جمانة غنيمات

تخفيض المحروقات لا يقي من برد الشتاء

تم نشره في الأحد 28 أيلول / سبتمبر 2008. 03:00 صباحاً

 

 تظهر المقارنات الأولية لنسب التخفيض التي أجرتها الحكومة أمس على أسعار المشتقات النفطية تطابقا تاما بين أسعار صنفي البنزين 90 و95 بنسبة بلغت 6.4% للنوعين.

أما معدلات التخفيض لمادتي الديزل والكاز التي يتوقع أن يتضاعف الطلب عليها خلال الشهر المقبل تمهيدا لاستقبال فصل الشتاء لم تكن قريبة من التوقعات، إذ بلغت 5.7% فيما كان يتوقع أن تتراجع بما معدله 13%.

الحسبة السابقة تعتمد على متوسط الأسعار في شهر أيار (مايو) لتقدير أسعار نيسان (إبريل)، إذ بلغ متوسط سعر البرميل في تلك الفترة 102.7 دولار، وأقل من متوسط الأسعار في شهر أيلول(سبتمبر) الحالي المقدر ما قيمته 103.8 دولار.

اعتمادا على أرقام نيسان كان سعر الديزل والكاز 60 قرشا للتر، فيما بلغ بحسب تسعيرة أمس 65 قرشا للتر، بمعنى أن الفرصة كانت متاحة أمام الحكومة لإجراء تخفيض أعلى من المقرر.    

ويبدو أن الفارق ليس بسيطا، لا سيما أن هذه المواد تصبح سلعة أساسية في فترة البرد، لدى شريحة واسعة من متوسطي ومحدودي الدخل في وقت صارت تقلبات أسعار النفط تشكل ضغوطا على ميزانية الأسرة التي يبلغ متوسطها 5,7 فرد.

السياسات الحكومية التي اتبعت منذ انتهاء خطة تحرير المشتقات النفطية باستثناء الغاز، لم تفلح كثيرا في حماية الشرائح سريعة التأثر بارتفاع الأسعار لمحدودية مواردها المالية.

 رغم أن الحكومة خصصت نحو 4 جالونات من الكاز للأسرة الفقيرة لكن الواقع يظهر أن هذه السياسة لن تفلح في حماية شرائح كبيرة من الأردنيين من تبعات معدلات التضخم التي تجاوزت 19.3% خلال آب الماضي. 

وما يضاعف الأثر على محدودي الدخل إصرار الحكومة على فرض ضرائب على المحروقات يصل متوسطها 25% من إجمالي قيمتها.

فلا يكفي المواطن أنه يرزح  تحت وطأة أكثر من 50 ضريبة تتفاوت في مسمياتها بين رسم أو بدل خدمات وغيرها، ويلمس المواطنون ذلك عند مراجعتهم المؤسسات الحكومية لدفع بعض المبالغ ليجدوا، في كثير من الأحيان، في نهاية سند القبض فرضاً جديداً لضريبة على الضريبة.

 

 النظام الضريبي المطبق في الأردن لا يحقق العدالة في التحصيل، إذ إن الضريبة العامة على المبيعات ونسبتها البالغة 16 بالمائة توصف بأنها أموال تقتطع من الفقراء لصالح الخزينة بدلا من التركيز على ضريبة الدخل التي تحصل من مداخيل الأغنياء.

 

في تفاصيل الضرائب التي يظهر بعض منها في نشرة وزارة المالية والموزعة بين إيرادات ضريبية وغير ضريبة، فإن المواطن معرض لدفع ما مجموعه 12 نوعاً من الضرائب الرئيسية و19 رسماً و15 إيراداً كبدل خدمات حكومية وخدمات أخرى، بالإضافة إلى 8 أنواع من رسوم الرخص.

 ويضاعف الحالة سوءا التقصير في مجال الطاقة البديلة، سواء الشمسية، الرياح، الصخر الزيتي، واليورانيوم.

 فحماية الطبقات الفقيرة ومحدودة الدخل من تقلبات الأسعار المفاجئة قبل برد الشتاء, تحتاج أكثر من تخفيض على أسعار المحروقات لا يلمسه المواطن في مستوى معيشته ولا ينعكس على مختلف أنواع السلع والخدمات. 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تخفيض الكاز ضروره ملحه للفقراء (بشير ابو الذهب)

    الأحد 28 أيلول / سبتمبر 2008.
    انا اتخيل الفقير الذي ياتي الى محطه المحروقات ليوم بتعبئه جالون بمبلغ 12 دينار ..وتراهم واقفين طوابير على الدور في البرد ...

    من اجل هؤلاء يجب تخفيض سعرالكاز حتى لو لم تنطبق عليه المعادله السعريه عليه ..

