جميل النمري

ماذا تقول لنا انتخابات المحامين ؟

تم نشره في الاثنين 16 آذار / مارس 2009. 03:00 صباحاً

بينما لم تبلغ نسبة المقترعين فعلا الى من يحق لهم الاقتراع في نقابة المهندسين 25%، فإن هذه النسبة في انتخابات نقابة المحامين التي جرت الجمعة الماضي وصلت الى 63%، ويمكن افتراض الأسباب التالية:

1- العدد الأقلّ للمحامين، 2- ارتباط أوثق في مزاولة المهنة للمحامين مع النقابة، 3- شدّة المنافسة وتوفر الفرص للتلاوين المختلفة.

كانت نتيجة المشاركة الواسعة فوز أحد المستقلين، ولأول مرّة ربما، بمنصب النقيب وطوال عقد مضى تناوب على منصب النقيب صالح العرموطي (تيار إسلامي لدورتين، ثم حسين مجلي لدورة واحدة، ثم العرموطي لدورتين). وتعبير المستقلّ لوصف التيار الذي صعد مؤخرا في النقابة قد يكون مخاتلا. فالأغلبية الساحقة من المرشحين للنقيب وللمجلس هم مستقلون، أي ليسوا أعضاء في حزب معين، انما ينتمون الى لون معين إسلامي أو قومي أو يساري، وتعبير المستقلين هنا يعني تقريبا أن المرشح ليس له صبغة سياسية معينة أو له صبغة وطنية بالأساس.

المهم أن الانتخابات عكست مختلف التلاوين، وقد خسر التيار الإسلامي منصب النقيب، لكنه ثبّت حضوره القوي الذي تشير الأرقام أنه يمثل ثلث القوّة التصويتية تقريبا، بالحصول على نصف مقاعد المجلس.

بالمقارنة مع انتخابات المهندسين، فإنّ مشاركة أوسع من الهيئة العامّة تتيح تمثيلا أكثر عدالة وتنويعا، وهذا التمثيل بدوره يضمن رقابة متبادلة ومشاركة تمنع تجيير النقابة لمصالح فئوية ضيقة.

مع ذلك ليست هذه الانتخابات مثالية بل انها بهذه الطريقة باتت مرهقة وغير منطقية، اذ على المحامي من العقبة ان يحضر الى عمّان للانتخاب والبقاء الى وقت متأخر من الليل من أجل الجولة الثانية بسبب صعوبة حصول مرشحة على أغلبية الأصوات من الجولة الأولى، ولا أدري لماذا لا تعاد الجولة الثانية بين أعلى اثنين فقط كي ينجح النقيب بأكثر من نصف الأصوات ليكون أقوى تمثيلا.

لن تستمر هذه النسب من المشاركة بين المحامين كلما زاد عددهم وينطبق عليهم ما ينطبق على النقابات الأخرى من ضرورة وجود هيئة تمثيلية وسيطة تحلّ محل الهيئة العامّة التي ما عاد ممكنا أن تجتمع بنصاب قانوني.

الإصلاح النقابي ليس موجها ضدّ فئة بعينها، بل فيه مصلحة للجميع فهو يضمن تمثيل كل التلاوين وفق حجومها، والأهم أنه يضمن استعادة أغلبية كبيرة غير مؤدلجة ومستقلّة ومعنية بالعمل المهني، لكن الصراع السياسي والآليات الانتخابية الموجودة اقصتها عن نقاباتها.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الى الزملاء المهندسين... متابع ومطلع، يلا همتكم (مالك البكري)

