جميل النمري

زوبعة في فنجان؟!

تم نشره في الأحد 2 آب / أغسطس 2009. 02:00 صباحاً

 

وفقا لمصدر مسؤول في الدوائر العليا للقرار، فإن كل ما أشيع عن دخول الأردن في تفاهمات حول موضوع اللاجئين وما أشيع عن تغييرات لتهيئة الساحة الداخلية لاستيعابها هو محض خيال و"زوبعة في فنجان" وأن كل اللقاءات الأردنية، وعلى رأسها لقاء جلالة الملك مع أوباما لم تدخل ابدا في هكذا تفاصيل، فكل الجهود منصبّةـ ومن المنطقي أن تنصبّ أولا على كيفية اطلاق مفاوضات سلام حقيقية وذات مصداقية، ثم يضيف المصدر التوضيحات التالية:

- إن ما هو مطلوب الآن وما نسعى من أجله هو وضع آلية جادّة وبمرجعيات ورزنامة محددة للمفاوضات وهو ما يفترض أن تتضمنه مبادرة أوباما التي لم تتبلور تفاصيلها بعد وليس واضحا أية صيغة ستقترح، وهل تنطلق المفاوضات من مؤتمر دولي أو شكل آخر وما هي آلية التفاوض والمرجعيات وصيغة المشاركة الأميركية ودور المجتمع الدولي، حتّى موعد اطلاق المبادرة لم يتضح بعد وليس مرجحا أن يكون خلال آب الجاري وهذا كله قبل الحديث في محتوى الحلول لقضايا الحلّ النهائي ومنها موضوع اللاجئين.

- إن للأردن مصلحة ودورا ومسؤولية في موضوع اللاجئين لكن من المبكر تماما الحديث فيه الآن فهو جزء من حزمة كاملة لتسوية قضايا الوضع النهائي ولا يمكن بحثه – أي موضوع اللاجئين - بمعزل عن بقية عناصر الحلّ وفي مقدمتها حتما قيام الدولة الفلسطينية المستقلّة.

- وإن هذا شيء وأن نكون جاهزين ونعرف ما نريد شيء آخر، ولعلّ بعض الأحاديث الجانبية لمسؤولين قد أتت في هذا السياق. والصراع حول حقوق اللاجئين والقرار 194 هو معركة كبرى مثل بقية قضايا الحلّ النهائي ولا تقتصر على الأردن فهي شأن فلسطيني وعربي سوف يبحث ويدور حوله صراع مرير ومن السذاجة الاعتقاد أنها تدار بصفقة أردنية من تحت الطاولة.

- إن الأردن لن يقبل بحلول على حسابه، وقراره الوطني بيده قيادة وشعبا ومؤسسات، لكن لا يجوز إضعاف الجبهة الداخلية بفتح صراع فرضيات مسبقة نظرية حول اللاجئين والمواطنة والتوطين تثير حساسيات وتوترات تحول القضية من صراع مع اسرائيل الى صراع داخلي في الاردن وعليه. هذه مصلحة اسرائلية بحته لا يجوز الوقوع في شباكها.

في النهاية لا يجزم المصدر بأن جهات خارجية وراء اثارة زوابع واشاعات فهناك دائما من يتطوع وخصوصا في الصحافة الخارجية لهذا العمل غير النزيه وغير المهني ليصنع حضورا،  لكن المصدر لا يستبعد أيضا وجود جهات خارجية تغذي هذه الطروحات كأداة للضغط على الأردن وحرف الصراع عن عنوانه، وبهذه المناسبة فإن اجتماع المسؤولين الذي قيل انه بحث موضوع التفاهمات على قضية اللاجئين لم يكن اكثر من اجتماع بسيط وطارئ لبحث الضجّة الاعلامية المثارة حول"سحب الجنسية"، بما اوجب صدور التوضيحات وبالأرقام التي تدحض هذه الحملة وتوضح أنه لا وجود اطلاقا لأي قرار أو سياسة جديدة، وأن الجهات المسؤولة تتابع بمهنية كاملة عملها وفق تعليمات فك الارتباط، وليس ادلّ على نجاح وجدوى هذه السياسة من النتائج الرقمية التي تقول إن من يحصلون على البطاقة الصفراء، فيكسبون الرقم الوطني مقابل تثبيت حق الاقامة في الداخل هم مئات أضعاف من  يخسرونها. ما يعني أن الضغوط  للتخلي عن هذه السياسة الفعّالة تخدم – عن حسن أو سوء نيّة -السياسة الاسرائلية لتفريغ الأراضي المحتلة من اهلها.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مخطيء تمامآ يا حمود! (خالد السلايمة)

    الأحد 2 آب / أغسطس 2009.
    الطب شيء لن تفهمه أبدآ! و لا تخلط الأمور رجاءآ!! في الأردن يخلطون الحابل بالنابل!! و هذه إحدى مشاكل البلد الكبرى, أن يدخل علينا عميد متقاعد و يفتي في الطب! و الله إنها من علامات الساعة!!

