جهاد المحيسن

من البدلات الشهرية إلى الإعفاءات الجمركية

تم نشره في السبت 3 كانون الثاني / يناير 2009. 02:00 صباحاً

ها نحن على أبواب عام جديد، ويحق لنا، باعتبارنا ناخبين، أن نسأل عن مدى حجم انجازات مجلس النواب، بعد مضي عام ونيف على انتخابه. لا شك ان ثمة انجازات أنجزت ولكن تلك الانجازات التي تم تحقيقها لا تتناسب وحجم المهام الملقاة على عاتق المجلس الذي يفترض به ان يقوم بدور الرقابة على السلطة التنفيذية خصوصا بما يمس قضايا الإنفاق العام ، وكلنا يعي ان الواقع الاقتصادي للناس يشير إلى ان ثلث المواطنين في الأردن يعيشون تحت خط الفقر.

 لعل قرار الحكومة بمنح أعضاء مجلس الأمة صلاحية بيع الإعفاءات الجمركية، يدفع بكثيرين للتساؤل عن مدى دستورية هذا القرار، وبحسب ما يرى القانونيون فان إقدام الحكومة على مثل هذه الخطوة يعتبر مخالفة لا تتناسب وطبيعة الدور المنوط بمجلس الأمة للقيام به بحسب تحقيق أجراه الزميل "سعد حتر" في جريدة السجل الأسبوعية عن موضوع "دستورية الإعفاءات الجمركية للنواب" انه من الأجدى إلغاء القرار السابق بالإعفاء الجمركي، بدلا من السماح لرجال التشريع بالتكسب الإضافي من بيع اللوحات المعفاة.

وبحسب التحقيق فان الخبراء الاقتصاديين  يقدرون ان الإعفاءات تلك قد كلفت أموال الخزينة مليونا و650 ألف دينار، إذا قدر معدل الإعفاء ضمن عشرة آلاف دينار وهذا بحد ذاته إهدار في الإنفاق من الأموال العامة التي يفترض بمجلس الأمة ان يكون حارسا عليها!

وكان قد سبق هذا القرار قرار سابق  يقضي بزيادة بدلات النواب الشهرية  التي طرأت  بمقدار 500 دينار، وفي وقتها نشرنا مقالا يحلل مضمون ردود  أفعال المواطنين على تلك الزيادة، وكانت فكرة المقال مبنية على  ردود المواطنين على قراءة  الخبر على موقع جريدة الغد الالكتروني الذي يتيح في موقعه للقراء التفاعل مع المقالات والقضايا المطروحة، مما يعطي مساحة اكبر للقراء للمشاركة وبشكل كبير في إبداء الآراء ومناقشتها، فقد أثار خبر قرار زيادة بدلات النواب للزميل جهاد المنسي حفيظة القراء الكرام في جريدة الغد، وبدا من الواضح حجم رد الفعل السلبي تجاه  اتخاذ هذا القرار في حين تشهد الحالة الاقتصادية العامة للناس تدهورا كبيرا، يجعل من ردود الأفعال حالة تعبر عن مدى تراجع ثقة الناس بمجلس النواب من جهة وكذلك تراجع الثقة في الحكومة في ذات الوقت في قدرتها على معالجة القضايا الاقتصادية، وتأتي هذه الزيادة لتسجيل المزيد من عدم الثقة بها.

هذه الردود الغاضبة والساخرة في ذات الوقت تؤكد  نتائج الدراسات الميدانية من عدم ثقة المواطنين في قدرة السادة النواب على القيام  بالمهام التي يفترض أن يقوموا بها من مراقبة لأعمال الحكومة، والدفاع عن مصالح ناخبيهم، وكذلك تفسر ظاهرة العزوف عن المشاركة في الحياة العامة والمشاركة كذلك في الانتخابات البرلمانية بشكل عام.

وتشكل القضايا الاقتصادية المحرك الرئيسي لجميع مناحي الحياة العامة لدى المواطن في الأردن، وبالتالي تعكس طبيعة التفكير العام له مما يساعد في فهم هذه المتغيرات ورصد طبيعة الحركة الاجتماعية فيه ودور مجلس النواب في متابعة القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تشغل ذهنه ما يجعل من ردود أفعالهم تلك على زيادة بدلات النواب مبررة ومشروعة في ظل تزايد ارتفاع الأسعار وتفشي البطالة، وتراجع دور مجلس النواب عن القيام بدوره كجهة رقابية كما تشير ردود الأفعال!

تلك كانت صورة ردود الأفعال على زيادة البدلات فما هي ردود الأفعال عندما يسمع  المواطن بيع الإعفاءات الجمركية ؟

Jihad.almheisen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »بدلات النواب الشهرية والاعفاءات (أحمــد ســـلطان دولات)

    السبت 3 كانون الثاني / يناير 2009.
    - بناء على مقال الأستاذ جهاد المحيسن بخصوص بدلات النواب الشهرية والاعفاءات -



    يجب وقف تلك الامتيازات !!!



