د.أحمد جميل عزم

روح عمّان ...مكتبة "أم عماد"

تم نشره في الأربعاء 25 شباط / فبراير 2009. 03:00 صباحاً

كثيرون منّا سمع يوما عبارة أنّ "عمان مدينة بلا روح"، كثيرة هي المرات التي سمعت بها هذه الجملة في الماضي، وأحيانا كان البعض يحاول تقليل وطأة العبارة فيقول عمّان مدينة نظيفة وجميلة ولكن بلا روح. ولا أدري إذا كان من يرددون مثل هذه العبارة كانوا يقصدون أمرا معينا أم لا؟ ولكني كنت أخمن أنّهم يقولون إنّ للمدن أجواء خاصة مثل بيروت ودمشق والقاهرة وأنّ هذا الجو غير موجود في عمّان، وكنت أرفض هذه المقولة "صامتا"، لأني كنت أعيش روح عمّان وأعيش أجواءها، ولكن كيف لي أن أناقش أولئك الذين جالوا العواصم وقارنوا بينها بينما كنت أنا حتى إنهاء دراستي لم أغادر فعليّا الأردن إلا في زيارات متباعدة للقدس؟

أعتقد أنّ حداثة سن عمّان كانت سببا في ادّعاء البعض مثل هذه المزاعم، وربما لأنّ أغلبية أهل عمّان في الخمسينيات والستينيات لم يكونوا ممن ولد وعاش طفولته فيها، ولم يدرسوا في مدارس أو جامعات عمّانية (التي لم تكن وجدت بعد). وقبل عامين صدمني كاتب عربي كبير عندما كتب في سيرته الذاتية التي اشتريتها من إحدى مكتبات عمّان بحديثه السلبي، ورغم أنّه قدّم لحديثه عن عمّان بقوله "لن أقارن ولن أفصّل ولن أفاضل ولن أتوسع حتى لا أخدش مشاعر من لم أصب بهوى مدينتهم" فإنّ حديثه كان فيه الكثير مما يخدش المشاعر، ومما يثير في الوقت ذاته الاستغراب لأنّه لم يعرف عمّان، فهو يقارن عمّان بمدن أخرى ويقول إنّها ليست تلك المدن "لا في الشكل والمظهر، ولا في الخضرة والزهر ولا في التاريخ والتراث، ولا في النادي والمقهى والمطعم والمتجر والسوق واللهجة".

بدأ "العمّانيون" منذ التسعينيات - على الأقل - يرفعون صوتهم ويقولون كلمتهم، وسأبدأ بجهد هاني الحوراني، في مركزه "الأردن الجديد"، فهاني يثير الإعجاب بدأبه على توثيق المكان، واهتمامه بالتاريخ الاجتماعي، وإذا كنت لا أنسى يوم أهدى إلي كتاب عبدالرحمن شقير، "من قاسيون إلى ربة عمون"، الذي أصدر مركزه إحدى طبعاته، وأتذكر كيف أسرني وصف الكتاب لبدايات عمّان، فإنّ سلسلة مؤتمرات "تاريخ الأردن الاجتماعي" كانت مناسبة لافتة لتوثيق تاريخ عمّان، وقد سعدت باشتراكي بعملين ضمن هذا البرنامج، الأول عندما دعاني هاني عام 1999، من مكان إقامتي في بريطانيا، لتقديم ورقة عن "المجتمع الأردني في الدراسات الغربية"، وأشد ما أثار تفاعلي يومها في مشاركات أخرى في المؤتمر، مجموعة أوراق قدّمها مهندسون معماريون تناولوا تاريخ العمارة في الأردن، وخصوصا في عمّان، ورأينا كيف تطورت هوية البناء في عمّان فكانت مباني كل مرحلة أو كل عدّة سنوات، تعكس مدارس في البناء والعمارة وفي نمط وأيديولوجيا مهندسيها، وتعكس هويّة من ينفذونها وصولا إلى تبلور روح معمارية خاصة بعمّان، هذا رغم أن الجميع يدرك أنّ مثل هذه الهوية لا تزال تحتاج للتنظيم والتقنين لإنهاء الكثير من مظاهر الفوضى في هوية البناء. ومشروع آخر لم ير النور، لأسباب لا مجال لسردها هنا، أنجزته في مشروع "تاريخ الأردن الاجتماعي" هو تاريخ مدرسة "الكلية العلمية الإسلامية"، (مدرستي التي عشقت). وهاني مهتم بكل شيء من مثل تاريخ دور السينما، ونشأة سوق السكر، وتاريخ الجمعيات الخيرية والأندية الرياضية، وكل شيء.

