إعادة الحقوق أولاً

تم نشره في الخميس 9 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 03:00 صباحاً

اذا كان القضاء قد اصبح المرجع في حسم قضية مكاتب تشغيل الاموال التي عرفت باسم قضية البورصات، فإن لهذه القضية ابعادا اجتماعية واقتصادية على الفئات الاجتماعية التي دخلت هذا المجال وتضررت منه، وهي في معظمها من الطبقات الفقيرة والمتوسطة، بخاصة ان نسبة ليست قليلة قدمت الاموال لهذه المكاتب، إما من قروض اخذتها وتسددها الان من رواتبها، او باعت ارضا تملكها او رهنت بيوتها او احيانا باعتها. وعندما لا يكون هناك ارباح ورأس المال في علم المجهول فان البنية التحتية لحياة هذه الفئات تصبح ايضا في خطر اقتصادي، لأن الأمر لن يكون خاصا بأثرياء خسروا في أسواق الأسهم، بل فئات فقيرة اصبحت رواتبها مثقلة بالقروض او بيوت سيتم الحجز عليها من البنوك او اراض ضاعت بضياع ثمنها.

هنالك مشكلة اقتصادية اجتماعية ستخلفها هذه القضية، وهي بحاجة الى تشخيص ودراسة، حتى يتم البحث عن اي حلول ممكنة. وربما هذا يدعونا الى الطلب من الحكومة ان تدير هذا الملف باتجاهين، الاول قانوني خاص بتنظيم عمل المكاتب التي تعمل بهذا المجال، حتى لا يكون هناك اي مجال لتكرار التجربة الحالية.

أما المسار الثاني، وهو الأهم، فهو خاص بإدارة الوضع الحالي. ولنحدد هدفا اساسيا وهو انقاذ اموال الناس التي تقدر بمئات الملايين. وعلى الحكومة ان تسلك كل المسارات التي يفتحها القانون وتقتضيها مصلحة عشرات الالاف من العائلات الاردنية.

هنا نتحدث عن بنية اقتصادية معيشية لمحافظات والوية عديدة، وما نقصده أن يكون الهدف ضمان حقوق الناس عبر تفاهمات مع اصحاب هذه الشركات؛ لأن من المهم أن يشعر المواطن أنّ أمواله لم تعد حالة ميؤوسا منها. فوصول الناس الى حالة من اليأس من عودة الحقوق قد يفتح على المجتمع مشكلات من انواع مختلفة، ولهذا نتمنى على الحكومة ان تتحرك نحو هذا الهدف، بخاصة ان بعض هذه الشركات يقول انه مستعد لإعادة الحقوق الى اهلها اذا اعطته الحكومة فرصة. وسواء كان هذا الكلام دقيقا او تبريرا فإن الجهد الذي يفترض ان يكون هو إعادة الحقوق الى اهلها تفاديا لمشكلات كبيرة ستكون نتيجة لفقدان الامل او الدخول في متاهات من الاجراءات.

الحكومة ليست مسؤولة عن قرارات الناس عندما ذهبوا الى تلك المكاتب، لكن المشكلة وقعت والحكومة هي صاحبة الولاية والمرجع للناس، كما ان القضية واسعة وآثارها لن تكون قضايا فردية بل ذات ابعاد عامة. هناك حكومات تحملت مسؤوليات سياسية وفنية على قيام شخص بالعبث في خط مياه نتج عنه تسمم، وذات الحكومة استقال وزير الصحة فيها على قيام محلات شاورما بالعبث في مواصفات الدجاج او المايونيز، والحكومة اليوم عليها مسؤولية سياسية واخلاقية في حفظ حقوق الناس والعمل على منع حدوث كارثة اجتماعية اقتصادية. فالمرحلة ليست للبحث عن الاسباب او التحليل بل للبحث عن الحلول ولدرء مفاسد كبرى قد تحدث اذا لم يتم ايجاد حل جوهره اعادة الحقوق الى اصحابها.

 على الحكومة أن تتحرك سريعا لإغلاق هذا الملف بحل يقوم على إعادة الأموال إلى أهلها، وغالبيتهم من الطبقة الفقيرة والمتوسطة، لأن في هذا مصلحة وطنية تتجاوز فكرة خصومة على حقوق بين صاحب مكتب ومواطن. والقانون يعطي الحكومة مساحات للحركة وبعدما تنتهي القضية بعدها نوجه اللوم لمن اخطأ ونوجه اللوم للجهات الرسمية التي كان عليها ممارسة ما هو اكبر وأهم من التحذير عبر إعلانات في الصحف، فظاهرة من هذا النوع والحجم كانت تحتاج إلى تعامل مباشر حتى قبل صدور القانون.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »على الجهات المختصة تحمل مسؤولياتها المحرر:نعتذر عن التاخير لاسباب فنية (اياد شحادة)

