مجتمع المهاجرين والأنصار أكل من صحن واحد ونام تحت سماء واحدة

تم نشره في الثلاثاء 28 نيسان / أبريل 2009. 03:00 صباحاً

مجلة "فوربس أرابيا" تشهر أسماء أغنى خمسين عائلة أردنية

إن لليسر ثقافة تنتجه، اقل ما يوصَف بها الموسرون أنهم بخلاء على أنفسهم أو يعرفون أين يكون موضع القرش، لكنهم إذا ما تذكروا معاناة من حولهم، فإنهم ينفقون في مجتمع أحبوه وأحبهم بما يجعل يمينهم لا تعرف ما تقدم شمالهم.

ما يقال عن أن الميسورين بعيدون عن المشهد الوطني السياسي والثقافي والاجتماعي، هو كلام هوىً يتكاثر على الحقد والإحساس بالهشاشة النفسية ويبدو من يلوكه أو يروّجه ضجرا ومستاء من نجاحات الآخرين


إشهار مجلة "فوربس أرابيا" لأسماء أغنى خمسين عائلة أردنية يثير الحديث من زوايا متعددة، أولها الزمن الذي استغرقته هذه العائلات في بناء ثروتها، والثاني قدرة هذه الأسر على تخطي واقعها والتدرج في مراتب الغنى. بمعنى أكثر دقة، المسار الذي أنتج حالة اليسر، وأخيرا النظرة إلى الموسرين وظروف ولادتهم، والدور الوطني لهم.

في دولة مثل الأردن كان عدد سكان عاصمتها في مطلع العقد الثالث من القرن العشرين لا يزيد على عشرين ألفا، وفيها اليوم ثلثا عدد السكان البالغ عددهم نحو ستة ملايين، وتوسعت مساحتها آلاف الأضعاف.. في ظل ذلك، يمكن للمرء أن يقف عند طبيعة التحولات في المجتمع الأردني وفي ثنايا تلك التحولات تكمن تفاصيل الغنى واليسر والنظرة إلى الموسرين.

الحديث عن فئة ميسورة وأخرى متوسطة وطبقة عالية في مقابل أخرى متدنية، لم يكن من الناحية العلمية شأنا سهلا، فهو مجال المؤرخين وعلماء الاجتماع في الغالب. وليس مجال للكتاب أو المعلقين، لأنه في الشكل وإن بدا آنيا إلا انه يمثل تطورا لحراك المجتمع.

يقف المؤرخون الأردنيون عند تفسير التحولات الاجتماعية التي حصلت وأنماط الاستقرار بحياد لا نجده في كتابات الآخرين من كتاب وأصحاب رأي قد يغالون في التفسير أو يحكّمون الهوى. وعند المؤرخين في الأردن يمكن لنا أن نتلمس طريقة التفكير في إنتاج مجتمع اليسر والفقر معا.

بحث المؤرخون من أمثال د. محمد عدنان البخيت  في مفهوم "الهوية الأردنية" بدءا من الأزمنة الحديثة، أي من النصف الأول للقرن السادس عشر وحتى العام 1928، ولكن ذلك التأطير لم يكن يقتطع المنطقة عن انتمائها العام، أو عن ظروف الإقليم. ولم يكن يضيق بالتعدد، وكانت الدراسات التي وجهها لدراسة تاريخ الأردن تحفل بتعدد الأقوام والعائلات التي وفدت الأردن من الشام وفلسطين وشكلت نسيج مجتمع الحداثة الأردنية فيما بعد. وكانت تعبر في حركتها وانسجامها إلى ما قبل 1948 عن حالة فريدة في المنطقة.