سبيل آخر "سكب" فيه العمانيّون روحهم، هو الرواية، ولعل رواية "أرض اليمبوس" للروائي الياس فركوح، التي قرأتها مؤخرا وسجّل فيها ذكرياته مع عمّان ومطعم هاشم والسيل والوحدات والتواصل بين القدس وعمّان ومجمع النقابات ومظاهراته، والشميساني ومقاهيها. كل ذلك كان السبب الرئيس الذي حفزني لكتابة هذا المقال، وهي رواية تضم لروايات أخرى، مثل رائعة هشام غرايبة (الشهبندر)، التي لا يسجل فيها تاريخ عمّان الحديث ونشوء سوق السكر وبيوت الشابسوغ القديمة، وحي المهاجرين، ونشأة بيوت جبل عمّان لتكون بيوت البرجوازية الجديدة في سفح جبل عمّان، في الثلاثينيات، وتحديدا في المنطقة التي تسبق الوصول إلى الدوار الأول، وما سيعرف لاحقا باسم شارع الرينبو، ويسجل فيها متى تركت فتيات عمّان الحجاب، ولكن يسجل أيضا تاريخ عمّان القديم وتاريخ سبيل الحوريات. وقبل أيّام كتب نزيه أبو نضال في الرأي عن "عمّان في الرواية" متناولا الكثير منها، وغالبية هذه الروايات حديث نسبيّا، ويلاحظ أبو نضال أنّه: "كثيرة هي الروايات التي تدور وقائعها في مدينة ما كالقاهرة أو دمشق، ولكنها نادرة تلك المدن التي يشكل مكانها ووقائعها موضوعات للروايات وللسير أيضاً"، ويضيف: "ولعل عمّان من أبرز هذه المدن، هنا بالضبط تصبح المدينة بطلا وفضاءً لذاتها وليست مجرد إطار أو مكان لأبطال وأحداث"، فأي مدينة تلك التي تفتقد للروح وتفرض ذاتها وتختلط بالأحداث والسير على هذا النحو؟

في مدونته الناجحة، (360 إيست) (360 East)، يسجل أحمد حميض الكثير عن عمّان وعن معمارها، ومن ضمن ما يورده كيف أعاد العمانيون اكتشاف أدراجهم وكيف يحتفلون بالأدراج القديمة ويقدّم أفلام فيديو لأدراج عمّان التي تشكل جزءا من سمات جبال عمّان وجزءا من ذكريات كثير من أبنائها وبناتها، وأحمد يقدّم في مدونته تصورا لكيف يمكن تقديم عمّان للعالم إعلاميا.

وقبل أسابيع هزني الكاتب زياد الجيوسي، المقيم في رام الله عندما كتب على مدونته "أطياف متمردة" عن زيارة له إلى عمّان يستذكر فيها سنوات قضاها فيها أثناء ترحاله بين عواصم مختلفة، فيقول: "وها أنا استعد في الساعات المقبلة لاحتضان رام الله العشق والجمال، أنظر من شرفتي أتأمل عمّان الهوى، أنظر في كل الاتجاهات، أحلم برام الله وأستعيد ذاكرة عمّان التي عشقت، عمّان الجمال الصغيرة الجميلة، عمّان الشابة التي كبرنا معها وترعرعنا، فبقيت شابة ترخي جدائلها على الكتفين، وكبرنا نحن وبقي عشق الشابة يجتاح أرواحنا، عمّان وسط المدينة والأحياء التي تتناثر على جنباتها، والتي أجولها في كل مرة أعانق عمّان فيها، محتضنا بروحي روحها، ملتقطاً بعدستي جمال روحها وذاكرة الهوى العمّاني".

