اختطاف الدولة

تم نشره في الاثنين 25 أيار / مايو 2009. 03:00 صباحاً

 

الشاب العشريني كان مزهوا وهو يحدثني كيف ردّ وإخوته ورفاقهم على تعرض شقيقه للضرب من قبل أحد زملائه في المدرسة. الشاب المتحمس شرح كيف جرى تطويق المدرسة بنحو خمسة وثلاثين شابا من مفتولي العضلات لكي يأخذوا بثأرهم.

وتجري رواية هذه الأحداث بصفتها تعبيرا عن الكرامة وشكلا متعاليا من أشكال النخوة والكبرياء. لكن ذلك، في بعده الأعمق، تجسيد لنزعة تستمد معطياتها من أدبيات ما قبل الدولة، حيث يؤخذ الحق بالقوة، وحيث تحشد الجماعات المختلفة أو الأفراد المعتركون "قواتهم" من أجل إلحاق الهزيمة بالطرف الآخر، حتى لو كان سبب الاحتراب أقل من تافه.

والذين يقدمون على ارتكاب ذلك لا يؤمنون بسلطة تسمى سلطة القانون، ولم يسمعوا بأن هناك جهازا ضخما يدعى الدولة، ولدى هؤلاء حنين جارف إلى حروب الجاهلية كداحس والغبراء بين قبيلتي عبس وذبيان وحرب البسوس، وهما حربان من أطول حروب العرب ومن أكثرهما بشاعة وتخلفا.

حرب البسوس التي اندلعت بين قبيلتي بكر وتغلب واستمرت 40 عاما، مضى على انتهائها 1475 عاما، لكنها ماثلة بشدة في تضاعيف العقل العربي الذي يتعين أن يكون انتصر على تلك الحقبة الجحيمية من تاريخه غير الحميد.

الهازئون بالقانون يعبرون عن رغبة خفية في تجاوز المؤسسات، وإحلال أنفسهم مكان القواعد والنواميس التي أجمع الناس على جعلها نبراسا لتجمعهم وائتلافهم وحركيتهم. أولئك الهازئون العابثون لا يعلمون أن مسلكياتهم تلك تنخر في عضد المفاهيم التي تأسست عليها الدولة التي غايتها القصوى، بحسب الفيلسوف الهولندي اسبينوزا الذي يعد من أهم فلاسفة القرن السابع عشر، "تحرير الأفراد، والحفاظ على أمنهم، وتمكينهم من ممارسة حقوقهم الطبيعية، وحمايتهم من كل أشكال العنف والتسلط، وتنمية قدراتهم الجسدية والذهنية، شريطة عدم إلحاق الضرر بالآخرين، والامتثال لسلطة الدولة، وعدم الخروج عن التعاقد والمواثيق المتفق عليها".

فهل ينتمي إلى هذا التصور لفكرة الدولة ممارسة فرد أو جماعة بالاعتداء على مستشفى وإطلاق النار على مريض وقتله ردا لثأر عمره 23 عاما؟ وهل نصون الدولة أم نختطفها عندما نحطم محطة تلفزيونية لنشرها إساءات استهدفت جماعة ما؟

وبالمقدار ذاته من الانتهاك لصورة الدولة نعاين حوادث الاعتداء على الأطباء والممرضين والمعلمين. وثمة حوادث ترقى إلى التدمير والحرق والقتل. ولعل نزعة اختطاف الدولة تفاجئنا بأساليب أخرى من التطاول والاستهانة والالتحاق بشريعة الغاب.