    أعذرني يا حمود إذا لم أمسك بالمفاتيح في المقالات! فنحن الأطباء عقولنا على قدنا و مساكين و غلابا!! و لكن سأظل أحاول و أحاول و أحاول أن أمسك في أي مفتاح قد يصل إليه عقلي, و إلى أن أنجح عليك تحمل "تعليقاتي" و "وعظي وإرشادي"!! بعينك الله يا حمود على دكاترة اليوم!!
  • »رد أسرع ....!!!! (فتحي الحمود)

    الأحد 2 آب / أغسطس 2009.
    أرجو ان لايكون فهمك للطب وإختصاصك الدقيق مثل فهمك للمقالات المختلفة التي تعلق على عناوينها وليس على مضمونها !!!
    طالما انك بهذه السطحية فإنني سأخبرك سرا مهما عن الكتابة الصحفية ...الا وهي ان هناك " مفتاحا " لأي مقال ...فإذا لم تمسك بالمفتاح جيدا وتضعه في " الفتحة " المناسبة ...تماما مثل مبضع الجراح الشاطر ...فإن عملية التعليق او الكتابة يكون مصيرها الفشل !!! اليس كذلك يا دكتور ؟؟
  • »كثير (قيس البياري)

    الأحد 2 آب / أغسطس 2009.
    اهتمام كثير .
  • »رد سريع (خالد السلايمة)

    الأحد 2 آب / أغسطس 2009.
    إلى الأخ حمود تمنيك علي مرفوض و أنا في بلد ديموقراطي أستطيع أن "أوعظ و أن أرشد" كما أشاء ما دام ألتزم الأدب و الهدوء في الطرح! و يبدو أن وعظي و إرشادي لا يعجبك! مع أنه منطقي و لكن نحن في بلد الا منطق!!

    ركزوا يا جماعة على:

    1) من أين سنشرب الماء بعد 30 سنة؟

    2) ما هي مصادر الطاقة البديلة في الأردن؟

    3) كيف نستطيع أن نزيل الدين العام الأردني و الذي نسيه الكل!؟

    4) كيف نصلح التعليم العالي في الأردن؟

    5) كيف نقضي على الواسطة و المحسوبية في البلد !؟

    6) كيف نوصل المياه إلى الطيبة!؟

    كما يقول المثل السوري "علاك مصدي" و الخوض في أمور لا علم لكم بها و لا دراية هي بالفعل "علاك مصدي"!!
  • »الى جميل .....مع التحية !!! (فتحي الحمود)

    الأحد 2 آب / أغسطس 2009.
    شكرا على التعقيب ..وهذا دليل اهتمام ومتابعة !!!!
    أنت اكثر من غيرك تدرك انني اتمنى ان ان اكون مخطئا في تقديري ....وتعلم ان جل ما ارمي اليه هو تجنيب الوطن اية مشاكل مستقبلية ...والظروف القادمة لن ترحم ولن تستثني أحدا !!
    - أما فيما يتعلق بمداخلة السيد السلايمة ...فإنني اتمنى عليه ان لايستخدم مع القراء لغة الوعظ والارشاد ...فهذا امر كريه لم يعد مقبولا في عصر الانفتاح والانطلاق الى الفضاءات العالمية ...وحرية الرأي والتعبير !!!
    فإما ان يبدي رأيه في ما هو مكتوب ...او يصمت !! على الرغم من انني أحترم " محاولاته " للدخول الى عالم المتاعب ووجع الرأس !!!
    شكرا مرة اخرى !!!
  • »حسن نيه (امجد ابوعوض)

    الأحد 2 آب / أغسطس 2009.
    الذين اثاروا هذه الزوبعه كان هذفهم اعادة الاردن الى دوره المعهود كطرف سياسي حاضر دائما في صلب القضيه. فسياسة التعامل مع الطرف الفلسطيني الغائب عن قضيته جعل الاردن يغيب معه وما قاله المسؤول الرفيع دليل على ان الاردن سيغيب في المستقبل ايضا فتقديس المبادره العربيه التي اصبحت مجرد وسيلة تطبيع مقابل وقف الاستيطان (لولا تدارك السعوديه ومحوها الغباء المنطلق من تصريح امين الجامعه العربيه) ومن ثم انتظار مبادرة اوباما كل ذلك يعني بان الاردن سيغيب ايضا في حال تم الاتفاق على حل عادل لقضية اللاجئين وحتى لو كان هذا الحل على حساب الاردن.
  • »ابحثوا عن ألم المواطن... (بانا السائح)