كثيرة هي الملامح والمشاهد التي تشكل روح عمّان ولي فيها نصيبي، فأنا تهزني كل الكتابات عن جبل اللويبدة، وكل من سكن اللويبدة يعرف خصوصيته وجماله، وقبل أشهر كتب موفق الملكاوي في "الغد" بعنوان "أحن إلى اللويبدة". وأنا عندما أذكر اللويبدة، حيث كان يقطن جدي لا بد لي إلا أنّ أتذكر ياسمينة زرقاء اللون، تزين بيتهم، وكان جدي مزارعا للأشتال المنزلية، وكانت شتلة الياسمين قد تورطت في شجار بين اثنين من أخوالي في طفولتهما التقطها أحدهما في وعائها البلاستيكي المعدة لتباع فيه، ورمى بها شقيقه، لتستقر الشتلة في مكان ما على أرض البستان، ودون أن يراعيها أحد، نبتت وأزهرت واستمرت بقوة – على رقة الياسمين -، وأصبحت الياسمينة رمز البيت الذي بني مطلع الخمسينيات في حي كل من فيه يعرف بعضه.

ملمح آخر يختصر بالنسبة لي كثيرا من ملامح الطفولة، هو مكتبة "أم عماد"، وهذا هو الاسم الذي عرفت المكتبة به، وهي مكتبة عامة تابعة لجمعية أصدقاء الطفل، (التي تشكل بدورها جزءا من  ذاكرتي العمّانية)، كان مقرها في سفح جبل عمّان (قرب المنطقة التي يوثقها هشام غرايبة في روايته الشهبندر)، وقرب قصور عمّان الأنيقة الباقية حتى الآن، وفي الشارع الذي يقام فيه سوق جارا أيام الجمعة، وقرب المنزل المتواضع للملك طلال رحمه الله، ويحتل مكان المكتبة منذ سنوات مشروعا اجتماعيا آخر طموحا هو "مشروع نساء بني حميدة للنسيج".

 كانت المكتبة في بيت قديم أنيق جميل وصغير، وأم عماد تطلب منا أن نتبرع للمكتبة بقرش أو نصف قرش كلما زرناها، وبالنسبة لي كانت الإجازة تعني مكتبة "أم عماد". وكانت أم عماد وإحدى بناتها المتطوعات يقمن على المكتبة على نحو لا ينسى، فيه الكثير من الحزم، حتى أنّ بعض خزائن الكتب ممنوعة على بعض الأطفال حتى يثبت جديتهم وتثبت قدرتهم على قراءة ما هو أبسط منها، وأذكر كيف استجابت لاحتجاجي بأني أريد أن يسمح لي قراءة كل ما في المكتبة، وكيف أني بقيت حتى اليوم أتساءل ماذا لو طلبت أن أقرأ الكتب التي في مكتبها، والتي يبدو أنّها كانت كتبا شخصية خاصة لها أكثر منها للأطفال؟. في تلك المكتبة قرأنا الكتب والقصص، والمجلات، وأسست شغف القراءة، وفي تلك المكتبة التي كانت تتكون من غرفتين، والثالثة غرفة المديرة، تدربنا على بعض المسرحيات وشاهدنا بعضها الآخر.

"عمّان الهوى" فيها الكثير مما نحتاج لفهمه والاحتفال به وقراءته وتوثيقه. ولا أدري كيف نشاهد عشرات المسلسلات عن الحارات الشامية والدمشقية، ولا نشاهد حتى الآن مسلسلا عن اللويبدة وياسمينها ومدارسها، وقصص الصبايا والشباب فيها، وعن قصص مقاهي عمّان التي كانت يوما منتديات سياسية وحزبية. لعل الروايات والنصوص الكثيرة التي كتبت مؤخرا تكون مقدمة لأعمال فنية ودرامية وبحثية كثيرة تخلّد روح عمّان وتوثقها.

ahmad.azem@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عمان ..تلك الطفلة التي كبرت (احمد نعمان)