    تخفيض سعر الكاز لن يؤثر كثيرا على الموازنه وخاصه اذا تم تخفيضه لفتره الشتاء فقط .
  • »تخفيضات هزيلة (عدي)

    الأحد 28 أيلول / سبتمبر 2008.
    اسعار البترول تنخفض عالميا والتخفيض لايتم كانه هدية من الحكومة , اننا نريد تخفيض حقيقي ملموس يؤثر على الاقتصاد ,لافائدة من التخفيض ما دامت السلع الاخرى لم ينخفض سعرها مع انها ارتفعت بشكل جنوني مع ارتفاع البترول...ان الوضع سيبقى سيئا مادام هنالك ناس فوق وناس تحت ,
  • »المشكلة عويصة في إرضاء الفقير! (مصطفى محمد العمري)

    الأحد 28 أيلول / سبتمبر 2008.
    شكرا للكاتبة جمانة غنيمات : ولكن دعني أقول أن إن انخفاض أسعار البنزين وأسعار الديزل أن ظل بهذا الشكل الغير مرغوب فيه, سيستفيد الفقير من هذا التخفيض كما يستفيد من تخفيض أسعار بنزين الطائرات في السابق فقط , حيث ليس هناك أي ضبط للأسعار التي سوغها الجميع بالارتفاع المشتقات النفطية , حيث أن الديزل ينخفض ولم ينخفض على وسائل الموصلات نفسها , حيث أن من يركب سيارة وطبعا لن يكون من الطبقة الفقيرة التي يعاني كما يعاني كل مسكين يستعمل هذا الموصلات المستغلة لصحابها المستفيد الأول.
    الغريب في الموضوع والذي يحير الكثير أن ليس من مصلحة الحكومة أبدا أن يظل هذا الارتفاع في أسعار أجور النقل حيث أنها لا تغذي خزينة الدولة ولا تدعم أي قطاع سوى من يملك هذا الوسائط , من الجدير بالذكر أن الطبقة الفقير التي تستعمل الموصلات يدفع مواطنوها ثمن كان فقط عندما كان برميل النفط145 ( أخر ارتفاع محلي ) فهل يخدم هذا التخفيض سوى التجار الكبار ؟ربما يكون ولكن لفئة واحدة من الفئات الفقيرة أيضا فقط لا غير وهم سائق الحافلات والتاكسي . هل هذا السياسات المتبعة نحو محاربة الفقر للأسف , حيث إن الحسبة أن تمت في المستقبل البعيد لن تكون صعبة في المقارنة في ما يتم دفعة حيث أن الطبقة الفقيرة تدفع أسعار أواخر شهر آذار(3) من هذا العام أي عندما كان البرميل 108 دولارات فلماذا يا ترى ؟ هذا فيما يتعلق بالموصلات التي ربما تعتبره الحكومة من وسائل الترفية ! ..., أما في ما يتعلق بشتاء القارص الذي ينتظر الفقراء فقط ! لان من يستعمل الديزل الذي كان نصيبه من التخفيض الذي يشغل التدفئة المركزية التي تحضا فيها الشريحة المحظوظة برعاية الحكومة سواء من البنزين أو الديزل لان لن يطال سوهم , على ما يبدو أن المشكلة عويصة بعض الشيء في إرضاء ذلك التعيس (الفقير).
    السؤال الذي حير جميع فئات من صغيرها وكبيرها و عجوزها و فقيرها و غنيها الشعب لماذا يتم الإصرار على فرض ضريبة على المشتقات النفطية تصل إلى 25% والنفط يأتينا بسعار تشجيعية ومخفضة عن السعر العالمي الذي أنخفض في الآونة الأخيرة. ؟
  • »تخفيضات المتغطي فيها بردان (سهاد)

    الأحد 28 أيلول / سبتمبر 2008.
    من جديد تصيب الكاتبه الاستاذه جمانه كبد الحقيقه
    فلم تكتفي الحكومه بتحرير اسعار المحروقات بل فرضت ضريبة مبيعات وخاصه تصل الى 24%
    الحكومه مدعوة لاعادة دراسه الضرائب وتوزيعها مما يحفظ للمواطن كرامته وعيشه الكريم في ظل هذه الظروف الاقتصادية القتله

    ادعو الحكومة للسير بنهجها السابق في حماية الفقير من منطلق دعم مادتي الديزل والكاز على حساب البنزين ووقود الصناعه
    لا اطالب بالدعم بل اطالب ان يتم خفض مادتي الديزل والكاز على حساب البنزين والوقود
    اي بدلا من تخفيض مقداره 7% على البنزين " وهو على كل حال جائر" يمكن حساب التخفيض ب نسبة 3% وتحويل ال 4% المتبقيه لدعم الديزل والكاز ليصبح تخفيضهما 10%-12% وهو بمنظوري اقل كلفه من الدعم المباشر عن طريق البطاقات الذكية المكلفه من حيث المواد والادارة لتطبيق الدعم
    وادعو الحكومه الى ازالة الضريبة الاضافيه على الكاز والديزل لانها قد حققت وفرا من فرضها سابقا لم تكن الحكومه تتوقعه لانها وحسب دراسات معلنه سابقه قد حصلت 120 مليون دينار في حين ان المتوقع كان فقط 60 مليونا

    ان تحقيق الرؤى الملكيه في توفير الحياة الكريمه للفقراء انما تتاتى من عدالة توزيع الضرائب اكثر من شموليتها
    وفي النهاية اسوق حجة الفقير وهي
    الا يكفي الوضع المأساوي الذي نعيشه من راء ارتفاع الاسعار ومضاربات البورصه وتكاليف التعليم والعلاج حتى يجيء الشتاء بضربته القاتله؟؟