كيف يرسم أوباما السياسة الخارجية؟

تم نشره في الاثنين 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 02:00 صباحاً

 

أفضل ما حدث لأوباما مؤخرا هو هجوم الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، ايمن الظواهري، عليه. ذلك اعطى الرجل مصداقية وثقلا سياسيين قد يزيدان من قدرته على التعامل مع المشاكل الدولية والشرق أوسطية ويقوي من عوده داخليا كعدو لدود ومستهدف من قبل التنظيمات الارهابية.

أوباما، وهو في مرحلة اختيار أعضاء إدارته الآن، بحاجة ليتعرف على طبيعة التحديات التي ستواجهه بعيدا عن الحملات الانتخابية ببعدها السياسي الانتخابي، وهذا يتطلب اختيار من سيكونون الأقدر على مساعدته بالتعامل مع هذه التحديات، وهو أمر في غاية الأهمية.

ويعد، بتقديرنا، اسلوب اختيار أعضاء الإدارة الجديدة اكبر نقاط ضعف أوباما، لأنه قد يحمل بذور مشاكل مستقبلية كامنة. وقد ظهر هذا عندما اختار نائبه جوزيف بايدن، حيث قام بعملية التأكد من المصادر (reference check)، التي شهدت فيما اذا كان بايدن سيلتزم بتوجهات الرئيس وأسلوب عمله، وهو اسلوب كلاسيكي لا يتناسب وأهمية الموقع.

ثمة قلق حول سؤال الانسجام والطاعة من قبل هيلاري كلنتون لباراك أوباما، ذلك انها تمتلك كيانا سياسيا مستقلا وغير قابل لأن يكون تابعا لأحد، ناهيك عن طموحها السياسي الرئاسي.

القراءة الاولى للنكهة السياسية لإدارة اوباما تدل على أن هذه الإدارة قوية، ولن تكون ادارة دفتها بالامر اليسير، وبلا شك سيبذل أوباما جهدا كبيراً في محاولة ضبط ايقاعها.

على أن إحاطة اوباما نفسه بصقور سياسيين امر يسجل له، ويدلل على ثقة سياسية نأت به على اختيار الضعفاء ليبدو هو قويا. وذلك يأتي، ايضا، استجابةً للتحول الايديولوجي النسبي الذي يطرأ على شخصية اي رئيس اميركي، منذ فترة ترشحه لانتخابات الحزب، إلى أن يستلم مفاتيح البيت الابيض، ويأتي هذا كنتاج طبيعي لتركيبة النظام السياسي والانتخابي الأميركي.

فقد رأينا كيف أن مواقف اوباما تحولت، بحسب القاعدة الانتخابية التي يخاطب، ففي حين كان موقفه انسحابا من العراق عندما كان يحاول نيل ترشيح الحزب الديمقراطي له، اصبح انسحابا في غضون 16 شهرا من العراق عندما كان ينافس في الانتخابات العامة التي فيها أصوات جمهورية وديمقراطية. وهو الآن يتحدث عن "الانسحاب وإنهاء الحرب بمسؤولية" من العراق بعد أن بدأت تقدم له التقارير الأمنية السرية المحتكرة على الرئيس عادة.

الخلاصة تكمن في أنّ الوعود التي سمعناها من اوباما أثناء حملته الانتخابية قد تبقى ضمن إطار "انه ملتزم بها"، لكنها قد لا تجد طريقها للتطبيق بعد أن يتبين لأوباما الحال في الميدان.

صوغ السياسات للادارة الجديدة سيكون شبيها لحد بعيد بذلك الذي تبناه بل كلنتون، حيث اعتمد اسلوب العصف الذهني والاستشارات رفيعة المستوى، حتى تملك اطر عمل واضحة للملفات العالقة. هذا امر له محاسنه، حيث يتوقع ان يفرز افكارا خلاّقة، ولكنها -وهذه هي السلبية- غير مجرّبة، وقد تحتاج إلى صبر ودرجة من تحمل الاخطاء.

أما عن التوقعات بشأن موقف اوباما من الصراع العربي- الاسرائيلي، فالأرجح انه سيقوم بتعيين مبعوث رفيع المستوى للتعامل مع هذا الملف. على أن الحال يبقى أن هذا الصراع لا يبدو اولوية ضمن المشهد السياسي العام الذي سيحكم عمل اوباما.

وقد بدأت الضغوط بالفعل على الرئيس الجديد بغية عدم الاستعجال واستعمال برستيج الولايات المتحدة لحل هذا الصراع، الامر الذي يعتبر توجها ومصلحة اسرائيلية، حيث تريد إسرائيل أن ينتهي الصراع ضمن ملامح الإطار الزمني الذي تقدّره، وضمن مشهد سياسي يقترب من مصالحها ورؤيتها لأمنها.

mohamed.momani@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »انا اعرف اوباما (برهان جازي)

    الاثنين 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2008.
    برهان جازي
    burhan_jazi@yahoo.com