    الأربعاء 25 شباط / فبراير 2009.
    صعب على من لم يعش طفولته بعمان ان يدرك ما هية عمان وسحرها في طفولتها كمافي نضوجها الان.
    عمري الان ستون عاما عشتها بعمان منذ طفولتها ورايتها تكبر سنة بعد سنه وتزاد جمالا . اراها الان
    كامراة ناضجة عنيفة مشاكسة مفعمة بالحياة بعد ان كانت طفلة بريئة وديعة.
    ولا زلت حتى الان يطيب لي التجول باحيائها القديمة واتسائل من يترى يسكن هذة البيوت التي كنت كما كان معظم سكان عمان يعرفون ساكنيهاباسمائهم.

    نعم عمان فقدت بعض ميزاتها القديمة فلم يعد ساكنيها يعرفون بعضهم البعض كما كانت منذ اربعون عاما مضت حيث كان من الصعب ان يرتكب شخص ما حماقة ما بدون ان يعلم ذويه ما فعله. واذكر بانني يوما كنت بوسط البلد مع بعض الاصدقاء اردنا ان نقلد الكبار فاشترينا سيجارتين تناوبنا عليها..وكانت المفاجئه لنا عند عودتنا الى منازلنا ان اهالينا ينتظروننا والعصي بايديهم لعقابنا. تلك عمان التي نحن اليها.
    ولتذكير الاخ بشار حمدان باسم مطعم الفلافل بجبل اللويبدة( اسمة مطعم ابو محجوب بشارع كلية الشريعة.
  • »شكراً لك أيها النجيب (د. علي عبد الكاظم الفتلاوي)

    الأربعاء 25 شباط / فبراير 2009.
    سلمك الله دكتور أحمد.. عمان ليست حكراً على من عاش طفولته فحسب؛ هي لمن عاشها من العابرين أيضاً.. إذ تركت من أهلها بالنفس الكثير وداً وذكرى ما وجدته الأخصب في مسار حياتي.. وهي التي يشق على أهلها عيشهم، ولكنهم كرام بعطائهم.. بعذوبة مشاعرهم نحو الغريب.. بـ : يمية أهلا وسهلاً، بقهوة الاستقبال والوداع، بعطر السيد بهجت وهو يستقبلنا ببيته إحتفاءً بزملاء ولده كريم أم حسن وهو يسقى كؤوس الماء عطراً.. ترحيباً وسقايةً واطعاماً. لك أخي أحمد، واي أخوة.. كنت رباناً لعلاقاتنا مع الصحب والزملاء، زارعاً في النفس آمالاً وآمال.. بحيائك.. بصدقك.. بكل ما هو شريف من المعاني. وطنت عمان بهدف الدراسة بجامعتها الأردنية العامرة.. كان إنطباعي الأول يوم دخلت أبوابها ليس طيباً، والعيب ما كان منها وإنما من جيبي الخاوي.. حتى فارقتها، بقيََ خاوياً.. ولكنني تزودت منها بما أغناني.. صحبةً حنونة.. وأخوة صادقة.. وليد عبد الله.. محمد جريبيع.. خالد أبو شنب.. بأخوة الضفتين كانت قلوبكم.. وكثير ممن لا يتسع المجال لايراد اسمه من عناوين إنسانية حلت عليّ قبل أن أمر عليها. سعدت بعمان كلما زادت أيام إقامتي.. بعد صدمة الكآبة الأولى التي لفحتني.. أحن إليها.. لمكتباتها.. لشوارعها وأزقتها.. طبعاً للويبدة التي شبهتها في أول عروج عليها وكانها حي الوزيرية في بغداد.. بمعالمها وأهلها.. وبعبق أزهار وأشجار حدائقها.. لصداقتها الصدوقة.. وللآن تشتاق النفس إليها سيما في أيامها الرمضانية وايام الخميس.. من يقل عن عمان جمودها، لأنه يدخل متعالياً عليها.. عمان الأجمل تحتضن بمشاعرها الدافئة المفلسين أمثالي يومذاك.. عمان لا تحب تعالي المترفين.. شكراً لك دكتور أحمد.. فقد أحييت ما بات ساكناً لطول البعد.. شكراً ايها النجيب.
  • »لماذا نفتقد للروح في عمان (بشار حمدان)

