الضمان والمستأجرون

تم نشره في الأحد 12 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 03:00 صباحاً

قبل ان يأتي مجلس النواب الحالي كان ثمة حديث عن مشروع قانون ضمان اجتماعي جديد، وتمّ وضع المشروع وذهب الى الحكومة بانتظار ان يدخل حيز النقاش والحوار، ثم الإقرار والتنفيذ.

ورغم ان ما اشغل الناس هو التعديلات على التقاعد المبكر، إلا أن في مشروع القانون قضايا عديدة مهمة يحتاج مسار قانون الضمان اليها، منها مثلا الحد الادنى للراتب التقاعدي الذي يحتاج الى مراجعة لأن الغالبية العظمى من متقاعدي الضمان هم من اصحاب الرواتب المتدنية, وهذا الراتب بحاجة ان يتم ربطه بمستويات الاسعار ونسب التضخم, وهنالك الحد الاعلى من الراتب التقاعدي, والحسبة التقاعدية التي كانت مدخلا للالتفاف على القانون وتحقيق رواتب تقاعدية كبيرة جدا.

جوهر الامر ان هذا القانون مهم جدا, والقضايا التي تتخوف منها بعض الفئات يتم الحوار والنقاش حولها داخل مجلس الامة بما يحفظ حقوق الناس وحقوق المؤسسة, اي ان الوصول الى معادلة عادلة امر ممكن. لذا نتمنى ان يكون هذا المشروع حاضرا على اجندة الدورة العادية الحالية لمجلس الامة، وان يتم انجازه لأن في هذا مصلحة كبرى للناس ومؤسسة الضمان، فالامر ليس راتبا تقاعديا بل هو مستقبل كل الاردنيين، فالضمان هي المحضن لكل الاردنيين المشتركين فيه من القطاعين العام والخاص لتأمين شيخوخة كريمة آمنة وضمان استمرار هذه المؤسسة الكبرى.

اما المشروع الثاني فهو قانون المالكين والمستأجرين الذين دعا الملك في افتتاح الدورة العادية الاولى لمجلس الامة في العام الماضي الى تعديله ليكون عادلا ويحقق مصالح طرفي المعادلة المالك والمستأجر، وهذه الدعوة الملكية كانت ايذانا بأن القانون الحالي الذي ستطبق بنوده المهمة عام (2010) ليس عادلا وسيخلق عند تنفيذه مشكلات اجتماعية واقتصادية عديدة.

الحكومة فتحت قبل عدة اشهر بابا للحوار حول التعديلات على القانون الحالي، لكن يبدو ان انشغالاتها المختلفة أوقفت الحوارات التي تمثل الخطوة الاولى لتقديم قانون معدل، والامر ليس خاصا بالحوارات لكن مراحله الاهم ستكون في مجلس الامة وهذا كله يحتاج الى وقت، وما يفصلنا عن عام 2010 ليس اكثر من عام واحد, ولهذا ندعو الحكومة ومجلس الامة الى الانتهاء من هذه المهمة التشريعية حتى لا يكون الوقت عاملا ضاغطا بالاتجاه السلبي وعلى حساب تعديلات عادلة لكلا التشريعين.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »قانون بعيد عن العدالة (محمد الطعاني)

    الأحد 12 تشرين الأول / أكتوبر 2008.
    الاستاذ سمييح المعايطة المحترم
    نشكرك على اهتمامك بقضايا الوطن والمواطنين ولكن ان كانت لديك قناعة بان قانون الضمان يحقق العدالة فقد جانبت الصواب وسلبياته على المشتركين اكثر بكثير من ايجابياته وبالذات مايخص التقاعد المبكر والحسبة التقاعدية وان من اقترح هذا المشروع ومن يروج له يعرف ذلك وليكن معلوما لديك ان هذا المشروع لو طبق على الجميع لرفضه من اقروه وخاصة اعضاء مجلس ادارة الضمان حيث يطبق عليهم القانون القديم وماذنب المشتركين اشتراك اختياري ويدفعون الان من جيوبهم الخاصة على امل الوصول لسن الخامسة والاربعين والحصول على التقاعد هل يجوز شرعا وعدلا وقانونا ان نغير القانون باثر رجعي عليهم ونقول لهم استمرو بالدفع من جيوبكم خمسة سنين اخرى والله اعلم بعدها ما ذا يحصل وما ذنب العاملين في الاعمال والمهن الخطرة وما ذنب الذي ولد صبيحة يوم 1/1/1964 ولم تلده امهة ليلة 31/12/1963 هل يعاتب امه كون المخاض تاخر عليها ساعة هل يعقل ذلك .
  • »نأمل أن لا يرى النور (ابن الوطن)