أكلما خطت الدولة نحو الأمام أشواطا جرتها النزعات الفردية والعصبيات إلى الوراء؟

 أنكون سعداء إن وسمنا بأننا ننتمي في الأردن إلى عهد ما قبل الدولة؟

 أيشعرنا بالزهو أن نُنعت بأننا معشر من البشر خارجون على القانون ومفردات العيش المشترك؟

أتكون فسحة التسامح قد تضاءلت إلى حد أن نشهر سيوفنا ونلوح بهراواتنا لكل سانحة مهما تضاءل وزنها أو انحط شأنها؟

 أإلى هذا الردى يود أولئك المنافحون عن شرف الجماعة أن يقودوا المجتمع؟

 أإلى التناحر والتباغض والتشاحن والتقاتل يرغب أولئك اللاهثون المتعصبون أن يلقوا بنا؟

نحزن لأن أحدا استفزّ جماعة، أو أن صحافيا أو مؤسسة إعلامية لم تراع مواثيق الشرف المهني، أو أن طبيبا أخطأ في معاينة مريض أو تشخيص علة، أو أن معلما غضب فضرب تلميذا، أو أن آدميا اقترف فعلا يستحق اللعنة والاشمئزاز.. لكنّ حزننا يزداد ويتضاعف إذا كان حل هذه المشكلات يكمن خارج مؤسسة القانون، وفي معزل عن أطر الدولة وهيئاتها.

الالتزام بالقانون هو الفيصل الذي يقترحه الفلاسفة والمفكرون للتمييز بين المنتسبين إلى المجتمعات المدنية، وأولئك الذين يعيشون في أقاصي التاريخ، والذين يحنّ كل واحد منهم لبسوسه وداحسه وغبرائه.

m.barhouma@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لماذا يلجأ الكثيرون لأخذ الحق بأيديهم ؟ (يوسف الكتوت)

    الثلاثاء 26 أيار / مايو 2009.
    سيدي الفاضل،

    هل تعلم لماذا يلجأ الكثيرون لأخذ الحق بأيديهم ؟ لأنهم إذا لجأوا للدولة فإن القضاء سيحتاج لوقت طويل للغاية لكي ينظر في القضية ويحكم فيها، وحتى ذلك الحين يكون الموضوع قد برد ومات، وكما يقول المثل ( اطرق الحديد وهو حامي )، وغالبا لن يشفي الحكم غليل المدعي خاصة إذا كان المدعى عليه ذو نفوذ.

    كما أن للموضوع جوانب نفسية، وهو الرغبة الدفينة لأي فرد ضمن الشعوب العربية بالشعور بشيء من الانتصار، ولو كان في موضوع تافه، مجرد الانتصار على شخص أو فرد أو جماعة، بغض النظر عن الموضوع، وحبذا لو صاحب هذا الانتصار استعراض للقوة والسلطة النفوذ. إن هذا الشعور بحد ذاته هدف..

    كما أن شعبنا خبير بأن ( يعمل من الحبة قبة ) فإذا كان موضوع الخلاف بين جهتين صغيرا، فإنه يتم تعظيمه من الجهة القوية ويتم استحضار واسترجاع كافة المشاكل السابقة وتكون الضربة بحجم كل المشاكل، بحيث تكون المشكلة الأخيرة ( القشة التي قصمت ظهر البعير )، وقد لا يكون هناك مشاكل سابقة، ولكنها فرصة لفش الخلق من كل المشاكل من غير ذات العلاقة.

    قد يكون جزء من الحل هو في تسريع إجراءات التقاضي، ولكنه ليس حلا جذريا، لأن الحل الجذري ببساطة مستحيل عمليا، وهو تغيير طريقة تفكير وسلوك أمة بأكملها، كما تفضلت فإن لم تستطع 1475 عاما منذ داحس والغبراء أن تغير طريقة التفكير هذه، فهل نستطيع نحن ؟

    مع محبتي.
  • »الدولة متهمة (سالم السالم)