    الأربعاء 25 شباط / فبراير 2009.
    سبق وسمعت عبارة " عمان بلا روح " خلال وجودي في موسكو قبل سنتين ، سألني عدد من الناس ممن لم يزوروا عمان بأنهم سمعوا من رفاقهم الأردنيين أن عمان بلا روح ، بل تكاد تكون موحشة .. يومها وافقتهم في ذلك ، موقفي تغير اليوم ، وإن كان لا يزال هناك بعض من عدم القبول والشك في نفسي .. لعدة أسباب لا يتسع مربع التعليق لذكرها ، ولكن من بينها الشعور بأن الروح الموجودة في عمان تكاد تكون أشبه بالدمية في هذه الايام وأشعر مثلا أن وسط البلد اصبح من يرتاده من أوساط النخبة الاجتماعية وحتى الثقافية لا يرتادوه سوى كنوع من البريستيج الاجتماعي والثقافي واصحبت البلد مجرد أنتيكة أوتحفة للفرجة.. لذا تكاد تجدها تزدحم بالمتفرجين أكثر من الذين يعيشون فيها .. ربما، عدا عن قناعتي بأن الروح يجب أن توجد في ناس المكان وعلاقتهم به ، لا بالجماد ..
    قبل فترة خلال تصويري لفيلم عن الفنانة الفلسطينية ريم بناوزوجها الأوكراني ليونيد رأيت عمان من خلالهما كما لم أرها من قبل ، حيث اخترت بعض الأماكن لتصويرهما .. وجدت عمان فيها من العبق والهوى ما ذكرت يا صديقي .. للمرة الأولى شعرت بأني أكتشف مساحات أخرى مجهولة في عمان ، ولا أقصد بطبيعة العمران وقدمه وشكل المحلات وطبيعة الناس فيها ، وحقيقة لا يمكنني أن أصف ما شعرت به .. من المرات القليلة كنت مبهورا بعمان .. وما كانت المرات القليلة السابقة سوى ارتيادي أنا وأصدقاء لعدد من مقاهي وسط البلد القديمة وتناول الطعام في هاشم أو مطعم ا لقدس أو شراء ساندويش الفلال من فؤاد .. والحلويات من حبيبة أو من قطايف أبو علي أو ترددنا، بعد أن تخرجنا من الجامعة ، على دارة الفنون في اللويبدة أو تناول الفلافل في مطعم قديم فيها ، نسيت اسمه ، بعد أن نتعب من البحث عن عمل ..
    ربما في عمان بعض الروح ولكن نحن من فقدنا أروحنا، وربما كان في عمان من يردي أن نكون بلا روح !!
    قال لي صديقي ذات ليلة حين كنا نمشي بعد منتصف الليل في دمشق .. أن المدينة كالمرأة، جميلة أكثر حين تكون عارية ، يومها اختلفت معه بأن المرأة حتى لو كانت عارية لا يمكن أن تعاشرها كنصفك الآخر إذا لم تحبها نهارا وهي ترتدي كل ملابسهاعليها وأن تكون جميلة الروح لا بهية الطلعة وحسب..
    كنت أشعر أحيانا أنه كان محقا فقد كنت قبلها كثيرا ما أتلذذ بالمشي ليلا وفي أوقات متأخرة حين يختفي معظم الناس من الطرقات وتغلق المحلات أبوابها .. في وسط البلد وفي شارع الرينبو وفي مناطق أخرى في جبل عمان ..
    http://www.daralhayat.com/society/youth/06-2008/Item-20080601-4529aadd-c0a8-10ed-0165-7e5affdc26a1/story.html

    http://www.mohomar.com/mohomar/65608/2009/01/02/112573-...
  • »لماذا نفتقد للروح في عمان (بشار حمدان)

