احتراما لحق الناس

تم نشره في الأحد 15 شباط / فبراير 2009. 03:00 صباحاً

للمرة الثالثة او الرابعة اعود للكتابة عن صمت مجلس ادارة الضمان الاجتماعي غير المبرر وغير المفهوم امام مطالب المتقاعدين من مشتركيه وحقهم في الحصول على زيادة سنوية مثلما حصل موظفو ومتقاعدو اجهزة الدولة المختلفة.

اعود مرة جديدة الى ذات الموضوع انصافا لفئات من الاردنيين لهم علينا في الاعلام واجب حمل صوتهم ومطالبهم ودعوة مجلس ادارة الضمان والحكومة صاحبة الولاية على المؤسسة الى انصاف هؤلاء الاردنيين وهم في غالبيتهم العظمى ممن تقل رواتبهم التقاعدية عن 200 دينار, والقضية ليست في الزيادة فقط بل في طريقة مجلس الادارة الذي يمارس التجاهل لحقوق المتقاعدين, وكما قال احد المواطنين فإن بداية كل عام اصبحت عبئا علينا "اي المتقاعدين" لاننا نبقى نطالب وكأننا نتسول من مجلس ادارة الضمان مع ان الاصل ان تأتي الزيادة بشكل تلقائي من دون اي حاجة الى اي جهد.

عندما قدمت المؤسسة مشروع قانون الضمان الذي لم يرَ النور بعد قالت ان الزيادة على الرواتب ستكون تلقائية وستكون وفق معادلة ربط الاجور بتكاليف المعيشة والتضخم, وهذا تفكير سليم وايجابي كان يبشر به مدير الضمان, لكن القانون لم يتحرك كما يجب وجاءت زيادة العام 2008 وهو العام الذي ارتفعت به كل الاسعار, جاءت 30 دينارا اي اقل من زيادة الدولة بعشرين دينارا وكان يقال حينها ان الزيادة مؤقتة الى حين اقرار القانون الجديد, لكن القانون لم يأت, والزيادة تحولت من مؤقتة الى دائمة. وهذا العام لم يسمع الناس من الضمان كلمة واحدة مع ان مجلس ادارة الضمان يضم اربعة من اعضائه ممثلين لاتحاد نقابات العمال ومن واجبهم ان ينحازوا الى الناس والعمال, كما أن من واجب كل الاعضاء ان يقدروا ظروف الناس ويحافظوا على فكرة العيش الكريم من تقاعد الضمان وهذا لا يتحقق بثبات الراتب كما هو الان, بل كما هو الحال خلال سنوات طويلة لان الراتب التقاعدي توقف عن النمو عدة سنوات حتى جاءت الزيادة عام 2001 ثم توقف ايضا سنوات أخرى.

الغالبية العظمى من متقاعدي الضمان من اصحاب الدخول المتدنية جدا, وفي ظل ارتفاعات الاسعار تتضاءل قيمة عشرات الدنانير التي يتقاضاها المتقاعد, واذا كانت الحكومة التي تمثل اغلبية اعضاء مجلس الادارة راضية عن مستوى الرواتب لمتقاعدي الضمان فان من واجبها ان تصدر قرارا يعطي لمن شاء من متقاعدي الضمان حق الحصول على راتب من صندوق المعونة الوطنية, لان سياسة ادارة رواتب متقاعدي الضمان ستصل بفئة كبيرة من المتقاعدين وعائلاتهم الى دخل اقل من رواتب صندوق المعونة الوطنية الذي تتوسع قاعدته من المنتفعين وتزداد حصصهم.

هنالك حالة من التناقض بين التقشف نحو المتقاعدين والامتيازات الكبيرة التي ينالها الكبار في الضمان سواء في مجلس الادارة او وحدة الاستثمار او ادارة المؤسسة وربما من اقل الحقوق ان يكون المستفيد هو المواطن قبل المسؤول وقبل ممثلي الغلابى من العمال والمشتركين. 