    الاثنين 25 أيار / مايو 2009.
    كلنا متهمون فيما يحدث من تجاوزات فردية و عشائرية و بلطجة يمارسها المواطن لكي يأخذ حقه بيده .. لماذا لأن الدولة غائبة بل هي التي تغيب نفسها بالطبطبة على العشائرية و مجاملتها و التحبب إليها.. رأينا ماحدث في تحطيم محطة فضائية محلية بسبب شريط صغير تعرض لإحدى العشائر و كأننا في العصر الجاهلي لا وجود فيه للأمن ولا الحكومة !! الأردن الدولة العربية الأكثر عشائرية بين كل الدول العربية ، يحدث هذا في الوقت الذي تعلو فيهالأبراج في عمان و محاولة التطوير الإقتصادي الإستثماري ، تعلو المباني و تتقزم قامة الإنسان الذي بلا ( ظهر ) يحميه من هجوم العشيرة الأخرى .. يحدث هذا برضى الدولة و عدم قدرتها على إقامة الدولة الحديثة المتحضرة التي تحمي الفرد/ المواطن ضمن قانون حضاري يحقق التكافل و الأمن بحيث يلجأ كل مظلوم إلى الدولة لحمايته وليس لعشيرته ..
  • »لا للظواهر السلبية (ايمان الشرمان)

    الاثنين 25 أيار / مايو 2009.
    استاذ برهومة قد لامس قلمك ظاهرة تنتشر في ايامنا هذه بشكل ملحوظ مما يؤثر سلباً على وطننا.الخلافات امر وارد في الحياه فهي تقع لا محاله بين الافراد, ولكن السعي لحل الخلافات بطريقه فعاله والسيطرة على النزاعات قبل ان تتفاقم وتستفحل سواء كانت صغيره او كبيرة هو ما يجب الوقوف عنده والتفكير مطولاً به لانه السبيل الى التعايش الامني بين الناس وخصوصاً في الاشياء التافهه التي لا ترتقي بمستوى عقلاء البشر.
    مهما قيل في التطورات التي تدخل على عقلية الافراد ومشاعرهم تبقى للتنشئة الاجتماعية والتربية دور كبير في مثل هذه المواقف فالتربية الغير الصحيحة التي تظهر الحقد والحسد والكراهية وكأنها سمه من سمات الرجوله والشجاعة كما ان العوامل الاجتماعية والبيئة الاسرية التي تؤدي دوراً مهماً في تكوين شخصية الفرد والمجتمع وفي توجيه السلوكيات المستقبلية باعتبار الاسرة هي المجتمع الاول .
    ومن هذا الموقع ومن هذه الصحيفة الغراء دعونا نرفع اصواتنا بلا للمشكلات ولنطالب بوضع برامج اعلامية وتثقيفية تساعد على نشر الوعي والمؤثر في سلوك افراد المجتمع واهمها التلفاز والاذاعة والصحف اليومية ليجد الفرد منا توازن بين ما يتلقاه الفرد من مواد اعلامية خلال القنوات المتعددة والتي تبث وتخلق وسائل واساليب متعددة للمشاكل والجريمة وبين الاعلام التثقيفي الصحيح. ومره اخرى اشكرك جزيلا استاذ موسى لطرح هذا الموضوع الذي يمس مجتمعنا بشكل مباشر .
  • »اشتدي أزمة تنفرجي (سعد ابو عناب)

    الاثنين 25 أيار / مايو 2009.
    لو كانت أزمتنا اقتصادية لقلنا"بضع سنوات والفرج قريب"، لكنها وللاسف أزمة سلوك وممارسات ،رسخت في الأذهان على أنها الأصل وما عداهافرع بلا قيمة.في هذه المقالة الصريحة ومقالات أخرى في الصحف الشقيقة للغد،شكوى مرة من علة مزمنة عتيقة وتاريخية.العلة واضحة المعالم ومحددالأطر وعلاجهايكمن في التزامنا بقواعد المواطنة الحقيقية ،التي تعلي من شأن الدستور وتحفظ للجماعة والأفراد حقوقهم.لاأدري لماذا يغيب أحدنا عن وطننا العزيز سنة ،ثم يعود ليكتشف انه بحاجة إلى سنة إضافية ليحيط بما جد في سلوك الناس ويحدد النقطة التي تركهم عندها في مسيرة الردة نحو الوراء؟فنحن الذين عززناتحدي القانون وأخذ الحقوق باليد ،وصنفنا ذلك فهلوة،ونحن الذين شجعنا السطو على المال العام وعددناه شطارة وحسن تدبير،ونحن الذين شجعنا أخذ حقوق الآخرين في التوظيف والعلاج وحتى الجلوس في الحافلة أو الوقوف امام صندوق دفع الفواتيروصنفنا ذلك ضمن الوجاهة والمحسوبية وحفظ المقامات.أعتقد أن الخلاص من ذلك يحتاج إلى ثورة ثقافية مفاهيمية أبطالها جميع أفراد المجتمع ،ثورة تواكب ثورة التحديث والتطوير التي يقودها سيد البلاد.علينا العودة إلى الأسرة والمدرسة والجامعة بوصفهما أدوات رئيسةللتغيير وتشكيل السلوك،ومن غير ذلك سنظل ندور في حلقة مفرغة وسيبقى الميدان (لأبي حميدان).ولا ننسى الصحافة ووسائل الإعلام ودورها الكبير في تشكيل انماط السلوك المرغوبة في المرحلة القادمة .مع خالص التحية لكاتبنا الرائع وجريدتنا الملتزمة بقضايا الوطن .
  • »0000 (أروى أبو فخيدة)

