بعد غزة الأردن إلى أين؟

تم نشره في الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009. 03:00 صباحاً

دأبت بعض القيادات السياسية التقليدية في الاردن على انتهاج التحريض بحق الحركة الإسلامية داخلياً وخارجياً كأسلوب يبدو أنه ثبت لديهم جدواه سابقاً في تحقيق المصالح الذاتية والإبقاء على المكتسبات، بل والحصول على المزيد منها. وبالطبع يوظف هؤلاء بذكاء او ربما بمكر كل حدث اقليمي او محلي للتلويح بخطر الحركة الاسلامية الداهم على الدولة بجميع مكوناتها، فتراهم يظهرون انهم مسكونون بالحرص على الدولة التي تحدق بها تحديات جدية في هذه الآونة، وليس على مكتسباتهم الانتهازية، ولذلك فهم يلوحون بأن هبّة الشعب الاردني لنصرة الاهل في قطاع غزة، أضف اليها ما حققته حماس من إنجاز تمثل في استقلال إرادتها عسكريا وسياسياً سيزيد من المخاطر التي تمثلها الحركة على الدولة.

وربما يشطح بعضهم باستجرار الحديث عن انهماك الحركة الاسلامية في استثمار نصر حماس محلياً خدمة-وفق رؤيتهم الضيقة المريضة -لأجندات حزبية، ولذلك فهم يتنطحون لإسداء آرائهم بخصوص كيفية احتواء الحدث وإيقاظ الاخوان من سكرتهم والعودة بهم، او لنقل بالاردن الى المربع الاول.

ان الشعب الاردني يعلم علم اليقين بالنوايا والدوافع الحقيقة التي تحرك هؤلاء الذين اجادوا اعادة انتاج ادوارهم في كل مرحلة من المراحل للبقاء في المشهد السياسي كمستشارين مقربين، مستغلين الفراغ الذي تركه إقصاء الارادة الشعبية بكل الأشكال عن مسرح صناعة القرار، ليظهروا على صورة الفرسان والابطال في كل الاوقات وجميع المجالات. 

الحركة الاسلامية في الاردن وهي التي تعرضت لظلم واضح في محطات متعددة، ولم تقابل كل ذلك الا بخلق الاسلام المتسامح وقيمه الحضارية تريد للاردن ان يستثمر قوتها التي نذرتها لحمايته وكذلك انجاز حماس التي تتقاطع مبادئها مع مصالحه لصالح تكسير المؤامرة التي تسعى لوطن او نظام بديل، غير ان البعض ممن يقفزون على الحبال يحاولون الايحاء وكأن الحركة الاسلامية وحماس ايضا تبحث أو تبحثان عن مكتسبات على حساب الاردن وتحاول او تحاولان الاستثمار بالداخل المحلي.

ندرك أن الفساد الى زوال وعلى ثقة بأن مراوغات ممتهني لعبة العبث بصورة الحركة الاسلامية سيُكشفون، ومع ذلك فلا يوجد سبب يدعونا للقلق من تحريض رخيص نعرف ان نتيجته لا تتجاوز ايذاء الحركة الاسلامية بما يجذّر حضورها ومصداقيتها عند ابناء الامة.

نعم لقد قدمت الحكومة تسهيلات للحركة الشعبية سجل من خلالها الاردن موقفاً قدّرته القوى الشعبية في حين انصبت الادانة على موقف النظام المصري وسلطة الرئيس المنتهية ولايته محمود عباس، غير أن الاردن غاب عن قمة الدوحة وحضر شرم الشيخ وشاب موقفه في المراوحة. وربما ما يزال تردد الموقف الرسمي قائما بانتظار نتائج الانتخابات الصهيونية واتضاح سياسات الرئيس الاميركي الجديد والنتائج النهائية لمعركة غزة.

