مع الشكر للبنك المركزي

تم نشره في الأحد 12 تموز / يوليو 2009. 03:00 صباحاً

 

قرار محافظ البنك المركزي الأردني أمية طوقان بأن يسيطر المركزي على إدارة كابيتال بنك بعد خلافات داخل مجلس إدارته كان يمكن لها لو استمرت أن تهدد الوضع المالي القوي للبنك، قرار حكيم يشكر للبنك المركزي.

كابيتال بنك الذي يبلغ رأسماله 132 مليون دينار (186 مليون دولار) وأصوله 984 مليون دينار وارتفعت ودائعه إلى 632 مليونا في نهاية حزيران (يونيو) من هذا العام من 499 مليونا في الشهر نفسه من العام السابق، وهو بنك ذو وضع مالي قوي ويتمتع بمستويات عالية من السيولة.

ترأس مجلس إدارة البنك المستثمر العراقي حسن كبة الذي حصل مع مجموعة من المستثمرين العرب على حصة أغلبية في كانون الثاني (يناير) في البنك من خلال شراء حصص مستثمرين أردنيين رئيسيين.

يعتبر حل المجلس خطوة احترازية وسط تنامي المخاوف من الأثر السلبي للانقسامات المستمرة داخل مجلس إدارة البنك ومخالفات إدارية تداولها الناس وبدأ الحديث عنها في الشارع العام منذ شهور. لذا يأتي قرار السلطات النقدية بحل المجلس الحالي للبنك وتشكيل لجنة إدارة مؤقتة تحت إشرافه لتدير أعمال البنك لمدة ستة أشهر ومن ضمنها مدير عام البنك توجها صحيحا كي لا تبدأ الإشاعات، وهي أحد أسرع وأخطر ما يهدد أي بنك، بإضعاف ما حققه هذا البنك من ريادة في السوق المالي، خاصة وأن البنك مثله مثل جميع البنوك الأردنية مدعم بكفالة كافة الودائع لديه وقوام مالي صحيح بشكل عام.

نرجو أن يتبع مثل هذا التوجه من القائمين على السياسة النقدية توجهات إيجابية أخرى لتفعيل السيولة وتحديدا للقطاع الخاص الذي بدأ ومنذ شهور بالمعاناة من شح السيولة وعدم انصياع البنوك الخاصة لمتطلبات البنك المركزي بتخفيض أسعار الفائدة، وقاموا بدلا من ذلك بتخفيضها على الودائع وهو تصرف مشين يتنافى مع السياسات التنموية في الأردن والعرف الاقتصادي.

لدى البنك المركزي ما لديه من أدوات للتدخل مع المصارف الأردنية، نرجو أن يعاد فتح "حنفية" السيولة للقطاع الخاص وعدم الاستسلام لتصريحات بعض البنوك غير المبررة بأنها تتحوّط بسبب الأزمة العالمية، وإلا فسنشهد استمرارا لتراجع الأسعار وتباطؤا اقتصاديا غير محمود. لم أتعود، ومنذ سنين، أن أمدح السياسة النقدية أو إجراءات القائمين عليها، وإذا بدا أن في هذا المقال نوعا من المديح، ففي هذه الواقعة تصرف البنك المركزي بشكل صحيح ومشكور، والثناء مثل النقد يجب أن يكون متجردا ويصب في مصلحة الأردن أولا.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »خذني معاك (suhair mansour)

    الأحد 12 تموز / يوليو 2009.
    نرجو ان تكون خطوة البنك المركزي صحيحة وان لا تكون مجرد قرار ويتبعها تصرفات حكيمة ,حتى لا يقول الكابيتال بنك لبنك فيلادلفيا خذني معاك.
  • »تحية أيضاً للمركزي ولكن (Love Jordan)

    الأحد 12 تموز / يوليو 2009.
    أولاً : ألف شكر يا د.منصور على هذا المقال الرائع والذي يدل على تمكن وتفوق من قبلك وأيضاً ألف شكر للمركزي الاردني الذي لا يتوقف عن حماية الجهاز المصرفي الأردني وترسيخ القواعد الكفيلة باستمراره وبقاءه على أفضل وجه ولكن !!!!
    لماذا ولماذا مرة أخرى يسمح البنك المركزي الأردني لأشخاص غير اردنينن بالسيطرة على بنوكنا الأردنية ؟؟؟؟ البنوك الاردنية من المفترض أن يتم السيطرة عليها وتتم إدارتها عن طريق إدارات أردنية. لا أن نسمح لجنسيات اخرى بالسيطرة على بنوكنا الأردنية. دمتم بخير ودام أردننا الحبيب سالماً معافى وبعيد عن كل مخرب أو عابث. والله يصبحكوا بالخير
  • »ليس هذا ما يتداوله الناس يا دكتور منصور (ليلى)

    الأحد 12 تموز / يوليو 2009.
    الدائر بين الناس وقد مضى على ذلك الطرح اوقات طويلة يصب حول اهلية البنك المركزي ومن فيه وامكانياتهم الفقيرة جدا فنيا وعلميا في ادارة القطاع المصرفي ومحاورته وتشارك القناعات.

    تجربة المركزي في بنك فيلادلفيا ماثلة للعيان وخزينة الدولة تحملت ولا زالت عشرات الملايين بعد ان اداره البنك المركزي ليس من اجل انقاذه بل لتحويله الى ركام وقد كان.
    ما هو فاعل الان ببنك كابيتال؟ القرار متسرع وارتجالي وقد الحق بمجرد صدوره خسائر مالية حقيقية وادبية وسوف يتعذر على البنك تغيير صورته التي طبعها المركزي بين الناس وفي عقولهم اعواما عديدة.
    ما هكذا تورد الابل