رئاسة مجلس النواب

تم نشره في الثلاثاء 23 أيلول / سبتمبر 2008. 03:00 صباحاً

مرة خامسة قد يكون المهندس عبدالهادي المجالي، رئيسا لمجلس النواب خلال سنوات من عمر المجلسين الحالي والسابق. ومن الناحية السياسية والادارية والمثابرة والجلد السياسي فإن المجالي من الشخصيات الاردنية المحورية حتى خارج مجلس النواب. وهناك قناعة عند معظم الفاعليات السياسية والنيابية أنه الانسب لقيادة المؤسسة البرلمانية. لكن هذا لا ينفي بعدا آخر يجب ان لا يغيب عن الأذهان وهو أن المؤسسة البرلمانية والكتل يفترض ان تفرز قيادات جديدة وان تمارس ديناميكية في انتاج حلات قيادية تعمل مستفيدة من خبرة المخضرمين وتجاربهم.

 هما مساران منفصلان. فالمجالي كفاءة كبيرة وربما يكون الاكفأ لهذا الموقع. لكن المسار الثاني يقول ان التجديد والحيوية جزء من مواصفات المؤسسات القوية. فلماذا ينتظر المجلس، وحتى المجالي نفسه، مرحلة يكون فيها مضطرا للبحث عن بديل، بينما المؤسسية تقتضي ان يتم تقديم البدائل ضمن سياق مقصود، وليس اضطراريا. وهذا دور مهم كان يمكن للمجالي وكتلته ورجالات المجلس التفكير به وانجازه ليكون جزءا من انجازات المجالي الذي لم يعد فوزه برئاسة المجلس يضيف له اي جديد.

الدولة لا تفضل التجديد ولا المغامرات، وربما حتى المجتمع كذلك تحت شعار (اللي بتعرفه احسن من اللي ما بتعرفه)، لكن عملية انتاج القيادات من الذين يعرفهم الجميع، وليس من عالم مجهول. ولعل خبرة المجالي الكبيرة ضرورية لبعث النشاط في اداء المجلس كرئيس لكتلة تضم 60 نائبا هم اكثر من نصف المجلس. وهي كتلة شبه معطلة قياسا الى حجمها الكبير ونسبتها ودورها السياسي والتشريعي والرقابي.

وكما اشرت، في مقال سابق، فإن الكتلة بلا قيادة ميدانية، وبلا اجندة سياسية فاعلة، وهي اشبه بسد يحجز المياه لكنه لايوجهها لاي مجال. فالكتلة تحجز 60 نائبا، لكنها لا تستثمرهم كحالة نيابية تمثل الاغلبية التي يمكنها فرض ايقاعها.

رئاسة مجلس النواب موقع سياسي مهم وله حساباته ومعادلاته, لكن مؤسسة المجلس مدرسة سياسية يفترض ان تؤدي دورا في تأهيل وصقل وانتاج القيادات الوطنية السياسية. وحين نتحدث عن المعركة القادمة لرئاسة المجلس، فهذا ليس انتقاصا من كفاءة وتاريخ المهندس المجالي، لكننا نتحدث عن افق اوسع ودور للمخضرمين واصحاب الخبرة والتجربة والكتل الكبيرة المؤثرة في انتاج قيادات نيابية من المستوى الاول.

قد يكون ما نقول متأخرا، وقد تكون المعركة شبه محسومة، لكن التذكير بمهمات كبرى من مجلس وقيادته ورموزه يقتضي التحدث عن مثل هذه القضايا التي ان لم تكن في الدورة القادمة لعلها تكون في الدورات الباقية.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الأداري الجيد هو أو هي من يتمكنا من خلق اداريين وقياديين بعدهما (د. عبدالله عقروق .قلوريدا)