وعالج د. مصطفى حمارنة البنى الاقتصادية والمجتمعية والتحول في أنماط الإنتاج في بحثه عن التحولات الاجتماعية في القرن التاسع عشر، لكنه لم يؤوّل علاقة بدو الأردن بفلاحي فلسطين الذين عملوا بالزراعة واستوطنوا أولا بالسلط ثم عمان منذ تسعينيات القرن التاسع عشر تأويلا من منطلق المؤامرة على الشرق أردنيين. وحين أرخ حمارنة للمنطقة، اعتمد على اطلاعه على كتب الرحالة، لم تكن لديه أي حساسية لقيمة التعدد والمدخلات الإنتاجية التي كانت تعبر أسواق المدن الأردنية من فلسطين.

د.علي محافظة في تأريخه لحقبة الإمارة وقف مليا عند إسهام الأردنيين في إدارة الدولة وبنية الحكومات، وتحدث عن موقف قيادات أردنية من دور الأردنيين في إدارة الدولة ورصد مواقع العرب والأردنيين في السلم الإداري خلال حقبة الإمارة (1921-1946) التي تشكلت خلالها ثماني عشرة وزارة/حكومة، تولى رئاستها ثمانية أشخاص منهم ثلاثة من أصل فلسطيني وثلاثة من أصل سوري، وواحد لبناني وواحد حجازي.

 وفي الحكومات الثماني عشرة بلغ عدد الوزراء سبعة وأربعين وزيرا، منهم سبعة عشر من أصل أردني وثلاثة عشر من أصل فلسطيني وثمانية من أصل سوري وأربعة من أصل حجازي واثنان من أصل عراقي واثنان من أصل بريطاني وواحد من أصل لبناني، بمعنى أن نسبة الوزراء الأردنيين كانت 36% في حين لم يشغل أي أردني منصب رئاسة الحكومة في عهد الإمارة.

هذه الآراء التي قدمها المؤرخون الأردنيون كانت في أحيان كثيرة تتقارب أو تتباعد مع آراء باحثين غربيين أمثال البريطاني يوجن روجن، والباحثة والمؤرخة في علم الإنسان الفرنسية جيرالدين شاتلار التي ترى أن الخط الرئيس للتقسيم الاقتصادي والاجتماعي في جنوب شرقي سورية أو ما عُرف فيما بعد بشرق الأردن نهاية القرن التاسع عشر لم يمر بين البدو والقرويين، لكن بين الشمال والجنوب.

 هذه المقدمات التي قد تبدو خارج دائرة الزمن الذي خرجت فيه قائمة مجلة فوربس لأهم خمسين عائلة غنية في الأردن قد لا تبدو ملحة أو ضرورية، لكن من ناحية العلم هي صورة لكيفية التفكير الذي كان ينظر به الأردنيون لكتابة تاريخهم، وتشكل هويتهم، حيث كانوا يعبّرون في نظرتهم العلمية عن حالة راقية من التفكير الذي يقدر قيمة التعدد في بنية المجتمع.

أشكال التمثل للجماعات الميسورة ضرورية لفهم تطورها، فالقائمة التي ضمت في غالبيتها عائلات من أصول فلسطينية لا تعني أن الآخرين في مكون الأردن الاجتماعي يعيشون على النقيض، ولا تعني أن الأغنياء أفادوا من حقبة زمنية، بقدر ما تعني أن تلك الأسر الميسورة إلى جانب اسر أردنية أخرى ظهرت معها كانت تشق عباب المغامرة والتحدي لبناء اقتصاد وطني في زمن كانت العواصف تلف البلد من جميع المحاور.

 لكن إحدى أهم المشكلات التي تعترينا اليوم هي القدرة الفائقة على الاتهام وإطلاق الأحكام، فما يقال عن أن الميسورين بعيدون عن المشهد الوطني السياسي والثقافي والاجتماعي، هو كلام هوىً يتكاثر على الحقد والإحساس بالهشاشة النفسية ويبدو من يلوكه أو يروّجه ضجرا ومستاء من نجاحات الآخرين.

ففي الوقت الذي يجب نحتفل به بهؤلاء الذين غامروا، وسافروا، وبنوا مؤسسات، وشغّلوا قوى عاملة، ورفدوا البلد بخدمات وخبرات أسهمت فيما بعد في رفع قيمة الفرد الأردني، يأتي من يتحدث بالغمز واللمز عن دور تلك العائلات من باب الافتتان بعالم اللامساواة.

