تقاعد المرأة وزوجها

تم نشره في السبت 25 نيسان / أبريل 2009. 03:00 صباحاً

 

بعض التشريعات لا يجوز الحديث طويلا عن ضرورة تعديلها لأن المنطق يفرض تعديلها لإنصاف المتضررين من الواقع الحالي, ومنها حق الزوجة التي لها تقاعد من وظيفة حكومية ان تحصل ايضا على تقاعد زوجها في حال وفاته, لأن المنطق يقول ان الزوجة حصلت على تقاعدها نتيجة اشتراكها كموظفة في صندوق التقاعد وخدمت السنوات الطويلة حتى استحقت عن جدارة وبشكل قانوني تقاعدها الذي يجب ايضا ان يكون من حق ورثتها فيما لو توفيت لأن هذه منظومة حقوق, وامتلاكها لتقاعد بمساره الكامل لا يحرمها من ان تستفيد من تقاعد زوجها الذي هو رب الأسرة وتقاعده سواء في حياته ومماته حق له ولأسرته.

ولعل أدنى قواعد الانصاف ان يكون للمرأة حق الجمع بين راتبها التقاعدي وتقاعد زوجها المتوفى, مثلما أعطت تشريعات اخرى للنواب والاعيان حق الجمع بين رواتبهم التقاعدية ورواتبهم الجارية عن عضوية مجلس الامة, فكيف يعطى هذا الحق للكبار بينما تحرم المرأة من حقها في الجمع بين تقاعد حصلت عليه وفق القانون ونتيجة خدمة طويلة وبين تقاعد لزوجها هو حق من حقوقها, مع مراعاة الفارق الكبير بين تقاعد الموظف وتقاعد الورثة -وهي مبالغ قليلة- وبين رواتب وتقاعدات الكبار.

تعديل القانون لا علاقة له بحقوق المرأة بل بالعدالة والمساواة والإنصاف, ولهذا فالأمر يجب ان لا يكون مطلبا لمنظمات وهيئات المرأة فقط بل لكل الباحثين عن العدالة للمواطن.

مرضى مستشفى الجامعة

أحد المواطنين من مرافقي مريض من مرضى مستشفى الجامعة ارسل لي ملاحظة تقول ان المرضى الذين يراجعون المستشفى وخاصة أصحاب الإعاقات الذين يحتاجون الى علاج طبيعي او أصحاب الحالات المستعصية اصبحوا يعانون بعد قيام الادارة بإقامة حواجز من المواسير تمنع المريض من الوصول الى اقرب نقطة كما كان الامر سابقا, حيث اصبح المرافق الآن مضطرا لترك المريض عند آخر المنحنى ليعود لتأمين سيارته في الموقف, وكان الامر سابقا سهلا وميسرا حيث كانت السيارة تدخل امام العيادات وينزل منها المريض من دون مشقة.

هذه الملاحظة ننقلها الى ادارة المستشفى التي من حقها القيام بإجراءات تنظيمية لكن مع مراعاة ظروف المرضى وأوضاعهم وعدم قدرتهم على التكيف مع هذه الإجراءات.

الدرجة الخاصة وعدالة الرواتب

الرسالة التالية من موظفين ممن شملهم التعديل الأخير على منح الدرجة الخاصة, تقول الرسالة "مع شكرنا لديوان الخدمة على تجاوبه الاخير الا انه ظلم عددا كبيرا من الموظفين, فقد تقرر تعديل راتب الموظفين الذين تقل خدمتهم عن عشر سنوات وإبقاء رواتب بقية الموظفين الذين تزيد خدمتهم على عشر سنوات كما هي, فعلى سبيل المثال كان الراتب الاساسي حسب النظام القديم للموظف في السنة العاشرة من الدرجة الاولى 239 دينارا فأصبح في النظام الجديد 255 دينارا, اما الموظف في السنة 11 فقد بقي راتبه الأساسي من دون تعديل, فكيف يكون راتب الموظف الأقل خدمة اكبر من راتب الأكبر خدمة, وهذا ما يستدعي من الديوان إجراءً لإنصاف هذه الفئة من الموظفين حتى يتحقق كامل الهدف من التعديل الاخير".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كلا التقاعديين من حقهم (مصطفى محمد العمري)

    السبت 25 نيسان / أبريل 2009.
    شكرا للكاتب سميح المعايطة على مقال تقاعد المرأة وزجها , طبعاً الأصل أن يبقى راتب التقاعد الذي تتقاضاه المرأة بعد وفاة زوجها جار في أثناء لقائها راتب تقاعد أخر , لعدة أسباب أولها أن لو فرضنا مثلاً أن عدد العائلة ستة أفراد ( أي زوجان وأربعة أطفال ) وكان تحصل العائلة على هذا المبلغ القليل من كلا التقاعديين ثم توفى الزوج وأصبحت العائلة خمسة أفراد هل يبقى فردان خارج هذه المعادلة باعتبار أن إحدى التقاعديين قد سقط , ويكون الأمر غاية في المرارة إذا كانت هذه الأسرة من أطفال أو من الذين يحتاجون إلى نفقة خاصة مثل طلاب مدارس أو جامعات أو عاطلين عن العمل , حيث يبقى راتب صغير يعيل هذه الأسرة التي تحتاج إلى عدة رواتب تقاعدية لان راتب تقاعد مهما كان لا يعيل تلك الأسرة , هذا طبعاً إذا فرضنا أن تلك العائلة تملك أربعة أطفال وهو تحت المتوسط لدى الأسرة فما بالك إذا كان العدد أكثر أو كانت الظروف أصعب هل يكفي هذا الراتب ؟ .

    إذا كان قد تم منح مجلس النواب حق الاحتفاظ براتب الأول إذا تم دخولهم مجلس النواب وهذا من حقهم لذلك فيجب على الأقل أن يتم منح تلك الأسر المسكينة التي قد ابتليت بوفاة الأب في الأسرة حتى تتمكن من إعالة نفسها , باعتبار أن الأسعار ترتفع يوماً بعد يوم وحتى تتمكن من مجارات الحياة التي قد تقسو عليهم بعد وفاة الأب , فالراتب التقاعدي مهما بلغ من العنان لن يصل إلى أخر الشهر لأنه يقل عن الحد الطبيعي من الراتب الذي كانا يقضانه الزوجان قبل التقاعد , حيث كانا الزوجيين يتقاضى كل واحد راتب لا بأس به في أثناء الوظيفة ثم أصبحا يتقاضون راتب أقل بعد التقاعد ثم أصبح راتب واحد صغير لا يكفي لشيء , علماً أن عدد أفراد الأسرة يضل على ما هو عليه إن لم يتم الزيادة عليه بعد التقاعد لتصبح المعادلة معكوسة .

    علماً أنه يجب إعادة النظر في الراتب وخاصة راتب التقاعد لعدم تلاؤمها مع العيش لان هناك اسر تتقاضى راتب منذ عشرات السنين وهو ذاته , بالرغم أن في كل عام يأتي أصعب من الذي قبله .