جلسة ثقة أو حوار حول الثقة بالحكومة

تم نشره في الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009. 02:00 صباحاً

أدعو صحيفة الغد وجميع الصحف والمواقع الإلكترونية إلى إجراء تصويت على الثقة بالحكومة بالاختيار إلكترونيا بين الحجب والمنح للثقة. وبصفتي مواطنا دافعا للضرائب، وبالمناسبة فإنني وأمثالي من الطبقة الوسطى ندفع على الأقل 40 % من دخلنا للضرائب، وأتوقع أن هذا يساوي نسبيا أكبر بكثير مما يدفعه دولة الرئيس، سأقدم في هذه المساحة بيانا حول الثقة بالحكومة.

لنتخيل حوارا افتراضيا تجرى بين المواطنين كما لو أنهم جميعا نواب في البرلمان، وفي الأصل فإن البرلمان يجب أن يشمل جميع المواطنين، ولكن لتعذر ذلك تجرى الانتخابات، وأظن أن الإنترنت تتيح اليوم لجميع المواطنين المشاركة في النقاش والتصويت على الثقة، ,هي مسألة افتراضية طريفة على أية حال.

وبالطبع، فإنني ومعظم المواطنين نهمس، ونحن مجتمعات الهمس، بعدم الثقة، ولكن ما سنعلنه سيكون مختلفا عن مشاعرنا وهواجسنا، ففي النهاية هناك تحديات ومطالب واقعية تجعل الفروق بين ما يمكن فعله وما يجب تحقيقه أقرب إلى المعجزة، ولا ملجأ سوى النظر إلى الإنجازات الصغيرة.

ما بين خطاب التكليف السامي للحكومة وبيان الرد على التكليف تبدو فجوة كبيرة، فخطاب التكليف رد الاعتبار للدور الاجتماعي الاقتصادي للدولة، وأما بيان الحكومة فقد ركز على الالتزامات والسياسات العامة للحكومة من دون ملاحظة التغير المطلوب في دور الدولة أو التحول المطلوب بعد سنوات من سياسات الخصخصة التي أضرت بمستوى الأداء والخدمات العامة والحكومية، وبخاصة التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية.

وبالرغم من أن الفريق الوزاري تضمن عددا من رجال الدولة والأكاديميين والسياسيين المهمين والموثوقين، فإنني أخشى أنه فريق مطلوب منه أيضا أن يحمل فريقا آخر جاء بتجربة باهتة في شركات ومؤسسات لا يعوّل عليها كثيرا في تطوير القطاع العام وتحسين معيشة الناس، أو مجموعة من الوزراء الذين بقوا وما يمكن أن يقال عنهم رسميا بأنهم لا لون لهم ولا طعم ولا رائحة ولم يسجل لهم إنجاز يذكر، وأرجو أن أكون مخطئا على أية حال، لكن ما يقال في مجالس الهمس، ويجب أخذ الهمس بالاعتبار، أبعد من ذلك بكثير.

المواطنون يتطلعون، سواء في أحاديثهم العلنية أو الهامسة، للارتقاء بالتعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والخدمات والمرافق العامة إلى مستويات لائقة وكريمة ومكافئة لاقتصاد المعرفة والتطور الحضاري الجاري حولنا، وإدارة الموارد العامة على نحو يحقق العدالة الاجتماعية، ويراعي المحافظات والمدن والفئات الاجتماعية والاقتصادية والأولويات الوطنية.

وأخشى إن كان المكتوب يقرأ من عنوانه أنه سيغلب على أداء الحكومة المنهج الشركاتي للإدارة والفهم والذي يتصور البلد كأنه شركة، وكأن مجلس الوزراء مجلس إدارة، وهو منهج تخلى عنه العالم الرأسمالي نفسه ويشبه الذهاب إلى الحج بعد انقضائه، ويمكن ملاحظة ذلك على سبيل المثال بالانتخابات الأميركية واليابانية والأوروبية.

ربما، وأظن أنني مخطئ، يستطيع الوزراء الذين درسوا في الولايات المتحدة، ويغلب على الفريق الوزاري أنه من خريجي الولايات المتحدة، أن يقولوا لنا كيف جمعت الولايات المتحدة وأوروبا واليابان بين سياسات رأسمالية وبين تعليم رسمي كفؤ وشامل لدرجة أنه لا يكاد يكون ثمة وجود للتعليم الخاص والاستثماري ورعاية صحية واجتماعية رسمية كافية وشاملة؟

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لنا كل الأمل في صاحب العطف والجلاله ابو الحسين الهاشمي (Wasef Bishara Hanna Sayegh)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    اخي الكاتب الجليل
    زرعتم الكتابه والكلام البناء وحصدتم النتائج ووجدتم من يقراء ويستمع اليكم . القرارات الهاشميه المتسلسله فرحتكم وفرحتنا واعادة الفرحه لكل من يستحق الفرح .
    موضوع مشروع الاقاليم ، البرلمان ، الوزارات...تم حلولها من قبل صانع القرار الفذ جلالة ملكنا المعظم ابو الحسين الهاشمي ، الذي منه وفيه كل الآمل من آجل اغلاق الصفحه السوداء في تاريخ الرميمين الحزينه جراء القرار الأجرامي ببناء السجن عل ارضها الهادئه .