المهم في قائمة الأغنياء الخمسين دوما هو مدى قدرتهم على الصمود وبالبناء، والزمن الذي استغرقته عملية جمع الثروة، والأهم هنا أن الناجح لا يقطف ثمرة نجاحه إلا بعد مغامرة وسفر، فالذي اشترى ماكينة لتقطيع الورق ذات يوم ونصبها في سوق السكر هو من أنجح رجال الأعمال العرب اليوم ويسهم في تشغيل 6000 عامل أردني وعنده مؤسسة للرعاية المجتمعية تمثل أحد نماذج الريادة في المجتمع.

والقول إن الأغنياء بعيدون عن الثقافة، قول يتغذى على الصغائر، ولا يعترف بإنجاز الآخرين، فمؤسسة مصرفية مثل البنك العربي خدمت الثقافة الأردنية عبر مؤسسة "شومان" أكثر من كل وزارات الثقافة مجتمعة، والمعلومات لدى إدارة الجامعات تتحدث عن رجالات وشخصيات أردنية من أصل فلسطيني لا ينقطع عطاؤها لصناديق دعم الطلبة في الجامعات، لا بل إن بعضهم أرسى كراسي علمية، وأنفق عليها مثل الراحل سمير شما وآخرين أقاموا مراكز علمية وبنوا صروحا.

بعض الأغنياء أستغرقهم الوقت، ليطمأنوا ويرتاحوا، ستة عقود من العمل والمغامرة والمخاطرة وأحيانا الغياب، وبعضهم صحيح كانت نعمته سريعة، لكن أن نعمم الأحكام على الناس ونتهمهم في وطنيتهم وانجازهم فهذا يشير إلى قلق على مكانة بعض الفئات ودورها في أشكال الإفادة والاستفادة من هذه الإنجازات الفذة. 

الحديث عن تشكل الغنى قد يبدو سهلا في أي مجتمع، لكن الذي يجب ان نؤكده هو المقدار الذي تُكسبه السلطة للمجموعات الاجتماعية داخلها، وهو ما يمكنهم من تعريف أنفسهم تعريفا خاصا، ولعل مجموع التعريفات التي تشكل مُجتَمعة مفرَدَة " الأغنياء " قد تبدو يسيرة على البعض لكنها أمام العلم تحتاج إلى كثير من الصبر والتأني والحياد الذي يذهب إلى دراسة التحولات الاجتماعية والنسق الثقافي الذي نمت به مداخيل الأغنياء وشكل الملكية وطبيعتها داخل العائلة الواحدة، في حين قد نجد أناسا تساووا مع الأغنياء أو فاقوهم في لحظة ما، لكنهم بددوا ثرواتهم بتفتيت الملكية أو بالإنفاق المتهور الذي يُفني النعم أو بالتبهرج والوجاهة، وهنا لا بد من القول إن لليسر ثقافة تنتجه، اقل ما يوصف بها الموسرون أنهم بخلاء على أنفسهم أو يعرفون أين يكون موضع القرش، لكنهم إذا ما تذكروا معاناة من حولهم، فإنهم ينفقون في مجتمع أحبوه وأحبهم بما يجعل يمينهم لا تعرف ما تقدم شمالهم. ولعمري إن هذا كان مسار غالبية الأسر الفلسطينية التي شملها مؤشر مجلة "فوربس أرابيا" والتي قبل أن تتقدم في سلم مؤشر المجلة، كانت تقدمت في عملها الاجتماعي والثقافي والتنموي، وأرست دعائم مجتمع المهاجرين والأنصار الذي أكل من صحن واحد ونام تحت سماء واحدة وحلم أحلاما مشتركة وشمر عن سواعده ليبني وطنا عصيا على القسمة تنصهر فيه الفوارق والاختلافات كلها.. وطنا ينبذ كل الذين ينعقون في براريهم الاستئصالية الكريهة.

