة تحسين الموارد أو تقليص النفقات.

 ويمكن طرح عدة مقترحات من أجل ذلك؛ منها إلغاء كل الإعفاءات الممنوحة للمشتريات الحكومية، ووضع الضرائب التي يدفعها القطاع الخاص على مثل هذه المشتريات من دون زيادة المخصصات المرصودة في الموازنة لهذه المشتريات.

 ولو طبق هذا الأمر لمدة سنة على بنزين سيارات الحكومة كلها، وعلى مشتريات اللوازم والأثاث والسيارات، فإن بعض دوائر  الحكومة سيضطر إما الى تأجيل الشراء، أو الى تقليص حجم الانفاق، وبافتراض إنفاق كل المخصصات، إلا أن عوائد إضافية ستتوفر للخزينة.

كما يمكن إجراء جرد كامل لمستودعات الحكومة من قبل جهة محايدة، بهدف تحديد موجوداتها، والتأكد من صلاحيتها، ومراجعة تواريخ شرائها، وبيع ما لا يلزم منها.

 ولا يستطيع أحد أن يتكهن بمقدار ما يمكن توفيره من مشتريات، أو بيعه من موجودات فائضة، ولكنني أستطيع المجازفة بالقول أنه سيتجاوز خمسة عشر مليون دينار.

كما يمكن كذلك، تحديد مبلغ على استخدام الهواتف النقالة؛ حيث لا يوجد هنالك سقف، وتطبيق ذلك على هواتف سائقي الوزراء والموظفين.ويمكن طرح فكرة إجراء مسح شامل للمشاريع العقارية المتغيرة، واحتساب المبالغ المطلوبة لإنهاء هذه المشاريع، وبخاصة تلك التي يمكن تسليمها للمشترين في العام الحالي، ومن ثم وضع الحوافز للمصارف من أجل تمويل هذه الأجزاء.

وهكذا تستكمل الشركات العقارية مشاريعها القريبة من الانجاز والمتعثرة بسبب نقص التمويل.

 وبهذه العملية تتحسن قدرة الشركات على سداد ديونها للمصارف، وتحرك رأس المال المتجمد في أرصدة العقار الواقفة من دون استكمال، وفي نفس الوقت تكسب الحكومة من رسوم العقار عند نقل ملكية هذه العقارات للمشترين.

واعتقد أن إجراءً بسيطاً كهذا سوف يوفر للخزينة من 30-40 مليون دينار هذا العام.كما يمكن وضع ضريبة خضراء على مبيعات المشتقات النفطية، وبنسبة لا تزيد على 3 %، وتخصيص جزء من هذه المبالغ لحماية البيئة وتشجيع البحوث فيها.

 وسوف يؤدي ذلك الى تقوية موقف الأردن التفاوضي للحصول على دعم ومساعدات أكثر من الجهات التي تدعم برامج البيئة. ويجب أن يجبى هذا المبلغ من الجميع من دون استثناء، وقد يصل عائد الحكومة محلياً ودولياً من هذه النسبة حوالي 50 مليون دينار.

كما يمكن تحسين طريق عمان - العقبة، وعزل التجمعات المدنية عن الطريق، بأسلاك شائكة كلما كان ذلك ممكناً، وتسهيل المرور على الطريق، ووضع ضريبة خمسة دنانير على استخدام الطريق في الذهاب وفي الإياب، وتقليص دوريات السير على الطريق الى الربع، وإلغاء إشارات السرعة غير المعقولة.

وإذا دفعت كل سيارة عشرة دنانير ذهاباً وإياباً، فإن الحصيلة ربما تصل الى 40 ألف دينار يومياً على الأقل وفق تقديرات مهندسي المرور العارفين بالطريق، وهذا يعني حوالي 15 مليون دينار سنوياً.

 والفائدة الأهم أنها تقلل المدة المطلوبة للوصول الى العقبة والأماكن السياحية الأخرى على الطريق، وتقلل من التنغيص الحاصل عن الوجود الكثيف لدوريات السير.

هذه أفكار قد تروق للمسؤولين مع بعض التعديلات.

jawad.anane@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عظّم الله اجركم يادكتور جواد (مراقب مالي)

