جهاد المحيسن

أسرانا في إسرائيل!

تم نشره في الأربعاء 8 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 03:00 صباحاً

يشكل ملف الأسرى الأردنيين أكثر الملفات تعقيدا التي تواجه السياسة الخارجية الأردنية، لوجود العديد من الأسرى الأردنيين في سجون مختلفة من بقاع العالم من أبرزها سجون الاحتلال الإسرائيلي والسجون العراقية وسجن غوانتانامو وبعض السجون العربية الأخرى.

بالطبع نضم صوتنا إلى صوت "اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في المعتقلات الصهيونية" بمطالبة الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء التضارب الحاصل بخصوص أعداد وأسماء الأسرى والمفقودين الأردنيين، علما بأن إحصائيات وزارة الخارجية تشير إلى تسعة عشر أسيراً من أصل ثمانية وعشرين أسيراً وخمسة وعشرين مفقوداً بحسب قوائم اللجنة. وبحسب الرسالة التي رفعتها اللجنة مؤخرا لرئيس الوزراء والتي تؤكد فيها على ضرورة معالجة قضية الأسيرين رياض صالح قصراوي وأكرم عبد الكريم زهرة، مع أنّ الأسير قصراوي غير مشمول ضمن قائمة الأسرى الأردنيين في السجون الصهيونية لدى وزارة الخارجية، بالرغم من أنه يحمل رقما وطنيا ووالده متقاعد من الجيش الأردني، وكذلك شقيقه الأمر الذي يستدعي إدراجه ضمن قوائم الأسرى.

ترتب على ذلك عدم إدراج عائلة الأسير القصراوي ضمن العوائل التي ستقوم بزيارة أبنائهم الأسرى خلال الشهر المقبل، والحال ينطبق كذلك على الأسير أكرم زهرة، الذي تشير معلومات اللجنة إلى انه يعاني من عدة أمراض ووضعه الصحي سيئ ولا يجد العناية الصحية اللازمة، وتم نقله إلى أكثر من معتقل خلال الأشهر الأخيرة، علاوة على قيام سلطات الاحتلال الصهيوني على قطع الإعاشة (الكانتينا) عن جميع الأسرى في سجون الاحتلال، مما ترتب عليه قيام الأسير نفسه بدفع قيمة مصاريف الطعام الخاص به، ونظراً لصعوبة تأمين الأهالي المال اللازم لهذه الغاية لأبنائهم، ما قد يؤدي إلى تردي صحة الأسرى نتيجة سوء التغذية.

من هنا فإنّ المطلوب من وزارة الخارجية القيام بإعداد قائمة دقيقة وموثقة بأسماء الأسرى والمفقودين لدى الكيان الصهيوني بعد جمع المعلومات من الهيئات واللجان العاملة في هذا المجال وأيضا التواصل مع أهالي الأسرى، حيث لا يعقل أن تتجاهل الوزارة المخاطبات والنداءات العديدة من اللجنة بخصوص ذلك حتى لا يصبح هناك تمييز بين المواطنين. وهذا الشعور لدى أهالي الأسرى يأتي على خلفية تنظيم الوزارة لذوي تسعة عشر أسيرا فقط لزيارة أبنائهم في سجون الاحتلال الصهيوني من أصل ثمانية وعشرين أسيرا.

ولعله قد آن الأوان لتقوم الحكومة بالدور المطلوب منها لإنهاء ملف الأسرى والمفقودين الأردنيين لدى الكيان الصهيوني، وذلك من خلال العمل على الإفراج عنهم وكشف مصير المفقودين، حتى يثق المواطن بقدرة حكومته على معالجة الملفات الشائكة، خصوصا إذا تعلق الأمر بأسرى موجودين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقد كانت هنالك سابقة لتحرير البعض من الأسرى، وربما آن الأوان للاستفادة من تجارب الآخرين لتحقيق عودة الأسرى إلى وطنهم، فتحريرهم قضية وطنية ويجب أن تحتل سلم الأولويات لدى الحكومة.

Jihad.almheisen@alghad.jo

التعليق