النواب: لماذا يكرهوننا؟!

تم نشره في الأحد 8 آذار / مارس 2009. 03:00 صباحاً

لا اؤيد ابدا فكرة لجوء المجلس الى القضاء لمحاسبة كاتب او مواطن مهما كانت طبيعة نقده واهدافه

نادرا ما تجلس مجموعة متنوعة من النواب معا في جلسة نقاش عامة, ولا يثار موضوع "هيبة" مجلس النواب والحملة الاعلامية التي لا تتوقف على المجلس وعلى النواب من اقلام الكتاب ووسائل الاعلام.

ويعبر النواب في أحاديثهم عن مرارة العلقم والحيرة لدوافع هذه الحملة "الشرسة" ولسان حالهم يقول: لماذا يكرهوننا؟! مجلس النواب الحالي "الخامس عشر" تعرض ويتعرض منذ تشكيله، لحملات نقد قاسية لم يتعرض لها مجلس نيابي منذ عام "89"، ولا يكاد يمر يوم من دون ان يطالعنا كاتب او موقع الكتروني بمادة نقدية او استهزائية.

واصبح نقد مجلس النواب موضوع من لا موضوع عنده لدى بعض الكتاب والمعلقين. واصبحت بعض المواقع الالكترونية تتصيد اخبار المجلس والنواب, لجذب القراء ونشر تعليقاتهم النقدية والقاسية ومطالباتهم بحل المجلس.

لا اعتراض لي على كل ما يقال ويكتب او يعلق على مجلس النواب واعضاء المجلس.  واعتبر حق التعبير حقا دستوريا يجب ان يصان. ويتحمل كل كاتب وناشر المسؤولية الاخلاقية والسياسية لما يكتب او ينشر. النواب كأفراد ممن يشعرون بأن المادة الاعلامية فيها خروج عن حق التعبير فان حقهم ان يلجأوا الى القضاء. اما ان يلجأ مجلس النواب الى القضاء وتقديم شكوى ضد مواطن, فهذا امر غير مستساغ ويمس "هيبة" المجلس.

الى جانب عوامل اخرى سنأتي على ذكرها, فإن ما يشجع الكتاب والنقاد على "الاستئساد" على مجلس النواب, هو ان نقد المجلس بلا كلفة سياسية, وان مجلس النواب يتيم سياسيا ولا بواكي عليه، فكل التيارات السياسية بما في ذلك الموالية غاضبة عليه. وعلى العكس فان نقد المجلس "وتقريعه" يجلب الشعبية ويلجأ بعض الكتاب احيانا لتلميع صورتهم من خلال نقد المجلس, نقدا يصل احيانا حد التقريع والشتائم.

كل اناء بما فيه ينضح. "وما حدا بقول عن زيته عكر". ارجو ان لا يفهم كلامي خطأ ويحرف عن موضعه. فكثير مما يكتب او ينشر في مواقع الكترونية, هو لوجه الله والوطن والمواطن. ونقد مجلس النواب والنواب, سلاح يجب ادامته والحرص عليه لانه من ادوات الاصلاح والتطوير.

نواب اخرون يعزون اسباب هذه الحملة الى الحساد والمنافسين والذين لم يحالفهم الحظ في الانتخابات. شخصيا اخالف هذا الرأي, لانه في كل انتخابات يكون هناك خاسرون وحساد.

شخصيا أعزي اسباب هذه الحملة الى الاسباب التالية باختصار:

اولا، الطريقة التي تشكل فيها مجلس النواب وما رافقها من تجاوزات تحدث عنها تقرير المركز الوطني لحقوق الانسان بإسهاب وموضوعية. ما جعل الجمهور ينظر ويتعامل مع مجلس النواب وكأنه "طفل لقيط".

ثانيا، الشعور الجمعي بأن مجلس النواب الحالي, غير مستقل وان اياد خفية تديره, ونظرية المظلة باتت معروفة.

ثالثا، كثرة الامتيازات المحقة وغير المحقة التي حصل عليها النواب في ظروف عامة صعبة على مختلف الصعد.

رابعا، ضعف الادارة السياسية لمجلس النواب وضعف وهشاشة كياناته النيابية والسياسية.

خامسا، تخلف الاداء النيابي العام, وغياب الارادة السياسية وفقدان اتجاهات البوصلة في عمله.

سادسا، تخلف النظام الداخلي للمجلس وغياب الديمقراطية عن صناعة القرار البرلماني وتشكيل هيئات المجلس ولجانه المتخصصة.

سابعا، ضعف وهزالة نظام "الامانة العامة لمجلس النواب" وتخلفها السياسي والاداري والاعلامي. وهي من اكثر اجهزة الدولة الاردنية ترهلا وتخلفا وقلة انتاجية ومهنية.

bassam.haddadeen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نواب وأمانة (زهير السقا)

    الأحد 8 آذار / مارس 2009.
    أتفق مع الكاتب حول فعالية الأداء الإعلامي لأمانة المجلس، أما الأوصاف فهي قوية ولا تخدم غرضاً.