غير ان الزمن سيكشف الكثير، فالمجتمع الصهيوني بكل تلاوينه ينحرف نحو التطرف ومخرجات صناديقه تتحكم بجزء كبير منها نتائجُ العدوان الفاشل ضد غزة والدور العبثي للمبادرات وغيرها من المساعي المنحازة، والمجتمع الفلسطيني يلتف حول القوة الصاعدة حماس، بينما يزداد ضعف السلطة الفلسطينية. والتقارير الاميركية العديدة تؤكد تراجع فكرة حل الدولتين لصالح حل الثلاث دول(الكيان الصهيوني والاردن ومصر) ولن تغير اميركا ديدنها في التخلي عن الأتباع كما فعلت في غير محطة تاريخية، فالاوزان الحقيقية هي التي تفرض نفسها وليست المجاملات وحسن السيرة والسلوك. وفي ظل كل هذا السباق تتقدم خطوات المؤامرة المحدقة بالاردن بذات الوقت بما يوحي بأن حسم الامور متأخرا لن يكون بجدوى حسمها مبكراً.

الاردن في حاجة الى اجتراح معادلة سياسية جديدة مقتضاها الانفتاح والحوار والتسلح بإرادة الامة التي هي حتماً في رصيد الدولة، عوضا عن التمسك بقيادات تقليدية لا تتقن سوى التحريض والبحث عن الفرص في الظلام. وقد أثبتت معركة غزة جدوى خيار الشعوب، وقيمة الممانعة والمقاومة.

لقد عبر الملك عبدالله الثاني عن قلقه مما بعد غزة من مؤامرة تتجاوز الحدود. ولقد صار مستقرا أن الاردن أولى حلقاتها، وهنا فالحركة الاسلامية التي اعتادت الدفاع عن حمى الاردن بالغالي والنفيس في كل المحطات قادرة على إثبات صدقية طروحاتها وكشف زيف المحرضين الانتهازيين اصحاب الاجندات الذاتية الصغيرة.

*أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي

----------------------------------------------------

الاردن بحاجة الى اجتراح معادلة سياسية جديدة مقتضاها الانفتاح والحوار والتسلح بإرادة الامة،عوضا عن التمسك بقيادات تقليدية لا تتقن سوى التحريض والبحث عن الفرص في الظلام

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »من أنت أبوعون؟؟ وكيف تتكلم هكذا عن الإخوان؟؟ (عبدالرحمن)

    الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009.
    في البداية لا بد من كلمة حق عند كاتب-أبوعون- لا ينطق بالحق، فالجماعة تستمد نهجها من الرسول صلى الله عليه وسلم وليس من أمريكا كما تدعي.
    وهي إن تمر ومرت في أزمات ومضايقات فهذا لا يقلل من شأنها أنها الجماعة التي تتصدى في العلن لما هو واضح لديها بالأدلة والبراهين من مؤامرات ومن اجتماعات مفادها هو زعزت أمن البلد.
    وهنا أقول أن رسولنا الكريم حيكت له المؤامرات وضيق عليه في بلده فهل نقول عنه صلى الله عليه وسلم أنه الرجل المسكين حاشا لله أن يكون مسكين لكنه مظلوم ويصبر حتى يأتي الله بأمر كان مفعولا.
    والجائزة هي الجنة هذا لا شك فيه لكن للصابرين المؤمنين المتقين وهم كذلك إن شاء الله.
  • »إلى المدعو(ابوعون) و (حمساوي سابق) وأصول التعليق (العمري)

    الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009.
    أتمنى على الإدارة في صحيفة الغد الغراء أن تضع شروط إضافبة على حجم التعليقات، فلست مضطر لأقرأ تعليقاً أطول من المقال نفسه مثل تعليق( أبو عون ).
    أما (حمساوي سابق) فالحمد لله أنك سابق ، وسلملي على ( دايتون ، وبيلين ) وتجار الإسمنت والموبايلات المهربة
  • »غريبة (saad)

    الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009.
    انا فعلاً استغرب ممن يحاول ان يحمل حماس مسؤولية ما يحدث في غزة معطيا بذلك الحق لليهود بأن يفعلوا ما بدا لهم، ولا يلتفت للخلف قليلاً ليجد ان السبب الحقيقي هو سفالة اليهود الذين يريدون ان يقتلو اهل غزة بالحصار عقابا لهم ولحماس، وكأن هذا الحصار لا يستوجب الرد بأي وسيلة، ام يريدون ان تبقى حماس خانعة لا تحرك ساكن خوفا على حياة اهل غزة من الموت بالحرب بدلا من الموت بالحصار!!! وكذلك من يدعي بأن حماس انقلبت على الشرعية في غزة، اي شرعية هذه!؟ أهي شرعية عصابات دحلان التي كانت تخطط لسحب البساط من تحت حماس صاحبة الشرعية بشهادة العالم كله؟؟ لو أن اي نظام او حزب كان في موقع حماس ماذا تراه يفعل ؟ أينتظر الكارثة أن تحل به ثم يتوجه لاستجداء العالم العربي المتخاذل أو شركاء اليهود لاعادة حقهم المسلوب؟ الم يتقتع هؤلاء بأن القوة هي خير وسيلة لحفظ الحق؟ القوة التي تحاول حماس امتلاكها لاستعادة الحق الفلسطيني بعد ان حاول ازلام المقاطعة التخلي عنه مقابل مكتسبات فردية على حساب الوطن المسلوب، لو أن العالم العربي على الاقل وليس الغربي تعامل مع حماس على انها ممثل شرعي للشعب الفلسطيني كما هي فتح من قبل لكان حال القضية والشعب غير الحال، بل اصرو على قص اجنحتها حتى لا تحرج الأنظمة المتخاذلة بمواقفها الشجاعة مع اليهود، ودليل ذلك محاولة الوسيط المصري (النزيه!!!) سلب فرحة النصر من المجاهدين من خلال فرض شروط للتهدئة لا تخدم الا اليهود مستخدما ورقة المعابر للضغط عليهم واعادة الاعمار، ومحاولة اشراك السلطة المتآكلة في اعادة الاعمار لعل ذلك يعيد بعض با خسرته السلطة بعد انكشاف وانفضاح امر علمها ومشاركتها في لليهود في العدوان على غزة، وسيعلم الذين ظلمو اي منقلب ينقلبون
  • »briliant abo- oan (yousef etoom)

    الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009.
    Thank U abo- oan, for the respons, to the article of bani- irshaid, no one atall can put any better way than the way U put it this morning, God bless,U, JORDAN,AND THE KING..
  • »مقالك راقي ياابورشيد (أسيد الذنيبات)

    الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009.
    نطقت باسم كل الاردنيين فقدسئمنا والله ممن يتقاضى رواتب من تلك الجهة وتلك ثم ينظروا باسم الاردن ومصالحه عاشت الحركة الاسلامية امينة على مصالح الاردن واهله
  • »الى خولة (البوريني)

    الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009.
    هنالك فرق كبير بين الاختلاف في المنهج والخطط للوصول الى هدف معين وبين ابادة الاطراف الاخرى ومحوها.
    الحركات الاسلامية لم تكن يوما عائقا لأي مشروع قومي او وطني ما دامت أهدافه للمصلحة العامة وأكبر دليل على ذلك قبول حماس لرجالات غير مسلمة (مسيحية) يحسبون لها في المجلس التشريعي.
    وتستطيعين ايجاد الفرق الشاسع بين الاخوان المسلمين في الأردن وحركة فتح العلمانية التي شهدت البلاد فوضى عارمة في أيام أيلول الأسود ولا ننسى ايضا في بيروت.
    واضح أن المشكلة الوحيدة في تنظيم الاخوان والتي تغيظ الآخرين هي الشعبية الجارفة لها في كل مناطق الأردن وهذا طبيعي جدا لأن أغلبية الاردنيين هم مسلمين ويثقون بالاتجاهات الاسلامية التي تستنبط أحكامها من رب البشر لذا من الغباء ان اكون ليبراليا او علمانيا او شيوعيا مرجعيتها هي هذا أو ذاك.
    وأرد عليك بالنسبة لما تسميه انقلابا أذكرك بأن الذي حصل على الاغلبية في المجلس التشريعي وفي انتخابات البلدية لا ينقلب على أحد لأنه هو الحاكم باختيار الشعب.
    راجعي خطة دايتون قد تفيدك لتستطيعي رؤية الواقع بشكل أوضح.
    أيضا حماس والمقاومة استطاعت صد العدو وكتائب القسام ضربت أروع الامثلة في الاستبسال والدفاع عن ارض غزة وتستطيعي ان تقرأي الجرائد العبرية وتصريحات قادة العدو عن رجالات القسام واخوانهم في الكتائب الاخرى.
  • »أصحاب النظرات العميقة... (المثنى)

    الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009.
    تحية إحترام لصحيفةالغدعلى مهنيتها العاليةفهي تسمح حتى لأصحاب الأفكار المثيرة للجدل بتصدر صفحاتها والتعبير عن أرائهم أما بالنسبة لمقالة زكي بن رشيد فطروحات الإخوان المسلمين معروفة للجميع نتفق معهم في بعضهاونختلف في البعض الآخر وهم بالمناسبة وإن إختلفت لهجات قادتهم فمنطقهم واحد لايعدو كنهه تعدد الفساتين والعروس واحدة أما ماشدني فهو صاحب الفكر العميق السيد أبو عون الذي لخص لنا نظرية المؤامرة التي إستبدل بهاالماسونية العالمية والصهيونية بأذرع الإخوان المسلمين في الأمصار العربية فهنيئا ل أبو عون هذا الفتح الرباني وهذه العبقرية السياسية ولكن ماينتقص هذه الفرحة أن سبقك بهاعكاشة فقد لخص الأمير سعود الفيصل منذ بضعة سنوات مشكلة الأمة الإسلامية بوجود الإخوان المسلمين . فأدام الله مفكرينا النجباء الذين عرفو من أين تأكل الكتف , وأنا أدعو من هنا من هذا المنبر الحر بمحرقة لكل أبناء هذه الجماعة حتى تعودللأمة أمجادهاوتعود العزة لربوعنا فمشكلتنا لم تكن أبدا مع اليهود ولا مع الصهاينة الجزارين بل مع أصحاب اللحى المهذبة والمسابح الأنيقى...... وآه ياأمة ضحكت من جهلها الأمم .
  • »لا مجال للمغامرة مع هؤلاء (حمساوي سابق - غزة)

    الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009.
    لا يحتاج الأردن أن يمر بتجربة مريرة مثل التي مرت بها فلسطين حين دخل الإسلاميون الانتخابات وفازوا فيها وانقلبوا عليها بطريقة دموية من قتل وتمثيل بالجثث وبتر للأطراف بإطلاق صلية كلاشنكوف كاملة على كل ركبة وتثبيت نظام بوليسي تحرص الجزيرة على عدم إظهاره وتخشى وسائل الإعلام من كشفه، هل يريد الأردنيون أن يروا أبناءهم بلا أياد وسيقان؟ هل يريدون مليشيا مثل القوة التنفيذية والقسام والذين اختبؤوا أثناء العدوان الأخير وتركوا الشعب يلقى مصيره مع الصهاينة؟ أنا كنت ممن انتخب حماس في السابق رفضا لفساد السلطة وأنا اليوم أندم أشد الندم ومعنا غالبية أهل غزة على تصويتنا لمن ضحك علينا ثم قتلنا.
    أنصح الشعب الأردني أن يتصفح في الانترنت وبعمق ليرى جزءا مما تكشف من حقيقة لأدعياء الإسلام وهو منهم بريء، وبرأيي: الإسلام هو حل الأحزاب المتأسلمة وبالقوة، فالأغلبية ليست على حق دائما، والأغلبية المزعومة تحركها العواطف والشعارات الزائفة والأناشيد، فأكبر حماية للديمقراطية والتعددية هي بوضع حد لهؤلاء وغلمانهم.