    الأربعاء 25 شباط / فبراير 2009.
    سبق وسمعت عبارة " عمان بلا روح " خلال وجودي في موسكو قبل سنتين ، سألني عدد من الناس ممن لم يزوروا عمان بأنهم سمعوا من رفاقهم الأردنيين أن عمان بلا روح ، بل تكاد تكون موحشة .. يومها وافقتهم في ذلك ، موقفي تغير اليوم ، وإن كان لا يزال هناك بعض من عدم القبول والشك في نفسي .. لعدة أسباب لا يتسع مربع التعليق لذكرها ، ولكن من بينها الشعور بأن الروح الموجودة في عمان تكاد تكون أشبه بالدمية في هذه الايام وأشعر مثلا أن وسط البلد اصبح من يرتاده من أوساط النخبة الاجتماعية وحتى الثقافية لا يرتادوه سوى كنوع من البريستيج الاجتماعي والثقافي واصحبت البلد مجرد أنتيكة أوتحفة للفرجة.. لذا تكاد تجدها تزدحم بالمتفرجين أكثر من الذين يعيشون فيها .. ربما، عدا عن قناعتي بأن الروح يجب أن توجد في ناس المكان وعلاقتهم به ، لا بالجماد ..
    قبل فترة خلال تصويري لفيلم عن الفنانة الفلسطينية ريم بناوزوجها الأوكراني ليونيد رأيت عمان من خلالهما كما لم أرها من قبل ، حيث اخترت بعض الأماكن لتصويرهما .. وجدت عمان فيها من العبق والهوى ما ذكرت يا صديقي .. للمرة الأولى شعرت بأني أكتشف مساحات أخرى مجهولة في عمان ، ولا أقصد بطبيعة العمران وقدمه وشكل المحلات وطبيعة الناس فيها ، وحقيقة لا يمكنني أن أصف ما شعرت به .. من المرات القليلة كنت مبهورا بعمان .. وما كانت المرات القليلة السابقة سوى ارتيادي أنا وأصدقاء لعدد من مقاهي وسط البلد القديمة وتناول الطعام في هاشم أو مطعم ا لقدس أو شراء ساندويش الفلال من فؤاد .. والحلويات من حبيبة أو من قطايف أبو علي أو ترددنا، بعد أن تخرجنا من الجامعة ، على دارة الفنون في اللويبدة أو تناول الفلافل في مطعم قديم فيها ، نسيت اسمه ، بعد أن نتعب من البحث عن عمل ..
    ربما في عمان بعض الروح ولكن نحن من فقدنا أروحنا، وربما كان في عمان من يردي أن نكون بلا روح !!
    قال لي صديقي ذات ليلة حين كنا نمشي بعد منتصف الليل في دمشق .. أن المدينة كالمرأة، جميلة أكثر حين تكون عارية ، يومها اختلفت معه بأن المرأة حتى لو كانت عارية لا يمكن أن تعاشرها كنصفك الآخر إذا لم تحبها نهارا وهي ترتدي كل ملابسهاعليها وأن تكون جميلة الروح لا بهية الطلعة وحسب..
    كنت أشعر أحيانا أنه كان محقا فقد كنت قبلها كثيرا ما أتلذذ بالمشي ليلا وفي أوقات متأخرة حين يختفي معظم الناس من الطرقات وتغلق المحلات أبوابها .. في وسط البلد وفي شارع الرينبو وفي مناطق أخرى في جبل عمان ..
    http://www.daralhayat.com/society/youth/06-2008/Item-20080601-4529aadd-c0a8-10ed-0165-7e5affdc26a1/story.html

    http://www.mohomar.com/mohomar/65608/2009/01/02/112573-...
  • »كلما اشتقت الى عمان أعود الى شارع الرينبو (محمد مبروك)

    الأربعاء 25 شباط / فبراير 2009.
    في مدرسة ابن زهرالابتدائية (1-4) تبعد عن مكتبة ام عماد 200 متر تفتحت عيني على القراءة وكانت معلماتي مس دنيا ومس مريم ومس خلود خصاونة ومديرة المدرسةومس ضحى سكر من اشد المشجعين للذهاب الى الكتبة في مكتبة ام عماد قرأت سندريلا وليلى والذئب وربن هود وغيرها من قصص الاطفال وثم الى مدرسة المأمون حيث كان الاستاذ عبد الغني الحشاش والاستاذ سعيد والاستاذ زهير والاستاذ سلمان مدانات كلهم فيه عبير عمان وكلهم