    الأحد 24 كانون الثاني / يناير 2010.
    الانفاق العام او موازنة الدولة تقدر بحوالي 1ر6 مليار دينار واجتهادات الدكتور جواد لو افترضنا جدلا انها قبلة للتطبيق فهو يتكلم عن وفر حوالي 100 مليون اي اننا نحذف الواجد بالعشرة بعد الفاصلة فيبقى الرقم الصحيح 6 مليارات دينار الانفاق العام الحكومي للموازنة العامة ونضيف اليها انفاق المؤسسات العامة المستقلة 2 مليار دينار فيصبح اجمالي الانفاق العام 8 مليارات دينار بعد التخفيضات التي اقترحها الدكتور الفاضل جواد وهذا الانفاق يعادل 51% من الناتج المحلي الاجمالي عافاك يادكتور والله انك ماقصّرت ولو انك لفيّت ودرت نحو جيوب المواطنين لامناص من ذلك مزيد من هذه المقترحات منكم لعل وعسى ان تنخفض حجم المديونية من 11 مليار دينار الى 9ر10 مليار وهو تغيّر استرتيجي ملحوظ تشكر عليه وماذا عن عجز الموازنة سينخفض ايضا من 5ر1 مليار دينار الى 4ر1 مليار دينار وهو انجاز جيد وفاعل نحو المزيد من الانخفاضات وبهذا ستتمكن الحكومة من الدخول ككفيل لكفل الشركات المتعثرة ايضا وهو انجاز اضافي.
  • »هناك طرق اسهل ..فهل نطبقها؟ (ابو رائد الصيراوي)

    الأحد 24 كانون الثاني / يناير 2010.
    اولا مع احترامنا وتقديرنا للسيد جواد العناني كونه من اشهر الاقتصاديين في البلد.

    استغرب مثل هذة الطروحات التي في جزء منها امور يطالب باتخاذها جميع المواطنيين ( دافعي الضرائب تحديدا حيث ان هناك فئة كبيرة من المواطنيين لا يدفعون فلسا احمر للدولة بل يعيشون عالة عليها) وهو موضوع الانفاق الكبير الغير مبرر لدوائرنا الرسمية.

    الا ان الموضوع المهم بتقليص عجز الميزانية يتلخص بالعمل بالمثل العامي المعروف ( على قد فراشك مد رجليك) اي على الحكومة ان تعمل على دراسة الميزانية وشطب ما لا لزوم لة وتاجيل ما يمكن تاجيله من مشاريع ونفقات تذهب الى امور ليست ملحة ولا تصب بتحسين وضع المواطن الاقتصادي.

    اما ان تستمر الحكومات المتتابعة باعتماد ميزانيات يتصاعد بها العجز سنة بعد اخرى فهذا يدل على ان البلد لا يوجد به وللاسف اقتصاديون وطنيون يعملون لرفعة البلد والتخفيف عن المواطن .

    ان تفكر الحكومة بزيادة وارداتها بمزيد من الضرائب لتقليص العجز بالموازنة وهو ما يتوقعه المواطنون سوف يزيد الامر تعقيدا ويزيد المشاكل الاجتماعية سؤا فمعظم مشاكلنا الاجتماعية ناتجة عن الفقر وقلة الحيلة حيث اصبح كابوس الحصول على لقمة العيش وتامين ايجار البيت وثمن فاتورة الدواء من اهم الاسباب التي تقود الى الجريمة بكل اشكالها.

    الحل كما اسلفت بسيط لنضع ميزانبات تتوافق مع ايرادات البلد واذا ارادت الحكومة ان تنمي ايراداتها فعليها الاتجاه الى حلول اخرى تتمثل باقامة صناعات جيدة مطلوبة من جيراننا وتحسين متطلبات السياحة لتشجيع السياح للقدوم الى بلدنا بدلا ان نذهب نحن لشرم الشيخ ومناطق اخرى كونها ارخص من السياحة الداخلية وارقى مستوى.

    ثم تشجيع مغتربينا وهم العمود الفقري لاقتصادنا باستثمار اموال جهدهم بمشاريع تدر على الخزينة مزيدا من الاموال بدلا من تطفيشهم الى اماكن اخرى جاذبة للاستثمار اكثر من عندنا.

    وايضا فرض قوانيين تمنع تهريب اموال اغنياء البلد الى الخارج بدلا من تشغيلها بالبلد لمصلحة الوطن والمواطن ( وهم كثيرون).

    وترحيل كل العمالة الاجنبية التي لا يستفيد البلد من الاموال التي يجنوها بل تحول الى بلدانهم وخاصة عاملات المنازل التي اصبحت ظاهرتهم في البلد ظاهرة مستغربة وممقوتة لمجتمع يعاني من بطالة واصبح يفقد اصالته وضياع ابنائة بسببهم وتخلي الاسرة الاردنية عن تربية ابنائها وترك ذلك للشغالة .

    كل ما ذكر سوف يخفف العبء عن الميزانية وسوف يفتح ابواب لتشغيل ابناء البلد بكل تاكيد.
  • »يخلف عليك (جعفرالحوراني)

    الأحد 24 كانون الثاني / يناير 2010.
    يخلف عليك والله الحكومة لتترك كل المقترحات وتدق في مقترح طريق العقبة تبع العشر ليرات.
    ومرحب خالي