حول دور السفارة الأردنية في القاهرة

تم نشره في الأربعاء 22 تموز / يوليو 2009. 03:00 صباحاً

تقوم السفارة وبشكل مستمر بالاتصال بأبناء الأردن من الطلاب الموجودين في مصر لمتابعة أحوالهم،  ويتم التأكد من تقديم وسائل العون والمساعدة كافة لهم في قضايا عديدة

 

أتقدم بداية من صحيفة "الغد" الغراء والعاملين فيها كافة ببالغ التحية والتقدير, وأن أبدي إعجابي الشديد للمستوى المميز الذي ارتقت إليه صحيفتكم حتى أضحت وخلال زمن قصير إحدى أهم صحف المملكة التي نستقي منها يوميا أخبار الوطن الحبيب ونطلع على مقالات كتابها المهنيين الأفاضل.

لقد قرأت مقال الكاتب المحترم الدكتور محمد أبو رمان الذي نشر تحت عنوان "سفارتنا في القاهرة" بتاريخ 21/7/2009 والذي- مع الأسف الشديد- تضمّن مغالطاتٍ كثيرةً لا تمت للواقع بصلة, كنت أتمنى تحري الدقة والتأكد من مدى صحتها والاستماع للطرف الآخر المعني بالمقال من خلال اتصاله بي أو بأحد الزملاء العاملين في سفارة المملكة الأردنية الهاشمية, وهو الأمر المتعارف عليه والذي نرحب به على الدوام لتزويد طالب المعلومة بحاجته, وأود أن أبين تاليا التوضيحات التالية:

- يتبع السفارة "مكتب ثقافي" وليس إعلاميا كما ذكر الكاتب, ما يؤكد أهمية تحري الدقة في كل شيء, يرأسه موفد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ويقع ضمن مهامه وواجباته متابعة شؤون الطلاب الأردنيين كافة، وإزالة العقبات التي تعترضهم أثناء دراستهم في جمهورية مصر العربية من خلال التنسيق مع الوزارات المصرية المختصة والجامعات والمعاهد الرسمية والمؤسسات التعليمية, ويؤدي الملحق الثقافي واجباته ونشاطاته من خلال المكتب الثقافي الذي ينفصل جغرافيا عن مكان وجود السفارة, بينما تعنى السفارة "القسم القنصلي" بمتابعة شؤون الجالية الأردنية بشكل عام.

- أثمر جهد السفارة في الفترة الأخيرة لزيادة عدد المنح الدراسية للطلاب الأردنيين المقدمة من قبل الحكومة المصرية ليصل عدد الطلبة الأردنيين المبتعثين في الجامعات المصرية لدرجة البكالوريوس للعام الدراسي (2008/2009) إلى 70 طالبا مقارنة بـ 40 طالبا للعام الدراسي (2007/2008), وتم قبول 15 طالبا وطالبة مبتعثا على برنامج التعاون الجامعي في البلدين, على مستوى الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) وكذلك أربع بعثات جديدة في الطب البشري.

- كما أثمرت الاتصالات التي قمت بها عن موافقة السلطات المصرية على قبول استثنائي لـ (55) طالبا وطالبة أردنيين للعام الدراسي (2008/2009) في الجامعات الرسمية وعلى النفقة الخاصة.

- يستطيع الكاتب الكريم أن يتأكد من خلال الطلاب الأردنيين الدارسين في الجامعات والمعاهد التعليمية المصرية مدى حرصنا الشديد على تقديم أشكال الدعم كافة لهم لتذليل الصعوبات التي تواجههم, وإيمانا مني بضرورة دعم نشاطات الطلبة الأردنيين في الجامعات المصرية تعزيزا لتطوير قدراتهم الاجتماعية والقيادية فقد قامت السفارة ومنذ بداية العام بتقديم الدعم المادي والمعنوي ولأول مرة للطلاب الأردنيين في جامعة القاهرة وفي جامعة عين شمس وفي جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا وجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب وذلك لتمكينهم من إقامة احتفالات خاصة بهم بمناسبة ذكرى تولي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم السلطات الدستورية وبمناسبة عيد استقلال المملكة الأردنية الهاشمية وإقامة أجنحة أردنية في المعارض داخل الجامعات التي يتم خلالها عرض تقاليد وثقافة عدد من الدول, وقد حضرت والمستشار الثقافي هذه الاحتفالات.

