جهاد المحيسن

أين نقف من الخطر الصهيوني؟

تم نشره في الأربعاء 22 تموز / يوليو 2009. 03:00 صباحاً

 

ثمة هجمة منظمة يشنها الكيان الصهيوني على الأردن، ففي غضون اقل من أسبوعين حدثت ثلاث قضايا خطيرة تبين طبيعة الصراع الذي يشن على الأردن وبشكل منهجي ومنظم من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

في الحادثة الأولى طلب كبير حاخامات كيان العدو الصهيوني "يونا ميتسغير" بالسماح للسياح اليهود بدخول الأراضي الأردنية حاملين أدوات العبادة اليهودية، لممارسة طقوسهم الدينية وفق الأساطير اليهودية، وكلنا يعرف ما يحمل هذا الطلب من معانٍ خطيرة تؤثر على مستقبل الأردن ككيان وطني، وتؤسس لفكرة الامتداد التاريخي للحلم الصهيوني في التوسع شرقا وتحقيق دولة "إسرائيل الكبرى"!

والثانية تتعلق بالحريق الضخم في منطقة غور الأردن والذي تسببت فيه دولة الاحتلال، والذي بلغت الأضرار فيه على النحو التالي: الأراضي الزراعية العائدة للمزارعين؛ إصابة ما يقارب 1270 شجرة حمضيات وبلغت نسبة الأضرار بها من 12% إلى 15%, كما تعرضت شبكات الري داخل المزارع إلى احتراق كامل وبلغت نسبة الأضرار 100% ومن بين الأشجار المحترقة عدد من أشجار النخيل التي يبلغ عمرها 40 عاماً.

وبحسب تصريحات صحفية لعضو مجلس إدارة جمعية المشارع التعاونية الزراعية توفيق شلاش للزميلة العرب اليوم فإن حجم الخسائر التي تعرض لها المزارعون كبير جداً وأن المساحة الأولية التي طالتها النيران على المزارع تصل إلى ما يقارب 270 دونما التهمت النيران منها الأشجار وشبكات الري بالكامل!

وعلى الرغم من المسؤولية الكاملة التي تتحملها دولة الاحتلال إلا أننا لم نشاهد تحركا جديا من قبل الجهات المعنية في الحكومة للرد على الفعلة الشنعاء التي أقدمت عليها إسرائيل بحرق مزارع المواطنين الأردنيين الذين يعتاشون من تلك المزارع!

وفي ذات الوقت يتحمل مجلس النواب مسؤوليته كاملة تجاه ما حدث وما يحدث من هجوم منظم على الأردن. فعلى الرغم من توقيع عدد من السادة النواب، مذكرة طالبوا فيها رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي بإصدار بيان يدين الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الأردنية في الأغوار، والطلب من الحكومة إعادة النظر في التعامل مع الإسرائيليين في ضوء هذه الوقائع، فإن توقيع الخمسة عشر نائباً على تلك المذكرة لا يكفي ويبقي السؤال مفتوحا عن موقف باقي السادة النواب الخمسة وتسعين فهم ممثلون للشعب الأردني وما جرى من حرق وتخريب قضية وطنية كبرى تستحق الوقوف عندها.

مواصلة الكيان الصهيوني لاعتداءاته على الأراضي والمحاصيل الزراعية في منطقة الأغوار تشكل تجاوزاً على السيادة الوطنية. فهل آن الأوان من قبل الحكومة للتحرك جديا لوقف مثل هذه الاعتداءات التي ألحقت ضرراً بالغاً بالمزارعين، ما قد يحملهم على هجرة أراضيهم!

وثالثة الأثافي ما عبر عنه "ارييه كينغ" رئيس منظمة "إسرائيل لاند فوند" (صندوق ارض إسرائيل)، بأن منظمته تعتزم شراء العشرات من العقارات في الأردن عبر وسطاء يهود أوروبيين. وسبق لهذه المنظمة أن اشترت العشرات من المنازل الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتلك المنظمة التي يديرها كينغ تؤكد أن الأردن جزء من "إسرائيل الكبرى"، فهل بقي شيء أكثر من ذلك لإعادة النظر في شكل العلاقة مع دولة الاحتلال، أم أننا سنبقي رؤوسنا مدفونة في الرمال دونما تحريك أي ساكن؟

هذه النوع من التهديد للأمن الوطني يستدعي تحركا وطنيا على المستويات كافة، ووضع كلٍ من المواطن والمسؤول على السواء أمام المسؤولية التاريخية المتعلقة بحماية الأردن، والذود عن حياضه أمام الهجمة الصهيونية المنظمة التي تخلق كل يوم شكلا جديدا من أشكال الصراع الذي يتهدد الأردن.