    الخميس 9 تشرين الأول / أكتوبر 2008.
    بكل بساطة لماذا لا يتم معاقبة الذين سمحوا لهذه الشركات بالعمل دون الحصول على التراخيص اللازمة والمسؤولية تقع على البنك المركزي المسؤول الأول عن تراخيص شركات الأموال ومديرية مراقبة الشركات في وزارة التجارة والصناعة وامانة عمان وكافة البلديات التي قامت هذه الشركات بممارسة أعمالها فيها. سؤالي للسيد المحرر لماذا لم يتم نشر التعليقات في حينه مع أنني وجدت في بعض المقالات ما يشير إلى هذه النقاط. أرجو من السيد المحرر التوضيح ولا يكفي المناداة ليل نهار بحرية التعبير وأن تنطق الغلبية الصامتة وإذا نطقت لم يسمع أحد وبكل بساطة لأننا لسنا صحافيين ولسنا كتبة أعمدة عريقين ومشهورين هذا هو السبب وبالتالي كيف لنا أن نشارك وكيف للتنمية السياسية أن تشق طريقها إذا كان مجرد تعليق لا يرى النور لأنه يلقي بالمسؤولية على جهات بعينها ونحن لا نتجنى عليها فأين كانت كل هذه الجهات التي تكون أسرع من الفهد لمخالفة بقالة وتسكيرها بالشمع الأحمر إذا ما فتحت أبوابها دون الحصول على التراخيص اللازمة أم كون الشركات في مكاتب بالأدوار العليا لا يستطيع موظفوا هذه الجهات الوصول إليها. لماذا نتباكى على المواطن بعد خراب مالطا رغم أن هذه الشركات كانت موجودة تحت أعين هذه الهيئات كافة ؟؟؟؟؟ أفيدونا يا رعاكم الله شو الصح وشو الغلط هل نحكي أم نسكت ؟؟؟ جلالة الملك حفظه الله ورعاه دعانا معشر الشباب للمشاركة بفعالية دونما تطاول ودونما تخندق وتجني ؟؟؟ فاين أنتم أيها السادة مما ينادي به جلالته حفظه الله !!!!؟؟؟
  • »كلام منطقي (luma)

    الخميس 9 تشرين الأول / أكتوبر 2008.
    بصراحة دائما كلامك منطقي ومقالاتك تعجبني
  • »اعاده الاموال عمليه معقده تحتاج فعلا الى وقت (بشير ابو الذهب)

    الخميس 9 تشرين الأول / أكتوبر 2008.
    لا يوجد امام المتضررين الان الا الصبر والانتظار وان يضعوا في حسبانهم بان اعاده اموالهم سوف تحتاج لوقت ليس بالقصير .

    وقد يسأل سائل لماذا ؟

    الجواب :

    اولا : انتهاء مهله تصويب الاوضاع تنتهي في 17 الجاري ,وهذا يعني بان ما زال هناك شركات لم تصوب اوضاعها ( طبعا ولن تصوب ) مما سيؤدي الى اغلاق المزيد المزيد من المكاتب والقاء القبض على اصحابها .

    ثانيا :هناك جزء من الاموال على شكل موجودات ثابته مثلل الاراضي والعقارات والسيارات والمصوغات الذهبيه ,وهذه ستحتاج الى وقت حتى يتم بيعها بالمزاد العلني لتحويلها الى سيوله نقديه وطبعا ستخسر جزء من قيمتها .

    ثالثا :
    نحن نعلم بان هناك نسبه كبيره من المتضررين قد استلموا جزء من رؤوس اموالهم على شكل ما يسمى بالارباحت وهي تشكل على الاقل 25%وتصل احيانا الى 50%, ولديهم العقود ومستندات القبض التي تمثل 100% من راسمالهم , مما يعني صعوبه حصر قيمه المبلغ الذي سيعاد لهم والذي سيحددها بالضبط هو الرجوع الى مستندات الصرف التي كانت الشركات توقعهم عليها ,والتي لانعرف لها مصير اي (( مستندات الصرف والقبض )).

    رابعا : هناك اموال نقديه وبحجم كبير مازالت مخبأه من قبل المتهمين والمحتجزين في السجون في اماكن خاصه مجهوله, وستظهر فقط عند اعترافهم بمكانها .

    خامسا :
    الاموال التي حجز عليها في البنوك هي الوحيده التي في اليد الان ومعروفه قيمتها , ويمكن للحكومه الاعلان عنها بعد الرجوع للبنوك وحصرها وتزويد الحكومه بحجمها الصحيح من قبل البنوك.

    سادسا:

    مازالت هناك النسبه الاعظم من المتضررين لم تتقدم بشكاوي للاجهزه القضائيه حتى تثبت حقوها وما زالوا حتى الان مترددين للتقدم في الشكوى ,وبدون الشكوى لا يمكن اثبات حقهم لانها دليلهم الوحيد على ان لهم اموال في هذه الشركات .

    ونتيجه لما ذكر ولكبر عدد الشكاوي القائمه والمحتمله الهائلين ,وكل هذه الامور مجتمعه فالنتخيل كم ستحتاج من وقت وجهد حتى يتم حصرها وتنظيمها .