    رؤية على سياسه اوباما القادمه ..
    1- اوباما اولا واخرا هو ابن اميركا . وسيعمل من اجل اميركا والشعب الامريكي فقط.
    2- ما حققه من نصر هو رغبة الشعب الامريكي ذاته بتغيير حياته نحو الافضل فقط .ولا يعنيه حياة ودول شعوب العالم نهائيا.
    3- اوباما ستكون سياسته داخليه بحته نحو الشعب الامريكي واوضاعه وسياسته الخارجيه ستكون محدوده جدا ومن اجل تامين ظروف امنه لارض اميركا وشعبها فقط .
    4- لن يتدخل اوباما لا من قريب ولا من بعيد باي سياسة دولة اخرى على الاطلاق ولن يقحم اميركا ولا شعبها باي نزاع خارجي .
    5- سيدع اوباما الدول المتنازعه تحل نزاعاتها وخلافاتها لوحدها حسب ما ترى تلك الدول اما باللجوء للحوار فيما بينها او للحرب , ولن يكون لاميركا اي تدخل يذكر .
    6- سيجلب اوباما كل القوات الامريكيه الخارجيه الى ارض اميركا ولن يبقي الا النذر اليسير فقط للقواعد الامريكيه الرئيسيه المتواجده لحمايه المصالح الامريكيه وامنها.
    7- سيحقق العدل بتوزيع الثروات والوظائف والسعي نحو تحقيق حياه كريمه للمواطن الامريكي وستشهد فترة رئاسته افضل حقبه زمنيه يعيشها الشعب الامريكي.
    8- النزاع الاسرائيلي الفلسطيني لن يكون له دور فيها ابدا وسيترك الامر تتولاه الامم المتحده لحل النزاع, كما سيدع كل النزاعات مثل دارفور وافغانستان والعراق ... الخ ايضا الى الامم المتحده.
    9- سيعمل على اعادة النظر بمفهوم الدول الصديقه وغير الصديقه بما يقلل الضغط على تحميل اميركا اي اعباء
    10- سيتم اعادة النظر بالمساعدات الخارجيه .
    11- سيدخل حليف اقتصادي ممتاز مع الدول الاوروبيه ودول شرق اسيا وان تتطلب الامر التعامل باليورو كعمله بديله للدولار داخل اميركا , لما سيجده من انعكاس ممتاز على الاقتصاد الامريكي.
    12- لن تعمل اميركا كشرطي للعالم مجانا , وسياستها ستكون ما تقدمه لي من خدمه اقدم لك مقابل لها .
    13- التواززن العنصري والقومي والطائفي سيتحقق لانه سيعمل على وحده اميركا فكريا ليعمل الجميع من اجل وطن وهو اميركا.
    14- سينشغل اوباما في بداية حكمه لمده 6 شهور على الاقل بسياسة اميركا الداخليه ولن يلتفت للعالم بتلك الفتره ابدا, والمسائل المعلقه سيبت الامر بها بجمل قصيره ومحدوده وغير قابله للجال واضاعة الوقت.
    15- موضوع ايران سيتعامل معه على اساس تحويل ملفها الى المم المتحده .
    16 سيدفع بالاتحاد الاوروبي ودول شرق اسيا ذات النفوذ الى الساحه الدوليه واشراكها بالسياسه الخارجيه وتحميلها جزء كبير من المسؤوليه العالميه لتخفيف على اميركا من اعباء المسؤوليه ومفهوم شرطي العالم للتفرغ جليا لاميركا وشعبها.
    17 اعطاء روسيا حيز اكبر بالمنطقه وتوقيع مذكرة تفاهم على اساس ضمان امن اسرائيل وتجنب اثارتها من قبل روسيا والدول ذات النفوذ.
    18- اعادة تنظيف اميركا من المهجريين الغير قانونيين وترحيلهم .
    19- اغتيال اوباما مستبعد لما سيثيره من انهيار اميركا بحرب اهليه بين السود والبيض تاكل الاخضر واليابس.
    20- ستنكمش السياسه الاميركيه الخارجيه بنسب 90 بالمائه وغيابها سيسبب بمزيد من الحروب والنزاعات وتلوث البيئه وتدهور الصحه وحقوق الانسان والكثير من الصراعات الطائفيه والايديولوجيه وسيظهر تيارات وايديولوجيات كثره وجديده على الساحه العالميه. 21
    - ستعمل اميركا على الاستثمار الخارجي بصوره غير مسبوقه وبكثافه بالدول ذات العمالة الرخيصه وتوسعة تجارتها العالميه واغراق العالم بالبضائع الامريكيه المنافسه للسوق.
    22- ستخفف اميركا من الصرف المالي المحجوز لغزو الفضاء وعكسه على الصناعات والزراعه والتنميه داخل اميركا واستثمار خارجي.
    بالنهاية اوباما رجل نظيف ولن يؤذي احد حسب توقعاتي وسيكون دوره كجنتل مان ان كان بالسياسه الداخليه او الخارجيه وسيتحرك ببطء بخطوات مدروسه ولكن نتائجها وفائدتها العظيمه سرعان ما تنعكس على الشعب الامريكي بالدرجة الولى وما تبقى سينعكس على العالم الخارجي واقله عدم التدخل بشؤون الغير.