    ولعل وسائل الأعلام وكثافة الكتابه تأتي في حصاد وبقرار هاشمي جديد لأعادة كل الأفراح من آجل اطفال الغد المستحقه لرؤوية اسوار جامعه بدلا من اسوار السجن الخبيث
  • »راي لمواطن عراقي (سالم الحصني)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    بصفتي مواطن عراقي عاش في الأردن ويحب الأردن والاردنيين شايف انكو ياالاردنيين بتبالغوا شوي
    يعني الانتقادات اللي بتحكوها صحيحة بس احمدوا ربكو يا جماعة
    والله اني محسدكم ويمكن كل العرب محسدينكو
  • »أحجب الثقة (رؤى حاتم)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    بعد قراءة هذاالبيان فإنني احجب الثقة عن الحكومة
  • »مهمة الحكومة (محمد البعول)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    أستاذنا الغرايبة ،،، حياك الله .


    مهمة الحكومة

    امام حكومة سمير الرفاعي مهمتان أساسيتان عدا عن تسيير اعمال وشؤون الدولة وليس من العدل تجاوزهما :

    المهمة الأولى هي صياغة قانون إنتخاب يكون إنعكاس حقيقي لما يُريده الشعب الاردني فعلا" لا ان يكون قانونا" مفصلا" على مقاس المرحلة القادمة بحيث لا نحتاج الى ترقيع وتقصير في كل دورة إنتخابية .

    وفي ظل غياب مجلس النواب الذي لا يُؤسف عليه كأشخاص واداء في المرحلة السابقة ولكن يؤسف عليه كمؤسسة يفُترض ان تمثل الشعب الاردني تمثيلا" حقيقيا" وبما تُمثلة من الركيزة الاولى في الحكم في الاردن ، حيث ان المادة الأولى في الدستور تقول :

    ان نظام الحكم في الاردن ((( نيابي ملكي وراثي )))

    فإنه من العدل والانصاف أن يتم عرض هذا القانون على الشعب الاردني على شكل إستفتاء شعبي ، فكل شعوب العالم تمارس الاستفتاء حتى على القضايا البسيطة فكيف يكون الامر عندما نتحدث عن قضايا مصيرية حساسة وخلافية وتمس حياة جميع شرائح المجتمع الاردني .

    لأننا كشعب اردني كباقي شعوب العالم بدون مجلس نواب ممثل لا يمكن ان يتشكل لديه جسور ثقة مع الحكومة التي يجب ان ترتقي في أداءها الى مستوى كتاب النكليف السامي الذي كلفها به جلالة الملك .

    مجلس النواب المنتخب والممثل هو الرقيب على كل سلوكيات الحكومة وبرامجها ومشاريعها بحيث ترتقي ((بالتعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والخدمات والمرافق العامة إلى مستويات لائقة وكريمة ومكافئة لاقتصاد المعرفة والتطور الحضاري الجاري حولنا، وإدارة الموارد العامة على نحو يحقق العدالة الاجتماعية، ويراعي المحافظات والمدن والفئات الاجتماعية والاقتصادية والأولويات الوطنية )) .



    المهمة الثانية للحكومة هي تصحيح مسار المرحلة السابقة في طبيعة علاقة الحكومة الاردنية مع الشعب الفلسطيني ومع السلطة الفلسطينية على ارض فلسطين المغتصبة .

    فلا يُعقل أن تبقى الحكومة متشبثه بموقفها الداعم للسلطة في رام الله ، والغالبية الساحقة من أبناء الشعب الاردني والاردني من أصل فلسطيني والشعب الفلسطيني في الداخل لا ترى أي شرعية لسلطة محمود عباس وخصوصا" بعد ان بلغ خريفه و سقطت عنه وعن سلطته ورقة التوت .

    وإنني على يقين بأن لسان حال الشعب الأردني يقول انه مع خيارات الشعب الفلسطيني في مقاومة المحتل وتحرير الارض بعد ان تخلت إسرائيل عن كل إلتزاماتها الدونكيشوتيه بعملية السلام ، لأن هذا العدو لا يُمكن الركون إلية ـــ وبالتجربة ـــ وليس إعتمادا" على النصوص المقدسة .

    فإذا كانت الحكومة جادة وتُريد ان تكون مختلفه عن سابقاتها كما جاء على لسان رئيس وزراءها فمن البديهي ان تقوم بهاتين المهمتين حتى يتشكل المجلس النيابي.



    وشكرا"