    - هذه الامتيازات التي يتمتع بها النواب الكرام كان يجب ان تكون من حق الوطن رغم انهم قد يستحقونها بغير وجه حق - كون من يصل الى كرسي النيابة هو بالتالي يريد تقديم خدمة للمواطن ولا يجب ان يتوقع مقابلها امتيازات قد ترهق الميزانية بل تشكل عبئا كبيرا على الميزانيات التي هو بحاجة اليها الوطن في الكثير من المشاريع ,,



    - كم كان أجدر على النواب ان يرفضوا تلك الامتيازات وأن يسخروا تلك الآمكانيات من أجل ان توجة الى استغلالها في مشاريع انتاجية قد تساعد الشباب وتحل لهم بعض العقد الحياتية اذا كانت تفوق هذه الامتيازات مبلغ المليون والنصف - وأعتقد لو اخذنا تكلفة النائب ما بين سفرات ومياومات وغيرها قد تصل تكلفة النائب الى كلف عالية سنوية تدفع من ميزانية الدولة على وجه الخصوص لهم وهي تدخل كلها في باب النفقات الجار ,,,



    - ان الوطن ما زال يعاني منه في ارتفاع نسبة الفقر وانتشار البطالة في ظل ظروف اقتصادية ستكون صعبة في عام 2009 لا بد من التوجه الى الترشيد في الانفاق وتوجيه هه الآليات لتخدم شرائح اجتماعية بحاجة ماسة الى مختلف المساعدات وتقديم يد العون لها - حيث ان ملامح التراجع الاقتصادي بدأت تتضح في حصول ركود اقتصادي قد يكون طويل الأمد وتنعكس آثاره السلبية على حياة المواطن بشكل مباشر ,



    - لا بد من مراجعة مجمل سياسات الانفاق والاقتصاد بها -والتقليل من السفرات والبدلات والامتيازات الأخرى حتى يكون النواب القدوة والمثل لغيرهم في رسم ملامح سياسات تخفف من الوضع - وأتمنى ان نصل في يوم من الأيام الى ان يكون مجلس النواب هو المبادر في الغاء اي امتيازات واعفاءات تمنح لهم لأنه من يخدم الوطن والمواطن يجب ان لا يتوقع مثلتلك الامتيازات التي اصبحت في مجملها تشكل عبئا ثقيلا على ميزانية الوطن.
  • »فقراء (مواطن مسكين)

    السبت 3 كانون الثاني / يناير 2009.
    الله يخيلنا سيدنا الذي هو عون كل مسكين بعد الله وانااوؤيد من قال انهم فقراء لماذا لان الغني اولا غني النفس ولا يطلب من احد مهما كان ولو انه وصل الى شفير الموت اما الفقير فهو ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وها هم والحمد لله طلباتهم متزايده من وقت لاخر وذلك من اجل ان يسدوا حاجاتهم من جاهات وعطوات ومناسبات وافراح هذا كله بحاجه الى مصاريف كثيره اذا فهم بحاجه ماسة لكل الدعم والله يعطيهم على قد نيتهم اما المواطن المسكين فهو غني عن كل هذا كونه لا يبحث الا ان يطعم اولاده وفي البرد يبحث لهم عن الدفىء والامان اذا هو ليس في حاجه ولولا وجود سيدنا من بعد الله اطال الله في عمره لا نعرف ماذا سيصبح حال المسكين .
  • »بورصة ام مجلس (عمر شاهين)

    السبت 3 كانون الثاني / يناير 2009.
    للاسف تحول المجلس النيابي الى بورصة يدفع هم قبل الانخابات ومن ثم على الناجح ان يقبض طوال اربع سنوات . وهذا كارثة على الحياة السياسية وسمعتها داخل وخارح الاردن
  • »فقراء (x)

    السبت 3 كانون الثاني / يناير 2009.
    ياجماعة لا تزعلو النواب فقراء ورواتبهم ياحرام ما بتكفي شو يعني لو صار راتب النائب 5000 او6000 دينار
  • »الاعفاءت الجمركية (عبدالله)

    السبت 3 كانون الثاني / يناير 2009.
    اولا ان النواب الذين يصلون بالمال وشراء الاصوات لا يمثلون امة
    ثانيا النائب الذي يقف على باب الحكومة من اجل مكاسب شخصية ايضا لايمكن ان يمثل امة لان حل المشاكل علميا يجب ان لايكون طرفا فيها وكيف يحاسب النائب الذي اخذ رشوة من الحكومة