- كما أني أحرص كل الحرص على حضور لجان مناقشة الدكتوراه للطلاب الأردنيين، ما استطعت، وخاصة في مجال العلوم السياسية دعما منا لهذه الفئة المتميزة.

- تقوم السفارة وبشكل مستمر بالاتصال بأبناء الأردن من الطلاب الموجودين في مصر لمتابعة أحوالهم، ويقومون كسائر المواطنين الأردنيين في جمهورية مصر العربية بمراجعة السفارة متى شاءوا, ويتم التأكد من تقديم وسائل العون والمساعدة كافة لهم في قضايا عديدة أخرى لا تنحصر بشؤونهم كطلاب وإنما كمواطنين أردنيين, وأقوم شخصيا وبشكل مستمر بالاتصال بالأجهزة الرسمية المصرية بهدف التأكد من حصولهم على مبتغاهم ضمن الأطر الرسمية, حتى يتمكن طلابنا من الالتفات والتركيز على تحصيلهم العلمي بشكل أساس. وأرجو إعلامكم أن عدد الطلاب الأردنيين الموجودين في مصر يصل إلى 6000 طالب وطالبة, هذا العدد الكبير من الطلاب والطالبات الذي يقوم بتلبية احتياجاته التعليمية كادر محدود في المكتب الثقافي مكون من موظف فني واحد وآخر إداري مكون من أربعة موظفين يبذلون جميعا جهدا كبيرا ومخلصا يحتاج منا كل التقدير والثناء لتحفيزهم على الاستمرار في نهجهم المميز.

- لقد قام المكتب الثقافي في العام 2008 بجهد كبير مع السلطات المصرية لتأمين احتياجات أبناء الأردن في المجال التعليمي في جمهورية مصر العربية تمثل بإصدار 43 موافقة أمنية, و 1615 موافقة معادلة من قبل المجلس الأعلى, وكان عدد الطلاب الذين تم تسجيلهم كطلبة دراسات عليا هو 124 طالبا, بينما كان عدد الذين تم تسجيلهم كطلبة منح دراسات عليا هو 10 طلاب, وتم تسجيل 97 طالبا في الجامعات الخاصة لمرحلة البكالوريوس, و30 طالبا من طلبة الدراسات العليا- معهد البحوث والدراسات العربية.

- وفيما يتعلق بما ذكره الكاتب أن السفارة ترفض المضي بفكرة وجود ناد للطلاب الاردنيين لأسباب واهية, فإنني أؤكد أنه ومنذ اعتمادي كسفير للمملكة لم يسبق أن تقدم لي أي من الطلبة بمثل هذا الطلب ليتسنى بالتالي دراسته والنظر في إمكانية تحقيق مثل هذه الفكرة على أرض الواقع.

أرجو أن أؤكد لكم أنني أتطلع دائما لتقديم المعلومات كافة التي تتعلق بعملي وبأداء سفارة المملكة الأردنية الهاشمية لدى جمهورية مصر العربية وأنه لم يحدث أن رد أي مواطن أردني من دون مقابلته والاستماع له والوقوف على حاجته من قبلي, وإننا على عكس ما يعتقد الكاتب المحترم نسعى وننظر دائما للتنسيق مع المؤسسات المعنية كافة بهذا الشأن لمراجعة الوضع الحالي لأننا على يقين بأن ذلك سينصف الجهد الذي تقوم به السفارة وأركانها والمكتب الثقافي كذلك.