Mohannad.almunaidin@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »قائمة اسماء العائلات الغنية غير مكتملة (د. عاصم الشهابي)

    الثلاثاء 28 نيسان / أبريل 2009.
    أثمن التحليل الموضعي والدقيق الذي جاء في مقالة الكاتب الأكاديمي الدكتور مهند مبيضين، وأرجو أن أشير هنا أن هذه القائمة أغفلت لسبب ما عن ذكر أسماء عائلات أخرى غنيةبنفس المقدار وأكثر. وعلى هذه العائلات الغنية واجب وطني وأخلاقي أن تقوم بدعم مشاريع الخير والصحة والعلم تقديرا وأفتخارا بالوطن الذي كسبت فيه ثرواتها.
  • »القيمه الحقيقيه للثروه هو مدى مشاركتها فى تنمية الوطن (د. ناجى الوقاد)

    الثلاثاء 28 نيسان / أبريل 2009.
    اشكر د. مهند مبيضين على مقاله(مجتمع المهاجرين والانصار...الخ)
    لو نظرنا جيدا الى اسماء العائلات الخمسين التى وردت فى مجلة فوربس ارابيا لوجدنا بان هذه العائلات وصلت الى هذه المرتبه من الغنى كل بطريقة تختلف عن الاخرى فمنها من ورثت هذه الثروه عن الاباء وقام الابناء بالحفاظ عليها وتنميتها حتى اصبحت تعد بالملايين الى اخرى حيث جمعت ثروتها عن طريق الاغتراب فى بلاد الله الواسعه والكد والعرق والتعب حتى وصلت الى ماهى عليه الى اخرى قد تكون جمعتها بطريقة غامضه لا يعلمها الا القليل من افرادها وهكذا دواليك وفى هذا السرد يجب ان لا نغفل دور الحظ واستغلال الفرص وعدم تفويتها مع شئ من الذكاء والفهلوه فى بعض الاحيان.
    ولكن ما يهمنا كاردنيين فى هذا الطرح هو طريقة تعامل اصحاب هذه الثروات مع مشاكل الوطن وذلك بحيث لا ينظر البعض منهم على ان الوطن هو البقرة الحلوب فقط لزيادة ثرواتهم بل اعطاء الوطن حقه سواء كان ذلك عن طريق الالتزام بدفع الضرائب المترتبه عليها وعدم التحايل على القوانين للتهرب الضريبى وكذلك استثمار جزء كبير من هذه الثروات داخل الوطن فى مشاريع انتاجيه يكون لها مردود على الناتج القومى وتساعد فى القضاء على البطاله
    وعلينا ان لاننسى استقطاع جزء ولو يسير للاعمال الخيريه من مساعدة للمحتاجين او دعم للمؤسسات التعليميه والجمعيات الخيريه وما شابه ذلك
    لهذا فان المعيار الحقيقى لقيمة هذه الثروات هو مدى مشاركتها فى تطوير وتقدم البلد فى شتى المجالات
    واخيرا فانى اتفق تماما مع الكاتب على وجوب دعم مجتمع المهاجرين والانصار الذين عاشوا تحت سماء هذا الوطن الطيب وشربوا من مائه وغمسوا من نفس الصحن
  • »لا تضع الجميع في سلة واحدة (علي)

    الثلاثاء 28 نيسان / أبريل 2009.
    من خلال الواقع انت تعرف يا دكتور مهند ان الكثير ممن وجودوا في القائمة نتيجة كدهم وتعبهم ولكن عليك ان لا تضع الجميع بالتساوي وان تعرف ان هنالك منهم ايضا من استفاد يوما من وجوده في السلطة ليوسع عمله اضعاف ما كان قبل ان يدخل السلطة، وانت لم تشر إلى انه هنالك مجموعة من الناس تملك اموال اكثر من اصحاب قائمة فوربز ولكن لم تنشر اسمائهم وهو اناس لم يصلوا الى ما وصولوا اليه الا بسبب النفوذ والمحسوبية وامكانية الحصول على ترخيص هنا او هناك بقروش معدودة مع ان غيرهم مستعد ان يدفع بهذا الترخيص الملايين، لا تضع جميع التفاح في سلة واحدة يادكتور لان المضروب سيضرب الصحيح، كما ان الصورة ليست وردية فهناك وجود لبقع سوداء
  • »تحليل موضوعي .... وموضوعي !!!!! (فتحي الحمود)