    الثلاثاء 17 آذار / مارس 2009.
    السلام عليكم، انا واحد من اكثر من 75000 منتسب لنقابة المهندسين. وشاركت بالتصويت الحمدلله ونجح من انتخبته... أكثر ما ساءني في الانتخابات هو ما ساءكم نسبة المشاركة الضعيفة، لكن السؤال ليش... مع احترامي للخضرا الا ان اسم الموحدة لم يموه على "قواعد" الخضرا لأنها مش أول مرة، هذا فضلاً عن أنه من المعيب ان لا تستطيع قائمة لها "قواعد" ايصال اطارها لتلك "القواعد"
    استغلال النقابة أمر معيب من اي انسان أو أي جهة كانت... لكن السؤال وين الغيورين على مصلحة النقابة اللي للأسف بيكتفوا بجلد النقابة ومن فيها حسنوا أو ساؤوا... هاي دعوة لكل المهندسين الاغلبية اللي ما شاركوا:
    انتم قادرون على التغيير ان أردتم وان رأيتم ما يستحق التغيير
    اما اذا ما في حدا مستعد يتحمل عبء العمل للتغيير فهو للأسف ما بيستحق أي تغيير...
  • »انتخابات المهندسين (مهندس متابع)

    الاثنين 16 آذار / مارس 2009.
    لقد قرات الموضوع الذي طرحه الاستاذ جميل النمري واستطاع ان يبين بان الاخوان يستطيعون الاصلاح الذي يطالبوبه بمجلس النواب والمحافل الاخرى بمطلبهم الدائم النسبيه ان يقوموا بتطبيقه بنقابة المهندسين والنقابات المهنيه الاخرى لكن لان النقابات مركزهم القوي الوحيد لا يتنازلون عن ذلك .اضافه الى انهم من خلال تحديد مواقع الاقتراع يتم التصويت بعمان والزرقاء واربد والكرك والعقبه ويتم استثناء باقي المحافظات ويطلبون من مهندسيها بالترحال الى المناطق الاخرى لادلاء اصواتهم مما يجعل العزوف لدى المهندسين من هذه المحافظات عن المشاركه وبهذه الحالة تكون نسبة المشاركه متدنيه جدا علما بان الزرقاء اقرب من السلط الى عمان لكن الزرقاء هي قاعدتهم تم وضع صندوق ولم يتم وضع صندوق بالسلط وكذلك جرش وعجلون ومادبا كون ليس لهم تلك الاصوات واني اتحداهم ان يضعوا بهذه المدن صناديق للاقتراع لن تكون النتائج لصالحهم .واننا نرى ان من واجبهم توسيع مراكز الاقتراع وسوف ترون ان هيمنتهم على النقابات سوف تنتهي.
    في الختام الشكر الجزيل للاستاذ جميل النمري لمتابعته القضايا النقابيه وهموم النقابيين
  • »سأجيبك أستاذ جميل ماذا تقول لنا هذه الاتخابات (المحامي أسيد الذنيبات)

    الاثنين 16 آذار / مارس 2009.
    انتخابات المحامين تؤكد لنا أن قوانين الانتخابات في بلدنا متخلفة فجولات الانتخابات التي تجري بعد الساعة الثانية عشر ليلا تفرز نتائج مشوهة وغير حقيقية وتعتمد الى حد كبير على قوة المرشح الاقتصادية في توفير ظروف بقاء مؤيديه في الميدان
    في جولة اليقضة(الجولة الاولى) حصل الخوالدة على رقم أعلى مما حصل عليه في الجولة الثانية جولة الغفوة
    وهذه نتيجة غريبة تعني بكل تأكيد أن معظم من انتخبه كان من خارج عمان ولما عقدت الجولة الثانية كان هذا المحامي غير العماني في منزله
    رشح التيار الاسلامي أسماء جديدة ولم تكن معروفة لعضوية النقابة ولكنه مع ذلك استطاع انجاحهم ليرفع بذلك صفر التيار كما يقولون الى 1440 صوتا وهذا رقم لم يحصله الخوالدة في الجولة الثانية علمابأن انتخاب الاعضاء بجولة واحدة فقط وليس كما هو حال انتخاب النقيب
    كانت التيار الاسلامي نصف خاسر ونصف رابح فهو وبكل سهولة نجح كتلته كبوت كما يقولون
    ومما يجدر قوله لماذا لا تسمى الامور بمسمياتها لماذا لا نقول كان الطبيشات مدعوما ممن يتناغمون مع الطيف الحكومي وأطروحاته وليس في ذلك عيب فهي مواقفه وهو حر فيها ثم نصر على تعبير المرشح المستقل وكأنه بلا أطروحات
  • »نريد نقابات للمحقوقين وللمرضى!!! (زهير السقا)

    الاثنين 16 آذار / مارس 2009.
    أعجب كل العجب للصمت الرسمي والشعبي لما يجري في النقابات، محامين وغيرها. فالإنتماءات السياسية للنقابات لا تخدم المنتسبين للنقابة ولا تضيف نفعا للمجتمع. وان كان من الواجب حضور النقابات سياسيا في ما يختص بعلاقة النقابات مع السلطات القضائية والتشريعية، بل والصحفية.