وفقكم الله ووفق الجميع لخدمة بلدنا الحبيب في ظل قيادة مولاي حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله.

*السفير الأردني في القاهرة

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الى معالي الدكتور هاني مع التحية !!!! (العميد المتقاعد فتحي الحمود)

    الأربعاء 22 تموز / يوليو 2009.
    لاأرغب في الدخول في مسجالة معك حول السفارات الاردنية في الخارج ... ولاأعمم حتى لاأقع في خطيءة التعميم !!!
    الاخ الدكتور هاني ....
    ارجو ان تكون قد قرأت مداخلتي على مقالة الاخ الدكتور محمد ابو رمان بالامس ...فهذه المسألة قديمة جديدة ومتجذرة لم تبدأ بك ولن تنتهي عندك ... وأنت تعتبر - مع إحترامي - من السفراء الجدد .. وأعتقد ان حال سفارتنا في القاهرة من أفضل الحالات بالمقارنة مع سفاراتنا الاخرى وبخاصة في الدول الاوروبية والتي لايوجد فيها "ملحقون " !!!
    هذه سفارات منغلقة على نفسها , السفراء فيها شبه منعزلين الا إذا دعي لحفل رسمي , ومعظمهم اسماؤهم غير معروفة للاردنيين الا ما ندر !!
    ذكرت بالامس حادثة ابكتني في دمشق في العام 1990 ...الا انني استطيع ان اروي قصة عن سفارتنا في عشرات البلدان اتي زرتها بشكل رسمي او في إجازة خاصة ... وشهودي من الموظفين من اصدقائي الذين التقيتهم خارج العمل الرسمي وصلوا الى اعلى المناصب فمنهم الوزير والعين والسفير العامل والسفير المتقاعد ...ولو ذكرت السنوات فسأكشف الاسماء وهو آخر ما اريده فأخلاقي وتربيتي لاتسمح بالاساءة الشخصية للاخرين !!!
    اعرف انك ستقول لي : يا اخي السفير ليست وظيفته مقابلة ومجاملة من هب ودب ... وان بته ليس مضافة للاردنيين ... وهناك موظفون في السفارة وبخاصة القنصل والملحقون عليهم حل قضايا المراجعين للسفارة سواء اكانوا طلابا ام زوارا ام رجال اعمال !!!
    وهنا تبرز نقطة الاختلاف على الرغم من صحة التبرير ...فالسفير لكل الراغبين بزيارته وبيته نعم والف نعم مضافة للاردنيين إذا ما رغب بذلك وفتح جيبه ... ولقد سميت أحد السفراء بالامس - رحمه الله - الذي فتح مكتبه ومنزله للناس - ولأن شهادتي فيه مجروحة لاأرغب بالاستفاضة - الا انني شاهد عصر على طريقة عمله في القاهرة والكويت وتحديدا في العامين (1978) القاهرة , و ( 1972 ) في الكويت وقد كانت صاحبة الجالية الاردنية في جميع دول الخليج العربي !!!!
    لم يبق شخص من اصل 400 الف مواطن مغترب لم يدخل السفارة , وعلى الاقل ربعهم دخل بيت السفير في مناسبات وطنية وقومية وخاصة !!!
    السؤال وهو ليس موجها اليك ...لماذا لايكون جميع سفرائنا بهذه الصفات من الكرم والاهتمام والممتابعة وإستقطاب الجالية !!!
    أعرت للبحرين لمدة 5 سنوات ( 1972-1977) فعاصرت سفيرين بطاقمين ... وهنا لابد كمن القول : ( أين الثرى من الثريا ) !!!!
    ابو رمان في مقالته بالامس وضع اصبعه على مسألة في غاية الاهمية ... فما يجب ان يعرفه السفراء الاردنيون اينما وجدوا هم وطواقمهم انهم موجودون في تلك البلدان ويقبضون عشرات الالاف من الدنانير نهاية كل شهر لخدمة ابناء وطنهم الاردن وتسهيل معاملاتهم والتوسط لهم لدى الجهات الرسمية ومتابعة شؤونهم إضافة الى العمل الروتيني المعروف !!!!
    لاشك ان الدكتور الملقي عرف انني ابتعدت عن ذكر سفراء من اهل البيت عملوا مع والده المرحوم الدكتور فوزي الملقي وجاءا معا بمعية الحسين رحمه الله ليكون الدكتور الملقي اول رئيس للوزراء وكمال الحمود اول رئيس تشريفات في عهده !!!!
    مع خالص تقديري وإحترامي للكاتب والسفير ولكل ابناء الوطن الشرفاء !!!!!
  • »المصداقية راحت (خالد السلايمة)

