جهاد المحيسن

"تمارين إيرانية" في حقول النفط العراقية

تم نشره في الأحد 20 كانون الأول / ديسمبر 2009. 03:00 صباحاً

رغم تأكيد تقارير وكالات الأنباء عن توغل القوات الإيرانية في الأراضي العراقية واحتلالها لفترة وجيزة لحقل "الفكة" النفطي على الحدود بين البلدين، إلا أن الداخلية العراقية  سارعت إلى نفي صحة تلك التقارير.

فبحسب نائب وزير الداخلية العراقي أحمد الخفاجي "أن هذه الأنباء غير صحيحة"، مضيفا أن "هذا الحقل محل نزاع وأهمله الجانبان ولم يحدث أي اقتحام للحقل وأنه مهجور ويقع على الحدود المشتركة مباشرة".

ويأتي رفع العلم الإيراني على الحقل العراقي  في محاولة إيرانية  لإثارة نزاع مفتعل مع العراق ، الذي يعاني ما يعاني من تغلغل المخابرات الإيرانية  نتيجة التنسيق الأميركي ـ الإيراني الذي أدخل المخابرات الإيرانية على العراق.

فحسب التقارير الصحافية، فإن جهاز مخابرات فيلق القدس الإيراني ومخابرات الحرس الثوري الإيراني يقومان بالدور الأخطر على صعيد أجهزة الاستخبارات داخل العراق. وتشير المعلومات إلى وجود العشرات من مكاتب الاستخبارات الإيرانية في العراق تحت مسميات مختلفة أبرزها الجمعيات الخيرية التي تسعى لمساعدة الفقراء، وتوزيع المال والأدوية والمواد الغذائية، وترتيب الانتقال إلى العتبات المقدسة.

أن يرفع العلم الإيراني على حقل "الفكة"، فذلك يعني أن النظام الإيراني في مثل هذا التصرف يسعى لنزع تنازلات من الولايات المتحدة تتعلق بملفها النووي.

احتلال الحقل النفطي، يأتي في سياق دعم إيراني واضح للقوى والكتل السياسية العراقية التي تدين بولائها إلى إيران، التي تعارض توقيع عقود استثمار النفط الأخيرة التي تم المضي قدما في توقيعها من دون الرجوع إلى طهران. فمثل تلك التصرفات التي يقدم عليها بعض العراقيين من دون الرجوع إلى ملالي طهران تستوجب تذكيرهم بأن إيران موجودة، وأنها قادرة على لجم كل من يحاول أن يخرج من عباءتها.

النفط العراقي يشكل لطهران المخزون الاستراتيجي، الذي سعت على مدى عقود طويلة لوضع يدها عليه، والفرصة التي أعطتها الولايات المتحدة الأميركية في احتلال العراق لإيران لترسيخ نفوذها على مقدرات العراق الاقتصادية لن تضيعها بسهولة، بل إنها ستسعى جاهدة لتثبيت سيطرتها بكل الوسائل المتاحة سواء عبر أعوانها في السلطة أو عبر أجهزتها الاستخبارية والعسكرية التي تحتل العراق.

 الدراسات والعمليات الزلزالية النفطية تشير إلى أن الاحتياطي النفطي العراقي المؤكد 112 بليون برميل، والاحتياطي غير المؤكد 360 بليون برميل، وأن الطبقات الزلزالية التي تحتوي على النفط 500 طبقة، والمستثمر منها 118 طبقة فقط، وأن النفط العراقي ينضب بعد 150 عاما، إذا استمر الإنتاج بواقع 6 ملايين برميل يوميا، بينما النفط الإيراني ينضب بعد 75 عاما. وان أخر برميل نفط سينتج من العراق، فهل ستترك إيران هذا الكنز من دون وضع يدها عليه؟

jihad.almheisen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نحن شعراء و فنانون! (علاء العسلي)

    الأحد 20 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    تشير الأنباء الى انسحاب ايران من الحقل النفطي العراقي.
    ليس من المطلوب من ايران ان تتناسى ان العراق محتل امريكيا كما تفعل الدول العربية ، لا يمكن لأي دولة و اعية في العالم أن تتعامى عن الوجود العسكري الأمريكي في العراق فلا تتدخل في شؤونه ... لأن الاحتلال الامريكي هو تهديد لدول المنطقة جميعا .. و على كل دولة ان تدافع عن مصالحها ... الا العرب ، فنحن شعراء و فنانون !
  • »انسوا العراق فلقد اندثر بسواعد اهله (ابو ركان)

    الأحد 20 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    سوف يطل علينا كثيرا من الكتاب من الان وصاعدا يتباكون على العراق وثرواته . متناسين عاملا مهما ان العراق بعد ان رحب بالمحتل الامريكي واعدم قائدة في صباح يوم عيد الاضحى ودمر قوته الذاتية بعد ان حل الجيش وقوات الشرطة اصبح عاريا تماما واصبح عرضة للقاصي والداني لنهب ثرواته.

    العراق لن يعود دولة قوية الا بعد مئات السنيين من الان وهذا ليس تشاؤما بل واقع معاش فكل الدلائل تفيد ان العراق وقع ضحية ابنائه ووقع في فخ المحاصصه والنعرات الطائفية وليس بعيدا ان نرى دولا بالعراق بدلا من دولة واحدة قوية فهذا ما خطط للعراق وجاري تنفيذة بايدي عراقية بكل اسف.

    ماذا يستطيع العراق ان يفعل جراء الاعتداء على ثرواته ؟ لا شيء فهو ضعيف لا يقوى على فرض سلطته على شعبه ولقد سمعنا مسؤولين عراقيين يلمون امريكا بتخاذلها عن ردع ايران حين رفعت علمها على حقول نفطية عراقية.. وكان حال هؤلاء الساسه يقول على القوات الامريكية ان تبقى الى الابد تحمينا من الجيران. ويحاول الجميع ان يدفن راسة بالرمال مثل النعامة وهم يدركون ان امريكا قامت بما قامت به ليس لعيون العراقيين بل للقضاء على قوة العراق التي شكلت يوما تهديدا لا يستهان به لاسرائيل .
    وبعد ان صار لها ما تريد ونامت اسرائيل مطمئنه على وجودها فلن يكون من صالح الامريكان البقاء لحماية العراق من اطماع جيرانه

    سوف تنسحب القوات الامريكية من العراق بكامل اردتها وليس بضغط من قوات المقاومة العراقية فلقد انهوا مهمة تدمير العراق جيشا ومؤسسات وشعب ولهذا فقط اتوا.
    تترك امريكا العراق كما خططت له متصارعا بين طوائفه متخلفا عن ركب الحضارة.

    رغم كل الثروة النفطية التي يملكها العراق فان البلد لن يرى النهضة حاله كحال نيجريا حيث تملك النفط ويعيش اهلها بفقر مقدع.
    وعلى نفسها جنت براقش كما ورد بكتب التاريخ.
  • »المقاومة العراقية سوف تحسم الصراع (ياسر أبو سنينة)

    الأحد 20 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    المقاومة العراقية والفصائل والعشائلا المتحالفة معها بقيادة البطل عزة ابراهيم الدوري سوف تحسم الصراع قريبا ولن يكون لإيران أو أمريكا أي موطئ قدم في العراق بإذن الله.