    جاء في أحد محطات الراديو مؤخرا خبرا مفاده أن أهل نيبال (في التبت)، يريدون في دستور بلادهم الجديد محكمة خاصة للفصل في قضايا الحب بين الأزواج! وأظن أن محكمة الحب النيبالية تستطيع أن تحكم لصالح أحد الزوجين وتظهر خطأ الآخر، ولكن هل تعيد الحب أو الاحترام بين الزوجين؟؟

    لا يزال المجلس النيابي في بدايته، ولديه المتسع من الوقت للخروج بالقوانين التي تنفع المواطنين وتنظم أمورهم، فهم أدرى باحتياجات دوائرهم الانتخابية وهنا يكون الرد الأقوى من المجلس على أي تعليقات لا تقدم ولا تؤخر ويحجز لنفسه ولأعضائه مكانا ناصعا متميزا في عقل المواطن وقلبه وذاكرة الوطن الخالدة.
  • »مجلس نواب .... نواب من ؟؟؟ وامام من ؟؟؟ (محمد البطاينة)

    الأحد 8 آذار / مارس 2009.
    يفترض ان مجلس النواب هو مجلس تمثيلي يقوم بتمثيل المواطنين جميعاً ويكون هو النائب عن الناس في ادارة قضاياهم ومتابعة امورهم وتعيين السلطة التنفيذية وعزلها اذا اخلت بواجباتها الاساسية للمواطنين ..... ولكن مجلس النواب هذا او الذي قبله او الذي قبلهما والقائمة تطول ... لا يمثل المواطنين بتكافؤ او عدالة ... وهنا نقطة مهمة لا يجب تجاوزها ... فمن غير المنطقي ولا المعقول ان تتمثل بعض المحافظات بما يزيد عن 10 نواب في حين ان عدد سكانها لا يتجاوز عدد سكان لواء اخر في المملكة ويمثله نائب واحد ..بمعنى ان الصوت هناك يساوي 10 اصوات هنا ... وهذا ظلم بين لا يقبله عقل ولا دين ويدل على غياب العدالة ... ناهيك عن الامتيازات والاعفاءات وعن استغلال مراكز الدولة ومصادرها ومواردها من قبل بعض المسيطرين عليها لارضاء بعض النواب وشراء مواقفهم (وذممهم).... ان الحديث عن الاصلاح وعن هيبة مجلس النواب او عن هيبة الدولة عموما هو كلام حق يراد به باطل من قبل بعض المنتفعين والمدعين وبائعي الكلام والوهم بدون اي انجاز حقيقي او خدمة حقيقية للوطن او المواطن .................... في فمي ماء.. وهل ينطق من في فيه ماء !!! وسلامتكم
  • »مجلس النواب (رشاد الصاحب)

    الأحد 8 آذار / مارس 2009.
    بدايةٍاحيي سعادة النائب على اريحيته في تناول الموضيع المتعلقه بمجلس النواب والانتقادات اللتي توجه لادائه وليسمح لي سعادة النائب ان اؤيده في النقاط الثلاثه الاولى وبخاصه السبب الثالث حيث ان جميع المواطنين بكافة اطيافهم وكافة فئاتهم ينتظرون من مجلسهم ان يساندهم في ظل الظروف الاقتصاديه السيئه لا ان يكون هم الساده النواب هو الامتيازات الخاصه بهم وكلنا يعلم ان النواب من فئة الميسورين وبعضهم من البرجوازيين ليسوا بحاجه لراتب او تقاعد او سياره بدون جمرك وعامة الشعب لا يملك قيمة تامين سيارته مع تمنياتي لجميع النواب بالفتره المتبقيه من عمر المجلس ان يحسوا بالهم الشعبي
  • »مجلس اصطفافات (هاني المشاقبة)

    الأحد 8 آذار / مارس 2009.
    في المجلس النيابي ثلاثة اصناف من النواب اولها صنف يبحث عن هيمنة مطلقة او شبه مطلقة على المجلس وعدد هؤلاء النواب لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة وهم في الحقيقة الاقدر على ادارة دفة التشريع والرقابة ويسعون على الاغلب الى ابقاء زئرتهم مسموعة لدى الحكومة ومن ثم بين الجماهير والتي هي اخر اهتاماتهم الحقيقية اما الصنف الثاني فهم من يبحثون بالغالب عن الانتماء او الاستظلال بتلك القوى وهم كثر ويبحثون عن مكاسب انية شخصية او قد تكون بهدف زيادة حدة شوكتهم لدى الحكومة اما الصنف الثالث فهم النواب عابري المجالس يشاغبون عندما تتهادى اصوات الاغلبة قليلة الخبرة ليسمعوا صوتهم للحكومة " نحن ما زلنا هنا" اما بالنسبة لنواب الجبهة فقد جيئ بهم ليكسروا لون المجلس لا غير ولا يمكن تصنيفهم لضعفهم في المجلس الحالي .
    الحكومة الحالية اكثر الحكومات حظا مع من تحت القبة فهي تشتري ثقتهم بمكاسب شخصية قد يدفع ثمنها الشارع وبابخس الاثمان وللاسف كنمرة لسيارة او تاشيرة حج او زيادة بمرتب لاشخاص اعلن جلهم في حملاتهم الانتخابية انهم ترشحوا لخدمة الشعب لا لزيادة ارصدتهم البنكية وامتيازاتهم الشخصية.
    قريبا سيحصل النواب بشكل عام على بعثات دراسيةواناواثقا من حصولهم عليها سؤال اوجهه للحكومة هل لنا نحن كمواطنين وجدت الحكومة لخدمتنا ان تطلب من النواب توزيعها على الفقراء والمحتاجين وان تعلن الحكومة بعد توزيعها اسماء الحاصلين عليها وان تشترط ان لا يكون الحاصل عليها من ضمن درجة القرابة الاولى او الثانية او الثالثة للنائب ؟ اعتقد ان الحكومة اقدر على توزيع البعثات الدراسية على فقراء الاردن الا انها ستلجئ لتوزيع ضرائب الشعب الجائع لجيوب اغنياءه ليزداد الفقير فقرا والغني غنى.