    الأحد 12 تشرين الأول / أكتوبر 2008.
    - رغم ما جاء بمقالة الأستاذ سميح المعايطة من حقائق - مثل الحد الأدنى للأجور وتطبيقة على رواتب الضمان وغيرها من القضايا - الا أن هذا القانون جاء فيه الكثير من الظلم والتعدي على الحقوق المكتسبة للعمال - واذا وجب مناقشته في دورة مجلس النواب فوجب الحفاظ على حقوق المشتركين القدامى الذين سيتأثرون بهذا القانون سلبا ,,, وأن سلبياته أكثر من ايجبياته ,,,,
  • »اجحاف ما بعده اجحاف (سوسو حماده)

    الأحد 12 تشرين الأول / أكتوبر 2008.
    تطالب اخ سميح وتقول ان بتم انجاره (قانون الضمان )الآن في هذا مصلحه كبرى للناس!!!!اين المصلحه والعدل بان تفصل ساعه واحده بالولاده بين حصولي على تقاعد مبكر او لا والانتظار 5 سنوات اخرى ودفع اشتراكات لسنوات لا اعلم عددهالان القانون لا يشمل من تنطبق عليه الشروط القديمه حتى31-12-2008وانا اكمل ال45 سنه في 1-1-2009اي بفارق ساعه ومثلي الكثير او قريبين من ذلك التاريخ اتقوا الله فينا نحن العاملات اللواتي نعيش على امل الحصول على التقاعد المبكر بعد ان سرحنا من اعمالنايا جماعة الخير وشكرا للغد
  • »تعديل قانون المالكين والمستأجرين (مالك)

    الأحد 12 تشرين الأول / أكتوبر 2008.
    أرجو الأخذ في عين الاعتبار أن المالك في كثير من الأحيان يكون مظلوم، ماذا يفعل المالك لو أن المستأجر إنسان غير محترم ويتصرف في المنزل كما لو أنه منزله ويهمش صاحب المنزل في كثير من التصرفات؟
    ماذا يفعل المالك لو أنه بحاجة للمنزل الذي قام بتأجيره،يريد أن يعطيه لأحد أولاده مثلا ولا يستطيع لأن المستأجر لا يريد ترك المنزل،فيذهب إبن صاحب المنزل ليستأجر منزلا آخر، هل هذا عادل؟ وكلنا نتساءل كيف سيكون القانون الجديد.
  • »ليس حسبة التقاعد فقط (اياد شحادة)

    الأحد 12 تشرين الأول / أكتوبر 2008.
    نشكر ألخ سميح المعايطة الذي من النادر جداً مرور مقال له دون قرائتهبتمعن لأنه يكتب من وعي الناس العاديين البسطاء وليس من برج عال. في الحقيقة أود الإضافة إلى ما قاله السيد المعايطة نقاط بغاية الأهمية بالنسبة للضمان الاجتماعي وهي ضرورة تطبيق تأمين البطالة وتوضيحالقانون بشكل مبسط لعامة الناس حتى يعرفوا طريق الآحتساب لرواتبهم. نقطة أخيرة مهمة هي الوحدة الاستثمارية والرواتي والمكافآت الخيالية التي يحصل عليها العاملون الكبار في هذه من أموال الطبقة العاملة الفقيرة نسبياً ومطلقا.
    ومن حيث قانون المالكين والمستأجرين فالحل أبسط من تلك التعقيدات القانونية والحسابية وبرأيي المتواضع تقسيم مدة الايجار على خمسات من السنون ويحسب لكل سنة نسبة معينة للزيادة وأن لا يكون ذلك متروكاً للمالك وإلزام المستأجرين بهذه النسبة مثلاً 5 أو 10% وخلصنابكل بساطة الموضوع لا بده حوارات ولا نقاشات معينة تصدر نسبة الزيادة بقانون ملزم لكافة الأطراف حتى لا يجور طرف على الآخر.