    ما سأتحدث عنه يا أستاذ النمري هو الاستثناء وليس القاعدة، ألم نسمع عن محامين وعدوا موكليهم خيراً وتقاضوا ما تقاضوه وخسرت القضايا وضاع الموكلين في أحاجي قانونية؟ ألم نسمع عن حالات إهمال طبي أدت بإعاقات دائمة أو وفاة مرضى بسبب خطاء في العلاج أو التشخيص؟؟
    ربما استثنينا من النقابات نقابة المحامين، حيث سمعت باجراءات تأديبية لمن خالف شروط مزاولة المهنة، ولم أسمع أن مدرساً حرم من مزاولة المهنة لفقأ عين طالب أو طبيبا بخبرة ٣٠ عاماً يعاد امتحانه للتأكد من مجاراته للتطور الطبي مثلاً.

    سيدي، لا بد أن يكون هنالك مرجعية داخل النقابات للمستفيدين من خدمات منتسبيها، مكتب شكاوى مثلا، يكون للسلطة التنفيذية على الأقل عين رقابية عليه، وربما كان طلبي هذاحافزا لمجلس نوابنا الموقر في تشريع يلزم النقابات المختلفة بالرقابة على أداء منتسبيها.
  • »لم تعد نقابة المهندسين نقابة مهنية للمهندسين (مهندس مطلع)

    الاثنين 16 آذار / مارس 2009.
    منذ وصول النقيب الحالي الى رئاسة النقابة قام بتحويلها اصبحت شركة خاصة كمكان توظيف للجماعة على حساب اموال المهندسين
    لقد حول معظم اموال النقابة الى محفظة مالية في السوق المالي من اجل الحصول على مقاعد مجلس ادارة له ولحزبه
    ليس من مصلحة الاخوان المسلمين ان تزداد نسبة المشاركة في الانتخابات كون حجمهم معروف ومحدد وان اية زيادة في المشاركة سنكون ضدهم ولهذا فهم حريصون دائما على تقليل نسبة المشاركة واستخدام اسلوب "نصرت بالرعب " فهم يلجؤون دائما الى الايحاء والتركيز الاعلامي بان قائمتهم تمثل تحالف القائمة البيضاء والخضراء من اجل عدم مشاركة معظم قواعد الخضراء في عملية الانتخابات
    ان الامور في صناديق نقابة المهندسين وصلت الى درجة الخطر ويعد السكوت على ما يجري فيها خيانة للوطن وعلى المهندسين اولا ان يتحركوا لانقاذ ما يمكن انقاذه وعلى الحكومة عدم الوقوف موقف المتفرج لان اية مشاكل مالية ستلحق بهذه الصناديق يجب ان تتحمل مسؤوليتها الحكومة
    وقد اعذر من انذر
    اللهم اشهد اللهم اشهد
  • »النقابة (محامي مكتح من الفقر)

    الاثنين 16 آذار / مارس 2009.
    استاذ جميل المرشح الي فاز نجح كعضو عدة دورات باسم التيار الاسلامي ولما اراد ان يكون نقيب وهم لم يريدوا ذلك اي الاسلاميين انشق عنهم وترشح كمستقل
    بالنهاية هو موطر فكريا وان كان ايطار ضبابي وما خرجت النقابة عن كونها اسلامية او قومية.
  • »ديمفراطية (يا نمري)

    الاثنين 16 آذار / مارس 2009.
    الان اصبحت النقابات ديمفراطيةلان الاسلاميين لم يفوزا بمقعد النقيب علما انهم حصلوا على نصف المقاعد...
    والذي استغربة هل فوز الاسلاميين برأيك هو عدم ديمقراطية ام عند خسارتهم تكون ديمقراطية؟؟؟