    الاثنين 25 أيار / مايو 2009.
    حافظ على المسافات أيها الرئيس , لا تشجع البشر كثيراً , و لا تقل لهم أننا جميعاُ متساوون و أن لنا جميعاً الحقوق نفسها . و إلا فإنهم سيدوسون حقك أنت , و يسرقون خبزك و يدعونك تفطس من الجوع . حافظ على المسافات , أيها الرئيس , من أجل الخير الذي أريده لك .هكذا تحدث زوربا فلعل هذه المسافات الواهية هي التي أوصلتنا إلى هنا
  • »الفلتان الامني (محمد)

    الاثنين 25 أيار / مايو 2009.
    اعجبني هذا المصطلح الذي اطلقه زكي بني ارشيد
    الدوله الاردنيه تشهد تطورات خطيرة و السبب هو اننا تحولنا من دوله قانون و مؤسسات الي دوله محسوبيات و عشائر فلا تدخل الي دائره معينه الا و تجد ان اسم عشيره مدير تلك الدائره يتردد في اسم اغلب الموظفين
    بل و الادهي من ذلك ان يتم توريث المنصب فالمعيار عندنا العشيره
    و دوله لا يقام فيها العدل مصيرها الخراب و هذه دعوه مني الي جميع من يرغب في بقاء هذه الدوله بالاسراع بالتخلص من هولاء الذين ضيعو العباد و البلاد
  • »ونشرب ان وردنا الماء صفوا (د. ناجى الوقاد)

    الاثنين 25 أيار / مايو 2009.
    اشكر الاستاذ موسى برهومه على مقاله (اختطاف الدوله)فقد اصاب كعادته كبد الحقيقه فى طرحه للقضايا التى تهم المجتمع
    لقد اصبح الالتزام بسيادة القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء لاحد من اهم عوامل صيانة الوحده الوطنيه فهو يؤدى الى الوقوف صفا واحدا امام الفتن ايا كان شكلها او مصدرها وخصوصا اذا كان البلد صغير لا يتحمل الازمات
    وهكذا فان انعدام المساواه فى تطبيق القانون على الجميع والالتزام به من قبل الجميع وبروز ( الانتقاء) كقاعده لتطبيقه من شان ذلك ان يؤدى الى خلق مشاكل فى المجتمع هو فى غنى عنهالان بالتاكيد ما يضبط حركة المجتمع وايقاع الحياه فيه تساوى الجميع امام القانون
    وقد كان الكاتب موفقا فى تسليط الضوء على مجموعة من الممارسات الخاطئه التى حدثت مؤخرا والتى تستدعى الحزم فى تطبيق القانون.
    ومن الجدير بالذكر ان من اهم اسباب هذه الممارسات اضافة الى المشاكل الاجتماعيه من بطالة وفقر ..الخ يظل الفهم الخاطئ للعصبيه الذى يكاد يعصف بموروثاتنا الاجتماعيه واعرافنا من مروءة وشجاعة وكرم الى حد اصبحت فيه تصنيفا اجتماعيا يؤخذ به فى بعض الاحيان اكثر من العدالة الاجتماعيه
    على قاعدة هذا فلان وذاك علان والثالث لا هذا ولا ذاك
    فهل يريد بنا البعض ان يؤول بنا الحال لتطبيق قول الشاعر
    ونشرب ان وردنا الماء صفوا
    ويشرب غيرنا كدرا وطينا
  • »الأردن و الزعرنة إلى متى!؟ (خالد السلايمة)