    الأحد 2 آب / أغسطس 2009.
    سؤالي بسيط, لماذا لم يكشف المصدر عن نفسه اذا أعطى لنفسه الحق في الحديث باسم الوطن!! لا أدري حقيقة ما هي الغاية من الخوض في امور تبدو للجميع أنها أخبار لا تحمل الجديد. يا حبذا أن ينقل لنا "المصدر الرفيع" عن رؤيته لما يحدث في الجبهة الداخلية من الوطن بدلا من اضاعتنا بأمور لا نحكم عليها كثيرا. أما بخصوص البطاقات الصفراء و الخضراء, فطلبي و رجائي يا استاذ جميل أن لا تغطوا لحقيقة بغربال..اذا كانت الارقام تشير أن عدد من حصل على البطاقات الصفراء أضعاف من خسرها, أرجو التحقق من أسباب الخسارة التي أدت الى فقدان مواطنين أبرياء لحقوقهم الدستورية..ما اردت أن اقوله باختصار, ان الجريمة الانسانية لا تقاس بالعدد بل بالنوعية و التبعات التي لحقت بالاشخاص.
  • »تعقيب (جميل النمري)

    الأحد 2 آب / أغسطس 2009.
    بل أنه رفيع جداوتستطيع أن تثق بذلك ياأخي فتحي وهذا الحوار جرى بحضور زملاء آخرين، ومهنيالست مخولا باعطاء اسماء وقدساجلنا في كل المعلومات وما ذكرته في تعليقك من طروحات،والمقال كما هو واضح مخصص لنقل التأكيدات التي تنفي بصورة مطلقة أن الأردن أقدم على اي تفاهمات،وليس التعليق عليها ثم للقارىء أن يشكل قناعته الشخصية كما يريد
  • »لذلك تريثوا! (خالد السلايمة)

    الأحد 2 آب / أغسطس 2009.
    يا أخ جميل,

    أعجبني مقالك و الذي يظهر فيك نقد الذات و هذا شيء رائع و أكبره فيك. و كما ذكرت لزميلنا محمد أبو رمان اليوم و سابقآ, فلنترك هذا الموضوع و الغير واضح المعالم و تعالوا نتحدث عن أمور واضحة و في صلب الحياة الأردنية. مثل الدين العام, و الطاقة و التعليم العالي و مصادر المياه و غيره من القضايا التي تحتاج إلى كل جهد في البلد.
  • »مقال أم تحقيق (م. أحمد)

    الأحد 2 آب / أغسطس 2009.
    هل هذا مقال أم تحقيق صحفي أم خبر؟
    انا لم أفهم.
  • »مقالة ...أم خبر ...ياجميل !!! (فتحي الحمود)

    الأحد 2 آب / أغسطس 2009.
    لاأعرف لماذا لم أصدق ما ذكره لك مصدرك المسؤول والرفيع !!!!
    إعذرني على صراحتي ...!!. الداعي يعتقد - واتحدى - ان يعود لاجيء واحد الى فلسطين لا اليوم ولا بعد 100 عام من اليوم !!!
    وسواء رغب المسؤول الاردني " الرفيع" ام لم يرغب سيوطن اللاجئون الفلسيطينيون في الاماكن التي يتواجدون على ارضها في يوم ما ....وسيقوم العالم بقيادة الولايات المتحدة وبتوجيهات منها لترتيب المبالغ المطلوبة سواء للدول المضيفة او لللاجئين انفسهم !!!
    لايقولن لي أحد ان الاردن ليست جزءا من الحل ...لان المسألة ليست بيدها - وانا لاأفترض سوء النية لاقدر الله - لابل بالعكس الحل سيفرض على الجميع من دون إستثناء لأحد !!
    قبول اللاجئين في اماكنهم وتعويضهم, يهودية الدولة العبرية ,تهويد منطقة القدس بالكامل , بقاء المستعمرات في اماكنها , وأخيرا وليس آخرا إقامة دويلة فلسيطينية مقطعة الاوصال في الضفة , ولربما دويلة اخرى في غزة - الله اعلم - !!!!
    مع هذا كله تطبيع شامل مع دولة الكيان الصهيوني ...!!. فعن اي استسلام يتحدثون ياجميل ؟؟؟
    مهما كان مصدرك - ارجو ان يقرأ مداخلتي مع مقالتك - أنا فتحي الحمود لاأصدقه وهو واهم ويبدو انه ليس رفيعا !!!مع تحياتي !!!