    احترامي لأشقائي في الاردن
  • »ما شاء الله عنك يا ابو عون (وسام الزغل)

    الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009.
    هذا فقط الي شاطرين فيه كلامكو انشائي مين انت عشان تحكي عالاخوان
    ما بدي احكي غير ستبدي لك الايام ما كنت جاهلا والقافله سائره لم ولن يضرها كلام المغرضين

    الاستاذ زكي: احسنت وبورك فيك
  • »الاسلاميون الجزء الاكبر من الحل (معتز)

    الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009.
    نتمسك بالاسلام لأنه عنوان ثقافتنا وحضارتناومصنع امجادنا, وعندما تنحد تحت لواء ثقافتناسنقوى كنتيجة حتمية, وتالياسيتفرق بالتأكيد الخصوم والاعداء, الوحدة تعني جمع كل أجزاء الامة.
    والحركات الاسلامية هي جزء واحد, الجزء الاهم قد يكون أو الرئيسي, وعليهم النظر بتسامح كبير مع باقي الاجزاء التي قد تخالفها الرأي أو العقيدة أو السلوك, مع وضع حد نهائي لتأثر البعض بأسلوب السلفية في التعامل بالقاء الاحكام على الناس: عاصي, فاسق.. وهكذا. هذا لا يليق بالاخوان المسلمين, ويجدر بهم اجراء تقييم ذاتي -فكري بالدرجة الأولى- مسترشدين بنظرة مجدد فكر حسن البنا الدكتور يوسف القرضاوي.
  • »الاسلام هو الحل (البوريني)

    الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009.
    الحركة الاسلامية في الاردن لها الاغلبية المطلقة وهي الوحيدة التي تعكس نبض الاردنيين....
    مقالة رائعة
  • »نعم ... نحن بحاجة للإصلاح (م. أحمد)

    الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009.
    كلام في الصميم.
    الأردن بحاجة فعلاً الى معادلة سياسية جديدة، عنوانها المشاركة و الديمقراطية الحقيقة لا الصورية، بحاجة الى مؤسسات حقيقية و فاعلة.
    الأردن بحاجة الى لغة تصالحية مع الذات و مع المحيط العربي و الاسلامي، حتى يستطيع الخروج من عنق الزجاجة الذي نحن فيه الآن.
    الاردن بحاجة الى المخلصين من ابنائه، و الحركة الاسلامية في طليعتهم.
  • »لماذا (ماجد)

    الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009.
    صدقت بارك الله فيك ولا نعلم لماذا بعض المزاودين على الاوطان يفضلون الدمار والخراب للبلد على ان لايصل الاسلاميين لمرحلة من العلاقة الجيدة والطيبة مع الحكومة ويتقبل اليهود وافكارهم اكثر مما يتقبل الاخوان المسلمين(المخلصين والمشهودلهم)
  • »ما عليك زود (نضال العبادي)

    الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009.
    بارك الله بك أخ زكي وحفظك الله
    أعتقد أن مقالك اليوم منصف ودقيق ومنهجي وقائم على الحقائق وقد وفقك الله لقول ما نرغب بقوله ردا على ترهات المنظرين الذين انتهت مدتهم ووالله إننا نحب وطننا أضعاف أضعافهمفعلى الأقل نحن لا نمارس على أرضه إلا الخير ونفتديه بالغالي والنفيس
    شكرا لك أبا أنس
  • »أي حوار (عبدالله)

    الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009.
    يا أخ زكي، أنت آخر شخص يتحدث عن الحوار، أين كنت قبل أقل من عام وأين أصبحت الآن؟ إنها لعبة مكشوفة، فقد كانت الحكومة ألد عدو لك والآن تدعوا للحوار بعدما استلم همام سعيد قيادة الإخوان بالأردن وأطحتم بالقيادة السابقه وبدعم من محمد نزال.....
  • »كلام موزون و عاقل (ابو حسان)

    الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009.
    ما ورد في مقالة الاستاذ زكي بني ارشيد هو كلام موزون و مسؤول وعاقل ، وهو موجه الى المسؤولين والاعلاميين كي يطمنئوا ان الحركة الاسلامية في العالم كله هي اضمن الحركات لاستقرار الدول لأن هذه الحركات لها قيم سامية و مشروع قائم على تعاليم الدين السمحاء والتي تقدم الاحسان وحسن الظن وإيجار الأعذار للآخرين قبل اتهامهم جزافا ودون دليل ، أما المناهضون لهذا التوجه فما أسرع تهمهم للحركة الاسلامية و ما أسوأ ما يظنون بها وهم كما قال فيهم رب العالمين: إن تصبك حسنة تسؤهم وان تصبك مصيبة يقولوا قد اخذنا أمرنا من قبل و يتولوا وهم فرحون. قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون.
  • »ملاحظات على المقال (خولة أبو سلامة)

    الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009.
    يؤكد مقال السيد زكي بن رشيد على نفس النهج المقلق الذي اعتمدته حماس وبعض رموز الحركة الاسلامية في الأردن الأ وهو اتهام كل من يختلف مع خيارات حماس وتيار بني رشيد بالانتهازية والفساد والمراوغة، وهي اتهامات لا تخرج عن جوهر منطق خطاب التكفير والتخوين. إلى جانب ذلك هناك ثلاث ملاحظات على المقال: أولاً، من حقنا أن نقلق من تجربة انقلاب حماس الدموي في غزة وانقلابهم على أبومازن وهو الذي ضمن انتخابات ديمقرطية نزيهة ورضخ لنتائج الانتخابات وتجاوز ما رشخ من أخبار عن محاولة اغتياله وذهب إلى حكومة وحدة وطنية برئاسة حماس والتزم بقسمه في مكة... ثانياً، الأخوان المسلمون هي الحركة التي حصلت على نصيب الأسد من "التدليع السياسي" تاريخياً في الأردن وعلى حساب القوى السياسية المحلية الأخرى وقد يبدو سيريالياً شعور بعض قياديها بالظلم. ثالثاً، أن التعاطف العربي والاسلامي والعالمي مع الشعب الفلسطيني في غزة لا يعني تعاطفاً ودعماً لحماس، وما يراه الكاتب انتصارا لحماس يراه كثيرون ترك حماس الشعب الفلسطيني مكشوفاً دون حماية أمام الآلة العسكرية الاسرائيلية بينما قيادة حماس في غزة مختبئة. الانحياز إلى العقل والحكمة هو ما حمى البلد من المخاطر وحافظ على استقراره، ولذلك فإن الكثيرين هنا لديهم حساسية من العبثية والنماذج الدموية وهذا لا يعني أنهم انتهازيون.
  • »الأخوان المسلمون ... ذراع الفوضى الخلاقة (ابو عون)

    الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009.
    من المفترض أن كافة الأيدولوجيات والتيارات الفكرية السياسية والتي تتمثل بأحزاب لطرح فكرتها وتصورها وجذب المؤيدين لها، من المفترض أنها يجب أن تمر بدورة طبيعية من المراجعة الذاتية الحقيقية لأدائها ورؤيتها بناء على تجاربها واحتكاكها مع الواقع، لتصل إلى العقلانية والنضوج والواقعية، بما يحقق تطلعاتها ومصالحها دون انتقاص للآخرين ممن يعارضوهم الرأي ويخالفوهم النهج، هكذا تطور المجتمع المدني في الغرب والشرق، لكن ومن المستغرب والعجيب أن جماعة مثل "الأخوان المسلمون" بقيت على نفس التربية والجمود والرجعية والسلوك الديني - السياسي منذ أن أسسها حسن البنا وحتى يومنا هذا، دون أدنى تطور ونقد وحساب لهذا الفكر.