    الأربعاء 22 تموز / يوليو 2009.
    سعادة السفير,

    راحت المصداقية و أصبح الناس لا يصدقوا ما يقوله المسؤول. و أنا مع تصديق كلام أبو رمان مع إحترامي لردك الكريم.
  • »الانتماء (!)

    الأربعاء 22 تموز / يوليو 2009.
    نحن شعب يتقن توجيه اصبع الاتهامات على الاخرين, اتمنى لو كل منا ينظر الى نفسه اولا, ثم للاخرين.
    و اتمنى ان تكون التعليقات بناءة و تهدف الى تحسين الوضع, لا انتقاده لمجرد اثبات الوجود.
  • »هذه كانت حالنا (sami)

    الأربعاء 22 تموز / يوليو 2009.
    لقد درست في الاسكندرية لمدة 6 سنوات, لم اسمع خلالها ان السفارة اتصلت بطالب او سالت عن حال طالب, اللهم زيارة من الملحقة الثقافية ان ذذاك لجامعتنا.. زيارة واحدة خلال 6 سنوات.
    عادة نوادي الطلاب و حتى اسكانات الطالبات من جنسية معينة تكون برعاية السفارة و حتى ادارتها, وليس من الطلبة.
    على ما اذكر كان هناك نادي لطلاب الاردن في طريق الحرية تاسس في الستينات, فتحناه في عام 1999 بعد ان كان مغلقا منذ العام90, و حاولنا ترتيبة و اعلام السفارة, لكن لم نجد منهم اي متابعة او اهتمام لا اعرف عن حالته الان بالتاكيد..
  • »لن تكون غير ذلك؟ (عبد الله عبد الكريم)

    الأربعاء 22 تموز / يوليو 2009.
    بداية اود الشكر للغراء صحيفة الغد وللدكتور محمد ابورمان، ولا اود التعليق على اداء السفارات الاردنيه في الخارج حيث المطلعين يعرفون كيف يعينون ويعملون ويتعبون ،وعملهم الرئيس استقبال ورعاية فئه وتوديعهم وذويهم،واطمئن الساده السفراء لن يكون هناك اي اجراء اومسأله حول اي تقصسر اوخطا في اعمالكم واداءكم بارك الله بكم فقد تحقق الهدف من تعينكم منذ استلامكم الموقع في اليوم الاول ، الله يرعاك معالي هاني الملقي غلبت حالك ورديت سينسى الموضوع غدا، سيرو على بركة الله القافله (تبعكم) تسيروالشعب (نحن).... أزعجناكم سامحونا لن يكون غير ذلك ...!!!؟؟؟ .
  • »!! (أردني بالقاهرة)

    الأربعاء 22 تموز / يوليو 2009.
    دايما الشعب غلطان والمسؤولين صح... وما بهمنا شو اسم المكتب اللي لازم يتابع الاردنيين في القاهرة بهمنا انو لازم يتابع ... بعدين مش لازم الطلاب اللي يقترحوا نادي الطلاب لأنهم بيجوا و بروحوا ع بلدهم... و بعدين ليش ما تعملوا هلا هينا اقترحنا... وللعلم انا بالقاهرة من سنة بشتغل و ما حدا سأل فيّ او بأصحابي