    الاثنين 25 أيار / مايو 2009.
    أشكرك على مقالتك أخي موسى و أضيف:

    1) طوش في الجامعات وطوش في ملاعب كرة القدم و طوش في الشوارع و طوش في المدارس و أحيانآ المساجد وقيل لي حتى المقابر لم تسلم من الطوش!

    2) ما زال مفهوم الزعرنة موجود و بشكل كبير في مجتمعنا و ما زال إستعراض العضلات و الجل على الشعر و النظارة الشمسية وبكيت سجائر المارلبورو هو المسيطر على تفكير الكثير من شبابنا

    3) يتشدق علينا بعض الكتاب والمسؤولين أن الأردن لديه أعلى نسبة تعليم في العالم العربي, و أنا أقول "لا" أريد تعليمآ بدون "تربية", لا أريد تعليمآ بدون "ثقافة", لا أريد تعليمآ بدون "فهم و إدراك"! ما فائدة أن تقرأ و تكتب و من ثم تشارك في طوشة بعد نصف ساعة!؟

    4) بعد 9 سنوات على عودتي من الولايات المتحدة, أصبح لدي قلق حقيقي على أولادي من بعدي, فمن يدري, مع ه "الزعرنة" المتفشية, ماذا يمكن أن يحصل؟ لا أستطيع أن آخذ إبني إلى مباراة كرة قدم في ستاد عمان! و أنتم أعلم بالسب و الشتائم و الطوش! لا أستطيع أن آخذه إلى أي مكان إلا ووجدنا الزعران مثل الفطريات!

    5) لا أعتقد أن السبب في مشكلة عنف المجتمع هي حكومية بل هي فردية و أسرية بإمتياز. زي ما بتربي إبنك في البيت بيعطيك لما يكبر.

    6) إذا جمعت مقال الأخ سامر أحمد خير بالأمس عن الثقافة في ميونيخ و مقالك اليوم أرجو أن تكون الرسالة وصلت إلى المجتمع الأردني, "لماذا يهاجر الناس من الأردن"!؟ و أرجو أن يبدأ الناس فهم شعور البعض الذي قضى سنوات في امريكا و اوروبا و يجد الأردن على هذا الحال!
  • »good one (Jordanian_man)

    الاثنين 25 أيار / مايو 2009.
    من نعم الله علينا احنا العرب انها صارت معارك داحس و الغبراء و البسوس , لانها خففت من الجينات الوراثية للمتخلفين , والا تصوروا معي انهم ضلهم عايشين و خلفوا ابناء بيحملوا نفس التخلف ,,, ف هاي اكبر نعمة
  • »ظاهرة تدعو الى اعادة الحسابات (حمزة مازن تفاحة)

    الاثنين 25 أيار / مايو 2009.
    اتفق معك سيدي في مقالك الواقعي المر ، والمتتبع لمشاكلنا من الخارج يظن انه ثمة فراغ اداري او فراغ حكومي في حل المشكلات والامور المتعلقة بالحوادث التي تطفوا على سطح مجتمعنا مثل اي مجتمع في العالم ، ففي كل مكان ثمة نسبة كبيرة لحدوث خطأ من الناحية التعليمية او الطبية او غيرها ولكن ما هكذا تورد الابل ..
    وما هكذا تحل المشاكل وكأننا نعيش في مجتمع لا يحتوي على قوانين ولا يخضع لسلطة او قانون .
    عند ذكر ظاهرة الاعتداء على المعلم في المدرسة ، كيف سيكون ثمة احترام للمعلم وهو يشاهد ذلك التلميذ ان استاذه يتلقى حفنة من الشلاليت ازاء معاقبة المدرس لاحد الطلاب الواصلين ، وكيف سيشعر الطبيب بالراحة وهو يدرك تماما انه مهدد وفي اي لحظة لتلقي صفعات وركلات متتابعة في حال اشتكى متلقي الخدمة من ان السرير لا يريحه !!
    لذا يجب التوصل الى حل واستئصال هذه الظاهرة (من الجذور)
  • »انهيار دوله (ابو احمد بسمي)