Jihad.almheisen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نقف على الحافة ....!!!! (العميد المتقاعد فتحي الحمود)

    الأربعاء 22 تموز / يوليو 2009.
    جواب مختصر مفيد لسؤالك المهم والخطير.
    كثيرون من البسطاء الذين لم يقرأوا تاريخ الصراع العربي الصهيوني في التاريخ الحديث , والصراع الاسلامي اليهودي منذ ان نزلت الرسالة السماوية على سيدنا محمد خاتم الانبياء والمرسلين ...يعتقدون وبسذاجة مخزية ان صراعنا مع عدونا الازلي انتهى بتوقيع معاهدة وادي عربة بين الاردن ودولة الكيان الصهيوني اوبتوقيع ما يعرف بتفاهمات أوسلو بين السلطة الفلسيطينية والكيان الصهيوني وقبلهما كامب ديفيد ما بين مصر ودولة العدوان الصهيوني.
    وأحمد الله تعالى انني والشرفاء من ابناء القطرين الشقيقين الاردن وفلسطين , وفي العالمين العربي والاسلامي كنا ضد كل هذه الاتفاقيات لأننا كنا نعرف ان عدونا لايحفظ عهدا ... ومصيرها الفشل ...ولم نكن ننجم او نضرب في المندل لنعرف انها لن تدوم ... ولم تكن اكثر من إتفاقيات بين اشخاص وليس دولا !!!!
    من يتباهى بأنه إستعاد الحقوق الاردنية وسيادتها على اراضيها ان يعتذر من شعبه ويطلب المسامحة لان ما تم كان تفريطا وتسليما بالحقوق , والامثلة التي ذكرها الاخ جهاد ليست أكثر من غيض من فيض !!!!
    شاءت الظروف ان التقي بمجموعة من الاعداء وبعد 1994 في غرفة الساونا في احد الفنادق التركية في مدينة انطاليا ...!!!
    إعتقدوا انني منهم ...فبدأوا يتحثون معي في العبرية فلم ارد وأعطيت " الكشرة " الاردنية المعروفة ...فسألني أحدهم وباللغة الانجليزية عن بلدي ...فلم أجبه !!! وإذا بأحدهم يقول وباللغة العربية : آه ... أكيد انت عربي من اين انت ؟؟ فقلت له : انا من الاردن " بنبرة وعصبية " !!!
    - آه من الاردن ...اهلا وسهلا ..ومن اين في الاردن ؟؟؟
    -من عمان !!!
    - ومن اين في عمان ...فأنا أعرف عمان جيدا ....جبل عمان ..جبل الحسين ...جبل اللويبدة ...الشميساني .....!!!
    -وكيف تعرف كل هذه المناطق في عمان ؟؟؟؟؟
    ( لاحظوا إجابته جيدا ) !!!
    -انا ازور عمان باستمرار ... واستطيع ان اعد اضوية الشارع واعمدة الهاتف الذي انت فيه !!!
    إختصرت الحديث ... وتركت المكان العن فيها الساعة التي جمعتني بهم !!
    ( تخيلوا لو انهم عرفوا انني عميد متقاعد ) !!! . لو عرفوا لن يتركوني ابدا ومعروف عنهم الحاححهم وثقل دمهم !!!
    هذه التجربة تكررت عدة مرات في كل من تركيا واليونان ...فإذا ما شموا رائحة اردني حتى يلازموه والاهم انهم لايستسلمون حتى لو تصرفت معهم بفضاضة وقلة ادب !!!
    خطر صهيوني ممنهج ومبرمج يعمل على خراب الاردن واثارة نعرات اقليمية بغيضة لابد من الوقوف في وجهه بكل الاساليب والطرق قبل ان تسحب السجادة من تحتنا فنرى انفسنا بلا ارض وربما بلا وطن !!!!
  • »wake up government (Khalil)

    الأربعاء 22 تموز / يوليو 2009.
    Till now our government still doing nothing to protect our Jordan, the enemy is going a head with his plans and we are still hiding behind Wadi Araba treaty, One day we will wake up to find that the enemy has got our land and he is in Amman, Is that what the government wants???? please wake up do some thing we have to start now, it is very dangerous!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
  • »مقاولون (امجد ابوعوض)

    الأربعاء 22 تموز / يوليو 2009.
    لا يوجد خطر صهيوني لا على الاردن ولا على فلسطين ولا على اي دوله عربيه الخطر فقط قادم من ايران .
    اما بخصوص النواب فيبدو ان منظمة (اسرائيل لاند فوند) ستكون (زبونا دسما) اذا ما علمنا ان مجلس النواب الحالي ذو صبغة اعمال عقاريه خاصه مع وجود نواب مقاولين ومتعهدين وهؤلاء النواب ينظرون الى الاشجار والاراضي الزراعيه على انها العدو الاول الذي يقف في وجه مشاريعهم لذلك لم يوقعوا على المذكره.