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »رجاء وطلب الى الاستاذ سميح المعايطة . (alaa)

    الأحد 15 شباط / فبراير 2009.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الاستاذ سميح الفاضل الفاضل :
    الموضوع قديم حديث وقد سبق لحضرتكم الكتابة فيه والخوض في تفاصيله ..... الا وهو انشاء نقابة خاصة للمعلمين اسوة بباقي المهن.... المعلم يخرج مهندسين وهم لهم نقابة واطباء لهم نقابة وعمال لهم ايضا نقابة ووووووووو الخ....الا يستحق هذا المعلم نقابة ترعى شؤونه.. مجرد استفسار مع الشكر الموصول لكم .
  • »نريد ان نفهم (بكر)

    الأحد 15 شباط / فبراير 2009.
    السيد سميح المعايطة المحترم
    اكتب هذا التعليق لعله يكون لديك معلومه عن الدافع وراء قرار امانة عمان زيادة اجور النقل العام داخل حدود الامانة وكما تعلم من يركب وسائل النقل العام ليسوا من علية القوم ولا من ذوي الدوخول المرتفعه سيد ي العزيز انا اركب باصات الشركة المتكاملة التي اصبحت تحتكر كثيرا من الخطوط داخل حدود الامانة فقط مثال انا اسكن في جبل المنارة ويحتاج الباص نصف ساعة حتى يصل مجمع المحطة علما بأني ايام ما كنت الصحة جيدة كنت امشي من هذه المسافة سيرا على الاقدام وكنت استغرق نفس الفترة ودمتم.
  • »رواتب قواريط (مصطفى محمد العمري)

    الأحد 15 شباط / فبراير 2009.
    شكرا للكاتب سميح المعايطة على مقال احتراما لحق الناس , أذا كانت الحكومة حتى ألان لم تخفض الأسعار بشكل المطلوب يتبادر في أذهان المواطنون أن هناك زيادة في الرواتب حتى يغطي فرق تكاليف حتى الآن ولكن حتى الآن لم يكن هناك أي قرع لطبول الزيادة في مجلس النواب والتي تحتاج إلى وقت طويل لتطبيقها , ثم أن الإحداث التي عصفت بالمواطنين في الفترة الأخيرة للأسف جعلت بعض المواطنين وخصوصا من العاملين في القطاع العام تفقدوا الثقة لعدم تمكنهم على مجارات فرق الراتب البسيط مقارنتاً بالأسعار وهذا يدل على أن الرواتب قليله إلى حد بعد فلأسف الراتب مهما بلغ من العنان لا يمكن له من الوصول إلى أخر الشهر سوى بمعجزة.

    المشكلة التي تعودنا عليها عندما يكون هناك رفع في الرواتب تصاحبها وبسرعة رفع في جميع المواد والسلع ,هذا طبعا كان مع ارتفاع المشتقات النفطية عالميا فتجد مثلا سلعة ما في الأردن تزداد سعرها لأن كان هناك ازدياد في الرواتب فهل هناك علاقة بين تلك السلعة وراتب الموظف , طبعا ومع انخفاض المشقات النفطية عالميا وانخفاضة الطفيف محليا ستجد عكس المعادلة حيث يكون هناك تصلب وجمود في الرواتب وارتفاع في السلع .

    طبعا يجب على الحكومة عندما تخفض المشتقات النفطية وإذا زادت رواتب المواطنين ذات يوم من الأيام أن تعرف أن هناك موظفين في القطاع الخاص يعانون أيضا حيث لم تكن لهم أي زيادة سواء مع رفع الرواتب سابقا 50 دينار أو ارتفاع المشتقات النفطية سابقا وقد أصبح هؤلاء يتركون أعمالهم لينتظروا تلك الوظيفة الحكومية التي ربما تراعي قليلا الظروف المحيطة بهم , مما يسبب أزمة جديدة سوف تكون بانخفاض الإنتاجية لهذا القطاع .

    إن ألانخفاض المواد التموينية وأسعار المشتقات النفطية تكون بطيئة , وارتفاع الرواتب أيضا بطيئة , طبعا لأنها من اختصاص الفقير , حيث تجد أسعار الحديد والاسمنت تنخفض بشكل شبه لائق طبعا لمساعدة الاستثمار وإنقاذ من أزمة الركود ولكن الركود الحقيقي سيكون مع عدم زيادة الرواتب بشكل لائق في العاملين الحالين أو المتقاعدين الذين تقل دخولهم عن 500 والبالغ نسبتهم 85% خصوصا وإن نسبة الفقر كبيرة في هذه الفئة التي خدمة البلاد وهاهي ألان تعيش تحت خط الفقر .

    أتمنى من الحكومة أن تدرس من جديد فرق السعر الذي يتقاضاه البعض وفرق غلاء المعيشة الكبير ,وأن تنظر في الراتب البسيط الذي يتقاضاه البسطاء .