    الاثنين 25 أيار / مايو 2009.
    عندما تُفتقد العدالة وتبدا المحسوبيات والواسطات والمصالح الشخصيه تسيطر على الوضع الاجتماعي فما هو الحل لمن تُنتهك حقوقه وهو يرى الظلم بعينه ولربما اصبح مجرما نظرا لسوء الادارة والقضاء.
    اذا بالمنطق المعروف لا يمكن لاي انسان ان يسكت على حق من حقوقه ولو يكلفه حياته وهذا ما يحصل بالاردن واتوقع مزيد من الجرائم القادمة لأنه عم الفساد والرشوى بالجسم القضائي الذي من المفروض ان يكون نزيها بمعنى الكلمه ، ومن ثم تبعه الامن العام وباقي اجهزة الدولة التي اصبحت تعتاش على مثل هذه المدخولات التي تفوق رواتبها الاف المرات .
  • »حمورابي أم السيد المسيح (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الاثنين 25 أيار / مايو 2009.
    مجتمعناليس يتوبيا لكي نتبع تعاليم السيد المسيح، "من ضربك على خدك الأيسر ، فدر له الخد الأيمن " .وليس مجتمعا افلاطونيا ..كما انه ليس مجتمعا يسود فيه القانون والنظام ، وحقوق المواطنين كلها مصانه / وكلنا سواسيبة كأسنان المشط أمام القانون والدستور .ومجتمعنا ليس مثاليا للمواطن العادي ليحفظ قيمته ويحمي كرامته..وقضاؤنا ليس بتلك النزاهة لننزع الحق من المتسلطين والواصلين من المواطننين وننصف الذيk لبس عندهl احدا ليدعمه ويساعده ..ليس مجتمعا أن ننصر الضعيف والذي ولا ينتمي الى حمولةكبيرة لنعطيه حقه الذي يغتصب امام عينيه لأنه غير واصل ولا مدعوم
    فلأجل أن نطبق المبدا اليوتوبي الذي تنادي به أخي موسى يجب أن نوفر العدالة والأستقامة والحريات لكافة شرائح المجتمع ..ولو عرف كل مواطن أن الدولة ستأخذ حقه لكان أول من التجأ لها ..فالقانون في بلدنا تماما مثل شريعة الغاب ..والمطبق فيه هو نظرية دارون ، وتنازع البقاء ، والنصرة للأقوى صاحب المال والوجاهة والعزوة
    أنظر حولك يا أخ موسى وقل لي هل انت مقتنع بأن الضغيف ، وابن الفقراء ومن غير المعدومين ، والذي لا ينتمي الى حمولات كبيرة ، وليس أحدا من أهله واصلا يمكنه أن يأخذ حقه بدون منازع.
    ما دام معظم رؤوساء الوزارات في العشر سنوات الأخيرة لم يطبقوا جملة واحدة من الكتب السامية ، وترجموها الى عمل ...وكم مرة اجتمع جلالة الملك بالمسؤلين بحثهم على انصاف المواطن ، وحتى أن أحد الطلاب قال أمام جلالته من سيحمي حرياتنا ..فأجاب جلالته اتصل معي واخبرني .. فهل هؤلاء الملتفبن حول جلالته أوصلوا لسيد البلاد شكوى مواطن واحد....
    خلبها يا استاذ موسى على الله