    الاستاذ أحمد جميل عزم لم استطع الا أن اكمل المقال وفاضت عيناي لاني عدت الى سنوات الطفولة والشباب
  • »عمان مدينة جميلة. (ماجدة)

    الأربعاء 25 شباط / فبراير 2009.
    عمان مدينة جميلة جدا وأحد خصائصها الجمالية انها مدينة جبلية ( بالرغم أنني أعاني كثيرا من رفض سائقي سيارات التاكسي الوصول إلى مكان سكني الجبلي، فأبادرهم ان معظم عمان جبلي)، هي مدينة جميلة لكن ينقصها نهر ، الأنهار تضيف جمالا وحياة لا أجمل، لهذا انهشت جدا عندما رأيت غلاف كتاب " سيرة مدينة" لعبد الرحمن منيف ، صورة أطفال يلعبون ويسبحون في نهر!!! ياااااه ، كيف لهم أن يسقفوه؟!! يا حرام،هذا النهر أو السيل الذي ذكرته أيضا الروائية سميحة خريس في رائعتها " دفاتر الطوفان"
    عمان مدينة جميلة ، لكنها تتغير بسرعة ، لهذا هي بحاجة إلى توثيق دائم وبحاجة إلى من يعتني بخصوصيتها.
  • »احلى ايام (ناصر)

    الأربعاء 25 شباط / فبراير 2009.
    كل الشكر للدكتور احمد على هذه المقاله الرائعه واعادتنا لاحلى ايامنا في مكتبة ام عماد وشوارع جبل عمان
  • »عمان الهوى (محمد)

    الأربعاء 25 شباط / فبراير 2009.
    كلما رايت مسلسل ليالي الحلمية ومقدار ما اثر بالناس احزن ان ليس هناك مسلسل او فلم عن عمان والتي حدث فيها من المتغيرات السياسية, الاقتصادية والاجتماعية ما يفوق العديد من البلدان الاخرى وبما يوفر قاعده خصبه لهكذا اعمال روائية او فنية, وكم حزنت عندما لم ياخذ مسلسل سلطانه الاهتمام الذي يستحقه منا هنا بالاردن , منطقة جبل عمان تحديدا اقوم بزيارتها انا وزوجتي واطفالي بشكل دائم وتحديدا منطقة مكتبة ام عماد وقصر البلبيسي, والقاسم وبرجاق والامير شاكر, ولم ولن اجد اجمل واقرب الى القلب من عمان وتستحق منا كل الحب والولاء, اما السيده ان عماد فقد كان لها الاثر الكبير في تنشئتنا خصوصا بالقصص والكتب التي كنا نقرأها في المكتبة عدا عن تعلمنا النظام منها اضافة الى اهالينا ومدرستنافكل الاحترام لها
  • »ذكريات طفوله (احمد صالح)

    الأربعاء 25 شباط / فبراير 2009.
    اجمل ذكريات الطفوله مكتبه ام عماد
  • »عمان عاصمتنا الحبيبة (سمر)

    الأربعاء 25 شباط / فبراير 2009.
    كل شيء في عمان جميل - هناك اماكن يتذكرها الكبار فينا مقهي كوكب الشرق والسنتراك وشاعر طلال وشارع السيل الذي كان في ايام العيد وعلى ضفاف السيل المراجيح وبائع الفول وساندويشات الفلافل والكبه والكلاوي وغيرها والمشروبات كانت اورانج وسحويل كانت ايام جميله - واذكر اول مره اشرب من مياه البئر الموجود في سكن قريب لنا حيث كان طعم الماء مميز جدا ولا اذكر اني شربت اطيب من هيك ميه والمنازل كان لها جمالها الخاص والارضية كانت من الاسمنت النظيف وكل شي جميل ومرتب كانت هكذا منازل المقيمين على طرفي السيل في ذاك الزمان وكانوا اغلبهم من الشراكسة الذين عشقوا عمان كما عشقها كل من سكن واقام فيها .