    الثلاثاء 23 أيلول / سبتمبر 2008.
    أنا لا ازال مقتنعا بأن المجاليين هم رجال المهام الصعبة..ولا بد هنا أن اشير الى ما كان يفعله دولة الدكتور عبد السلام المجالي في الجامعة الآردنية الذي تشرفت والعمل معه لسنوات عديدة .كان يخلق الأدارين ، ويحثهم على تسلم المسئولية ليكونوا قيادين فعالين منتجين..
    فتتلمذت على يديه بأن المسئول لو ادى عمله ، أو عملها بامتياز يكون قد اديا 50% من عملهما ..اما ال50% الأخرى فتعطى أن تمكنا أن يخلقاادارين أو قيادين ليحلوا محلهما أو لينتقلوا لأدارات أخرى
    فالمهندس المجاليعليهأن يفعل ذلك بأسرع وقت ممكن
  • »ساقولها كلمه ... (بشير ابو الذهب)

    الثلاثاء 23 أيلول / سبتمبر 2008.
    النواب لم يصلوا بعد لمعرفه بانه نائب عن الناس اما الحكومه ليشرع القوانين ويراقب اداء الحكومه وخدماتها كافه , ولكنهم ما زالوا عند معنى بان النائب هو منصب ومركز عام للشهره والمختره والزعامه .

    ومن هذا المنطلق لا يهتم الناس كثيرا لمن سيرأس مجلس النواب ..
  • »Step down (Frhan)

    الثلاثاء 23 أيلول / سبتمبر 2008.
    you are dreeming Mr Samih, Mr Majaly will not step down untel he dais for very sempl reson he is an arabic official man.
  • »صناعة القيادات الجديدة (عبدالرزاق هاني المحتسب)

    الثلاثاء 23 أيلول / سبتمبر 2008.
    نعم , ان المجالي قد يكون من اكفاء القيادات للقيادة هذه المؤسسة الهامه وله خبره واسعة ومرونه كبيره في هذا المجال.
    ولكن ان المواقع الهامه والحساسه تحتاج الى التجديد والتغيير للوصول الى افكار جديده وفعالية كبيرة , فبعتقادي ان تواتر اصحاب الخبرات على مواقع صنع القرار يؤدي الى نقله نوعية في النتائج لان كل صناع قرار يكون له افكار وخطط واسترتيجات جديدة تختلف عن غيره وقد يتجاوز انماط معنية وطويله متبعه في الموقع القيادي والذي يتحتاج كما اسلفنا الى انماط واسترتيجيات جديده في الادارة.

    كما ان للكتل النيابية اثرها الكبير في جودة العملية التشريعية والرقابية المخوله للمجلس فلا يعقل حجر 60 نائبا في كتله كل هدفها المحافظة على رائسها دون ان تترك اثرا على الصعيد العملي. واعتقد ان من السياسات الحالية المتبعة في الدوله في التجديد والتغيير وبطبيعة الحال فان المؤسسة التشريعية تخضع لهذه السياسه
  • »excellent article (Khaled Salaymeh)

    الثلاثاء 23 أيلول / سبتمبر 2008.
    akhe Samih

    I fully agree with u

    Mr Abdel Hadi Al-Majali should at a certain point step down and start looking for someone to trust to take on the position

    This will make him look great in front of people and better to do it himself than GOD to do it for him
  • »hgl[ (مجلي)

    الثلاثاء 23 أيلول / سبتمبر 2008.
    المجلي الرقم الصعب في الزمن الاصعب لا يقاوم
  • »كتله بدون معنى (عبدالله الكفاوين)

    الثلاثاء 23 أيلول / سبتمبر 2008.
    اتوقع انه هذه الكتله الها هدف (....) واحد بدون اي نشاط سياسي ، يعني ما شفنا من هالستين نائب اي اثراء للعمليه الديمقراطيه بالبلد بس اللهم نزل راسك وقل حاضر سيدي زي الجيش(هذول نواب امه) نواب مصالح شخصيهما منهم اي فايده.