    الثلاثاء 28 نيسان / أبريل 2009.
    ألحمد لله انني شخصيا لاأعرف الحسد ...وأتمنى لكل الناس ان يكونوا اغنى واحسن مني . قدر لي ان اعرف قليلا ممن ضمتهم قائمة الخمسين عندما كانوا في بداياتهم ... وكنت آنذاك " ميسورا" اكثر منهم ... تماما مثل الفارق المعكوس اليوم !!! الفرق انهم سافروا وكافحوا وتعبوا وجاعوا وعرقوا ... ونحن الكسالى اخترنا طريق الوظيفة العامة وبخاصة من اغرته البزة العسكرية سواء أكان في الجيش او الامن العام , راض براتب بسيط , وبزيادة سنوية مقدارها ديناران , يشتري سجائره من " الكانتين " وبعض مواد التنظيف . يؤمن ملبسا مجانيا وهذا .... وبعد مرور اربع سنوات اوخمس يرفع للرتبة التي تليها ويبدأ مسلسل الالقاب : افندي , بيك , وينتهي به المطاف الى اللقب ااذي حلم به 30 عاما الا وهو " الباشا " ... طبعا مع لقب صاحب العطوفة ... جاء الباشا .. جلس الباشا ... ذهب الباشا .. أكل الباشا .. شرب الباشا .. والباشا يحيط به الخدم والحشم من كل مكان ... الى ان تحين ساعة الحقيقة واذا بالباشا معزولا زمعزوقا في منزله ينظر حوله فلايجد احدا ويتوقف الهاتف عن الرنين وجرس الباب لايقرع ... لاسائق ولامراسل ولاصحيفة يتسلى بها بعد ان كان يجد 4 صحف يوميا موضوعة بشكل منمق على طاولة عطوفته ولربما معاليه فيما بعد .... والحقيقة الامر عندما تبدأ الفواتير الشهرية تتوافد عليه ويترافق معها مصاريف الاولاد في الجامعات ... فيحسب الراتب الذي يصدمه للوهلة الاولى وتبدأ حياة الكد والاكتئاب والعصبية وعملية البحث عن " القواشين " .. ويدخل في لعبة بيع اراضي المرحوم الوالد وبيع ذهبات الزوجة ... والسيارة الزائدة الخ !!! بينما الاخرون الذين إختاروا طريق العمل الحر وشقي فعلا وتعب يوفر هنا ويشتري هناك ويستثمر حتى وصلوا الى ما وصلوا اليه مع كل امنيات التوفيق واستمرار النحاح !!! من الطريف ان اروي الحكاية التالية بعد ان قدمت استقالتي من جهاز الامن العام برتبة "عميد "وبعد خدمة استمرت 26 عاما !!! . سألني المدير لماذا انت مصر على الاستقالة ؟؟؟ . فكان جوابي بسيطا مختصرا فقلت : " يا باشا لو بدأت حياتي العملية قبل 26 عاما أجر عربة موز ... لأصبحت اليوم املك سوقا للخضار واسطولا من السيارات التي تورده للخليج ". كلما التقي بالباشل الذي لحق بي بعد سنتين يذكرني بالقصة .... ونقهقه على " هبلنا " !!! النقود والاموال لاتهبط بالمظلة على اصحابها ... " المال يجر المال والقمل يجر الصيبان " !! ولا لاْ !!! ابدعت يادكتور مهند كعادتك والف صحة وعافية !!!!!