جميل النمري

بانتظار خطّة الفرصة الأخيرة

تم نشره في الأربعاء 1 تموز / يوليو 2009. 03:00 صباحاً

بحسب المصادر الدبلوماسية الأردنية الفترة الحالية هي فترة انتظار لخطّة اوباما المتوقع ان يعلن عنها خلال شهر كحدّ اقصى، ولا ترشح أي معلومات حول ملامح هذه الخطّة التي يجري اعدادها بتكتم واضح ويفترض للمفاوضات أن تشمل جميع المسارات وليس الفلسطيني فقط. ولعلّ هذا ما يقف وراء الايجابية السورية التي دعمت من دون تحفظ بيان وزراء الخارجية العرب والذي تحدث عن الاستعدادات لتسهيل مهمة أوباما ومقابلة أية خطوات ايجابية، مثل الوقف التام للاستيطان بمثلها، حتّى ان أوساطا اعلامية تحدثت عن توجهات تطبيعية نفاها بشدّة وزير الخارجية الأردني.

لا يبدو أن أي طرف لديه معلومات مؤكدة حول ملامح الخطّة الأميركية، وربما تطمح زيارة وزير الدفاع الاسرائيلي باراك إلى واشنطن الآن لاستباق الخطّة والتحكم بمسارها. والمصلحة الفلسطينية والعربية هي مع آلية محددة بالزمان والمكان، وتحت رعاية مباشرة دولية أو أميركية. لكن من غير المرجح تكرار آلية كامب ديفيد، وهي حدثت مرتين بين السادات وبيغن تحت الاشراف المباشر واليومي من كارتر وفريقه، والثانية بين عرفات وباراك، تحت الاشراف اليومي والمباشر من كلينتون وفريقه.

وليس متوقعا أن يغامر أوباما وهو في مطلع ولايته بصيغة كالتي ختمت ولاية كلينتون بفشل ذريع. المرجح أن تكون الآجال أكثر امتدادا والرعاية غير مباشرة، ويبقى النظر إلى المرجعيات التي ستحددها الخطّة للمفاوضات، فهناك مرجعيات تراكمت مع الحكومات الاسرائيلية السابقة تمثل 95% من الحلّ بعضها موثق وبعضها شفوي، وبالتأكيد ستعمل الحكومة الاسرائيلية الحالية على البدء من الصفر، وهذا كفيل بفتح مفاوضات أبدية ناهيك عن نقطة البدء التي يجب أن تحسم سلفا وهي الالتزام التام بوقف كل نشاط استيطاني.

وزير الدفاع الاسرائيلي وزعيم حزب العمل ايهود باراك ذهب أول أمس الى واشنطن للوصول الى "حلّ وسط" بشأن الاستيطان، وقد سبقه بيوم واحد الاعلان عن مشروع بناء 50 وحدة سكنية ادعت الحكومة الاسرائيلية أن هدفها نقل عائلات مستوطنة عشوائية اليها، لكن حركة السلام الآن قالت انها جزء من مشروع بناء 1450 وحدة سكنية في مستعمرة آدوم.

ويريد باراك، بحسب الصحف الاسرائيلية، اقتراح وقف مؤقت لثلاثة اشهر لا يشمل البناء "قيد التنفيذ". ومن الواضح أنها مناورة لتمييع الموقف الأميركي، وهو هدف سيتسع الى تمييع الخطّة الأميركية كلها.

هناك تفاؤل اردني وعربي بإدارة أوباما يعززه موقف أوروبي متجاوب وداعم لأوباما، وخصوصا مع انتقال رئاسة الاتحاد الأوروبي الى السويد من التشيك الذين خرجوا باستمرار عن الخط لصالح اسرائيل. وبهذه المناسبة خصّ جلالة الملك السويد بزيارة للمساهمة في تدعيم الخط الايجابي المعروف للسويد، ووزير خارجيتها المعروف بمواقفه الايجابية للغاية، وستنتقل الرئاسة بعد 6 اشهر الى اسبانيا، وبعدها الى بلجيكا، وهي دول تتخذ ايضا مواقف ايجابية للغاية.

لكن وبالرغم من الاجماع الدولي على توجه ايجابي، فإن السؤال سيبقى مطروحاً: هل يمكن للضغوط أن تكسر التصلب الاسرائيلي؟

قناعتنا ان الضغوط اذا جدّت حتّى النهاية قد تكسر الائتلاف الحكومي الحالي لا أن تجعله يرضخ، وعندها تدخل اسرائيل في أزمة "قد" تفرز، مع استمرار الضغط، تحولا اسرائيليا نحو السلام.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »انتظار أمريكا (نعيم محمد)

    الأربعاء 1 تموز / يوليو 2009.
    "قناعتنا ان الضغوط اذا جدّت حتّى النهاية قد تكسر الائتلاف الحكومي الحالي لا أن تجعله يرضخ، وعندها تدخل اسرائيل في أزمة "قد" تفرز، مع استمرار الضغط، تحولا اسرائيليا نحو السلام"
    الله ما أجمل السياسة عندما تعتمد على "إذا".
  • »Stop Dreaming (Hail)

    الأربعاء 1 تموز / يوليو 2009.
    You and the Arabic regime are still dreaming, can you tell us when all of you will wake up, Israel and America and all the western countries are the same they will give you nothing, the land which was taken by force will come back by force.