هل عاد الاقتصاد الى النمو؟

تم نشره في الأحد 18 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 03:00 صباحاً

 تلاحقت الاخبار المالية والاقتصادية السارة في معظم الأحيان، والمربكة في بعضها. وليس كل ما يَسُرُ من أخبار يكون كذلك لكل الناس. فارتفاع أسعار النفط الى ما فوق  75  دولاراً خبر سار لدول الخليج . وقد بدا ذلك من الارتفاع المستمر والمبهر للأرقام القياسية لأسواق الخيلج المالية. وكذلك لاحظنا ان الدول الآسيوية استمرت في تحقيق ارقام مذهلة من النمو مثل الصين  8% عام 009  ، والهند  حوالي 5.5% ، وكذلك فيتنام، وعاد الاقتصاد الياباني للنمو، واستمر الاقتصاد الكوري الجنوبي على انطلاقته.

وينطبق الحال نفسه على دول أميركا اللاتينية، أو بعضها؛ فالبرازيل بوجه خاص تحقق معدلات نمو تستحق الاعجاب. وكذلك الحال في تشيلي والأرجنتين وكوستاريكا. وإذا ابحرنا الى الجزر فإننا نرى استراليا تحقق نمواً مرتفعاً اعطى البنك المركزي الاسترالي الثقة بأن يرفع أسعار الخصم (الفائدة) . ونرى تطوراً في اقتصادات تركيا، وعودة الثقة للاقتصاد الألماني. وهكذا نكاد نجزم بأن الاقتصاد العالمي قد بدأ مرحلة العودة من التراجع.

والسؤال الذي يهمنا بالطبع هو ماذا عن الاردن؟ هل نرى قريباً تراجعاً في البطالة ونسب الفقر، هل تشهد الأسواق ارتفاعاً في الطلب على السلع والخدمات، هل يتحرك سوق العقار وهل تعود الحوالات والتدفقات الاستثمارية الى سابق عهدها وتعود البنوك الى منح عملائها مزيداً من التسهيلات والخدمات؟

وحتى نحصل على جواب مقنع يجب أن نسأل أولاً عن الدولار. فنحن نملك أرصدة أجنبية في البنك المركزي والبنوك التجارية والاسلامية تزيد على ( 11 ) بليون دينار معظمها بالدولار. إن الواضح أن محافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بِنْ بيرنانكه، لن يرفع أسعار الفوائد قريباً حتى يحافظ على فرص الاستثمار، ويقلل من تكاليف الفوائد على المدنيين، ويبقى سعر صرف الدولار منخفضاً قياساً للعملات الرئيسية الأخرى، مقلصاً بذلك مسافة العجز التجاري الخارجي للولايات المتحدة.

ونتيجة لضعف الدولار، سارع كثيرون في العالم لاستبداله بالذهب والفضة اللذين وصلت اسعارهما الى أرقام قياسية. ونحن في الأردن مطالبون بادارة وعاية لهذا الأمر.

وأما النقطة الثانية فهي أن أسعار النفط التي تقدر ميريل لينش أنها قد تصل لمائة دولار للبرميل في نهاية العام الراهن، تجلب للأردن نعمة ونقمة. فاقتصادنا مرتبط الى حد كبير باقتصاد دول النفط، ولكن ارتفاع السعر يعني رفعاً للأسعار وزيادة في المدفوعات والالتزامات الخارجية.

ارتفاع الاسعار أو التضخم مقبل لا شك، خلال النصف الثاني من العام المقبل، ليس عندنا فحسب، بل وفي معظم أرجاء العالم .. ومع التضخم سيأتي انتعاش كلي، ولكن الفقراء وأصحاب الدخول الثابتة قد يعانون. المطلوب في الاردن الآن سياسة اجتماعية اقتصادية تحمي أصحاب الدخول المحدودة من مزيد من الضغوط والضيق.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لم يحن الوقت بعد لعودة الاقتصاد الى النمو (د. ناجى الوقاد)

    الأحد 18 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    إن ارتغاع اسعار النغط الى ما فوق 75 دولار للبرميل ليس مرده فى الجرجة الاولى الى زيادة الانتعاش فى الاقتصاد العالمى لان الانكماش مازال مسيطرا على معظم اقتصاد العالم الغربى حتى ولو انه تناقص-اى الانكماش الى حد ما_
    ان السبب الرئيسى فى ارتفاع اسعار النفط يعود اساسا الى انخفاض سعر الدولار لان العلاقه عكسيه بين سعر الدولار وبرميل النفط هذا اضافة الى المضاربات التى تحدث غالبا على اسعار النفط فى الاسواق العالميه وهو ما نلاحظه واضحا عندما نرى بان سعر برميل النفط كان يتراوح بين 68 الى 75 دولار خلال الاشهر السته الاخيره من الاسباب الرئيسيه التى تحدد سعر برميل النفط ايضا
    لذا فالتفاؤل الكبير باستمرار ارنفاع اسعار النفط لامبرر له فى الوقت الحاضر ولكن على السلطات المسؤوله فى الاردن ان تكون جاهوة لمواجهة كافة الاحتمالات
  • »معاملة خاصة للأردن من دول النفط العربية (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الأحد 18 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    اذكر د. جواد أن مهما ارتفع سعر برميل النفط عالميا في السنوات السابقة فكانت الدول العربية المصدرة للبترول تتعاطف مع الحكومة الأردنية وتعاملها بصورة خاصة بالنسبة للاسعار العالمية نظرا لأمكانيات الأردن الشحيحة ..لماذا لا نطلب من الدول العربيةالمصدرةأن تستمر بمحاسبة الأردن كما كانت تفعل في عهد المغفور له باذن الله حسيننا الخالد وخاصة أن الأردن لا يزال ملتزما يصرف الملايين على اهلنا في الضفة الغربية