    اذن مطلوب من الناس الصبر ومطلوب من حكومتنا الرشيده تصريحات رسميه لما وصلت اليه الامور اولا باول حتى يستطيع الناس المتابعه لما يحصل .
  • »البورصه (عبدالله السردي)

    الخميس 9 تشرين الأول / أكتوبر 2008.
    انت من الاعلامين المحبوبين بالمجتمع الاردني لانك دائماً مع المواطن ولكن فوجئنت بك قبل ايام وبصورة لم نعهده بك من قبل (حيث كان طابع التشفي والشماته والوم على المواطن الفقير )وكان ضيفك يغني بعرس جيرانه ولي عرسه لعدم معرفته بالموضوع كما هو ظاهر بالحلقه.

    والجميل منك الان انك رجعت كما عهدنك يا استاذ سميح بما ورد بمقالك اعلاه وارجو منك المتابعه بالشكل الحثيث لهذا الموضوع لانه يهم شريحه واسعه من الناس منهم اخي واخيك وجاري وجارك ..الخ علماً بانني لست مشترك بالبورصه ولكنه راي فقط

    وتفضل بقبول فائق الاحترام
  • »كلام دقيق (مستثمر)

    الخميس 9 تشرين الأول / أكتوبر 2008.
    انا احد المستثمرين الواثقين من الشركة التي تعاملت معها وصاحبها اعرفه وموجود في البلد واسمه معاذ(الافق) وهو مستعد لاعادة المال لاصحابه وهو يطلب من الحكومه فك الحجز واعطائه شهر واحد فقط لكي يسلم الجميع ماله ويقول لهم امنعوني من السفر وضعو مراقبين على الشركة ولكن الحكومه لم تصغي لكلامه
    نحن نطالب باعطاء اصحاب الشركات التي لم تغلق فرصه لاعادة الاموال الى مستحقيها
    الرجاء النشر لان الغد هي منبر الحق
  • »نداء الى ابن الكرك (ودود)

    الخميس 9 تشرين الأول / أكتوبر 2008.
    بالأمس أذاعت احدى الفضائيات حلقة عن مقام سيدنا سليمان وقد ذهب البرنامج الى مقام سيدنا سليمان في الكرك الذي لا يصله شارع ولا تصله حضاره ولا يصله تطوير أوعناية أو اي اهتمام وعلى ما يبدو أن البرنامج وصل الى المكان على ظهرالحمير والبغال هنا أتسائل أين ابن الكرك من هذا وأين نحن من السياحه وأين الاهتمام الرسمي بالأمس وأنا أتابع البرنامج طأطأت رأسي من هول ما رأيت وسمعت عن اللامبالاة بمقامات الأنبياء في الأردن وخصوصا هذا المقام الرفيع وهل من اهتمام يا أستاذ سميح
  • »عتب شديد (كرك التاريخ والمجد)

    الخميس 9 تشرين الأول / أكتوبر 2008.
    تحية طيبة للأستاذ سميح المحترم
    كنت أتمنى أن تقول هذا الكلام في برنامجك وجهاً لوجه وأن تكون حضرت درسك جيداً وجلست مع مختصين في مجال أسواق المال وبعض القانونيين المختصين في نفس المجال !!!
    الأخ سميح ليكن صدرك واسعاً والعتب على قد المحبة والعشم، أرجو أن نكون منصفين بحق أنفسنا أولاً وبحق من غرر بهم وهم شريحة واسعة من المجتمع الأردني.
    أرجو منك طلب أحد الأشخاص المعنيين على برنامجك ووضع اسئلة محددة تتطلب اجابات محددة وواضحة وان نتحمل مسؤولياتنا وأخطائنا دون خجل أو وجل سواء أصحاب القرار أو المواطنين. ودمتم
  • »الفقر شر لابد منه (مشهور)

    الخميس 9 تشرين الأول / أكتوبر 2008.
    الحمد لله انك عدت يا سميح لنا واكثر الله من امثالك للدفاع عن المغلوبين ع امرهم.
    كأن الحكومه لا تعرف الابعاد النفسيه و الاجتماعيه والصحيه لهذا الموضوع.
    لو خدثت هذه المشكله ب اوروبا اموال الناس تلاشت بقرار حكومه اشتكو
    ماذا يحدث للحكومه هل تبقى؟
    نحن نعرف ان الحكومه لو تأخرت شهر لما بقي عند الطيقتين الفقيره و المتوسطه قرش واخد لا بل سيبيعون التقا عد والراتب لكن طريقه علاج البورصه كان اشد مراره من يقائها.
    لو كنت صاحب قرار في تلك المرحله
    لجمعت اصجاب الشركات ع حفله بصاله كبيره ومنعت الخلويات واقفلت عليهم وبعدين السجن بدي فلوس الناس الان ولا من شاف ولا مندري هؤلاء يحتاجون الى احكام عرفيه اقلك والله ب المسدس بطلع حقوق الناس.
    نأمل ان لايتم الافراج عنهم