    فهم دائما الضحية المسكينة التي تتكالب عليها الأمم، وهم غاية كل نظريات المؤامرة التي تحدث في العالم، وهم المقموعون من قبل الأنظمة والدول، وهم الذين يعضون على جراحهم ولا يردون الإساءة، وهم الذين سيدخلون الجنة إن أصابوا، وهم الذين سيدخلون الجنة إن أخطأوا أيضا، هم الذين يسعون لمصلحة الأمة بينما الآخرين لهم مصالح ضيقة، الجميع يحرض عليهم وينبذهم بلا سبب، هم لا يستغلون الإسلام ولا يوظفونه لأهدافهم ولا يفصلون الدين حسب مقاسهم، هم الصادقون والبقية انتهازيون، وهم وهم وهم ...
    لا أدري كم ستتحمل دماء أطفال غزة من مزادات البيع والشراء داخل فلسطين وخارجها، من سماسرة الدين وأحزاب الفئة الناجية وأبواق الإعلام التي تـُسمع الجمهور العاطفي العربي ما يريد سماعه ويدغدغ أحاسيسه ومشاعره وفضائيات السبق الإخباري لتصوير جثة وُجدت للتو تحت الأنقاض، هذا الدم الذي يساوي للبعض وزنه يورانيوم لمشروعه النووي وللبعض الآخر أوراق لعب في كازينوهات الشام، هذا الدم الذي تستغله أشباه الجزر لتتسع في جغرافيتها السياسية باتساع بقعته، ويحوله آخرون لمواكب كربلائية خطابية كاذبة في ضواحي عاصمة أخرى.

    ومن الضروري هنا أن نُثبّت أن كل أجنحة الأخوان المسلمون في العالم تتناغم مع بعضها البعض، فهم مثل فرقة أوركسترا كلٌ له آلة وورقة أمامه يضبط إيقاعهم قائد الأوركستر - أمير المؤمنين عندهم، مهدي عاكف - فالحزب الإسلامي في العراق بزعامة طارق الهاشمي والذي تساوق مع مشروع احتلال العراق وشارك بريمر في مجلس الحكم وما تلا ذلك من مخططات أمريكية ضمن هذه الفرقة، والأخوان المسلمون في سوريا المناوئين للنظام موجودون في لندن ويقبضون شهريا ملايين الدولارات من أمريكا بتوجيه من المايسترو، والصومالي شيخ شريف شيخ أحمد سيترشح للرئاسة بتنسيق ذكي من الغرب، وخالد مشعل الخطابي البليغ يرقص ويصرخ من دمشق ضمن نفس الترتيب، وفي كل دولة عربية سنجد مثالا شبيها.

    لن يستطيع البسطاء تصديق أن الذراع الأولى لسياسة الفوضى الخلاقة التي تبنتها أمريكا في المنطقة هم الأخوان المسلمون وما لف لفهم من حلفائهم، فالناس لها في الظاهر والمعلن، ولن يكلفوا أنفسهم النظر أبعد من ذقن هذا الشيخ الجليل أو ذاك الخطيب البارع، لكن لو دققنا في كلٍ من مصر، العراق، فلسطين، لبنان، الصومال وغيرها لوجدنا أن الفوضى صارت سياسة منتهجة في الخفاء من قبل هذه الجماعة وحلفائها "الممانعين" في مجتمعات تحكمها أنظمة أنا شخصيا لا أحبها، لكنها أمريكا التي تريدها وتحرك من تشاء في سبيل ذلك بعلمهم أو بدون علمهم، فأمريكا لا تهمها الشتائم المسجوعة التي يلقيها خطباء الجمعة، ولا الدعاء عليها في صلاة الفجر ولا موجات السباب المفتوحة عبر فضائية تبث قرب قاعدتها العسكرية في قطر، فهي أذكى من ذلك، ولها مصالحها التي تريد تحقيقها بطريقة لا يفهمها من لا يزال يبحث في غيبيات المهدي المنتظر وحجم سفينة سيدنا نوح

    أتمنى أن لا يمر الأردن بما مرت به الجزائر وأفعانستان والسودان وفلسطين من وصول هذه المدرسة الفكرية الباطنية بمواقفها وتصنيفها للناس بين مؤمن وكافر بناء على انتمائهم للجماعة أو لا، فهم لا يزالون مقتنعين أنهم ورثة الأنبياء وهم فقط على صواب والباقي على خطيئة وهم كغيرهم سيمارسون الديمقراطية لمرة واحدة فقط يفوزون فيها ثم ينقلبون عليها ولا يكررونها، ولماذا يكررونها وهم المؤمنون؟؟