رسالة حماس.. لماذا الضجيج؟!

تم نشره في الأربعاء 25 شباط / فبراير 2009. 02:00 صباحاً

أثارت الرسالة التي قيل إن حركة المقاومة الإسلامية حماس أرسلتها للرئيس الأميركي باراك اوباما في الأسبوعين الماضيين الكثير من ردود الفعل في الدوائر الإعلامية لا سيما الغربية منها. فقد نفت حماس أنها أرسلتها، ثم عاد مساعد وزير الخارجية في الحكومة المقالة والمستشار السياسي لرئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية ليؤكد أن الرسالة أرسلت عبر وزارة الخارجية وليس من خلال حماس.

الضجيج حول هذه الرسالة ما يزال مستمرا، فالمتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيتس  عاد وأشار إلى هذه الرسالة في لقائه الصحافي اليومي مشيرا إلى أن الرسالة- حسب علمه- ما تزال في القدس لدى القنصلية الأميركية هناك.

دبلوماسية الرسائل مع الإدارة الأميركية الجديدة التي كان قد بدأها الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد تبدو مثيرة للكثير من الضجيج في الدوائر السياسية والإعلامية، لا سيما أن هذه الأداة من التواصل تحدث بين أطراف لا علاقات علنية بينها، إضافة إلى وجود مسائل جدية تعزز من الأزمة في العلاقات بينهما.

الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي وصلته رسالة التهنئة الإيرانية قبل أن يتولى رسميا سلطاته أوكل آنذاك مسألة الرد إلى ما بعد توليه، وهو الأمر الذي لم يحصل حتى الساعة. مبررات التأخير ربما تعود إلى حالة التردد التي تعيشها الإدارة الأميركية فيما يتعلق بالموضوع الإيراني، كيفية الشروع في محادثات؟ وهل يمكن أن تنجح من دون وسيط ؟  إضافة إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية، والذي يبدو أن الإدارة لا تريد أن تعطي امتيازا للرئيس محمود احمدي نجاد الذي ينوي الترشح في الانتخابات التي ستجرى في شهر يونيو 2009.

مستوى الحساسية هذا يبدو انه ليس بعيدا من طريقة التعامل مع الرسالة الفلسطينية من غزة، فالقلق من أن الرسالة من حماس التي ماتزال واشنطن تنظر لها ليس كمنظمة سياسية فلسطينية بل كمنظمة مسلحة مهددة لأمن الدولة العبرية والاستقرار الإقليمي، وهذا الموقف مرتبط برفض حماس الاعتراف بإسرائيل والإذعان للالتزامات الدولية التي ترى فيها حماس تضييعا لحقوق الشعب الفلسطيني.

واشنطن ربما تدرك أن مسألة الصراع العربي الإسرائيلي  ستستمر كتحد حتى عام 2025 حسب تقييم مجلس الاستخبارات الأميركي، ومن هنا ربما تدرك أن تحول الصراع إلى عملية تفاوضيه  Process مع تحقيق الحد الأدنى الذي يضمن استمرار حالة التفاوض كاف، هذا ربما يتأتى من أن الحالة الفلسطينية الداخلية مستعصية على الحل وحصول توافق، وبالتالي  فإن التعامل مع حماس أو حكومتها المقالة وسألتها ربما يعطي مؤشرا لأطراف فلسطينية أخرى مما سيؤثر على الجهد الأميركي في الحفاظ على عملية التفاوض بحدها الأدنى مستمرة.

في سياق متصل فإن الحديث عن وجود قنوات اتصال خلفية أوروبية مع حماس ربما تشكل دافعا لانتظار واشنطن لانطباعات تلك الدول، على أن من المهم التذكير أن التغير في موقف توني بلير موفد اللجنة الرباعية وحديثه عن ضرورة أن تشارك حماس والتي تعني بالضرورة رفح القيود عن الاتصال معها، وقد تكررت تلك التصريحات من قبل الموفد الأميركي جون ميتشل.

كل هذا الحراك لا يمكن تجاهل الآثار التي يمكن أن يتركها على علاقة حماس مع العالم، لا سيما وان الحرب على غزة ربما تدفع وبشكل تدريجي نحو إنهاء حالة الحصار غير الأخلاقي على القطاع.

إن ظاهرة تجاهل لاعبين سياسيين في المشهد السياسي الشرق أوسطي كلفت المنطقة الكثير من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، فهل يتعلم المجتمع الدولي من التجارب الماضية؟ سؤال ربما سيكشف عام 2009 جانبا من الإجابة عنه.

mahjoob.zweiri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لو دخلوا جحر ضب (jamal rabah)

    الأربعاء 25 شباط / فبراير 2009.
    المقال غي واضح ولم يوصل الفكرة التي يريدها الكاتب الى القراء مبطن في الدفاع عن الرسالة على مبدا لو دخلوا جحر ضب
    معاهم معاهم،لا مانع اخي وحسب راي الجميع من التواصل مع امريكا وغير امريكا بل التواصل بين دول العالم ظاهرة ايجابية وتحتاج الى فن وجراة وسياسة ولباقة
    امليح لا مانع من التواصل ولكن بصورة واضحةبمعنى لا ننتظر من ايران ولا من سوريا ان تتواصل ويحق لها التواصل فمصلحتها بذلك
    ونحن الفلسطينيين يحق لنا ولكن بناء على مصلحتنا وباجندة خاصة
    وبالوقت نفسه التواصل حلال للجميع وليس حراما على احد وحلالا على الاخر بمعنى انه خيانة وعمالة وسقوط وكفر على جهة وحلالا على جهة اخرى
    التواصل حلال شرعا بعد ما ندمر شعبنا ونقتله ونشرده ونملا البلد بالمعوقين
    اكيد رسالة الحكومة المقالة غير رسالة حماس والا شو راي الكاتب؟؟؟؟؟
    ممكن افهم رسالة حماس مخالفة او ان الحكومة ارست تقول لاوباما:الجواب ما تراه لا ما تسمعه
    او ساتيك بجيش لا قبل لكم به اوله في البيت الابيض واخره في الكنيست الاسرائيلي
    المقاومة شعار جميل والكلمة تميل القلوب وتدغدغ العواطف وتسوق الشعوب وامليحا اكثير للانتخابات بس ما تكون على النهج السوري في الكلام وبس ثم نعود الى الشعب نرهبع ونكممه ونزج به في السجون ونفرض الاقامات الجبرية وحنا في فلسطين اشطر اشوي زدنا كسر الاطراف وبترها وقتلنا بمسميات ما انزل الله بها من سلطان
    ثم نطلب من ضمن اللجان اقصد لجان الحوار لجنة تصفية النفوس دورها ان لا تحاسب المجرم وتدفع الديات وعفى الله عما مضى
    سامحكم الله